نغولو كانتي... أكثر من مجرد أفضل لاعب وسط في الدوري الإنجليزي

ريال مدريد ويوفنتوس يبديان اهتمامهما بنجم تشيلسي بعد تفوقه على جميع أقرانه لأربع سنوات

كانتي أثبت أنه أهم أوراق تشيلسي في منتصف الملعب (رويترز)
كانتي أثبت أنه أهم أوراق تشيلسي في منتصف الملعب (رويترز)
TT

نغولو كانتي... أكثر من مجرد أفضل لاعب وسط في الدوري الإنجليزي

كانتي أثبت أنه أهم أوراق تشيلسي في منتصف الملعب (رويترز)
كانتي أثبت أنه أهم أوراق تشيلسي في منتصف الملعب (رويترز)

في مثل هذا التوقيت من العام الماضي كان الجميع يتحدث عن سوء توظيف النجم الفرنسي نغولو كانتي من قبل المدير الفني السابق لنادي تشيلسي ماوريسيو ساري، حيث كان المدرب الإيطالي يدفع بمواطنه جورجينيو في مركز محور الارتكاز، وهو الأمر الذي أدى إلى تغيير مركز كانتي عن مركزه الأصلي.
وكان ساري يحث كانتي على التقدم للأمام والقيام بأدوار هجومية أكبر، لكن كان من الواضح تماماً أن هذه الأدوار لا تناسب القدرات والإمكانيات التي يتحلى بها النجم الفرنسي الذي يجيد استخلاص الكرات والوقوف كمانع صد بوسط الملعب.
وكان الجميع يشعر بالغضب بسبب تغيير مركز كانتي، وظهر ذلك واضحاً خلال الأحاديث التي تدور في البرامج الإذاعية، والمقالات التي تكتب في الصحف، والآراء التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وكان الجميع يتبارى للدفاع عن النجم الفرنسي، ولم يَلُمْ أي شخص كانتي على تراجع مستواه في بعض المباريات.
ومع نهاية ذلك الموسم، قاد ساري تشيلسي لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وحصل على لقب الدوري الأوروبي، ومنح اللاعب الصاعد كالوم هودسون أودي الفرصة للمشاركة في 26 مباراة مع الفريق، وكان يتعامل بمنتهى الاحترام مع كل الانتقادات التي كانت توجه إليه فيما يتعلق بالدفع بجورجينيو وكانتي معاً في خط وسط تشيلسي.
ويجب التأكيد على أن كانتي وجورجينيو يتسمان بالذكاء الكروي، وهو الأمر الذي مكنهما من تقديم أداء جيد مع الفريق الموسم الماضي. وبعد مرور عام كامل على ذلك، تزامن تحقيق تشيلسي لأفضل انتصارين له هذا الموسم - خارج ملعبه أمام ليل ثم أمام ساوثهامبتون - مع عودة الاعتماد على لاعبين اثنين في خط الوسط. وبالتالي، فإن الأخبار التي تفيد بأن كانتي قد يغيب عن المباراة القادمة لتشيلسي بسبب إصابته في أوتار الركبة خلال مشاركته مع منتخب فرنسا تبدو أكبر عقبة تواجه الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الأخبار الأخرى في هذا الصدد هذا الأسبوع، حيث سمح ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي بنشر تقارير، من خلال القنوات المعتادة، تفيد بأنهما مهتمان بالتعاقد مع كانتي. ومع ذلك، هناك بعض الأمور التي تعيق انتقال كانتي إلى ريال مدريد، أولها أن تشيلسي لن يتخلى عن خدمات نجمه الفرنسي. وثانياً، فإن المقال المنشور على موقع «دي ماركو» الإلكتروني يؤكد على أن كانتي «يحلم بارتداء اللون الأبيض وترك تشيلسي، لأنه يعتقد أن الفريق الإنجليزي لا يمكنه الفوز بلقب هام مع المدرب فرانك لامبارد».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل هذا هو نغولو كانتي الذي نعرفه؟ وماذا عن التزامه بالاستمرار مع تشيلسي؟ ليس من المستغرب على الأقل أن نسمع أن العديد من الأندية ترغب في التعاقد مع كانتي، لأنه قدم مستويات رائعة في إنجلترا وتأقلم سريعاً في اللعب بالدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتسم بالقوة والسرعة.
ومن الناحية التاريخية، لم تكن كرة القدم الإنجليزية تعطي التقدير اللازم للاعب الذي يلعب محور ارتكاز في خط الوسط، لكن الوضع يختلف تماماً مع كانتي، الذي يتلقى إشادات مستمرة بفضل أدائه الدفاعي القوي والطاقة الهائلة التي يظهرها داخل المستطيل الأخضر، في الوقت الذي تعرض فيه ساري لانتقادات كبيرة بسبب رغبته في تغيير مركز كانتي داخل الملعب بالشكل الذي يرى كثيرون أنه يحد من قدرات النجم الفرنسي.
لكن من الإنصاف أن نسأل عن سبب تعرض ساري لهذه الموجة من الانتقادات، في الوقت الذي تألق فيه كانتي في مركزه الجديد أيضاً، والدليل على ذلك أنه كان اللاعب الأكثر قطعاً للكرات في الدوريات الأوروبية خلال الموسمين الماضيين على التوالي. وحتى خلال الموسم الماضي، عندما كان الفريق يلعب بطريقة تعتمد على الاستحواذ على الكرة أكبر وقت ممكن، كان كانتي لا يزال هو اللاعب الأكثر قطعاً للكرات بين جميع لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجب التأكيد على أن نقطة القوة الأكبر في أداء كانتي تتمثل في القدرة على قراءة أفكار لاعبي الفريق المنافسة والتحرك في المساحات التي تمكنه من قطع الكرات. ومع ذلك، لا يقتصر الدور الذي يقوم به كانتي على هذا الأمر، فخلال المباراة التي خسرها تشيلسي أمام برشلونة على ملعب «كامب نو» في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، قدم اللاعب الفرنسي أداءً استثنائياً وشاملاً في خط وسط الفريق أمام لاعبين مثل إيفان راكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس وأندريس إنييستا.
ولم يلعب كانتي خلال الموسم الحالي سوى ثلاث مباريات فقط مع تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه في هذه المباريات كان أكثر لاعبي الفريق تسجيلاً للأهداف وقطعاً للكرات في نفس الوقت، وهو ما يثبت أنه لاعب شامل ولاعب خط وسط نموذجي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
إن القصة التي يتم تداولها من أن كانتي كان يعمل جامع قمامة في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس عندما كان طفلاً تغذي الانطباع السائد عن كون كانتي يتسم بالتواضع الشديد. لكن يجب أن نعرف أيضاً أن كانتي حاصل على مؤهل دراسي يُمكنه من العمل محاسباً، وقد أثبت أكثر من مرة أنه يفهم ممارسات التنظيم المالي والمحاسبة أفضل من معظمنا.
وبالمثل، فإن الفكرة المنتشرة بأن كانتي يُخدم على النجوم هي فكرة تقيد من قدراته في حقيقة الأمر. وقد سمعنا أن كانتي قد «سمح لبول بوغبا بأن يتألق» في كأس العالم، وأن وجوده في الملعب يسمح للاعبين باللعب بحرية أكبر، لكن ربما ما يحدث حقاً داخل الملعب يؤكد على أن كانتي لاعب شامل من طراز رفيع، والدليل على ذلك أنه حصل على مدار أربع سنوات على أربعة ألقاب كبرى من بينها كأس العالم مع المنتخب الفرنسي.
لقد صنع كانتي لنفسه تاريخاً يستحق الفخر به، منذ أن بدأ يلعب الكرة مع نادي بولوني، قبل الانتقال إلى كاين في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، ومنه إلى ليستر سيتي عام 2015 مقابل مبلغ قدره 5.6 مليون جنيه إسترليني، حيث كان عنصراً رئيسياً في تحقيق الإنجاز الأهم في تاريخ النادي بالفوز بالدوري الممتاز.
في العام التالي، اشتراه نادي تشلسي مقابل مبلغ قدره 32 مليون جنيه إسترليني، وفاز معه بالدوري مرة أخرى في أول موسم له. كما فاز بلقب لاعب العام. وأصبح كانتي أيضاً أول لاعب يحصل على ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي مع أندية مختلفة بعد الفرنسي إريك كانتونا في عامي 1992 و1993 مع ليدز ثم مانشستر يونايتد. وحجز كانتي أيضاً مكاناً أساسياً في منتخب فرنسا الذي حصد فضية بطولة أمم أوروبا عام 2016. والتتويج بكأس العالم عام 2018.
والآن، ربما يتعين علينا أن نستمتع به قدر الإمكان، ولتكن البداية من مباراة تشيلسي المقبلة أمام أياكس أمستردام الهولندي يوم الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا، لكي ندرك أن كانتي أكثر من مجرد لاعب خط وسط جيد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.