ارتباك وزير يثير جدلاً حول «كفاءة» الحكومة المغربية

TT

ارتباك وزير يثير جدلاً حول «كفاءة» الحكومة المغربية

تعرض الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق باسم الحكومة المغربية الجديد، لموقف محرج داخل البرلمان، بسبب الارتباك الذي حدث له أثناء جوابه عن سؤال وجه إليه في الجلسة الأسبوعية، المخصصة للأسئلة الشفوية التي عقدها مجلس النواب مساء أول من أمس.
وتلقى الوزير عبيابة سؤالاً من نائب ينتمي للفريق الاستقلالي المعارض حول تأهيل دور الشباب والنهوض بها، إلا أنه قدم جواباً يتعلق بسؤال آخر حول أسباب إغلاق بعض الملاعب الرياضية من دون أن ينتبه إلى الخلط الذي وقع فيه، وهو ما أثار موجة من الضحك والصخب داخل الجلسة.
وبرر الوزير الجديد الارتباك الذي وقع فيه بأنه لم يتوصل بالسؤال، الذي طرح عليه من قبل الوزارة المكلفة العلاقة مع البرلمان، إلا أن رئيس الجلسة أكد له أن السؤال مدرج في جدول الأعمال، وطلب من النائب إعادة طرح سؤاله ليقدم الوزير جواباً عاماً عنه.
الارتباك الذي وقع فيه الوزير عبيابة ليس الأول. فقد سبق له أن أثار استياء الصحافيين خلال أول مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع الحكومة، الخميس الماضي، وذلك عندما فضل الإجابة عن بعض الأسئلة المحدودة، التي وجهت إليه، فيما تجاهل أخرى، ووعد بتلقي أسئلة جديدة من الصحافيين. إلا أنه أنهى المؤتمر الصحافي بشكل مفاجئ، متحججاً بأن لديه اجتماعاً، وهو ما جعل الصحافيين يصفون موقفه بأنه «هروب» و«فشل» في أول ظهور له بعد تعيينه في منصبه.
ولم يكن تهرب الوزير عبيابة من الإجابة عن أسئلة الصحافيين هو المأخذ الوحيد عليه، بل أثارت أجوبته سخرية أيضاً. فعندما سُئل عن نسبة النمو المتوقعة عقب مصادقة المجلس الحكومي على مشروع موازنة 2020، رد بأن «وزير المالية يتوقع نمواً كثيراً»، موضحاً أن «توقعات النمو تُبنى على سعر البترول والغاز، وعلى كمية التساقطات والاستثمارات في الخارج»، وزاد بالعامية: «الله يعطينا الشتا»، أي الأمطار، ونظراً لعدم تمكنه من تقديم نسب محددة، قال إن مشروع الموازنة «سيوزع إلكترونياً لأنه يحمل أرقاماً متعددة».
من جهة أخرى، وخلافاً لما تعود عليه الصحافيون خلال المؤتمرات الصحافية التي تعقب اجتماع الحكومة، أعلن عبيابة أنه لن يجيب إلا على الأسئلة المتعلقة بالموضوعات التي تم تداولها في اجتماع الحكومة، وهو ما أثار خيبة أمل الصحافيين الذين تعودوا على توجيه أسئلة في مختلف القضايا، وتلقي أجوبة عنها من قبل الناطق الرسمي باسم الحكومة، بغض النظر عما إذا نُوقشت من قبل أعضاء الحكومة في اجتماعهم الأسبوعي.
وأثار ارتباك المسؤول الحكومي الجديد المنتمي لـ«حزب الاتحاد الدستوري» تساؤلات حول مصداقية التعديل الحكومي، الذي أريد من خلاله تعويض وزراء في التشكيلة الحكومية السابقة بآخرين لديهم «كفاءة»، حتى أن النسخة الثانية من حكومة سعد الدين العثماني سميت بـ«حكومة الكفاءات».
وحسب السيرة الذاتية للوزير عبيابة، فإنه يملك مؤهلات لا تبرر الارتباك الذي ظهر به. فهو حاصل على درجة دكتوراه الدولة في الدراسات الجيوسياسية، ودكتوراه وطنية في تدبير الموارد البشرية من «جامعة محمد الخامس» بالرباط سنة 2010، كما حصل على الإجازة في الجغرافية ودرجة الماجيستير في تخصص الجغرافية الاقتصادية سنة 1987. وتلقى عبيابة دورات تكوينية في برنامج القيادات السياسة، وفي تدبير المفاوضات (الولايات المتحدة)، ودورات تكوينية في الأكاديمية الألمانية لتكوين الإشراف على البرامج التنموية، وتكوين حول التدبير والقيادة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».