باركيندو: أوبك وحلفاؤها سيحفظون استقرار أسواق النفط لما بعد 2020

محمد باركيندو أمين عام منظمة «أوبك» (رويترز)
محمد باركيندو أمين عام منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

باركيندو: أوبك وحلفاؤها سيحفظون استقرار أسواق النفط لما بعد 2020

محمد باركيندو أمين عام منظمة «أوبك» (رويترز)
محمد باركيندو أمين عام منظمة «أوبك» (رويترز)

قال محمد باركيندو أمين عام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن المنظمة وحلفاءها ملتزمون بتحقيق استقرار مستدام لأسواق النفط لما بعد 2020، وذلك في ظل شح نسبي في الإمدادات العالمية الحاضرة في الوقت الحالي.
وأضاف أن معدل امتثال أوبك وحلفائها لحصص الإنتاج بلغ 136 في المائة، مما يكبح الإمدادات العالمية، بينما يتباطأ نمو الإنتاج في أميركا الشمالية بما في ذلك أحواض النفط الصخري.
وتتعهد أوبك وروسيا وحلفاء آخرون من منتجي النفط، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، بخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا حتى مارس (آذار) 2020 لدعم أسعار النفط. ومن المقرر أن يلتقي المنتجون مجددا في الخامس والسادس من ديسمبر (كانون الأول).
وقال باركيندو خلال منتدى للطاقة بالهند: «أسمع عبارات مدوية من جميع الأطراف عن عزمهم على عدم السماح بانتكاسة إلى التراجع الذي خرجنا منه»، مشيرا إلى فترة تراجع أسعار النفط في 2014 و2015 التي دفعت أوبك لخفض الإنتاج. أضاف «سيفعلون كل ما بوسعهم لضمان استدامة استقرار نسبي لما بعد 2020».
وفي أحدث تقاريرها الشهرية لأكتوبر (تشرين الأول)، خفضت أوبك توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي في 2020 إلى ثلاثة في المائة من 3.1 في المائة قائلة: «يبدو أن من المرجح على نحو متزايد امتداد زخم تباطؤ النمو في الولايات المتحدة إلى 2020».
ويكبح ضعف الآفاق الاقتصادية أسعار النفط، إذ نزل برنت نحو 22 في المائة عن ذروته في 2019 عند 75.60 دولار للبرميل التي بلغها في 25 أبريل (نيسان).
وقال باركيندو إن الحرب التجارية الأميركية الصينية تؤثر على الاقتصاد العالمي والطلب على النفط، وتتزايد النظرة المتشائمة في الأسواق المالية حيال النمو العالمي.
لكنه قال إن الهند لا تزال من أكبر محركات الطلب العالمي على النفط بنمو 127 ألف برميل يوميا في أغسطس (آب).
على صعيد مواز، قال بن فان بيوردن الرئيس التنفيذي لرويال داتش شل إن شركة الطاقة العالمية الكبرى لا تزال ترى فرصة ضخمة لجني أموال من أنشطة النفط والغاز في العقود القادمة، رغم الضغوط المتزايدة من المستثمرين والحكومات على شركات الطاقة بسبب التغير المناخي.
لكن بيوردن أبدى قلقه، في مقابلة مع «رويترز»، من أن بعض المساهمين ربما يتخلون عن ثاني أكبر شركة طاقة مدرجة في العالم، لأسباب من بينها ما وصفه «بشيطنة» النفط والغاز، ومخاوف «غير مبررة» من أن نموذج أعمالها غير قابل للاستدامة.
وأصبح بيوردن، المسؤول التنفيذي الهولندي الذي يبلغ من العمر 61 عاما، من كبار المتحمسين في القطاع المطالبين باتخاذ إجراءات بشأن الاحتباس الحراري في أعقاب اتفاقية باريس للمناخ في 2015.
ووضعت شل، التي تنتج نحو ثلاثة في المائة من الطاقة العالمية، خطة في 2017 لخفض كثافة انبعاثات أنشطتها بنحو النصف بحلول العام 2050، اعتمادا إلى حد كبير على بناء أحد أكبر المشروعات العالمية في قطاع توليد الكهرباء.
وزادت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من عمليات شل والمنتجات التي تبيعها 2.5 في المائة بين العامين 2017 و2018.
ويعارض بيوردن الأصوات المرتفعة من نشطاء المناخ وبعض المستثمرين المطالبين بإجراء تحول جذري في النموذج التقليدي لأنشطة أعمال شل، الشركة البريطانية - الهولندية التي تعمل منذ 112 عاما.
وقال: «رغم ما يقوله كثير من النشطاء، فمن المنطقي تماما الاستثمار في النفط والغاز نظرا لأن العالم يطلب بذلك... ليس لدينا بديل» سوى الاستثمار في مشروعات طويلة الأجل.
وتصر شل وشركات الطاقة المماثلة منذ فترة طويلة على أن التحول من النفط والغاز إلى مصادر للطاقة النظيفة سيستغرق عقودا، في ظل النمو المستثمر للطلب لأغراض النقل والصناعات البلاستيكية. ورغم ذلك، يحذر مستثمرون من أن شركات النفط غالبا ما تعتمد على توقعات تقلل من شأن وتيرة التغيير.
وتخطط شل لإعطاء الضوء الأخضر لما يزيد على 35 مشروعا جديدا للنفط والغاز بحلول 2025، وفقا لعرض تقديمي للمستثمرين في يونيو (حزيران). ولا تزال أنشطة النفط والغاز الدعامة الرئيسية لأرباح شل، أكبر شركة مدرجة على المؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني.



«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.