سجال حول تسريبات يكشف عن اعتقالات في الحكومة والقضاء الإيراني

نائب نشر تفاصيل بعدما نفى المتحدث باسم إدارة روحاني مزاعمه

النائب كريمي قدوسي يرتدي زي «الحرس الثوري»  بعد إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية في منتصف أبريل الماضي (فارس)
النائب كريمي قدوسي يرتدي زي «الحرس الثوري» بعد إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية في منتصف أبريل الماضي (فارس)
TT

سجال حول تسريبات يكشف عن اعتقالات في الحكومة والقضاء الإيراني

النائب كريمي قدوسي يرتدي زي «الحرس الثوري»  بعد إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية في منتصف أبريل الماضي (فارس)
النائب كريمي قدوسي يرتدي زي «الحرس الثوري» بعد إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية في منتصف أبريل الماضي (فارس)

بعد ساعات من نفي الحكومة الإيرانية صحة اعتقال مقربين من مكتب الرئيس حسن روحاني، قال النائب المحافظ جواد كريمي قدوسي، أمس، إن أجهزة الأمن تلاحق «أربعة أشخاص في القوتين التنفيذية والقضائية» يُشتبه بارتباطهم في تسريبات نشرها موقع «آمد نيوز».
ولجأ كريمي قدوسي مرة أخرى إلى «تويتر» للرد على تعليق المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، مشيراً إلى ملاحقة أربعة أشخاص من «المرتبطين» بمدير موقع «آمد نيوز» روح الله زم، الذي اعتُقل في ظروف غامضة في العراق الأسبوع الماضي.
وزعم كريمي قدوسي أن أحد الموقوفين يعمل في مكتب حسام الدين آشنا المستشار الخاص بالرئيس الإيراني، ووقِّف آخر في مكتب الرئيس حسن روحاني، ومعتقل ثالث في مكتب مرتضى بانك مستشار الرئيس الإيراني في المناطق التجارية الحرة، ومعتقل رابع في القضاء الإيراني.
ودخل النائب كريمي قدوسي، المحسوب على مكتب المرشد الإيراني، أول من أمس، ووجه اتهاماً مباشراً إلى حسام الدين آشنا مستشار الرئيس الإيراني، بالارتباط مع موقع «آمد نيوز»، كما اتهمه بإدارة «غرفة عمليات الحرب النفسية في مكتب الرئيس الإيراني»، مطالباً بأخذ «دوره في قضية (آمد نيوز) بعين الاعتبار»، وهو ما أدى إلى سجال عبر شبكة «تويتر» بعدما رد مستشار الرئيس الإيراني باتهام مماثل للنائب بـ«قيادة غرفة عمليات حرب نفسية ضد الحكومة».
ولم يكشف النائب عن الجهة التي نفّذت الاعتقال أو هوية الأشخاص.
وجاءت تغريدة النائب بعد ساعات من استخفاف المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي بمعلومات نشرها كريمي قدوسي، أول من أمس، بشأن اعتقالات في مكتب الرئيس الإيراني استهدفت مرتبطين بموقع «آمد نيوز».
وقال ربيعي في مؤتمر صحافي، من دون أن يذكر اسم النائب، إنه «يكذّب» ما نشره أشخاص «كسروا الرقم القياسي في نشر التهم»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.
ورداً على سؤال حول مزاعم النائب كريمي قدوسي حول اعتقالات وماذا إذا كانت مرتبطة بتغييرات في مكتب الرئيس الإيراني، قال ربيعي إن «بعض الأشخاص لديهم الرقم القياسي في نشر الاتهامات»، محذراً من أن نشرها «سيؤدي إلى انخفاض ثقة الرأي العام». وقال: «لا يمكن مواجهة (آمد نيوز) بأسلوب (آمد نيوز)».
وأعلن بيان لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» أنه اعتقل الناشط روح الله زم، مدير موقع التسريبات «آمد نيوز» بعد «عملية معقدة» لكنه لم يتطرق إلى التفاصيل. وفي المقابل، تضاربت روايات وسائل الإعلام الناطقة باللغة الفارسية حول ظروف اعتقال مدير الموقع وسط اتهامات جدية موجهة إلى مساعدة مدير الموقع بالتعاون مع جهاز الاستخبارات في «استدراجه» إلى العراق تحت ذريعة ترتيب لقاء مع المرجع علي السيستاني في النجف.
ونفى مكتب السيستاني، الأسبوع الماضي، أي تواصل بينه وبين مدير موقع «آمد نيوز».
وعلى مدى أسبوع بث التلفزيون الإيراني تسجيلين منفصلين من «اعترافات» زم يتحدث فيهما عن «ندمه واعتذاره لمجموعة النظام والشعب الإيراني»، وفي التسجيل الآخر «يكشف عن صلاته بمدير موقع (عماريون) المحافظ، أحد الموقوفين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل» ويدعى محمد حسين رستمي. في غضون ذلك، نشرت وسائل إعلام إيرانية أول من أمس، تسجيلاً صوتياً منسوباً إلى رستمي وأرسله من معتقله بسجن أفين. وينفي رستمي فيه أي ارتباط بموقع «آمد نيوز». وحسب التسجيل الصوتي الذي وزّع مجهولون نسخة منه على موقع «يوتيوب»، عدّ رستمي نفسه ضحية «مؤامرة رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري حسين طائب، ضد نائب قائد الحرس الثوري الحالي علي فدوي»، وقال تحديداً: «لم أكن مستعداً للشيطنة والمشاركة في تلفيق تهم ضد قادة مع علي فدوي وأستحق هذا الحقد».
واتهم رستمي جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بالسعي وراء إجباره على «اعترافات» هدفها الإطاحة بـعلي فدوي الذي نقله مرسوم من المرشد الإيراني علي خامئني في مايو (أيار) الماضي، من منصب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» إلى منصب نائب قائد «الحرس الثوري»، فضلاً عن ذلك يشير إلى احتمالات «تصفيته» في السجن.
كما يخاطب المتحدث في التسجيل الصوتي، قائد استخبارات «الحرس الثوري» بأنه «مهزوم في كل مشاريعه ويريد حالياً استثمار اعترافات زم في الانتخابات المقبلة»، ويضيف: «لكنك لن تحصد أي شيء».



وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.