موسكو تفرج عن جاسوس نرويجي وتحذر من هجوم إلكتروني

الجاسوسة الروسية المسجونة في أميركا تعود إلى بلادها اليوم

لافروف مع نظيرته النرويجية سواريده في كيركينيس بشمال النرويج أمس (رويترز)
لافروف مع نظيرته النرويجية سواريده في كيركينيس بشمال النرويج أمس (رويترز)
TT

موسكو تفرج عن جاسوس نرويجي وتحذر من هجوم إلكتروني

لافروف مع نظيرته النرويجية سواريده في كيركينيس بشمال النرويج أمس (رويترز)
لافروف مع نظيرته النرويجية سواريده في كيركينيس بشمال النرويج أمس (رويترز)

قد تصدر موسكو عفواً بحق مواطن نرويجي مدان بالتجسس، بمناسبة الذكرى 75 لتحرير شمال النرويج من الاحتلال النازي، كما ذكر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس (الجمعة). وقال لافروف للصحافيين بعد اجتماع مع نظيرته النرويجية إيني إريكسن سواريده في كيركينيس في النرويج: «فرود بيرج مدان بالتجسس، وقدّم طلباً للعفو. وجارٍ دراسة هذا العفو، وسوف يصدر رد قريباً». وكان جهاز الأمن الاتحادي الروسي ألقى القبض على بيرج في موسكو، ديسمبر (كانون الأول)، من عام 2017. وكان بيرج عضواً سابقاً في لجنة معنية بالإشراف على الحدود بين النرويج وروسيا. وقد أنكر ارتكابه أي مخالفات. وصدر حكم بسجن بيرج (64 عاماً) بسجنه 14 عاماً في أبريل (نيسان) 2018، في قضية تجسس تتعلق بغواصات روسيا النووية. وقالت سواريده إن أوسلو تفعل ما بوسعها لتأمين الإفراج عنه و«نعمل على مسارات مختلفة».
ولدى وصول وزير الخارجية الروسي إلى ستوكهولم، قال لافروف لمحطة «تي في 2» التلفزيونية النرويجية إن بيرج قد يعود إلى وطنه «في أي لحظة». وذكرت وسائل إعلام روسية، نقلاً عن وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، أن لجنة روسية طالبت الرئيس فلاديمير بوتين، أول من أمس (الخميس)، بالعفو عن بيرج. ورحبت وزيرة خارجية النرويج بتصريحات نظيرها الروسي، بحسب محطة تلفزيون «إن آر كيه» العامة في النرويج.
أدلى لافروف بهذه التصريحات، أمس (الجمعة)، خلال مراسم الاحتفال بذكرى تحرير مناطق شمال النرويج من الاحتلال النازي، على يد الجيش الأحمر السوفياتي. وتقام الاحتفالات في «كيركينس»، التي كانت أول مدينة في الشمال تتحرر من القبضة النازية قبل 75 عاماً. وبحسب «وكالة الأنباء النرويجية» (إن تي بي)، فقد أجرى وزيرا خارجية البلدين محادثات قبيل بدء مراسم الاحتفال، أمس. ومن القضايا المهمة التي ناقشاها، إضافة إلى مصير الجاسوس النرويجي مسألة زيادة المناورات العسكرية من قبل النرويج وأعضاء حلف شمال الأطلسي الآخرين في هذا البلد الإسكندنافي. وقالت وزارة الخارجية الروسية، أول من أمس (الخميس)، إن روسيا قلقة من زيادة الإنفاق العسكري في النرويج ومن تطوير بنيتها التحتية العسكرية، وتعتبر هذه الخطوات استهدافاً واضحاً لموسكو. وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الخارجية سيرجي لافروف يعتزم إثارة هذه المخاوف خلال احتفالات التحرير مع نظيره النرويجي في بلدة كيركينيس النرويجية.
وحذر أمين مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف من أن الاستخبارات الأجنبية تترقب الفرص لشن هجمات إلكترونية ضخمة على البنى التحتية للمعلومات في بلاده. وقال باتروشيف في اجتماع بمدينة أومسك بسيبيريا، أمس (الجمعة): «تعمل وكالات الاستخبارات الأجنبية على تحديد نقاط الضعف في البنية التحتية للمعلومات الروسية، من أجل شن هجمات إلكترونية ضخمة عليها». وأضاف في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم»: «الأهداف الحاسمة للإضرار بالبنية التحتية الحيوية للمعلومات لا تزال مرسومة، بما يشكل تهديداً حقيقياً للأمن القومي».
وانتقد باتروشيف الأمن السيبراني في سيبيريا، مشيراً إلى أن بعض المرافق المهمة لا تزال غير محمية. ويتزايد عدد الهجمات الإلكترونية ضد الوكالات الحكومية في دول العالم عاماً بعد عام، ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، وقد بلغت الخسائر الناجمة عن الهجمات السيبرانية في أنحاء العالم نحو تريليون دولار في عام 2018.
ومن جانب آخر، قالت وزارة الخارجية الروسية إن مواطنتها ماريا بوتينا التي سُجنت في الولايات المتحدة في أبريل (نيسان)، بعد اعترافها بالعمالة لروسيا، سيُطلق سراحها من سجن أميركي، وستعود إلى موسكو، اليوم (السبت). وأقرّت بوتينا بالذنب في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي بتهمة العمالة لروسيا، مما دفع موسكو لاتهام واشنطن بإرغامها على الاعتراف بما وصفته بأنها اتهامات سخيفة.
وكانت القضية مصدر إزعاج في العلاقات المثقلة بالتوترات حول كل شيء بين موسكو وواشنطن ابتداء من سوريا إلى اعتقال بول ويلان، الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية. وتحتجز موسكو ويلان بتهمة التجسس، التي ينفيها. وعوقبت بوتينا، التي اعتقلت في يوليو (تموز) 2018، بالسجن لمدة 18 شهراً بعد أن أبدت ندمها على التآمر مع مسؤول روسي لاختراق جماعة تدافع عن الحق في حيازة السلاح والتأثير على نشطاء محافظين وجمهوريين أميركيين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أمس (الجمعة)، إن المرأة، وهي من أصل صربي، ستنقل من السجن الاتحادي في تالاهاسي في فلوريدا إلى ميامي، حيث ستسافر من هناك جوّاً إلى موسكو. وقررت محكمة في موسكو، أول من أمس (الخميس)، إبقاء المواطن الأميركي بول ويلان الذي أوقف في أواخر العام الماضي بتهمة التجسس، في السجن، لشهرين إضافيين.
وتم في ديسمبر (كانون الأول)، العام الماضي، توقيف ويلان (49 عاماً)، الذي يحمل الجنسيات الآيرلندية والكندية والبريطانية كذلك، بعد اتهامه بالحصول على معلومات مصنفة على أنها «أسرار الدولة»، وقد يتم سجنه لفترة تصل إلى 20 عاماً في حال إدانته.
وقال المتّهم الذي مثل أمام المحكمة لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يعتقد أنه موقوف كرهينة بانتظار تبادل محتمل للسجناء، وخلال جلسة الاستماع، طلب ويلان بتغيير المدعي والقاضي.
وقال للقاضي: «تم تجاهل الإثباتات التي قدمتها (...) دائماً، يتم البتّ في المسائل القانونية لصالح المدعين وجهاز الأمن الفيدرالي لروسيا الاتحادية». ورُفضت طلباته، بينما أعلن القاضي تمديد توقيفه حتى 29 ديسمبر (كانون الأول). ويصرّ ويلان، العنصر السابق في مشاة البحرية الأميركية (مارينز)، على أنه تم تلفيق التهمة له، وأنه أخذ وحدة تخزين بيانات رقمية من أحد معارفه، معتقداً أنها احتوت على صور عطلات.
واستغل جلسات الاستماع السابقة في المحكمة للتوجه إلى الصحافيين باللغة الإنجليزية حيث قال إنه تعرّض إلى سوء المعاملة في السجن، ولم تُقدّم له ترجمات كاملة للوثائق، بينما نادراً ما سُمِح له بالوصول إلى محاميه. وقال فلاديمير زيريبنكوف، محامي ويلان الروسي في سبتمبر (أيلول)، إن التحقيق في قضيته لم يُستكمل، وإن ويلان ومحاميه يطلعان على الملفات. وأقر مجلس النواب الأميركي قراراً الثلاثاء يدعو للإفراج عن ويلان.
وقال محاميه إنه سيحتاج لعملية جراحية للفتق الذي يعاني منه، وقال شقيقه ديفيد في بيان الثلاثاء إن «وضعه الصحي يعد مصدر قلق كبيراً».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.