انتصارات مهمة لبرشلونة وليفربول وتشيلسي ونابولي خارج القواعد... وإنجاز جديد لميسي

الإنتر يجدد آماله بفوز مثير على دورتموند في الجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا

باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)
باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)
TT

انتصارات مهمة لبرشلونة وليفربول وتشيلسي ونابولي خارج القواعد... وإنجاز جديد لميسي

باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)
باتشواي (يمين) يسجل هدف فوز تشيلسي في مرمى أياكس (أ.ف.ب)

حققت فرق برشلونة الإسباني، وليفربول الإنجليزي، ومواطنه تشيلسي، ونابولي الإيطالي، انتصارات مهمة خارج القواعد، في الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
أصبح الأرجنتيني ليونيل ميسي أول لاعب يسجل هدفاً على الأقل في 15 موسماً متتالياً ضمن دوري الأبطال، عندما قاد برشلونة إلى فوز صعب على مضيفه سلافيا براغ التشيكي 2 - 1.
وهذا الفوز الثاني توالياً لبرشلونة، على غرار ليفربول الذي تخطى مضيفه غنك البلجيكي بسهولة 4 – 1، بينما حسم إنترناسيونالي الإيطالي قمته مع ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2 - صفر. وكما فعل في المباراة الأخيرة ضد إيبار في الدوري المحلي (3 - صفر)، سجل ميسي (32 عاماً) للفريق الكاتالوني في وقت مبكر بالدقيقة الثالثة، ليساهم في تحقيق فريقه فوزه السادس توالياً في جميع المسابقات.
ورفع برشلونة رصيده إلى سبع نقاط منفرداً بصدارة المجموعة السادسة، بعد تعادل سلبي على أرض دورتموند، وفوز صعب على الإنتر 2 - 1.
وبعد خطأ من دفاع المضيف، شن برشلونة هجمة خاطفة بدأت من ميسي إلى لاعب الوسط البرازيلي آرثر الذي أعادها إلى «البرغوث»، فتابعها من اللمسة الأولى بالقرب من نقطة الجزاء بيسراه في الشباك (3). وهو الهدف 113 لميسي في 138 مباراة في دوري الأبطال. وبعد تألق حارس برشلونة الألماني مارك أندريه تير شتيغن في الشوط الأول، وتصديه لثلاث محاولات خطرة في الدقائق (20 و36 و37)، استحق سلافيا براغ هدف التعادل مطلع الشوط الثاني، بواسطة يان بوريل في الدقيقة 50. واستعاد برشلونة الذي عانى طوال المباراة بسبب سرعات لاعبي سلافيا، التقدم في الدقيقة 57، بعد أن سدد لويس سواريز من زاوية ضيقة لترتد الكرة من صدر المدافع النيجيري بيتر أولاينكا إلى الشباك.
وأثنى إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة على حارس مرماه بعد اللقاء، وقال: «تير شتيغن كان لاعبنا الأبرز في جميع مباريات دوري الأبطال الثلاث حتى الآن». وأضاف: «هذا بالضبط الأداء الذي توقعناه من سلافيا. عندما فقدنا الكرة تقدم للهجوم سريعاً، وخاطر في نهاية المباراة، وتحول الأمر إلى دفاع أمام هجمات مثل الانهيارات الثلجية. في مثل هذه المباريات علينا تعلم كيفية التعامل بشكل أفضل. حصلنا على فرص أخطر؛ لكننا افتقرنا للهدوء في نصف ملعب المنافس، وهو ما كان يمكن أن يحسم النتيجة».
في المقابل تحسر لاعبو سلافيا ومدربهم يندريش تربيسوفسكي على إهدار الفرص، وقالوا إنهم أثبتوا أنهم يمكنهم المنافسة ضد أقوى الفرق في أوروبا. وعلق تربيسوفسكي: «صنعنا كثيراً من الفرص؛ لكننا أحرزنا هدفاً واحداً فقط. خاطرنا في بعض أوقات المباراة؛ لكن يجب اللعب بهذه الطريقة أمام منافسين مثل هؤلاء». وقال لاعب وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس: «كان فوزاً مهماً جداً؛ لأنه خارج ملعبنا؛ خصوصاً في مجموعة صعبة. كنا نعلم شجاعتهم مع الكرة، امتلكنا الاستحواذ؛ لكن عانينا كثيراً في النهاية».
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، حقق إنتر فوزه الأول على حساب ضيفه دورتموند الألماني 2 - صفر، رافعاً رصيده إلى 4 نقاط، بالتساوي مع الفريق الألماني الذي افتقد نجمي هجومه ماركو رويس والإسباني باكو ألكاسير.
وافتتح الإنتر في الدقيقة 22 التسجيل عبر مهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، ضارباً مصيدة التسلل. وفي الشوط الثاني ضغط لاعبو دورتموند على مرمى إنتر؛ لكن على عكس التيار حصل الفريق الإيطالي على ركلة جزاء في الدقيقة 82، بعد إعاقة الشاب سيباستيانو إسبوزيتو (17 عاماً)؛ لكن الحارس السويسري رومان بوركي تصدى لها، حارماً مارتينيز من تحقيق الثنائية.
ونجح الفريق الإيطالي في تأمين فوزه بهدف ثانٍ من أنطونيو كاندريفا في الدقيقة 89. وعقب اللقاء قال أنتونيو كونتي مدرب الإنتر: «عرفنا أنه ليس أمامنا سوى تحقيق الفوز، بعد أن توقف رصيدنا عند نقطة قبل اللقاء. ما زال علينا تحقيق نتيجة جيدة في دورتموند. برشلونة ودورتموند مرشحان؛ لكن يتوقف الأمر علينا».
أما فافر مدرب دورتموند فقال: «لم نحصل على فرص كثيرة؛ لكننا لعبنا جيداً. لم نترجم فرصنا، ولا يمكن أن نتوقع الحصول على 10 فرص ضدهم. هذه مجموعة صعبة؛ لكن كل الأمور ما زالت متاحة».
وفي المجموعة الخامسة، قاد أليكس أوكسلايد تشامبرلين، الغائب معظم الموسم الماضي بسبب الإصابة، حامل اللقب ليفربول، إلى فوز كبير على مضيفه غنك 4 - 1، بينما تخطى نابولي الإيطالي فريق رد بول سالزبورغ بصعوبة 3 - 2. ورفع نابولي رصيده إلى سبع نقاط في الصدارة أمام ليفربول الثاني بست نقاط.
افتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة الثانية عن طريق تشامبرلين، الذي سدد كرة زاحفة من خارج منطقة الجزاء، ثم ضاعف النتيجة بهدف رائع من خارج المنطقة في الدقيقة 57. وأهدى السنغالي ساديو ماني الهدف الثالث لحامل اللقب في الدقيقة 77، إثر تمريرة حريرية من المصري محمد صلاح. وأكمل الأخير الرباعية بمراوغة بطريقة جميلة في الدقيقة 87. وقبل النهاية سجل النيجيري ستيفن أودي هدفاً شرفياً لغنك.
وأظهر تشامبرلين جاهزيته لتعويض ما فاته، بعدما كان صاحب الفضل الأكبر في تحقيق ليفربول لأول انتصار خارج أرضه في دور المجموعات منذ عامين، وقال عقب اللقاء: «بالتأكيد افتقدتُ البطولة التي يريد الجميع المشاركة فيها. من الجيد العودة للعب في دوري الأبطال عقب مشاهدة زملائي يحصدون اللقب العام الماضي. كنت محظوظاً بما يكفي للمشاركة في نهائي العام الماضي، من خلال الجلوس بين البدلاء، ورؤيتهم يعودون بالكأس إلى الديار. هذا الفوز ألهمني للعودة للبطولة. وتسجيل الأهداف مكافأة إضافية لي».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، قاد البلجيكي درايس مرتنز نابولي إلى فوز صعب، على سالزبورغ 3 - 2. وافتتح مرتنز (32 عاماً) التسجيل بتسديدة قوية في الدقيقة 17، ثم عادل النرويجي إيرلينغ هالاند من ركلة جزاء في الدقيقة 40. إلا أن مرتنز أعاد التقدم للضيوف في الدقيقة 64، متجاوزاً رقم الأرجنتيني دييغو مارادونا مع النادي الإيطالي الجنوبي البالغ 115 هدفاً، كثاني أفضل هداف في تاريخ نابولي بعد السلوفاكي ماريك هامسيك (121 هدفاً). وعادل هالاند (19 عاماً) النتيجة مجدداً في الدقيقة 72، ليصبح أول لاعب يسجل 6 أهداف في أول ثلاث مباريات له في المسابقة، إلا أن لورنزو أنسينيي رد سريعاً بعد دقيقة، مسجلاً هدف الفوز لنابولي.
وفي المجموعة الثامنة، سقط أياكس أمستردام الهولندي الذي بلغ نصف نهائي الموسم الماضي على أرضه بهدف متأخر، أمام ضيفه تشيلسي الإنجليزي صفر - 1. وهو الفوز الثاني لمدرب تشيلسي فرانك لامبارد في دوري الأبطال، بعد الأول على ليل الفرنسي في الجولة الماضية 2 - 1، بينما هي الخسارة الأولى لأياكس بعد فوزين على ليل الفرنسي وفالنسيا الإسباني، وبنتيجة واحدة 3 - صفر.
وأشاد لامبارد بفوز فريقه قائلاً: «أن تلعب في أرض أياكس وتتغلب عليهم باستحقاق، يعني أننا في قمة مستوانا في الملعب. أنا فخور جداً بالأداء». ونجح كوينسي بروميس في هز شباك تشيلسي في الدقيقة 35 من تسديدة من داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة من المغربي حكيم زياش؛ لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفيديو «في إيه آر». ولم يختلف الشوط الثاني كثيراً عن الأول، إذ اكتفى الفريقان فقط بالمحاولات الخجولة التي لم ترتقِ إلى مصاف الفرص. وأتت تبديلات لامبارد بثمارها، بعد تبادل للكرات بين البديلين باتشواي والأميركي كريستيان بوليسيتش، اختتمها الأول بتسديدة قوية ارتطمت بالعارضة، وتابعت طريقها إلى الشباك في الدقيقة 86.
وربما يكون بوليسيتش هو الفائز الأكبر من انتصار تشيلسي؛ حيث ذكر اللاعب الأميركي (21 عاماً) مدربه بمواهبه وصناعته هدف الفوز بمهارة كبيرة.
وخرج بوليسيتش من تشكيلة تشيلسي في وقت سابق من الشهر الحالي؛ لكن مسيرته دبت فيها الحياة ضد أياكس.
وانضم بوليسيتش إلى تشيلسي قادماً من دورتموند، مقابل 64 مليون يورو (71 مليون دولار) في الصيف، ليصبح أغلى لاعب أميركي في التاريخ؛ لكنه عانى مع النادي اللندني ولم يشارك في التشكيلة الأساسية في الدوري سوى ثلاث مرات.
وامتدح لامبارد بوليسيتش قائلاً: «أصعب جزء في التدريب هو استبعاد بعض اللاعبين من التشكيلة في ظل حاجتهم للمشاركة كل أسبوع. تعتمد على أن يشعروا بإيجابية وصنع الفارق عند المشاركة. يجب أن نكيل المديح لكريستيان؛ لأنه لعب بحيوية، وتمريرة الهدف كانت مهمة مثل اللمسة الأخيرة».
واعترف بوليسيتش بأنه شعر بإحباط بسبب عدم مشاركته كثيراً. وتحدثت وسائل إعلام عن احتمال رحيله على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني)، وحول ذلك علق لامبارد: «حاولت سد أذني تجاه كثير من الأحاديث... أتفهم إمكاناته وسنه الصغير وحقيقة أن انتقاله خطوة كبيرة له. يريد أن يعرف ما الذي أريده منه، وكيفية الوضع في الدوري الإنجليزي. إنها ليست رحلة سهلة». في المقابل رأى إريك تين هاغ، مدرب أياكس، أن المباراة لم تكن تستحق أن يفوز بها أي من الطرفين، وقال: «كنت أتوقع أن تكون المباراة من هذه النوعية بالضبط؛ لكن لسوء الحظ كانت النتيجة مختلفة عما كنت أتمنى، لقد عملنا كفريق وسيطرنا على إيقاع المباراة». وحول إلغاء هدف بروميس قال: «هذا قرار الـ(في إيه آر)».
وفي المجموعة نفسها، أهدر فالنسيا الإسباني فوزاً كان في متناوله، بعدما عادله مضيفه ليل الفرنسي بهدف لمثله في الوقت البديل عن الضائع.
وفي المجموعة السابعة حوَّل فريق لايبزيغ الألماني تأخره بهدف أمام ضيفه زينيت سان بطرسبورغ إلى فوز 2 - 1، وبالنتيجة نفسها فاز بنفيكا البرتغالي على ضيفه ليون الفرنسي. وافتتح الأوكراني ياروسلاف راكيتسكي التسجيل لزينيت في الدقيقة 25، بهدف رائع من تسديدة من نحو 20 متراً. وعادل النمساوي كونار لايمر النتيجة للايبزيغ في الدقيقة 49، من تسديدة أرضية إلى يمين الحارس، إثر تمريرة بينية من مواطنه مارسيل سابيتسر، قبل أن يضيف الأخير هدف الفوز بعد عشر دقائق من تسديدة صاروخية.
وفي المباراة الأخرى للمجموعة نفسها، فاز بنفيكا البرتغالي على ضيفه ليون الفرنسي 2 - 1.
سجل رافا سيلفا في الدقيقة 4، والبديل بيتزي بعد خطأ فادح من الحارس في الدقيقة 85 هدفي بنفيكا، بينما سجل الهولندي ممفيس ديباي في الدقيقة 70 هدف ليون. ويحتل الفريق الألماني صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط، بفارق نقطتين عن زينيت وليون، في حين رفع بنفيكا رصيده إلى ثلاث نقاط.


مقالات ذات صلة

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.