«موبايلي» تراهن على بنيتها التحتية لمواصلة التميز في خدمة الحجاج

طاقة استيعابية لأكثر من 5 ملايين مشترك

«موبايلي» تراهن على بنيتها التحتية لمواصلة التميز في خدمة الحجاج
TT

«موبايلي» تراهن على بنيتها التحتية لمواصلة التميز في خدمة الحجاج

«موبايلي» تراهن على بنيتها التحتية لمواصلة التميز في خدمة الحجاج

عمدت شركة اتحاد الاتصالات (موبايلي) إلى توسيع الطاقة الاستيعابية لشبكتها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتستوعب أكثر من 5 ملايين مشترك في وقت واحد، معتمدة بذلك على أحدث التقنيات المتطورة التي تضمن انسيابية نقل البيانات والمكالمات.
وأوضح المهندس ناصر الناصر، الرئيس التنفيذي للعمليات، أن الاستعدادات الفعلية لموسم حج هذا العام بدأت منذ نهاية حج العام الماضي، حيث عقدت الشركة الكثير من الاجتماعات مع مختلف الجهات والهيئات الحكومية المشرفة على عملية الحج للتنسيق ومتابعة التطورات التي تشهدها عملية التوسعة في المنطقة المركزية وفي المشاعر والعمل على وضع الخطط الفنية لضمان جودة التغطية.
وأشاد المهندس الناصر بالتعاون القائم مع الجهات الحكومية والأهلية بهدف الوصول إلى الهدف الأسمى، وهو خدمة حجاج بيت الله الحرام، حيث أسفر ذلك عن سرعة إنجاز المهام في الوقت المحدد، وهذا أعطى للشركة الفرصة لعمل الاختبارات الفنية للتأكد من ضمان جودة الخدمة المقدمة.
وأفاد الرئيس التنفيذي للعمليات بـ«موبايلي» بأن جميع الأبراج الثابتة والمتحركة التي عمدت الشركة على إنشائها في المشاعر المقدسة، بما فيها جسر الجمرات بجميع طوابقه، جرى ربطها بشبكة الألياف الضوئية، وهذا سيسهم في انسيابية نقل حركة المكالمات الدولية والداخلية والبيانات بكل يسر وسهولة ودون أي اختناقات.
وأشار إلى أن «موبايلي» تعمد سنويا إلى رفع الطاقة الاستيعابية لشبكة الجيل الثالث المطور في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بعد دراسة فنية لمواقع إقامة الأبراج الثابتة والمتنقلة، ولا يمكن أن تكتمل خدمات الاتصالات إلى بوجود بنيه تحتية متطورة قادرة على تمرير ملايين المكالمات بانسيابية تامة، إلى جانب البيانات وخدمات الاتصالات الأخرى.
وقام المهندس عبد الله الضرّاب، محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أخيرا بزيارة للمقر الرئيس لشركة «موبايلي» في مشعر مزدلفة، حيث تفقد استعدادات شركة «موبايلي» لموسم حج هذا العام، وكان في استقباله المهندس ناصر الناصر، الرئيس التنفيذي للعمليات، وعدد من قيادات الشركة. وفي بداية الزيارة رحب المهندس الناصر بمحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، مستعرضا الجهود التي تبذلها الشركة على مختلف المستويات لمواصلة النجاحات التي حققتها في مواسم الحج الماضية.

* أكثر من 1290 نقطة اتصال لشبكة «واي فاي» في المشاعر المقدسة
عبرت «موبايلي» عن توجهها غير الربحي فيما يتعلق بخدمة «واي فاي» المجانية التي تقدمها في جميع مواقع المشاعر المقدسة طيلة أيام الحج، حيث تهدف إلى تيسير تواصل الحجاج والعاملين في الحج، وإبراز التطور الذي وصلت إليه خدمات الاتصالات في السعودية.
وجرت زيادة نقاط «واي فاي» لهذا العام لتصل إلى أكثر من 1290 نقطة اتصال منتشرة في كل من منى وعرفات، ويمكن للحجاج الحصول على الخدمة في المشاعر المقدسة من خلال البحث عن شبكة «موبايلي»، ولا تقتصر الخدمة على عملاء «موبايلي» فقط، إذ يمكن للحجيج كل استعمالها مجانا.
وتساعد خدمة «واي فاي» جميع الجهات العاملة في المشاعر على استخدام التقنية بكل سهولة ويسر لتتواصل مع جهاتها الرسمية أو حتى من خلال تسهيل الوصول إلى بعض الأماكن، إضافة إلى تحديد مواقع والمساعدة على عدم فقدان الحاج للحملة الخاص به.
ويمكن للحجاج الحصول على خدمة «واي فاي» في المشاعر المقدسة من خلال البحث عن شبكة «موبايلي»، من خلال تقنية الخدمة المتوافرة في هواتفهم المتحركة أو أجهزة الكومبيوتر الجوالة والدخول إليها، ثم فتح متصفح الإنترنت الذي يقود مباشرة إلى صفحة الخدمة، ويمكن بعد ذلك التسجيل مجانا، علما بأنه يتطلب عند إدخال رقم الهاتف المتحرك أن يكون مسبوقا بالمفتاح الدولي على سبيل المثال (966)، وبعد التسجيل سوف تصل للمستخدم رسالة نصية قصيرة تحتوي على الرقم السري، وذلك لضمان الخصوصية.

* الألياف الضوئية ساهمت في كفاءة أداء الشبكة
تعي «موبايلي» أن الكثافة العالية للحجاج داخل مكان محدد يتطلب وجود شبكة قادرة على تمرير المكالمات بكل انسيابية؛ الأمر الذي دعاها إلى ربط شبكتها الخاصة للألياف الضوئية بجميع الأبراج الثابتة والمتحركة في المشاعر المقدسة، كما هو الحال في المناطق كافة، وذلك نظرا لقدرتها على حمل كثير من الإشارات بسرعة تفوق الأسلاك العادية.
كما تتميز الشبكة بانعدام تداخل الإشارات المرسلة من خلال الألياف المتجاورة في الحبل الواحد مما يضمن وضوح الإشارة المرسلة، الأمر الذي أكد تميز شبكات «موبايلي» والتي تعمل بشكل دائم على تدعيم بنيتها التحتية بكل ما استجد من تقنيات من شأنها خدمة جميع مشتركيها، ومستخدمي شبكتها.
وسارعت اتحاد الاتصالات (موبايلي) على تغطية المنطقة الداخلية لمحطات القطارات بشبكة خاصة مرتبطة بألياف ضوئية قادرة على تمرير مكالمات الحجاج داخل المحطة، إذ من المتوقع أن تشهد كثافة عالية لحجاج بيت الله الحرام الذين سيستفيدون من التنقل عبر القطارات داخل المشاعر المقدسة.
وعد هذا التوجه من قبل «موبايلي» تأكيدا على مدى حرص المسؤولين إلى المبادرة بتغطية جميع المواقع الجديدة والتي من شأنها خدمة حجاج بيت الله، سواء داخل المشاعر أو المناطق التي يوجدون بها بكثافة عالية.

* إضافة مقسمين دوليين.. وفريق عمل لإدارة المخاطر
نظرا للعدد الكبير الذي يحضر للحج من خارج السعودية والحاجة إلى التواصل مع ذويهم دون أدنى عناء في إخفاق لمكالماتهم، سواء الصادرة أو التي يستقبلها الحاج، قامت «موبايلي» بتوفير مقسمين دوليين لتمرير مكالمات الحجاج الدولية إلى جميع بلدان العالم بكل يسر وسهولة، ويملك المقسمان سعات كبيرة تتناسب مع توقعات فريق عمل «موبايلي» لعدد المكالمات التي سيجريها الحاج، وذلك وفق الدراسات الفنية التي يجريها الفريق كل موسم، حيث يلمس الحجاج الانسيابية والمرونة في التواصل مع ذويهم بالصوت والصورة.
ووضعت «موبايلي» كل الاحتمالات لأي مخاطر قد تحدث وتتسبب في إعاقة أدائها من خلال وضع استراتيجية الطوارئ وتطوير مراكز قيادة وإدارة الأزمات في المنطقة الوسطى، الشرقية، والغربية، ويركز فريق إدارة الأزمات على كيفية العمل السريع خلال استخدام الخطط البديلة بعد أن يجري تحديد الموقع الذي تسبب في الأعطال كالسيول على سبيل المثال، كما يجري وضع الخطط لمواجهة الكوارث المتعلقة بالبنية التقنية للشبكة لضمان استمرارية الأعمال، علما بأن هذا الفريق يعمل مع جميع فرق عمليات الحج بهدف تقييم المخاطر اللازمة وتحليل آثارها الناتجة عن أي انقطاع.

* تسخير التقنية في خدمة الحجاج
ويعد تطبيق «حجي وعمرتي» التي أطلقته «موبايلي» خلال أيام الحج لهذا العام مساعدا للحجاج على أداء المناسك، بحيث يعمل هذا التطبيق الذكي على 3 لغات: العربية والإنجليزية والأوردو، ويحتوي على مواقيت الصلاة في مختلف مناطق السعودية، واتجاه القبلة، بالإضافة إلى بث مباشر لمكة المكرمة والمدينة، كما يحتوي على دليل لكيفية أداء المشاعر مما يمنح الحاج روحانية مميزة.
وسخرت «موبايلي» التقنية الحديثة من خلال تطبيق «حجي وعمرتي» لخدمة ضيوف الرحمن، مما يوفر تجربة فريدة ومتنوعة للحجاج للتعرف على المناسك والمشاعر المقدسة بطريقة مبتكرة وجديدة.
ويعكس إطلاق «موبايلي» لهذا التطبيق المتقدم جهود الشركة الدؤوبة في إيجاد حلول تجعل مهمة الحج إلى بيت الله العتيق أكثر سهولة ويسرا، كما يُعد هذا التطبيق تتويجا لجهودها وريادتها في مجال التطبيقات وإثراء المحتوى الإسلامي والعربي على الهواتف الذكية.
ويعمل التطبيق على كل أنظمة تشغيل الهواتف الذكية ليشمل أكبر عدد من المستخدمين، وتتميز واجهته الرئيسة ببساطة التصميم مما يمنح مستخدميه سهولة كبيرة في الوصول لكافة محتوياته.
كما طرحت «موبايلي» باقة «حلا حج» الخاصة بالحجاج بأسعار مخفضة تتراوح بين 65 و70 و78 ريالا، وتشمل جهاز تليفون جوالا مع خط «حلا حج»، كما تقدم الكثير من العروض المميزة التي تمنح مشتركي الباقة ضعف الرصيد عند القيام بأي عملية شحن.
ويتوفر عرض «موبايلي» في منافذ البيع المنتشرة في المطارات الدولية والمواقيت والمناطق المحيطة بالمنطقة المركزية والمشاعر المقدسة وكل الموزعين المعتمدين، علما بأنها قد هيأت جميع منافذ البيع لتقديم خدمات متكاملة للحجاج والزائرين كخدمة الجيل الرابع والجيل الثالث، والخطوط المسبقة الدفع، كما تتيح أيضا عمليات السداد، وغير ذلك من الخدمات المتنوعة.

* شرف خدمة الحجيج
وتتوق شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) كل عام لموسم الحج لتظفر بشرف خدمة حجاج بيت الله الحرام، وهو الشرف الذي لا يعلوه شرف، وهذا العام تسعى الشركة إلى أن تواصل تحقيق التميز من خلال الخبرة التي اكتسبتها السنوات التسع الماضية والتي تجعلها كفيلة بأن يتحقق هذا الطموح، والذي لن يتحقق إلا بتضافر الجهود، واستشعار المسؤولية، والعمل الجاد الذي يوصل إلى الهدف المنشود، وهذا ما تعول «موبايلي» به على توفيق الله أولا ومن ثم موظفيها.

* موظفو «موبايلي»
يحمل كل فرد من عائلة «موبايلي» رسالة في داخله تشحذ هممه وتقوده ليكون في الطليعة، هذه الرسالة الإنسانية والإيمانية قبل كل شيء تؤثر فيه، كما يتأثر بها مَن حوله، أبدع وواصل مسيرة الإبداع، تلك هي الهمم العالية، وبعدهم أحد أهم العوامل التي أسهمت بشكل كبير في نجاح مشاركة «موبايلي» في مواسم حج الأعوام السابقة وفي هذا العام.
يبذل العاملون في مجال الشبكة جل وقتهم في تطوير شبكات «موبايلي» بما استجد من تقنيات قبل موسم الحج بفترة كافية ومتابعتها على مدار الساعة، حيث واصلوا الليل بالنهار ليكونوا في خدمة إخوانهم حجاج بيت الله، كما أسهموا مع القطاعين العام والخاص الذين لهم ارتباط بخدمة الحجيج.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.