خبير دولي يعبّر عن «قلق بالغ» من إعدام القاصرين في إيران

أبدى «مخاوف» من الاضطهاد المتواصل للأقليات الإثنية والدينية وبينهم العرب

المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان (موقع الأمم المتحدة)
المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان (موقع الأمم المتحدة)
TT

خبير دولي يعبّر عن «قلق بالغ» من إعدام القاصرين في إيران

المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان (موقع الأمم المتحدة)
المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان (موقع الأمم المتحدة)

عبّر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، عن «قلقه البالغ» من مواصلة تطبيق عقوبة الإعدام، بما في ذلك ضد القاصرين، على نطاق واسع في هذا البلد، مبدياً «مخاوفه» أيضاً حيال الاضطهاد المتواصل للأقليات الإثنية والدينية التي تعاني «الحرمان التعسفي من الحياة والإعدام خارج نطاق القضاء»، لافتاً إلى أن السكان العرب (في الأحواز)، «يتعرضون لانتهاك حقوقهم، بما في ذلك انتهاك الحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات والحق في حرية الرأي والتعبير».
جاء هذا التقرير الثاني من نوعه من المقرر الخاص في سياق الدورة السنوية الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ويستند إلى «تقارير مكتوبة ومعلومات مستمدة من مجموعة من المصادر، من بينها منظمات غير حكومية ومدافعون عن حقوق الإنسان ومختلف الحكومات والمؤسسات الإعلامية، بما يتوافق تماماً مع مدونة قواعد السلوك لأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان».
وأفاد التقرير الأممي بأن العام الماضي «شهد عدداً من العوامل المؤلمة» التي تؤثر على حالة حقوق الإنسان عموماً في إيران، ملاحظاً أن «الفيضانات المباغتة في الفترة من منتصف مارس (آذار) إلى أبريل (نيسان) 2019 أضرت بملايين الأشخاص في جميع المقاطعات البالغ عددها 19 مقاطعة، بما يشمل المناطق الأكثر تضرراً بمقاطعات غُلستان وخوزستان(الأحواز) ومازندران ولُرستان»، مما «تسبب في تشريد آلاف الأسر». ونقل عن الحكومة أن «الأضرار في قطاع الصحة بلغت نحو 300 مليون دولار وفي قطاع الزراعة 1.5 مليار دولار». ولفت إلى أن «الإيرانيين العاديين شعروا أيضاً بقوة بالتأثير السلبي للجزاءات الاقتصادية التي فرضتها مجدداً الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، إذ ضربت الجزاءات مبيعات النفط، وفرضت طائفة واسعة من القيود على التجار والأعمال التجارية، وتسببت في انخفاض قيمة العملة الإيرانية».
وكذلك أوضح رحمان أن «القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير والأنماط المستمرة لانتهاكات الحق في الحياة والحق في الحرية والحق في محاكمة عادلة، تزايدت»، بينما استمر الجهاز القضائي الإيراني «في تنفيذ عقوبة الإعدام، وبينهم الأطفال الجانحون»، فضلاً عن أنه «لم يُحرَز أي تقدم في قضايا المحتجزين تعسفاً، من الأجانب أو مزدوجي الجنسية، بخلاف الإفراج مؤخراً عن نزار زكا»، مؤكداً أيضاً أن «المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد طوائف الأقليات والمحامين والصحافيين، وبينهم الصحافيون في خدمة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الفارسية، والنشطاء من العمال والنقابات العمالية، والنساء المحتجات على قانون الحجاب الإجباري، ظلوا يواجهون الترهيب والمضايقة والاعتقال والاحتجاز».
وعبّر المقرر الدولي عن «قلق بالغ» من استمرار تطبيق عقوبة الإعدام في إيران، موضحاً أنه «في عام 2018، وردت إفادات عن أن 253 شخصاً على الأقل أُعدموا»، مما يعني أن هذه الحالات «لا تزال واحدة من أعلى المعدلات في العالم». وقال: «تعد التهم التي يعاقَب عليها بالإعدام والتي لا تشكل أخطر الجرائم حسبما هو منصوص عليه في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مثاراً للقلق»، موضحاً أن ما لا يقل عن 38 شخصاً أُعدموا شنقاً عام 2018، وبينهم 18 اتُّهموا بـ«الحرابة لتورطهم في سطو مسلح، و3 من جماعات كردية محظورة، و3 للانتماء من جماعات مسلحة بلوشية محظورة»، معبّراً عن «القلق أيضاً من وجود مزاعم بانتزاع الاعترافات بواسطة التعذيب، وعدم مراعاة الأصول القانونية أو المحاكمة العادلة». وأشار إلى أنه «في عام 2018، وردت إفادات عن سبع حالات إعدام لأطفال جانحين»، مضيفاً أنه «يوجد حالياً ما يقدر بنحو 90 شخصاً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، جميعهم كانوا أقل من 18 عاماً وقت ارتكاب جرائمهم المزعومة».
وإذ رحب جاويد رحمان بإطلاق نزار زكا، أكد أنه «لا يزال يشعر بقلق بالغ من الاعتقال التعسفي والاحتجاز وسوء المعاملة والحرمان من العلاج الطبي الملائم للرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية» وبينهم نازانين زاغري – راتكليف، وشيويه وانغ، وأحمد رضا جلالي، وسيامك، وباقر نمازي، وكامران قادري. وكشف أن إيران أخضعت هؤلاء «لمحاكمات صورية قصرت عن استيفاء المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة، وأدانتهم بارتكاب جرائم على أساس أدلة ملفقة، أو في بعض الحالات، بلا دليل على الإطلاق، وحاولت استغلالهم في المساومة الدبلوماسية».
كما عبّر المقرر الخاص عن «مخاوف» حيال حالة حقوق الإنسان للأقليات الإثنية والدينية في إيران، موضحاً أن الانتهاكات تشمل «الحرمان التعسفي من الحياة والإعدام خارج نطاق القضاء»، بالإضافة إلى «العدد غير المتناسب من عمليات الإعدام بتهم تتعلق بالأمن القومي، والعدد غير المتناسب من السجناء السياسيين، والاعتقالات التعسفية والاحتجاز التعسفي فيما يتعلق بطائفة من النشاطات السلمية مثل الدعوة من أجل الحرية اللغوية». وأكد أنه «على مدى السنوات الـ40 الماضية، عانى البهائيون (...) الذين يقدّر عددهم بنحو 350 ألف شخص، من أكثر أشكال القمع والاضطهاد والإيذاء فظاعةً». وإذ لفت إلى أن عدد السكان العرب الأحوازيين في إيران يصل إلى نحو خمسة ملايين نسمة، أكثرهم من الشيعة، أفاد بأن هؤلاء «ظلوا يتعرضون لانتهاك حقوقهم، بما في ذلك انتهاك الحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات والحق في حرية الرأي والتعبير».



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».