10 إحصائيات مميزة من الجولات الثماني للدوري الإنجليزي

ليستر الأفضل في استخلاص الكرة وأستون فيلا الأقوى بالالتحامات وولفرهامبتون صاحب الأهداف القاتلة وآرسنال بدفاع مهزوز

حارس آرسنال بيرند لينو  -  بروس مدرب نيوكاسل  -  ليستر تفوق في استخلاص الكرة  -  أداما سجل أهدافاً قاتلة لوولفرهامبتون  -  سولسكاير لا يرى الروح المفقودة في لاعبي يونايتد (رويترز)
حارس آرسنال بيرند لينو - بروس مدرب نيوكاسل - ليستر تفوق في استخلاص الكرة - أداما سجل أهدافاً قاتلة لوولفرهامبتون - سولسكاير لا يرى الروح المفقودة في لاعبي يونايتد (رويترز)
TT

10 إحصائيات مميزة من الجولات الثماني للدوري الإنجليزي

حارس آرسنال بيرند لينو  -  بروس مدرب نيوكاسل  -  ليستر تفوق في استخلاص الكرة  -  أداما سجل أهدافاً قاتلة لوولفرهامبتون  -  سولسكاير لا يرى الروح المفقودة في لاعبي يونايتد (رويترز)
حارس آرسنال بيرند لينو - بروس مدرب نيوكاسل - ليستر تفوق في استخلاص الكرة - أداما سجل أهدافاً قاتلة لوولفرهامبتون - سولسكاير لا يرى الروح المفقودة في لاعبي يونايتد (رويترز)

بعيداً عن صراع القمة الذي ينحصر بين ليفربول ومانشستر سيتي، كشفت الإحصائيات بعد مرور 8 جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز، أن ليستر سيتي هو الأفضل في استخلاص الكرة، وأستون فيلا الأقوى في الالتحامات، وولفرهامبتون واندررز يستمتع بالعودة بأهداف في أوقات قاتلة، وواتفورد لا ييأس أبداً، أما آرسنال فلا يزال لا يعرف كيف يدافع. وهنا نستعرض أهم 10 نقاط تم استخلاصها من إحصائيات الجولات السابقة.
1- مانشستر يونايتد يفتقر للروح القتالية
رغم الأداء السيئ لنادي مانشستر يونايتد، أثنى المدير الفني للفريق أولي غونار سولسكاير على الروح القتالية للاعبيه. لكن الأرقام تقول عكس ذلك تماماً. فعندما يفتقر أي فريق إلى الأفكار الجيدة والأداء القوي في الناحية الهجومية، فمن الجيد دائماً العودة إلى أساسيات الدفاع. لكن مانشستر يونايتد ببساطة لا يعمل بالجدية اللازمة لاستعادة الكرة من الفريق المنافس. وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أن يونايتد يأتي في المرتبة الأخيرة بين جميع فرق الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بقطع واستخلاص الكرات. ورغم أن الفريق لا يبتعد كثيراً عن مانشستر سيتي وليفربول في هذه الإحصائيات، فإن يونايتد لا يجيد الاحتفاظ بالكرة أو حتى الضغط بشكل جيد. وتقول الأرقام إن لاعبي مانشستر يونايتد استخلصوا الكرة في الثلث الهجومي 27 مرة فقط، مقارنة بـ49 مرة لمانشستر سيتي و57 مرة لليفربول.
2- ليستر سيتي الأقوى في استخلاص الكرات
قد لا يبدو التوقيت مناسباً للثناء على قدرة لاعبي ليستر سيتي على قطع واستخلاص الكرات، لكن الإحصائيات تؤكد أن ليستر بقيادة المدير الفني بريندان رودجرز كان أفضل فرق المسابقة في استخلاص الكرات (22.1 مرة في المباراة في المتوسط)، كما أن كلاً من ريكاردو بيريرا وويلفريد نديدي استخلصا الكرات 35 مرة لكل منهما. ولعل الشيء الأكثر إثارة للإعجاب يتمثل في أن لاعبي ليستر سيتي قد حصلوا على 5 بطاقات صفراء فقط قبل مباراة الفريق أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» قبل فترة التوقف الدولية (وهي المباراة التي شهدت حصول لاعبي الفريق على 4 بطاقات صفراء).
3- أستون فيلا الأقوى في الالتحامات
فيما يتعلق بالمواجهات الثنائية داخل الملعب، أظهر أستون فيلا أنه الأقوى بين جميع أندية المسابقة، حيث كان الفريق بقيادة المدير الفني دين سميث هو الأكثر ارتكاباً للأخطاء بمعدل يصل إلى 14 خطأ في المباراة، وربما يكون السبب في ذلك هو وجود جاك غريليش في صفوف الفريق، حيث يمتاز اللاعب بالقوة البدنية الهائلة والتدخلات العنيفة!
4- لا تأمن مكر الذئاب
يجب أن يكون جمهور وولفرهامبتون واندررز هو الأسعد هذا الموسم فيما يتعلق بالأهداف التي يتم إحرازها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حيث اعتاد الفريق على إحراز الأهداف في هذا الوقت القاتل من المباريات. ويأتي وولفرهامبتون واندررز، بقيادة المدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي فيما يتعلق بإحراز أكبر عدد من الأهداف في الدقائق الـ15 الأخيرة، حيث سجل سيتي 6 أهداف في ربع الساعة الأخير، مقارنة بـ5 أهداف للذئاب. وسجل أداما تراوري هدفين في مرمى مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد» في الجولة الأخيرة قبل فترة التوقف الدولية، وجاء الهدف الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (94)، ليكون هذا هو ثالث هدف يحرزه وولفرهامبتون واندررز بعد الدقيقة 90 في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند وضع مباريات الفريق في بطولة الدوري الأوروبي في الحسبان، نجد أن فريق الذئاب سجل في آخر 15 دقيقة من المباريات ضد 8 أندية مختلفة هذا الموسم.
5- إيفرتون يفتقر للإبداع
في الوقت الذي ينجح فيه نونو سانتو في تحفيز لاعبي وولفرهامبتون على تقديم أفضل ما لديهم حتى الرمق الأخير من المباريات، فإن المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا يفشل في مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، والدليل على ذلك أن الفريق لم يسجل سوى 6 أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من بينها هدف وحيد في الشوط الثاني؛ والغريب أنه كان في مرمى وولفرهامبتون واندررز. وتشير الإحصائيات إلى أن إيفرتون لم يسجل سوى هدفين فقط بالقدم، ليصبح إيفرتون هو الأسوأ بين جميع فرق المسابقة في هذا الصدد، وهو ما يشير إلى أن الفريق يفتقر للحلول الجيدة في النواحي الهجومية.
6- شيفيلد يونايتد بحاجة لمزيد من العمل
يحتل شيفيلد يونايتد المركز 13 في الدوري بعد مرور 8 جولات، وقد أحرز الفريق 7 أهداف واستقبل مثلها. وقد أثبت الفريق، بقيادة المدير الفني كريس وايلدر، أنه قادر على المنافسة في هذا المستوى المرتفع، لكن الفريق يعاني من نقطة ضعف واضحة؛ وهي السرعة التي يبدأ بها المباريات، حيث لم يحرز الفريق سوى هدف وحيد في أول نصف ساعة من المباريات، وحتى هذا الهدف جاء بطريقة عكسية من مدافع إيفرتون ياري مينا، الذي وضع الكرة في شباك فريقه.
7- نيوكاسل... إيجابيات وسلبيات ستيف بروس
يتمتع المدير الفني الإنجليزي ستيف بروس بسمعة كبيرة تسبقه إلى أي مكان يعمل به، وقد عاد للعمل مع نيوكاسل منذ بداية هذا الموسم، رغم أن جمهور النادي ربما لم يكن سعيداً بهذه الخطوة. من المعروف أن ستيف بروس ينظم الفرق التي يتولى تدريبها بشكل جيد، وهو الأمر الذي أدى لفوز الفريق على كل من مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير بهدف دون رد هذا الموسم. لكن هناك سبباً جعل جمهور الأندية التي تولى بروس قيادتها في السابق تشعر بالسعادة لرحيله؛ وهو أن الأندية التي يتولى تدريبها تلعب كرة قدم مملة وتترك الكرة للمنافس تماماً، والدليل على ذلك أن الإحصائيات تشير إلى أن نيوكاسل كان الأقل استحواذاً على الكرة بين جميع أندية المسابقة هذا الموسم بنسبة 37.5 في المائة، كما أن الفريق كان الأقل تسديداً على مرمى الفرق المنافسة بالتساوي مع وولفرهامبتون واندررز بـ76 تسديدة، كما لم يسجل الفريق سوى 5 أهداف فقط، ليأتي نيوكاسل في المرتبة قبل الأخيرة بين جميع فرق المسابقة من حيث الفاعلية الهجومية، أما الفريق الأخير فهو واتفورد. صحيح أن الفريق حقق نتائج رائعة أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبر، لكن الأداء كان سلبياً ومملاً للغاية.
8- آرسنال لا يزال غير قادر على الدفاع
رغم أن آرسنال خرج بشباك نظيفة في آخر مباراة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن المؤكد أن حارس مرمى الفريق بيرند لينو يحتاج إلى حماية أكبر من خط دفاعه. وقبل الفوز بهدف دون رد على بورنموث قبل فترة التوقف الدولية، كان آرسنال يأتي في صدارة أندية المسابقة من حيث قدرة الأندية المنافسة على تحويل التسديدات إلى أهداف في مرمى المدفعجية. وحتى بعد هذه المباراة، لا يزال آرسنال يأتي في المرتبة الثالثة في هذا الصدد بـ17 تسديدة تحولت إلى أهداف في مرماه، وجاء خلف نوريتش سيتي وأستون فيلا الصاعدين حديثاً لدوري الأضواء والشهرة. وكان لينو هو الأكثر إنقاذاً للفرص في المسابقة بـ34 محاولة، وهو ما يعكس المستوى القوي لحارس المرمى الألماني، لكنه في الوقت نفسه يعد دليلاً على ضعف خط دفاع آرسنال من أمامه.
9- واتفورد إلى النهاية
إذا لم يجد واتفورد لاعباً هدافاً في أقرب وقت ممكن، فسيواجه الفريق مشكلة كبيرة للغاية. في المباريات الثماني التي لعبها الفريق حتى الآن، لم يسجل سوى 4 أهداف فقط، ولم يسجل أي لاعب بالفريق أكثر من هدف. ومع ذلك، لا يزال هناك بصيص من الأمل بالنسبة للنادي الذي يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، نظراً لأن واتفورد لا يواجه مشكلة في صناعة الفرص لكنه يواجه مشكلة في إحراز الأهداف، والدليل على ذلك أن النادي يأتي في المرتبة الرابعة خلف كل من مانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول فيما يتعلق بعدد التسديدات على مرمى الفرق المنافسة حتى الآن هذا الموسم. وإذا لم يتمكن واتفورد من العثور على مهاجم جيد قادر على تحويل هذه الفرص إلى أهداف - سواء من بين القائمة الحالية للفريق أو من خلال التعاقد مع مهاجم جيد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة - فسيعاني النادي بشدة.
10- توتنهام يفتقد لخدمات اثنين من لاعبيه
يبدو الفريق الحالي لتوتنهام هوتسبير كأنه مجرد شبح للفريق الذي خاض آخر موسمين. وبالإضافة إلى التراجع الواضح في قدرة الفريق على الضغط على الفرق المنافسة داخل الملعب، فمن الواضح أيضاً أن توتنهام يفتقد بشدة لخدمات لاعبه السابق كيران تريبير، وبدرجة أقل لخدمات فرناندو يورينتي. وكان توتنهام هوتسبير قد سجل 14 هدفاً الموسم الماضي، بضربات رأسية، ولم يسبقه في هذا الأمر سوى ليفربول. لكن خلال الموسم الحالي، يأتي الفريق في المركز الأخير في هذه الإحصائية، نظراً لأنه يفتقد الجناح الذي يرسل الكرات العرضية بإتقان وأيضاً المهاجم القادر على تحويل تلك الكرات العرضية إلى أهداف. ورغم أن معظم لاعبي مانشستر سيتي من قصار القامة، فإن الفريق يأتي في الصدارة فيما يتعلق بالمحاولات بالرأس على مرمى الفرق المنافسة (30 محاولة) حتى الآن هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».