اتفاق سعودي ـ فلسطيني على تشكيل لجنة اقتصادية ومجلس أعمال مشترك

الأمير محمد بن سلمان بحث مع عباس آخر تطورات الأوضاع الفلسطينية

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الفلسطيني في الرياض أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الفلسطيني في الرياض أمس (واس)
TT

اتفاق سعودي ـ فلسطيني على تشكيل لجنة اقتصادية ومجلس أعمال مشترك

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الفلسطيني في الرياض أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الفلسطيني في الرياض أمس (واس)

أعلن في الرياض أمس عن إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة ومجلس أعمال سعودي – فلسطيني، في خطوة من شأنها أن تشكل دعماً اقتصادياً قوياً للشعب الفلسطيني، وتخفف المعاناة وأزمة السيولة التي يعيشها جراء الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إنه بناء على المحادثات التي تمت بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الفلسطيني، ومحادثاته مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وزير الدفاع، واستجابة لرغبة الرئيس محمود عباس، فقد تم الاتفاق على إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة ومجلس أعمال سعودي - فلسطيني.
وجاء إعلان الاتفاق بعد أن عقد الأمير محمد بن سلمان جلسة محادثات رسمية مع الرئيس محمود عباس في الرياض، أمس، جرى خلالها استعراض تطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة بشأنها، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبه، اعتبر السفير باسم الآغا سفير دولة فلسطين في الرياض، زيارة الرئيس عباس للرياض ناجحة بكل المقاييس، مبيناً أن إنشاء اللجنة المشتركة ومجلس رجال الأعمال سيشكلان رافعة للاقتصاد الفلسطيني في الفترة المقبلة.
وأوضح الآغا لـ«الشرق الأوسط»، أن الملك سلمان بن عبد العزيز قال للرئيس عباس، وبالنص: «نحن معكم في كل مواقفكم، نقبل ما تقبلونه، ونرفض ما ترفضونه. لن نتزحزح قيد أنملة عن موقفنا من فلسطين؛ لأنه موقف عقيدة، ولا سبيل إلا بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف».
وأضاف: «زيارة الرئيس عباس للسعودية هي تتويج للعلاقات السعودية الفلسطينية المستمرة والراسخة، منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز وأبنائه الملوك. الرئيس وضع خادم الحرمين الشريفين في صورة الوضع الفلسطيني والحالة الفلسطينية الصعبة؛ حيث انسداد الأفق السياسي وممارسات الاحتلال والبطش، وتمدد الاستيطان والإرهاب، وحصار غزة، والحواجز في الضفة الغربية، وكل محاولات خنق الشعب الفلسطيني».
ولفت سفير دولة فلسطين إلى أن «كل هذه المحاولات تمهيد لإعلان ما تسمى (صفقة القرن)، ولكن ماذا تبقى من هذه الصفقة التي أعلنت أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال وشرعنت الاستيطان، وأعلن (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو أن جزءاً من الضفة الغربية سوف يتم ضمه لدولة الاحتلال»؟
وشدد الآغا على أن «المواقف السعودية متمثلة فيما أعلنه الملك سلمان في قمة الظهران (قمة القدس) وبيان الديوان الملكي عند إعلان نتنياهو ضم جزء من الضفة، تمثل بلسماً لجراحنا وقوة لفلسطين في هذا الزمن الصعب، زمن التآمر ومحاولات الإجهاز على القضية الفلسطينية».
وتابع: «عندما أعلن الملك سلمان قمة القدس، فذلك يعني أن القدس على الطاولة، وهناك من قال إن القدس واللاجئين لم يعودا على الطاولة؛ لكن بتبرع الملك سلمان للقدس ولـ(الأونروا) فإنه يقول إن اللاجئين على الطاولة. مواقف المملكة واضحة صريحة، دون صخب ودون ضجيج ودون ابتزاز».
وفيما يتعلق بلقاء الرئيس عباس بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد السفير باسم الآغا أنه «كان لقاءً رائعاً، جدد فيه ولي العهد الموقف السعودي، وقال إن السعودية وفلسطين يد واحدة، نحن معكم، أنتم تقررون وما تريدونه نحن على استعداد. هذا الموقف امتداد للمواقف السعودية الدائمة منذ عهد الملك المؤسس، وستستمر».
وأضاف: «طرح موضوع اللجنة المشتركة ورجال الأعمال، ولاقى استحساناً من الرئيس وولي العهد، وستبدأ الخطوات العملية لبلورة هذا الموضوع الذي سيكون تتويجاً لهذه الزيارة الناجحة بكل المقاييس، وسيكون رافعة اقتصادية رائعة. هذه اللجنة المشتركة موقف إسناد للشعب الفلسطيني. المملكة عودتنا على الدعم الاقتصادي، والمالي، والإعلامي، والسياسي، وفي كل المنابر الدولية».
وكان البنك الدولي حذَّر في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، من أن السلطة الفلسطينية تواجه أزمة سيولة خانقة بسبب فجوة تمويلية تزيد على 1.8 مليار دولار، ناجمة عن تراجع المعونات الأجنبية، وخسارتها قسماً كبيراً من أموال الضرائب والرسوم التي تجبيها لحسابها إسرائيل.
وأوضح البنك في تقرير أن هذه الفجوة التمويلية أجبرت السلطة على مراكمة الديون من المصارف المحلية، وزيادة متأخرات الموظفين والموردين وصندوق التقاعد العام، مما خلق «تحديات ضخمة للاقتصاد».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.