قُتل ما لا يقل عن 9 من جنود النيجر العاملين في قوة الأمم المتحدة بمالي، بعد حدوث هجوم قرب غاو (شمال البلاد)، في أعنف اعتداء تتعرض له منذ انتشارها، وفق ما أعلنت عنه القوة، لكنها لم تحدد هوية المهاجمين.
وقالت القوة في بيان لها إن «قافلة جنود قوات (مينوسما) من فوج النيجر تعرضت، صباح الجمعة، إلى هجوم مباشر أثناء توجهها إلى اندليمان على محور ميناكا - انسونغو». وأضافت أن «الحصيلة المؤقتة تفيد بسقوط 9 قتلى (...)، وهذا الهجوم يُعد الأكثر دموية الذي يستهدف القوة الدولية في مالي»، المنتشرة منذ يوليو (تموز) 2013.
وتابعت أن «وسائل جوية كبيرة انتشرت على الفور بهدف إرساء الأمن في المنطقة، ومساعدة جنود حفظ السلام». وحول تفاصيل هذا الهجوم، قال ضابط نيجري من القوة، طلب عدم كشف اسمه، إنه «كمين نصبه إسلاميو حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا». وكانت هذه الحركة الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من المجموعات التي سيطرت على شمال مالي، طيلة سنة تقريبا في 2012 و2013. قبل أن تتراجع جزئيا إثر تدخل عسكري دولي في يناير (كانون الثاني) 2013.
وأضاف الضابط أن الهجوم أسفر أيضا عن «جرحى وآليات مدمرة»، مؤكدا أن «عرب حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا شكلوا تحالفا مع ميليشيات في منطقة غاو لتنفيذ هذه العملية». كما أفاد مصدر عسكري مالي في غاو بأن الهجوم جاء بعد تهديدات «إرهابيين»، حيث قال إن «الإرهابيين هددوا بارتكاب هجمات واعتداءات مع اقتراب عيد الأضحى، وقد نفذوا تهديداتهم بالفعل».
وأثار هذا الهجوم ردود فعل قوية في أميركا، حيث ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالهجوم، وقال: إن التعرض للجنود الدوليين يشكل «انتهاكا خطيرا للقوانين الدولية».
وذكّر بان كي مون، بحسب المتحدث باسمه، بأن «المجموعات المسلحة التي تنشط في شمال مالي أخلّت بالتزامها القاضية بالتعاون مع الأمم المتحدة لتفادي وقوع هجمات ضد الجنود الدوليين». وأضاف الأمين العام «على جميع الأطراف أن يثبتوا صدق نياتهم وتمسكهم بحل سياسي، وينبغي محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال الفظيعة». وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن قافلة القوة الأممية كانت تضم شاحنة صهريجا، مما يفسر العدد الكبير للقتلى.
وبمبادرة من فرنسا، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا أجمع فيه أعضاؤه على إدانة هذا الهجوم «بأشد العبارات»، ووصفه بأنه «جريمة حرب استنادا إلى القوانين الدولية». كما نددت الخارجية الفرنسية بالهجوم، وأكدت في بيان أن «فرنسا تحيي التزام قوة الأمم المتحدة وتشيد بعزم الجنود النيجريين. وإلى جانب السلطات المالية وشركائها الأفارقة، تبقى فرنسا معبأة للمساهمة في إرساء الاستقرار في مالي.. ونحن نقدم تعازينا إلى عائلات الضحايا، وكذلك إلى السلطات النيجرية. إن مرتكبي هذا الهجوم ينبغي ألا يفلتوا من العقاب». وكانت الأمم المتحدة قد أعربت، الأسبوع الماضي، عن قلقها من عودة «لا شك فيها» للمقاتلين الإسلاميين إلى شمال مالي، خاصة بعد مقتل بضعة جنود للأمم المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، ومقتل 10 جنود تشاديين خلال سبتمبر (أيلول) الماضي بعبوات متفجرة. ومنذ بداية انتشارها، قُتل 20 جنديا من قوة مينوسما، وجرح نحو 100 بعبوات متفجرة أو هجمات.
وحذر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة من أن الهجمات ضد أفراد قوات حفظ السلام قد تمثل جرائم حرب، وأبدى بان كي مون تعاطفه مع أسر الضحايا، ومع حكومة النيجر التي ينتمي إليها الجنود الذين قتلوا اليوم، مشيرا إلى أن هذا الهجوم يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي.
9:41 دقيقه
هجوم على قوة الأمم المتحدة يسفر عن 9 قتلى في شمال مالي
https://aawsat.com/home/article/194841
هجوم على قوة الأمم المتحدة يسفر عن 9 قتلى في شمال مالي
ضابط يعلن أنه من تنفيذ حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا
هجوم على قوة الأمم المتحدة يسفر عن 9 قتلى في شمال مالي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







