فريزر يمهد الطريق أمام المدربين «السود» بالدوري الأميركي

ثاني مدرب من أصول أفريقية يتولى فريقاً في الدرجة الأولى... ويرشحه النقاد لقيادة منتخب الولايات المتحدة

روبين فريزر أثبت قدراته مدرباً بارعاً مع فريق كولورادو رابيدز
روبين فريزر أثبت قدراته مدرباً بارعاً مع فريق كولورادو رابيدز
TT

فريزر يمهد الطريق أمام المدربين «السود» بالدوري الأميركي

روبين فريزر أثبت قدراته مدرباً بارعاً مع فريق كولورادو رابيدز
روبين فريزر أثبت قدراته مدرباً بارعاً مع فريق كولورادو رابيدز

وقف روبين فريزر ثابتاً على حدود ملعب ريد بول أرينا، في حين كان يرى فريقه كولورادو رابيدز يفترس نظيره نيويورك ريد بولز.
عن يمين فريزر وقف زميله السابق كريس أرماس يحاول تحفيز لاعبي ريد بولز على الانطلاق من الخلف، لكن الهدف الثاني الذي سجله فريق كولورادو رابيدز حسم النتيجة. كانت تلك بداية سلسلة مباريات شهدت فوز كولورادو رابيدز بـ5 من إجمالي 6 مباريات، قبل أن يسقط في تصفيات هذا الموسم من بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم.
وقال فريزر لدى سؤال أحد العاملين في كولورادو رابيدز حول شعوره بعد صافرة نهاية المباراة: «لدي شعور رائع للغاية». يذكر أن فريزر لم يتولَ منصب المدرب الأول لأي فريق على مدار 7 سنوات، قبل أن يعرض عليه كولورادو رابيدز فرصة العودة إلى «دنفر»، مسقط رأسه. خلال تلك الفترة، عمل فريزر في لجنة التخطيط بنادي ريد بولز عندما حصد بطولة «سبورترز شيلد» عام 2013. وعمل مساعداً لصديقه المقرب غريغ فاني عندما أصبح نادي تورونتو أول فريق ببطولة الدوري الأميركي يحصد 3 ألقاب محلية عام 2017 وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز ببطولة دوري أبطال الكونكاكاف.
وعندما وقف فريزر على مقعد المدير الفني، كانت تلك نهاية فترة تجاوزت العام لم يحظَ خلالها الدوري الأميركي بمدرب من أصحاب البشرة السمراء. ويعدّ فريزر خامس مدرب أسود في تاريخ الدوري الأميركي والثاني فقط من أصول أفريقية. وقبل ظهور عرض كولورادو رابيدز، ارتبط اسم فريزر بكثير من الفرص عندما كان مساعد مدرب. وخلال مقابلات أجرتها معه «الغارديان» وصحف أخرى، قال فريزر إنه لا يعتقد أن مسألة العرق كان لها دور في عدم حصوله فعلياً على أي من الفرص السابقة.
ومع أن الدوري الأميركي يفرض قواعد تحتم على الأندية عقد مقابلات للمرشحين من أبناء الأقليات لأي منصب تدريبي أو فني، فإن قليلاً للغاية من الأميركيين أصحاب الجذور الأفريقية يعملون بهذه المناصب. من بين الأسباب وراء ذلك التكلفة المرتفعة نسبياً لدورات التدريب. مثلاً، تبلغ تكلفة دورة الحصول على تصريح من الفئة الأولى (أ) 4 آلاف دولار. وبالطبع تفرض هذه التكاليف عبئاً أكبر على أبناء الفئات المغبونة. واعترف اتحاد الكرة بهذا الأمر ونفذ برامج منح لمدربين من أبناء أقليات عرقية ذي أصول أفريقية أو آسيوية أو غير ذلك، لتغطية نفقات دورات التدريب المرتبطة بتراخيص المدربين التابعة لـ«يويفا». إلا أن اتحاد الولايات المتحدة لكرة القدم لم يقر برنامجاً مشابهاً. ومع ذلك، قال فريزر إنه يرى أن التركيب العرقي لفصول التدريب التي حضرها بها تنوع متزايد.
وقال: «في وقت مضى، كان من الأسهل بكثير الحصول على ترخيص بممارسة التدريب، لكن دورات التدريب اليوم أصبحت أكثر تفصيلاً بكثير. ونتيجة لذلك، نعاين وجود مدربين أفضل، وهو أمر شاهدته خلال السنوات الخمس أو الست الماضية. أعتقد أنه خلال الأعوام الأخيرة ارتفع مستوى التدريب بفضل التثقيف وخوض المدربين عدداً من تلك الدورات المتطورة المتاحة».
وقال فريزر إنه تمكن من التحرك بسرعة أكبر بكثير خلال عملية التدريب لأنه كان لاعباً سابقاً. جدير بالذكر أن «ترخيص الاحتراف» بالكرة الأميركية متاح فقط للمدربين المحترفين. وأضاف أنه لاحظ أن هناك مزيداً من أبناء الأقليات يشاركون في الدورات الخاصة بتراخيص ممارسة التدريب التي خاضها في الفترة الأخيرة عما كانت عليه الحال عندما بدأ تثقيف نفسه في هذا الاتجاه منذ أكثر من عقد.
وقال: «عندما خضت دورة الحصول على ترخيص تدريب احترافي، كان إجمالي المشاركين بين 12 و15 فرداً. لذا كان من الصعب الحكم على التركيبة العامة للمشاركين بالدورات. إلا أنني أعتقد أن هناك تنوعاً أكبر في المدربين المتخرجين بهذه الدورات في الوقت الحالي. من الواضح أن هناك إقبالاً أكبر على المشاركة بمجال كرة القدم، وهناك تنوع أكبر في أوساط اللاعبين، ما يعني تنوعاً أكبر في أوساط اللاعبين السابقين الذين يحاولون العمل مدربين».
ويوجد نادي كولورادو رابيدز في منطقة متنوعة الأعراق «متروبوليتانية» يسكنها نحو 3 ملايين شخص - ربعهم تقريباً من أصول هسبانية. ومن الملاحظ أن هناك نحو 20 لاعباً من أبناء الأقليات في أكبر فريقين سناً بأكاديمية النادي، وقد أرسل النادي في وقت قريب كشافين إلى بطولة «سيونو أليانزا»؛ واحدة من أكبر البطولات للاعبي كرة القدم الناشئين أصحاب الأصول اللاتينية الذين لم يكتشفهم أحد بعد داخل الولايات المتحدة. وكان كولورادو رابيدز واحداً من 6 أندية بالدوري الأميركي تبعث بكشافين لهذه البطولة، وإن كان النادي يرسل كشافين كذلك إلى بطولات محلية للاعبين لاتينيين أيضاً. وبفضل المشاركة في مثل هذه الجهود، يعتقد فريزر أن دائرة اللاعبين المحتملين، وكذلك المدربين تتسع.
وقال فريزر: «أعتقد أن الأمر أصبح مختلفاً اليوم، تتسع الدائرة وتتوافر فرص أمام أعداد أكبر من الفتية عما كانت عليه الحال من قبل، وبدأنا نعثر على مواهب في أماكن لم نكن نجد بها مواهب من قبل. ويبدو هذا الأمر منعكساً بصورة مباشرة عندما تمعن النظر في مباريات الناشئين وفرق الأكاديميات حالياً. وهناك مواهب يمكن إيجادها اليوم بين جميع المجموعات العرقية، وتحاول غالبية الأندية الوصول إلى أفضل اللاعبين، وإذا قمت بتوسيع القاعدة، فستحصل على تنوع أكبر في صفوف اللاعبين».
من جانبه، قارن جوناثان لويس الذي أحرز هدفي الفوز في المباراة التي جرت أواخر أغسطس (آب) أمام ريد بولز، بين فريزر وكل من باتريك فييرا مدرب نادي نيس الفرنسي الذي تولى تدريبه في نادي نيويورك سيتي، ومدرب المنتخب الأميركي للرجال غريغ بيرالتر، الذي ضمه خلال بطولة الكأس الذهبية الصيف الماضي. وقال لويس: «فريزر استغل أول جلسة تدريبية له في إعادة التأكيد على مبادئ أساليب اللعب المعتمدة على الاستحواذ والتمركز التي يشدد عليها فييرا وبيرالتر. وفيما وراء الفلسفات المشتركة، ارتبط الرجلان بكونهما ينتميان إلى أصول جامايكية - أميركية».
وقال لويس: «قدم لي نصائح جيدة للغاية وعرفته لمدة شهر حتى تعرضي للإصابة، قدمت بعض أفضل مستويات أدائي في كرة القدم خلال مسيرتي، بجانب أن هناك بعض الروابط بيننا، فأنا وهو ننتمي في جزء من جذورنا إلى جامايكا. وقد تمكنا من التواصل معاً لما وراء العلاقة التقليدية بين مدرب ولاعب، وامتدت إلى المستوى الشخصي كذلك. إنه شخص أحببته ويقدم لي الثقافة والمعرفة... وهو يثق في ويعطيني القدرة على التعلم من أخطائي».
تجدر الإشارة إلى أن فلسفات فريزر تعود أصولها إلى المحادثات التي كانت تجري بينه وبين زميله فاني عندما كانا معاً في «إل إيه غالاكسي»، وكذلك أثناء توليهما تدريب الفئات العمرية لأقل من 12 عاماً في النادي أواخر التسعينات. الشهر الماضي، تمكن كولورادو رابيدز تحت قيادة فريزر من التعافي بعد أن كان مهزوماً بفارق هدفين، لكن ريد بولز بقيادة فاني تمكن من تسجيل هدف ثالث ليقر بذلك الهزيمة الوحيدة للفريق الذي يقوده مدربه السابق. من ناحيته، قال فاني إنه كان واضحاً أن فريزر استلهم فلسفاته الكروية من الفترة التي عملا خلالها معاً وطبقها على كولورادو رابيدز.
من ناحية أخرى، كان حارس المرمى الشهير تيم هوارد وروبين فريزر في وقت مضى معاصرين بعضهما لبعض، حيث شاركا خلال أواخر التسعينيات وأوائل القرن الجديد بالدوري الأميركي. هذا الموسم، وبعد تعرض هوارد لكثير من الإصابات أصبح يقود عملية البحث عن المواهب الصغيرة لضمها لصفوف كولورادو رابيدز. وقد أخبر هوارد الصحافيين الشهر الماضي، أن نادي كولورادو رابيدز وجد في فريزر مرشداً ومعلماً أفضل منه، وأن الكرة الأميركية ربما تكون على موعد مع مدربها العظيم الجديد.
وأضاف هوارد: «هذا ما ينبغي أن يكون عليه المدرب الأميركي العظيم. وهذا ما يعنيه النجاح في الدوري الأميركي. لقد تجولت عبر أوروبا وأدركت أن أفضل المدربين ليسوا من يملكون أفضل الأفكار، وإنما من بمقدورهم التعبير عن أفكارهم بدقة وتحفيز لاعبيهم. واليوم نجد الحالة المعنوية في كولورادو بأفضل حالاتها تحت قيادة فريزر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.