موجز أخبار

TT

موجز أخبار

سباق تسلح جديد مع أنظمة الصواريخ الجديدة
برلين - «الشرق الأوسط»: حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من سباق تسلح عالمي جديد. وطالب ماس أمس الجمعة في برلين في مستهل مؤتمر على مستوى الخبراء، بتعزيز التعاون الدولي، لتجنب السعي نحو التميز التكنولوجي والهيمنة في هذا المجال، مشيراً إلى الاختبارات الصاروخية في كوريا الشمالية، وأنظمة الأسلحة الجديدة لروسيا، وبرنامج الفضاء العسكري في الهند، مع مخاطر اندلاع حرب كبيرة.
وقال ماس: «هذا الطريق سيؤدي إلى سباق تسلح عالمي. مليارات اليوروات والدولارات والروبلات ستُنفق على برامج صواريخ متطورة وأنظمة دفاعية، على أمل أن نتمكن من الدفاع عن أنفسنا بأفضل طريقة ممكنة... عواقب ذلك ستكون ازدياد انعدام الثقة وازدياد خطر التصعيد، وأي حسابات خاطئة قد تؤدي إلى كارثة. إننا حالياً في هذا الطريق». وافتتح ماس «مبادرة حوار الصواريخ» في الخارجية الألمانية. ويهدف المشروع إلى دعم تبادل الخبرات على المستوى العالمي بشأن مستقبل الرقابة على التسلح، والمساهمة في تعزيز التواصل بين الخبراء ومسؤولي الحكومات. ويجري خبراء في برلين مشاورات حول العواقب الاستراتيجية للتطورات التكنولوجية، ووصولها إلى أطراف فاعلة غير رسمية.

باكستان تمنع مسؤولاً بلجنة حماية الصحافيين من دخولها
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: منعت السلطات الباكستانية مسؤولاً بلجنة حماية الصحافيين من دخول أراضيها، ما أجبره على المغادرة عقب وصوله إلى المطار، رغم أنه كان يحمل تأشيرة دخول سارية. وجرى ترحيل منسق برنامج آسيا بلجنة حماية الصحافيين، ستيفن باتلر، من مطار مدينة لاهور بشرق باكستان، بحسب ما ذكره بيان للجنة التي يوجد مقرها في مدينة نيويورك الأميركية. وأضاف البيان أن ضباط إدارة الجوازات بالمطار أخطروا باتلر بأن اسمه مدرج على قائمة سوداء لوزارة الداخلية الباكستانية، وأنه لا يستطيع دخول البلاد. وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحافيين، جويل سيمون: «إنه أمر محير، ويعد صفعة على وجه المعنيين بحرية الصحافة في البلاد». وطالب سيمون السلطات الباكستانية «بتقديم توضيح كامل بشأن قرارهم منع باتلر من الدخول، وتصحيح هذا الخطأ».
ولم يصدر أي رد فعل فوري من الحكومة الباكستانية ولكن الروابط الإعلامية في البلاد أدانت منع باتلر من الدخول، ووصفته بأنه تضييق للخناق على حرية التعبير.

ابنة مارتن لوثر كينغ: حملات المعلومات المضللة ساهمت في قتل والدي
سان فرنسيسكو - «الشرق الأوسط»: قالت ابنة ناشط الحقوق المدنية بالولايات المتحدة مارتن لوثر كينغ، إن حملات المعلومات المضللة ساهمت في اغتيال والدها، وذلك بعد أن قال رئيس شركة «فيسبوك» إنه لا ينبغي على وسائل التواصل الاجتماعي أن تتحقق من الإعلانات السياسية. وتأتي هذه التعليقات في وقت يتعرض فيه موقع «فيسبوك» لانتقادات بسبب طريقة تعامله مع الإعلانات والخطابات السياسية، والتي دافع عنها الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ، في خطاب أشار فيه مرتين إلى كينغ.
وغردت بيرنيس ابنة كينغ على «تويتر» قائلة إنها سمعت خطاب زوكربيرغ، و«أود مساعدة (فيسبوك) على فهم أفضل للتحديات التي واجهها مارتن لوثر كينغ، من حملات المعلومات المضللة التي أطلقها سياسيون. وهيأت هذه الحملات الأجواء لاغتياله». ومات كينغ برصاصة قاتل في ممفيس بولاية تنيسي، في الرابع من أبريل (نيسان) 1968. وقال متحدث باسم «فيسبوك»: «نقدر بشدة عرض السيدة كينغ للاجتماع معنا. رؤيتها لا تقدر بثمن ونكن لها احتراماً بالغاً. نتطلع لمواصلة هذا الحوار المهم معها في مينلو بارك الأسبوع المقبل».

اليابان وأميركا تجريان أول تدريب بالصواريخ لتجنب هجوم بحري
طوكيو - «الشرق الأوسط»: نفذت القوات البرية اليابانية والأميركية للمرة الأولى، أول تدريب بالصواريخ على سفينة معادية باستخدام صواريخ أرض – بحر، موجهة إلى سفينة في موقع تدريب في كيوشو. وقالت صحيفة «أساهي شيمبون» اليابانية، إن التدريبات المشتركة، التي بدأت الخميس في منطقة أويانوهارا للتدريب في مقاطعة كوماموتو، تضع الصين في اعتبارها كهدف محتمل للعمليات المستقبلية. وكانت هذه أول تدريبات مشتركة في اليابان بين الجيش الأميركي وقوة الدفاع الذاتي البرية التي تشمل صواريخ أرض - بحر. ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الوجود البحري المتنامي للصين في المنطقة، من المرجح أن يكون عاملاً رئيسياً وراء التدريبات المشتركة.
وفي السنوات الأخيرة، تحركت سفن البحرية الصينية مراراً وتكراراً في المياه التي تفصل جزيرة أوكيناوا الرئيسية عن جزيرة مياكوجيما إلى الجنوب. ومنذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، أبحرت حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» وسفن مرافقة لها عبر المياه في ثلاث مناسبات. وفي عام 2018، تم رصد غواصة نووية صينية في المنطقة. على هذه الخلفية، تكثف قوات الدفاع الذاتي البرية جهودها لحماية الجزر الجنوبية الغربية قبالة كيوشو، من خلال نشر وحدة «إس إس إم» في جزيرة أمامي أوشيما، قبالة ولاية كاجوشيما الجنوبية.

غالبية الألمان يؤيدون زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة
برلين - «الشرق الأوسط»: دعا غالبية الألمان في استطلاع للرأي، إلى زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، مثل الرياح والشمس، والتوسع في إنتاجيتها. وأظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه أمس الجمعة، أن 89 في المائة من الألمان يدعمون زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة؛ حيث قال 66 في المائة منهم إن زيادة استخدام الطاقة المتجددة وتوسيع إنتاجيتها أمر بالغ الأهمية.
تجدر الإشارة إلى أن التوسع في إنتاج الكهرباء من الرياح متعثر حالياً في ألمانيا، بسبب طول إجراءات التصاريح الخاصة بإنشاء مزارع الرياح، وكثير من الشكاوى المتعلقة بها. ومن المقرر أن ترتفع نسبة الكهرباء المولدة من طاقة متجددة إلى 65 في المائة بحلول عام 2030. وبلغت النسبة في النصف الأول من هذا العام 44 في المائة، بحسب بيانات الاتحاد الألماني للطاقة.

توقعات بخسارة «الشعبويين» بعض أصوات ناخبي سويسرا لصالح «الخضر»
برن - «الشرق الأوسط»: يتوجه الناخبون في سويسرا إلى صناديق الاقتراع، غداً الأحد، للإدلاء بأصواتهم واختيار أعضاء البرلمان الاتحادي بغرفتيه، وهم 200 عضو ليمثلوهم في مجلس النواب، و46 عضواً لتمثيلهم في مجلس الشيوخ. ويحق لنحو خمسة ملايين وثلاثمائة ألف مواطن سويسري، وبينهم المغتربون المُسجلون في القوائم الانتخابية والمقيمون بالخارج، الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات الاتحادية.
وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة التي جرت بين الناخبين، إلى أن «الشعبويين» في سبيلهم لخسارة أصوات في انتخابات الأحد؛ حيث لم تعد المخاوف المتعلقة بقضية الهجرة تهيمن على اهتمامات الناخبين الذين بدأوا في التحول إلى «الأحزاب الخضراء»، وسياساتها المتعلقة بالمناخ. وبعد مرور خمس سنوات على أزمة المهاجرين التي ضربت أوروبا، تراجعت قضية الأجانب إلى المركز الرابع في قائمة القضايا الحاسمة لآراء الناخبين في سويسرا، بحسب نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد «سوتومو» للأبحاث.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟