فيصل بن فرحان... الوجه الجديد للدبلوماسية السعودية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية
TT

فيصل بن فرحان... الوجه الجديد للدبلوماسية السعودية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية

مرت الدبلوماسية السعودية بمراحل وتحولات عدة، على صعيد عملها المؤسسي، وإن ظلت ثابتة نهجاً سياسياً تشهد له مجاميع القرار عبر العالم وشواهد الأحداث.
يعاد الحديث عن المدرسة الدبلوماسية السعودية مع تعيين الرياض سادس حاملي حقيبتها الدبلوماسية بعد المخضرم إبراهيم العساف، الذي أصبح وزير دولة ولا يزال في عضوية مجلس الوزراء.
بدءاً من الشعبة السياسية في الديوان الملكي، حيث كانت بمثابة «وزارة خارجية» مصغرة متنقلة تم تأسيسها في أواخر العشرينات في عهد المؤسس الملك عبد العزيز، مروراً بالمجلس الاستشاري له وحتى قراره بتأسيس وزارة الخارجية في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1930، كأول وزارة أنشئت في البلاد.
وتاريخياً، كان أول من تولى وزارة الخارجية السعودية الملك فيصل بن عبد العزيز. وكان إبراهيم بن عبد الله السويل هو ثاني وزير للخارجية السعودية قبل الراحل الأمير سعود الفيصل، الأطول خدمة على مستوى وزراء خارجية العالم، حيث قضى نحو 40 عاماً في شغل المنصب، ثم عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية حالياً، وعقبه الدكتور إبراهيم العساف.
وكانت الشعبة السياسية في الديوان الملكي بمثابة «وزارة خارجية» مصغرة متنقلة للملك عبد العزيز، تم تأسيسها في أواخر العشرينات وليدة الحاجة إلى جهاز يساعد في التعامل مع بحر من الوثائق والمراسلات والاتفاقيات.
وأول من أمس، صدر أمر ملكي في السعودية يقضي بتعيين الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله بن فيصل بن فرحان آل سعود، وزيراً للخارجية. والأمير فيصل ليس بغريب على الوسط الدبلوماسي؛ إذ كان آخر منصب له سفيراً لبلاده لدى ألمانيا، إضافة إلى عدد من المناصب في السلك الدبلوماسي.
والأمير فيصل الذي صدر أمر ملكي بتعيينه وزيراً للخارجية، من مواليد عام 1974، وكان يشغل منصب سفير المملكة لدى ألمانيا منذ شهر فبراير (شباط) الماضي.
كما تولى مسؤوليات في القطاعين الخاص والعام بين عامي 2001 و2019، وممثلاً لمجموعة «بوينغ للتقنية الصناعية» في مجلس إدارة شركة «السلام لصناعة الفضاء»، ونائباً لرئيس مجلس الإدارة قبل أن يرأس المجلس. كما عمل الأمير فيصل بن فرحان مستشاراً في مكتب ولي العهد، من يناير (كانون الثاني) 2017 وحتى أبريل (نيسان) من العام نفسه، بالإضافة إلى عضويته في مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية ورئيساً للجنة التنفيذية بها. وفي أبريل من عام 2017 صدر قرار ملكي بتعيينه مستشاراً في وزارة الخارجية بالمرتبة الممتازة. كما كلف الأمير فيصل بالعمل كبيراً للمستشارين في سفارة السعودية بالعاصمة الأميركية واشنطن.



إدانات خليجية لتكرار الاعتداءات الإيرانية وسلوك طهران المزعزع لأمن المنطقة

عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)
عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)
TT

إدانات خليجية لتكرار الاعتداءات الإيرانية وسلوك طهران المزعزع لأمن المنطقة

عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)
عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)

نددت دول خليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، وعُمان، والإمارات، والأردن، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، مع دعوات متكررة إلى وقف التصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة بأشدّ العبارات استمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكها لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار، وذلك بتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية بما يهدد أمن وحرية الملاحة، واستمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، مجددةً رفضها التام لانتهاك إيران سيادة الدول الشقيقة، واستمرارها في تهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي الكويت، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت صباح اليوم، مؤكدة أن هذه الاعتداءات المتكررة تعكس إصراراً على نهج عدائي يمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، فضلاً عن كونها خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل تصعيداً بالغ الخطورة من شأنه زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وتهديد السلم والأمن الإقليميين، وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية.

وجددت الوزارة التأكيد على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها أمور لا تقبل المساس، وأن دولة الكويت تحتفظ بكامل حقوقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وصون سيادتها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
TT

وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)

أعلن الديوان الأميري القطري، الأحد، عن وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 سنة، حسبما نشرته «وكالة الأنباء القطرية».

ونقلت الوكالة عن الديوان الأميري القطري قوله: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد 12 يوليو (حزيران) 2026، عن عمر ناهز 74 عاماً».

وأضافت: «تغمد الله فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وجزاه الله عنا خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة خالدة، وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان».

ولاحقاً، أعلن الديوان الأميري القطري، «الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك لمدة (4) أيام، اعتباراً من اليوم الأحد الموافق 12 يوليو 2026، وتعطيل العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة اعتباراً من يوم الاثنين الموافق 13 يوليو 2026، على أن يباشر الموظفون أعمالهم يوم الأحد 19 يوليو 2026».

وأضاف: «تنكس الأعلام في جميع أنحاء الدولة طوال مدة الحداد».

وتقام الصلاة على الفقيد، بعد صلاة المغرب اليوم الأحد الموافق 12 يوليو في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بمدينة الدوحة، ثم سيوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل، وفقاً للديوان الأميري.

ويستقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، المعزين من قادة الدول والأسرة الحاكمة والأعيان والمواطنين في قصر لوسيل، لثلاثة أيام من الاثنين وحتى الأربعاء.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مولود في يناير (كانون الثاني) عام 1952 في الدوحة، حيث نشأ فيها والتحق بمدارسها قبل التحاقه بكلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا وتخرج فيها عام 1971، وفق تقرير سابق للديوان الأميري القطري.


هجمات إيرانية على البحرين وقطر والإمارات والكويت وعُمان والأردن

اعتراض هجوم صاروخي في سماء قطر (د.ب.أ)
اعتراض هجوم صاروخي في سماء قطر (د.ب.أ)
TT

هجمات إيرانية على البحرين وقطر والإمارات والكويت وعُمان والأردن

اعتراض هجوم صاروخي في سماء قطر (د.ب.أ)
اعتراض هجوم صاروخي في سماء قطر (د.ب.أ)

شهدت منطقة الخليج، صباح الأحد، تصعيداً عسكرياً واسعاً، بعدما تعرضت البحرين وقطر والإمارات والكويت لهجمات صاروخية وجوية أعلنت إيران مسؤوليتها عن بعضها، فيما أعلنت الأجهزة العسكرية والأمنية في الدول المستهدفة اعتراض الهجمات والتعامل معها، مع إصدار تحذيرات للسكان ورفع مستوى الجاهزية الأمنية.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت لعدد من الهجمات بالصواريخ الباليستية التي استهدفت أراضي الدولة، مؤكدة جاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن البلاد.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي تتعامل مع هجمات بالصواريخ الباليستية والجوالة وطائرات مسيرة، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة ناجمة عن عمليات الاعتراض التي تنفذها تلك المنظومات.

وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار مع بدء الهجمات، قبل أن تعلن وزارة الداخلية أن الدفاعات الجوية تتصدى لاعتداءات إيرانية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية فقط.

وفي بيان لاحق، أكدت وزارة الداخلية البحرينية تجدد الهجمات على أراضي المملكة، وإعادة إطلاق صفارات الإنذار، مجددة دعوتها السكان إلى التحلي بالهدوء واتباع تعليمات الجهات المختصة.

كما أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدت لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع تعود إلى عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي، ودعت الجميع إلى التقيد بإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني بتعرض مواقع في محافظة مسندم لاستهداف بطائرات مسيرة، فيما أكدت السلطنة إدانتها لهذا الاستهداف، معلنة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع التطورات بما يحفظ سلامة البلاد والمقيمين على أراضيها.

أما في الأردن، فأعلنت القوات المسلحة سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية داخل المملكة من دون تسجيل إصابات. وأكد مصدر عسكري أن القوات المسلحة الأردنية لن تسمح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها ساحة للصراع أو تهديد أمنها واستقرارها، مشدداً على التعامل بحزم مع أي تهديد يمس سيادة الدولة وسلامة أراضيها.

ثلاث إصابات وتفعيل الإنذار وفق الضرورة في قطر

وفي الدوحة، أكدت وزارة الداخلية القطرية، في بيان صحافي، أن الجهات الأمنية وفرق الدفاع المدني باشرت تنفيذ خطط الاستجابة المعتمدة عقب المستجدات الميدانية الناتجة عن الاعتداءات الإيرانية.

وقالت الوزارة إن البلاغات والنتائج الميدانية أسفرت عن تسجيل ثلاث إصابات، من بينها إصابة لطفل، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض، مؤكدة أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة.

وشددت الوزارة على أن إجراءات التنبيه والإنذار الوطني لا تُفعّل إلا عند وجود ما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية إضافية بصورة عاجلة حفاظاً على السلامة العامة، داعية الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وعدم تداول الشائعات أو نشر صور ومقاطع أو معلومات غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية.

وأكدت وزارة الداخلية القطرية استمرار عمل الجهات الأمنية المختصة بكامل جاهزيتها على مدار الساعة، بما يضمن سرعة الاستجابة والحفاظ على أمن المجتمع وسلامته واستمرار الخدمات بصورة طبيعية.