سولسكاير بحاجة إلى مزيد من الوقت والاحترام في مانشستر يونايتد

التغيير المستمر للمدربين أصبح عنواناً للفشل المستمر... والمدير الفني النرويجي بدأ إصلاح خلل من سبقوه

سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز)  -  إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز) - إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
TT

سولسكاير بحاجة إلى مزيد من الوقت والاحترام في مانشستر يونايتد

سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز)  -  إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه
سولسكاير يؤمن بأن الدفع بشباب النادي هو السبيل لخروج يونايتد من كبوته (رويترز) - إصابة مارسيال كانت ضربة قوية لخط هجومه

أشارت تقارير على نطاق واسع -بعضها يتسم بالشماتة- إلى أن الموسم الحالي قد شهد أسوأ بداية لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 1989-1990. لكن كثيراً من هذه التقارير قد تناسى إضافة معلومة مهمة للغاية، وهي أن المدير الفني للفريق في هذه الفترة كان البطل الأسطوري للنادي عبر تاريخه الطويل: السير أليكس فيرغسون!
من السهل نسيان كيف كانت حالة مانشستر يونايتد سيئة للغاية تحت قيادة فيرغسون خلال الفترة بين عامي 1988 و1990. ففي شهر أبريل (نيسان) من عام 1989، سجل الفريق هدفاً وحيداً في 5 مباريات، وحتى ذلك الهدف جاء بطريقة عكسية من لاعب الفريق المنافس!
ونعرف جميعاً النجاح الساحق الذي حققه فيرغسون بعد ذلك مع الشياطين الحمر، ويجب الإشارة إلى أن هذا النجاح بعد الفشل الذريع في البداية كان سابقة في كرة القدم الإنجليزية. لكن الآن بات حصول المديرين الفنيين على الوقت الكافي لتطبيق فلسفتهم وأفكارهم على أرض الواقع أمراً «مهدداً بالانقراض»، وأصبحت هناك فرصة كبيرة لأن تستمر «المرحلة الانتقالية التي لا نهاية لها» لمانشستر يونايتد، بإقالة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، ليكون هذا هو التغيير الرابع على رأس القيادة الفنية للنادي في غضون 6 سنوات فقط.
وهناك مخاوف مفهومة من أن هذه المهمة قد تكون ثقيلة على سولسكاير، لكن من يشعرون بهذه المخاوف يتجاهلون عن عمد الظروف التي يمر بها الفريق، والعمل الجيد الذي قام به المدير الفني النرويجي، منذ توليه المهمة حتى الآن.
وفي الحقيقة، يعد سولسكاير هو المدير الفني الوحيد منذ فيرغسون الذي حاول إعادة بناء الفريق بشكل حقيقي، بدلاً من النظر إلى كل مباراة على حدة، والتأقلم مع الأمر الواقع. يجب أن نؤكد أن مانشستر يونايتد يتراجع بشدة منذ استحواذ عائلة غليزر الأميركية عليه في عام 2005. لقد نجح فيرغسون ببراعته وعبقريته في التغلب على هذه الإخفاقات الإدارية لبعض الوقت، لكن مانشستر يونايتد قد عاد الآن إلى الشكل الذي كان عليه عندما تولى فيرغسون مقاليد الأمور، حيث بات من الواضح أن النادي يحتاج إلى تغيير شامل من أعلاه إلى أسفله!
ومن بين المديرين الفنيين الأربعة الذين تولوا قيادة النادي منذ فيرغسون، كان سولسكاير هو أفضلهم على الإطلاق في سوق انتقالات اللاعبين، حيث تعاقد مع عدد من اللاعبين الذين قدموا مستويات قوية فور انضمامهم للفريق، كما أنهم يتميزون بصغر السن، وهو الأمر الذي يجعلهم جزءاً من خطط النادي على المدى الطويل. لقد كانت اختيارات المديرين الفنيين السابقين لسولسكاير خاطئة تماماً، سواء من حيث القدرات الفنية أو من حيث الشخصية، أو كليهما معاً. كما كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو على وجه التحديد مطالباً بتقديم مستويات أفضل بالنظر إلى أنه أنفق 350 مليون جنيه إسترليني!
ويتعرض سولسكاير الآن لانتقادات شديدة لأنه لم يتعاقد مع بديل للمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي باعه النادي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن المدرب النرويجي أكد أن الفريق لم ينجح في الفوز بالبطولات والألقاب عندما كان لوكاكو يلعب معه! ويريد سولسكاير من المهاجم أن يقوم بمهام مختلفة عن تلك التي كان يقوم بها لوكاكو، لذلك اعتمد على اللاعب الفرنسي أنطوني مارسيال في مركز رأس الحربة، كما دفع بدانيال جيمس في التشكيلة الأساسية، ليلعب الدور نفسه الذي كان يلعبه مارسيال قبل تغيير مركزه. وبدا هذا الأمر رائعاً مفيداً للغاية في المباريات القليلة الأولى، حيث تألق مارسيال بشكل لافت للغاية، وقدم أفضل مستوياته منذ انضمامه للفريق، قبل أن يتعرض اللاعب الفرنسي لإصابة في الفخذ، خلال مباراة الفريق أمام كريستال بالاس، حرمته من اللعب حتى الآن.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن سولسكاير قد افتقد خدمات 6 لاعبين من القوام الأساسي للفريق في مباراته الأخيرة أمام نيوكاسل. قد يكون مانشستر يونايتد يحتل المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يحل ثانياً في قائمة الأندية التي خسرت جهود أكبر عدد من لاعبيها بداعي الإصابة، بعد نوريتش سيتي. وعلاوة على ذلك، تولى سولسكاير قيادة الفريق وهو يعاني من الفوضى العارمة والأجواء المشحونة، وفريق مهلل تم تجميع عناصره من قبل 4 مديرين فنيين من قبله، لكنه الآن يعاني من لعنة الإصابات التي ضربت أهم عناصر الفريق. وفي أي ظروف منطقية، يتم النظر إلى كل هذه الأمور على أنها من المعوقات التي يجب وضعها في الحسبان عند تقييم أي مدير فني.
وحتى اللاعبين الذين لا يعانون من الإصابات يعانون من شيء آخر، وهو انخفاض الروح المعنوية والثقة بالنفس. وخلافاً لما كان عليه الأمر مع المديرين الفنيين السابقين، واجه سولسكاير سوء حظ آخر، يتمثل في أنه تولى قيادة الفريق في فترة شهدت تراجعاً ملحوظاً في أداء حارس مرمى الفريق ديفيد دي خيا، الذي كان في السابق قادراً بمفرده على قيادة الفريق للفوز في كثير من المباريات الصعبة. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يحقق أي مدير فني نجاحاً فورياً في ظل كل هذه الظروف الصعبة؟ لقد تعاقد مانشستر يونايتد من قبل مع مورينيو، الذي يعد «ملك النجاح الفوري»، إن جاز التعبير، لكنه فشل أيضاً في إحداث تغيير سريع في «أولد ترافورد». والآن، أصبح مانشستر يونايتد أمام خيارين لا ثالث لهما: إما نجاح محتمل على المدى الطويل تحت قيادة سولسكاير، أو فشل مضمون على المدى الطويل تحت قيادة مجموعة مختلفة من المديرين الفنيين.
ويعد هذا وقتاً مثيراً للغاية بالنسبة لجمهور مانشستر يونايتد، الذي قد يرى أن الوقت الحالي يعد بمثابة تذكرة بـ«النهضة السحرية» للنادي تحت قيادة المدير الفني الاسكوتلندي تومي دوتشيرتي. كما أن أي نجاح يحققه الفريق تحت قيادة سولسكاير سيكون أكثر قيمة وأهمية لجمهور النادي من النجاح الذي قد يتحقق تحت قيادة مدير فني آخر، مثل مورينيو أو ديفيد مويس.
ولا يجب أن ننكر أن الأداء الهجومي لمانشستر يونايتد في المباريات الأخيرة كان سيئاً للغاية، حيث ظهر الفريق وكأنه قد نسى كيف يسدد على مرمى الفرق المنافسة، وكيف يسجل أهدافاً. كما أنه من الصعب للغاية إجراء مقارنة بين سولسكاير في الوقت الحالي، من حيث قراراته وسلوكه، وبين سولسكاير الذي كانت علامات السعادة ترتسم على وجهه في الأيام الأولى لتوليه قيادة الفريق في نهاية العام الماضي. لكن يبدو أن الفوز في 14 مباراة من أول 17 مباراة له مع الفريق قد ذهب أدراج الرياح!
وقدم مانشستر يونايتد تحت قيادة سولسكاير مستويات مذهلة في بعض المباريات، ومملة في مباريات أخرى، كما قدم أداءً هجومياً لافتاً في بعض المباريات، وأداءً سلبياً للغاية في مباريات أخرى، وخططاً تكتيكية تتسم بالذكاء في بعض المباريات، وبالجمود والفتور في مباريات أخرى. إنه أمر غير عادي يصيب الشخص المتابع لمباريات الفريق بالارتباك، وبالتالي أصبح من الصعب الحكم على مستوى الفريق، وأي من هذه المستويات تمثل المدير الفني النرويجي، لكن الشيء المؤكد أنه يجب أن نصبر على المدير الفني، ونرى مزيداً من المباريات للحكم عليه.
وبالنظر إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومكانته في مانشستر يونايتد، فمن المؤكد أن سولسكاير يستحق الحصول على مزيد من الوقت لكي يترك بصمته على أداء الفريق، لأنه حتى فيرغسون -الذي يراه كثيرون أفضل مدير فني في تاريخ كرة القدم- قد بدأ مهمته التدريبية مع مانشستر يونايتد بشكل سيئ، وكان بحاجة إلى بعض السنوات لتطبيق أفكاره على أرض الواقع. ويستحق سولسكاير أيضاً مزيداً من الاحترام، خصوصاً من جمهور يونايتد.
قد لا يكون من الإنصاف أن نقول إن هناك أجندة معادية لسولسكاير في وسائل الإعلام -سواء وسائل الإعلام التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماع- ولكن هناك بالتأكيد أجواء معادية للمدير الفني النرويجي. ومن المحتمل أن يكون هناك بعض الأسباب وراء ذلك -مثل عدم التحقق من الأخبار السيئة التي تنشر عن مانشستر يونايتد، ومشاعر الكراهية المتبقية منذ سنوات فيرغسون، والعداء لكرة القدم الإسكندنافية التي ينتمي إليها سولسكاير- لكن الأهم من ذلك كله هو أن هناك ثقافة المطالبة بتحقيق نجاح فوري، والمبالغة في التوقعات والمطالب، بالشكل الذي جعل العمل في كرة القدم أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وقد ساهم هذا المزاج العام، ربما من دون وعي، في عدم نشر الحقائق كاملة عن مانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث لا تنشر كثير من الأخبار التي تتحدث عن الإصابات التي تعصف بالفريق، أو تقارير تشير إلى تحسن الخط الخلفي للفريق، أو حتى الحديث عن المباريات التي تعرض فيها الفريق للظلم بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، كما حدث أمام كريستال بالاس وآرسنال.
وفي نهاية الموسم الماضي، كان هناك كثير من التعليقات التي كانت تطالب بعدم تحويل سولسكاير من مدير فني مؤقت إلى مدير فني دائم، لأن معيار «الأهداف المتوقعة» -الذي يُقيم كل هجمة من هجمات الفريق- لم يكن جيداً، حتى عندما كان يفوز مرتين في الأسبوع. وقد علق عدد قليل من المحللين على «الأهداف المتوقعة» لمانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث يحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث في هذه الإحصائية. والآن، يأتي سولسكاير في المركز الثاني، خلف المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا، في قائمة المديرين الفنيين الذين يُتوقع إقالتهم خلال الفترة المقبلة، لكن إقالة سولسكاير من منصبه ستكون قراراً خاطئاً من جانب مسؤولي يونايتد، لأن النادي سيدخل مرة أخرى في دوامة البحث عن مدير فني، ولن يكون من المضمون تحقيقه النجاح!



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!