سولسكاير بحاجة إلى مزيد من الوقت والاحترام في مانشستر يونايتد

التغيير المستمر للمدربين أصبح عنواناً للفشل المستمر... والمدير الفني النرويجي بدأ إصلاح خلل من سبقوه

سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز)  -  إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز) - إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
TT

سولسكاير بحاجة إلى مزيد من الوقت والاحترام في مانشستر يونايتد

سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز)  -  إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز) - إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه

أشارت تقارير على نطاق واسع -بعضها يتسم بالشماتة- إلى أن الموسم الحالي قد شهد أسوأ بداية لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 1989-1990. لكن كثيراً من هذه التقارير قد تناسى إضافة معلومة مهمة للغاية، وهي أن المدير الفني للفريق في هذه الفترة كان البطل الأسطوري للنادي عبر تاريخه الطويل: السير أليكس فيرغسون!
من السهل نسيان كيف كانت حالة مانشستر يونايتد سيئة للغاية تحت قيادة فيرغسون خلال الفترة بين عامي 1988 و1990. ففي شهر أبريل (نيسان) من عام 1989، سجل الفريق هدفاً وحيداً في 5 مباريات، وحتى ذلك الهدف جاء بطريقة عكسية من لاعب الفريق المنافس!
ونعرف جميعاً النجاح الساحق الذي حققه فيرغسون بعد ذلك مع الشياطين الحمر، ويجب الإشارة إلى أن هذا النجاح بعد الفشل الذريع في البداية كان سابقة في كرة القدم الإنجليزية. لكن الآن بات حصول المديرين الفنيين على الوقت الكافي لتطبيق فلسفتهم وأفكارهم على أرض الواقع أمراً «مهدداً بالانقراض»، وأصبحت هناك فرصة كبيرة لأن تستمر «المرحلة الانتقالية التي لا نهاية لها» لمانشستر يونايتد، بإقالة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، ليكون هذا هو التغيير الرابع على رأس القيادة الفنية للنادي في غضون 6 سنوات فقط.
وهناك مخاوف مفهومة من أن هذه المهمة قد تكون ثقيلة على سولسكاير، لكن من يشعرون بهذه المخاوف يتجاهلون عن عمد الظروف التي يمر بها الفريق، والعمل الجيد الذي قام به المدير الفني النرويجي، منذ توليه المهمة حتى الآن.
وفي الحقيقة، يعد سولسكاير هو المدير الفني الوحيد منذ فيرغسون الذي حاول إعادة بناء الفريق بشكل حقيقي، بدلاً من النظر إلى كل مباراة على حدة، والتأقلم مع الأمر الواقع. يجب أن نؤكد أن مانشستر يونايتد يتراجع بشدة منذ استحواذ عائلة غليزر الأميركية عليه في عام 2005. لقد نجح فيرغسون ببراعته وعبقريته في التغلب على هذه الإخفاقات الإدارية لبعض الوقت، لكن مانشستر يونايتد قد عاد الآن إلى الشكل الذي كان عليه عندما تولى فيرغسون مقاليد الأمور، حيث بات من الواضح أن النادي يحتاج إلى تغيير شامل من أعلاه إلى أسفله!
ومن بين المديرين الفنيين الأربعة الذين تولوا قيادة النادي منذ فيرغسون، كان سولسكاير هو أفضلهم على الإطلاق في سوق انتقالات اللاعبين، حيث تعاقد مع عدد من اللاعبين الذين قدموا مستويات قوية فور انضمامهم للفريق، كما أنهم يتميزون بصغر السن، وهو الأمر الذي يجعلهم جزءاً من خطط النادي على المدى الطويل. لقد كانت اختيارات المديرين الفنيين السابقين لسولسكاير خاطئة تماماً، سواء من حيث القدرات الفنية أو من حيث الشخصية، أو كليهما معاً. كما كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو على وجه التحديد مطالباً بتقديم مستويات أفضل بالنظر إلى أنه أنفق 350 مليون جنيه إسترليني!
ويتعرض سولسكاير الآن لانتقادات شديدة لأنه لم يتعاقد مع بديل للمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي باعه النادي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن المدرب النرويجي أكد أن الفريق لم ينجح في الفوز بالبطولات والألقاب عندما كان لوكاكو يلعب معه! ويريد سولسكاير من المهاجم أن يقوم بمهام مختلفة عن تلك التي كان يقوم بها لوكاكو، لذلك اعتمد على اللاعب الفرنسي أنطوني مارسيال في مركز رأس الحربة، كما دفع بدانيال جيمس في التشكيلة الأساسية، ليلعب الدور نفسه الذي كان يلعبه مارسيال قبل تغيير مركزه. وبدا هذا الأمر رائعاً مفيداً للغاية في المباريات القليلة الأولى، حيث تألق مارسيال بشكل لافت للغاية، وقدم أفضل مستوياته منذ انضمامه للفريق، قبل أن يتعرض اللاعب الفرنسي لإصابة في الفخذ، خلال مباراة الفريق أمام كريستال بالاس، حرمته من اللعب حتى الآن.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن سولسكاير قد افتقد خدمات 6 لاعبين من القوام الأساسي للفريق في مباراته الأخيرة أمام نيوكاسل. قد يكون مانشستر يونايتد يحتل المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يحل ثانياً في قائمة الأندية التي خسرت جهود أكبر عدد من لاعبيها بداعي الإصابة، بعد نوريتش سيتي. وعلاوة على ذلك، تولى سولسكاير قيادة الفريق وهو يعاني من الفوضى العارمة والأجواء المشحونة، وفريق مهلل تم تجميع عناصره من قبل 4 مديرين فنيين من قبله، لكنه الآن يعاني من لعنة الإصابات التي ضربت أهم عناصر الفريق. وفي أي ظروف منطقية، يتم النظر إلى كل هذه الأمور على أنها من المعوقات التي يجب وضعها في الحسبان عند تقييم أي مدير فني.
وحتى اللاعبين الذين لا يعانون من الإصابات يعانون من شيء آخر، وهو انخفاض الروح المعنوية والثقة بالنفس. وخلافاً لما كان عليه الأمر مع المديرين الفنيين السابقين، واجه سولسكاير سوء حظ آخر، يتمثل في أنه تولى قيادة الفريق في فترة شهدت تراجعاً ملحوظاً في أداء حارس مرمى الفريق ديفيد دي خيا، الذي كان في السابق قادراً بمفرده على قيادة الفريق للفوز في كثير من المباريات الصعبة. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يحقق أي مدير فني نجاحاً فورياً في ظل كل هذه الظروف الصعبة؟ لقد تعاقد مانشستر يونايتد من قبل مع مورينيو، الذي يعد «ملك النجاح الفوري»، إن جاز التعبير، لكنه فشل أيضاً في إحداث تغيير سريع في «أولد ترافورد». والآن، أصبح مانشستر يونايتد أمام خيارين لا ثالث لهما: إما نجاح محتمل على المدى الطويل تحت قيادة سولسكاير، أو فشل مضمون على المدى الطويل تحت قيادة مجموعة مختلفة من المديرين الفنيين.
ويعد هذا وقتاً مثيراً للغاية بالنسبة لجمهور مانشستر يونايتد، الذي قد يرى أن الوقت الحالي يعد بمثابة تذكرة بـ«النهضة السحرية» للنادي تحت قيادة المدير الفني الاسكوتلندي تومي دوتشيرتي. كما أن أي نجاح يحققه الفريق تحت قيادة سولسكاير سيكون أكثر قيمة وأهمية لجمهور النادي من النجاح الذي قد يتحقق تحت قيادة مدير فني آخر، مثل مورينيو أو ديفيد مويس.
ولا يجب أن ننكر أن الأداء الهجومي لمانشستر يونايتد في المباريات الأخيرة كان سيئاً للغاية، حيث ظهر الفريق وكأنه قد نسى كيف يسدد على مرمى الفرق المنافسة، وكيف يسجل أهدافاً. كما أنه من الصعب للغاية إجراء مقارنة بين سولسكاير في الوقت الحالي، من حيث قراراته وسلوكه، وبين سولسكاير الذي كانت علامات السعادة ترتسم على وجهه في الأيام الأولى لتوليه قيادة الفريق في نهاية العام الماضي. لكن يبدو أن الفوز في 14 مباراة من أول 17 مباراة له مع الفريق قد ذهب أدراج الرياح!
وقدم مانشستر يونايتد تحت قيادة سولسكاير مستويات مذهلة في بعض المباريات، ومملة في مباريات أخرى، كما قدم أداءً هجومياً لافتاً في بعض المباريات، وأداءً سلبياً للغاية في مباريات أخرى، وخططاً تكتيكية تتسم بالذكاء في بعض المباريات، وبالجمود والفتور في مباريات أخرى. إنه أمر غير عادي يصيب الشخص المتابع لمباريات الفريق بالارتباك، وبالتالي أصبح من الصعب الحكم على مستوى الفريق، وأي من هذه المستويات تمثل المدير الفني النرويجي، لكن الشيء المؤكد أنه يجب أن نصبر على المدير الفني، ونرى مزيداً من المباريات للحكم عليه.
وبالنظر إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومكانته في مانشستر يونايتد، فمن المؤكد أن سولسكاير يستحق الحصول على مزيد من الوقت لكي يترك بصمته على أداء الفريق، لأنه حتى فيرغسون -الذي يراه كثيرون أفضل مدير فني في تاريخ كرة القدم- قد بدأ مهمته التدريبية مع مانشستر يونايتد بشكل سيئ، وكان بحاجة إلى بعض السنوات لتطبيق أفكاره على أرض الواقع. ويستحق سولسكاير أيضاً مزيداً من الاحترام، خصوصاً من جمهور يونايتد.
قد لا يكون من الإنصاف أن نقول إن هناك أجندة معادية لسولسكاير في وسائل الإعلام -سواء وسائل الإعلام التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماع- ولكن هناك بالتأكيد أجواء معادية للمدير الفني النرويجي. ومن المحتمل أن يكون هناك بعض الأسباب وراء ذلك -مثل عدم التحقق من الأخبار السيئة التي تنشر عن مانشستر يونايتد، ومشاعر الكراهية المتبقية منذ سنوات فيرغسون، والعداء لكرة القدم الإسكندنافية التي ينتمي إليها سولسكاير- لكن الأهم من ذلك كله هو أن هناك ثقافة المطالبة بتحقيق نجاح فوري، والمبالغة في التوقعات والمطالب، بالشكل الذي جعل العمل في كرة القدم أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وقد ساهم هذا المزاج العام، ربما من دون وعي، في عدم نشر الحقائق كاملة عن مانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث لا تنشر كثير من الأخبار التي تتحدث عن الإصابات التي تعصف بالفريق، أو تقارير تشير إلى تحسن الخط الخلفي للفريق، أو حتى الحديث عن المباريات التي تعرض فيها الفريق للظلم بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، كما حدث أمام كريستال بالاس وآرسنال.
وفي نهاية الموسم الماضي، كان هناك كثير من التعليقات التي كانت تطالب بعدم تحويل سولسكاير من مدير فني مؤقت إلى مدير فني دائم، لأن معيار «الأهداف المتوقعة» -الذي يُقيم كل هجمة من هجمات الفريق- لم يكن جيداً، حتى عندما كان يفوز مرتين في الأسبوع. وقد علق عدد قليل من المحللين على «الأهداف المتوقعة» لمانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث يحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث في هذه الإحصائية. والآن، يأتي سولسكاير في المركز الثاني، خلف المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا، في قائمة المديرين الفنيين الذين يُتوقع إقالتهم خلال الفترة المقبلة، لكن إقالة سولسكاير من منصبه ستكون قراراً خاطئاً من جانب مسؤولي يونايتد، لأن النادي سيدخل مرة أخرى في دوامة البحث عن مدير فني، ولن يكون من المضمون تحقيقه النجاح!



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».