انتصارات مهمة لبرشلونة وليفربول وتشيلسي ونابولي خارج القواعد... وإنجاز جديد لميسي

الإنتر يجدد آماله بفوز مثير على دورتموند في الجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا

باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)
باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)
TT

انتصارات مهمة لبرشلونة وليفربول وتشيلسي ونابولي خارج القواعد... وإنجاز جديد لميسي

باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)
باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)

حققت فرق برشلونة الإسباني، وليفربول الإنجليزي، ومواطنه تشيلسي، ونابولي الإيطالي، انتصارات مهمة خارج القواعد، في الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
أصبح الأرجنتيني ليونيل ميسي أول لاعب يسجل هدفاً على الأقل في 15 موسماً متتالياً ضمن دوري الأبطال، عندما قاد برشلونة إلى فوز صعب على مضيفه سلافيا براغ التشيكي 2 - 1.
وهذا الفوز الثاني توالياً لبرشلونة، على غرار ليفربول الذي تخطى مضيفه غنك البلجيكي بسهولة 4 – 1، بينما حسم إنترناسيونالي الإيطالي قمته مع ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2 - صفر. وكما فعل في المباراة الأخيرة ضد إيبار في الدوري المحلي (3 - صفر)، سجل ميسي (32 عاماً) للفريق الكاتالوني في وقت مبكر بالدقيقة الثالثة، ليساهم في تحقيق فريقه فوزه السادس توالياً في جميع المسابقات.
ورفع برشلونة رصيده إلى سبع نقاط منفرداً بصدارة المجموعة السادسة، بعد تعادل سلبي على أرض دورتموند، وفوز صعب على الإنتر 2 - 1.
وبعد خطأ من دفاع المضيف، شن برشلونة هجمة خاطفة بدأت من ميسي إلى لاعب الوسط البرازيلي آرثر الذي أعادها إلى «البرغوث»، فتابعها من اللمسة الأولى بالقرب من نقطة الجزاء بيسراه في الشباك (3). وهو الهدف 113 لميسي في 138 مباراة في دوري الأبطال. وبعد تألق حارس برشلونة الألماني مارك أندريه تير شتيغن في الشوط الأول، وتصديه لثلاث محاولات خطرة في الدقائق (20 و36 و37)، استحق سلافيا براغ هدف التعادل مطلع الشوط الثاني، بواسطة يان بوريل في الدقيقة 50. واستعاد برشلونة الذي عانى طوال المباراة بسبب سرعات لاعبي سلافيا، التقدم في الدقيقة 57، بعد أن سدد لويس سواريز من زاوية ضيقة لترتد الكرة من صدر المدافع النيجيري بيتر أولاينكا إلى الشباك.
وأثنى إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة على حارس مرماه بعد اللقاء، وقال: «تير شتيغن كان لاعبنا الأبرز في جميع مباريات دوري الأبطال الثلاث حتى الآن». وأضاف: «هذا بالضبط الأداء الذي توقعناه من سلافيا. عندما فقدنا الكرة تقدم للهجوم سريعاً، وخاطر في نهاية المباراة، وتحول الأمر إلى دفاع أمام هجمات مثل الانهيارات الثلجية. في مثل هذه المباريات علينا تعلم كيفية التعامل بشكل أفضل. حصلنا على فرص أخطر؛ لكننا افتقرنا للهدوء في نصف ملعب المنافس، وهو ما كان يمكن أن يحسم النتيجة».
في المقابل تحسر لاعبو سلافيا ومدربهم يندريش تربيسوفسكي على إهدار الفرص، وقالوا إنهم أثبتوا أنهم يمكنهم المنافسة ضد أقوى الفرق في أوروبا. وعلق تربيسوفسكي: «صنعنا كثيراً من الفرص؛ لكننا أحرزنا هدفاً واحداً فقط. خاطرنا في بعض أوقات المباراة؛ لكن يجب اللعب بهذه الطريقة أمام منافسين مثل هؤلاء». وقال لاعب وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس: «كان فوزاً مهماً جداً؛ لأنه خارج ملعبنا؛ خصوصاً في مجموعة صعبة. كنا نعلم شجاعتهم مع الكرة، امتلكنا الاستحواذ؛ لكن عانينا كثيراً في النهاية».
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، حقق إنتر فوزه الأول على حساب ضيفه دورتموند الألماني 2 - صفر، رافعاً رصيده إلى 4 نقاط، بالتساوي مع الفريق الألماني الذي افتقد نجمي هجومه ماركو رويس والإسباني باكو ألكاسير.
وافتتح الإنتر في الدقيقة 22 التسجيل عبر مهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، ضارباً مصيدة التسلل. وفي الشوط الثاني ضغط لاعبو دورتموند على مرمى إنتر؛ لكن على عكس التيار حصل الفريق الإيطالي على ركلة جزاء في الدقيقة 82، بعد إعاقة الشاب سيباستيانو إسبوزيتو (17 عاماً)؛ لكن الحارس السويسري رومان بوركي تصدى لها، حارماً مارتينيز من تحقيق الثنائية.
ونجح الفريق الإيطالي في تأمين فوزه بهدف ثانٍ من أنطونيو كاندريفا في الدقيقة 89. وعقب اللقاء قال أنتونيو كونتي مدرب الإنتر: «عرفنا أنه ليس أمامنا سوى تحقيق الفوز، بعد أن توقف رصيدنا عند نقطة قبل اللقاء. ما زال علينا تحقيق نتيجة جيدة في دورتموند. برشلونة ودورتموند مرشحان؛ لكن يتوقف الأمر علينا».
أما فافر مدرب دورتموند فقال: «لم نحصل على فرص كثيرة؛ لكننا لعبنا جيداً. لم نترجم فرصنا، ولا يمكن أن نتوقع الحصول على 10 فرص ضدهم. هذه مجموعة صعبة؛ لكن كل الأمور ما زالت متاحة».
وفي المجموعة الخامسة، قاد أليكس أوكسلايد تشامبرلين، الغائب معظم الموسم الماضي بسبب الإصابة، حامل اللقب ليفربول، إلى فوز كبير على مضيفه غنك 4 - 1، بينما تخطى نابولي الإيطالي فريق رد بول سالزبورغ بصعوبة 3 - 2. ورفع نابولي رصيده إلى سبع نقاط في الصدارة أمام ليفربول الثاني بست نقاط.
افتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة الثانية عن طريق تشامبرلين، الذي سدد كرة زاحفة من خارج منطقة الجزاء، ثم ضاعف النتيجة بهدف رائع من خارج المنطقة في الدقيقة 57. وأهدى السنغالي ساديو ماني الهدف الثالث لحامل اللقب في الدقيقة 77، إثر تمريرة حريرية من المصري محمد صلاح. وأكمل الأخير الرباعية بمراوغة بطريقة جميلة في الدقيقة 87. وقبل النهاية سجل النيجيري ستيفن أودي هدفاً شرفياً لغنك.
وأظهر تشامبرلين جاهزيته لتعويض ما فاته، بعدما كان صاحب الفضل الأكبر في تحقيق ليفربول لأول انتصار خارج أرضه في دور المجموعات منذ عامين، وقال عقب اللقاء: «بالتأكيد افتقدتُ البطولة التي يريد الجميع المشاركة فيها. من الجيد العودة للعب في دوري الأبطال عقب مشاهدة زملائي يحصدون اللقب العام الماضي. كنت محظوظاً بما يكفي للمشاركة في نهائي العام الماضي، من خلال الجلوس بين البدلاء، ورؤيتهم يعودون بالكأس إلى الديار. هذا الفوز ألهمني للعودة للبطولة. وتسجيل الأهداف مكافأة إضافية لي».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، قاد البلجيكي درايس مرتنز نابولي إلى فوز صعب، على سالزبورغ 3 - 2. وافتتح مرتنز (32 عاماً) التسجيل بتسديدة قوية في الدقيقة 17، ثم عادل النرويجي إيرلينغ هالاند من ركلة جزاء في الدقيقة 40. إلا أن مرتنز أعاد التقدم للضيوف في الدقيقة 64، متجاوزاً رقم الأرجنتيني دييغو مارادونا مع النادي الإيطالي الجنوبي البالغ 115 هدفاً، كثاني أفضل هداف في تاريخ نابولي بعد السلوفاكي ماريك هامسيك (121 هدفاً). وعادل هالاند (19 عاماً) النتيجة مجدداً في الدقيقة 72، ليصبح أول لاعب يسجل 6 أهداف في أول ثلاث مباريات له في المسابقة، إلا أن لورنزو أنسينيي رد سريعاً بعد دقيقة، مسجلاً هدف الفوز لنابولي.
وفي المجموعة الثامنة، سقط أياكس أمستردام الهولندي الذي بلغ نصف نهائي الموسم الماضي على أرضه بهدف متأخر، أمام ضيفه تشيلسي الإنجليزي صفر - 1. وهو الفوز الثاني لمدرب تشيلسي فرانك لامبارد في دوري الأبطال، بعد الأول على ليل الفرنسي في الجولة الماضية 2 - 1، بينما هي الخسارة الأولى لأياكس بعد فوزين على ليل الفرنسي وفالنسيا الإسباني، وبنتيجة واحدة 3 - صفر.
وأشاد لامبارد بفوز فريقه قائلاً: «أن تلعب في أرض أياكس وتتغلب عليهم باستحقاق، يعني أننا في قمة مستوانا في الملعب. أنا فخور جداً بالأداء». ونجح كوينسي بروميس في هز شباك تشيلسي في الدقيقة 35 من تسديدة من داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة من المغربي حكيم زياش؛ لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفيديو «في إيه آر». ولم يختلف الشوط الثاني كثيراً عن الأول، إذ اكتفى الفريقان فقط بالمحاولات الخجولة التي لم ترتقِ إلى مصاف الفرص. وأتت تبديلات لامبارد بثمارها، بعد تبادل للكرات بين البديلين باتشواي والأميركي كريستيان بوليسيتش، اختتمها الأول بتسديدة قوية ارتطمت بالعارضة، وتابعت طريقها إلى الشباك في الدقيقة 86.
وربما يكون بوليسيتش هو الفائز الأكبر من انتصار تشيلسي؛ حيث ذكر اللاعب الأميركي (21 عاماً) مدربه بمواهبه وصناعته هدف الفوز بمهارة كبيرة.
وخرج بوليسيتش من تشكيلة تشيلسي في وقت سابق من الشهر الحالي؛ لكن مسيرته دبت فيها الحياة ضد أياكس.
وانضم بوليسيتش إلى تشيلسي قادماً من دورتموند، مقابل 64 مليون يورو (71 مليون دولار) في الصيف، ليصبح أغلى لاعب أميركي في التاريخ؛ لكنه عانى مع النادي اللندني ولم يشارك في التشكيلة الأساسية في الدوري سوى ثلاث مرات.
وامتدح لامبارد بوليسيتش قائلاً: «أصعب جزء في التدريب هو استبعاد بعض اللاعبين من التشكيلة في ظل حاجتهم للمشاركة كل أسبوع. تعتمد على أن يشعروا بإيجابية وصنع الفارق عند المشاركة. يجب أن نكيل المديح لكريستيان؛ لأنه لعب بحيوية، وتمريرة الهدف كانت مهمة مثل اللمسة الأخيرة».
واعترف بوليسيتش بأنه شعر بإحباط بسبب عدم مشاركته كثيراً. وتحدثت وسائل إعلام عن احتمال رحيله على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني)، وحول ذلك علق لامبارد: «حاولت سد أذني تجاه كثير من الأحاديث... أتفهم إمكاناته وسنه الصغير وحقيقة أن انتقاله خطوة كبيرة له. يريد أن يعرف ما الذي أريده منه، وكيفية الوضع في الدوري الإنجليزي. إنها ليست رحلة سهلة». في المقابل رأى إريك تين هاغ، مدرب أياكس، أن المباراة لم تكن تستحق أن يفوز بها أي من الطرفين، وقال: «كنت أتوقع أن تكون المباراة من هذه النوعية بالضبط؛ لكن لسوء الحظ كانت النتيجة مختلفة عما كنت أتمنى، لقد عملنا كفريق وسيطرنا على إيقاع المباراة». وحول إلغاء هدف بروميس قال: «هذا قرار الـ(في إيه آر)».
وفي المجموعة نفسها، أهدر فالنسيا الإسباني فوزاً كان في متناوله، بعدما عادله مضيفه ليل الفرنسي بهدف لمثله في الوقت البديل عن الضائع.
وفي المجموعة السابعة حوَّل فريق لايبزيغ الألماني تأخره بهدف أمام ضيفه زينيت سان بطرسبورغ إلى فوز 2 - 1، وبالنتيجة نفسها فاز بنفيكا البرتغالي على ضيفه ليون الفرنسي. وافتتح الأوكراني ياروسلاف راكيتسكي التسجيل لزينيت في الدقيقة 25، بهدف رائع من تسديدة من نحو 20 متراً. وعادل النمساوي كونار لايمر النتيجة للايبزيغ في الدقيقة 49، من تسديدة أرضية إلى يمين الحارس، إثر تمريرة بينية من مواطنه مارسيل سابيتسر، قبل أن يضيف الأخير هدف الفوز بعد عشر دقائق من تسديدة صاروخية.
وفي المباراة الأخرى للمجموعة نفسها، فاز بنفيكا البرتغالي على ضيفه ليون الفرنسي 2 - 1.
سجل رافا سيلفا في الدقيقة 4، والبديل بيتزي بعد خطأ فادح من الحارس في الدقيقة 85 هدفي بنفيكا، بينما سجل الهولندي ممفيس ديباي في الدقيقة 70 هدف ليون. ويحتل الفريق الألماني صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط، بفارق نقطتين عن زينيت وليون، في حين رفع بنفيكا رصيده إلى ثلاث نقاط.


مقالات ذات صلة

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».