ترمب يهدد بمقاضاة كبار القادة الديمقراطيين بسبب تحقيقات العزل

البنتاغون «مستعد» للتعاون مع الكونغرس

نانسي بيلوسي - دونالد ترمب
نانسي بيلوسي - دونالد ترمب
TT

ترمب يهدد بمقاضاة كبار القادة الديمقراطيين بسبب تحقيقات العزل

نانسي بيلوسي - دونالد ترمب
نانسي بيلوسي - دونالد ترمب

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بمقاضاة كبار القادة الديمقراطيين في الكونغرس، الذين يشرفون على تحقيق العزل. وهاجم الرئيس كلاً من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ورئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف، وقال إنه ربما ينظر في عزلهما من الكونغرس.
وسخر ترمب، خلال كلمة ألقاها أول من أمس، من شيف قائلاً إنه كان «رجلاً ذكياً» لكنه أصبح فاسداً للغاية. وهدّد الرئيس برفع دعاوى قضائية ضد شيف وبيلوسي، بسبب إشرافهما على التحقيق الذي يجريه مجلس النواب بهدف عزله من منصبه. ويزعم ترمب أن الديمقراطيين قاموا بتغيير مضمون نص مكالمته الهاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال تصريحاتهم. ويقود رؤساء لجان الاستخبارات آدم شيف، والشؤون الخارجيّة إليوت إنغل، ومراقبة السُلطة التنفيذيّة إيلايجا كامينغز، في مجلس النواب تحقيقاً للكشف عن معلومات تتعلق بضغط ترمب على نظيره الأوكراني خلال هذه المكالمة لإلحاق ضرر بجو بايدن؛ المرشح الأوفر حظاً لتمثيل الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية في عام 2020، على أن يكون ذلك شرطاً لتلقي المساعدات العسكرية.
ويظهر محضر المكالمة أن زيلينسكي أبدى رغبته في الحصول على مساعدة عسكرية أميركية، ليرد عليه ترمب بالقول: «لكني أريدكم أن تقدموا لنا خدمة» قبل أن يتطرق لقضية بايدن.
في غضون ذلك، تعهد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أول من أمس الأحد، بأن يتعاون البنتاغون مع التحقيق الذي يجريه ديمقراطيو الكونغرس، في خرق واضح لسياسة الرئيس لإفشال التحقيق، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح إسبر أن وزارته ستحاول الامتثال لمذكرة استدعاء من الديمقراطيين في مجلس النواب الساعين للحصول على سجلات تتعلق بحجب المساعدات العسكرية الأميركية عن أوكرانيا. وقال إسبر في مقابلة على قناة «سي بي إس» الأميركية: «سنفعل كل شيء للتعاون مع الكونغرس».
ويأتي موقف إسبر غداة إعلان البيت الأبيض أنه لن يتعاون مع مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، عادّاً أن إطلاق إجراءات عزل ترمب غير شرعية وغير دستورية. وأرسل رؤساء اللجان النيابية الثلاث مذكرات استدعاء لمكتب ميزانية البنتاغون والبيت الأبيض، مطالبين بوثائق مرتبطة بمنع ترمب مساعدات عسكرية عن أوكرانيا بقيمة نحو 400 مليون دولار تحتاج إليها كييف بشدة في نزاعها مع روسيا على خلفية ضم الأخيرة شبه جزيرة القرم في عام 2014.
وأبلغ إسبر محطة «فوكس نيوز»، أول من أمس، أن مسؤولي الإدارة وترمب نفسه قد لا يجيزون الاطلاع على المستندات التي يطلبها أمر الاستدعاء. وقال إن «للبيت الأبيض رأياً في إصدار الوثائق أيضاً. هناك عدد من الأمور التي تؤدي دوراً في هذا».
وحصلت اللجان النيابية على مجموعة رسائل نصية لمحادثات جرت بين دبلوماسيين أميركيين تظهر أن إدارة ترمب بذلت جهوداً من أجل الضغط على أوكرانيا بغية فتح تحقيق بحق جو بايدن، وابنه هانتر. وقد أعرب بعض الدبلوماسيين في الرسائل النصية عن خشيتهم من أن تكون تلك التصرفات غير ملائمة.
والثلاثاء، وجّه محامي البيت الأبيض بات سيبولوني رسالة إلى الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي عدّ فيها أن التحقيق يفتقد إلى الأسس الشرعيّة الدستوريّة. فيما عدّ خبراء أن الرسالة تفتقر للأسس القانونية. ورداً على سؤال لشبكة «فوكس نيوز» عما إذا كان ترمب قد أوضح سبب عدم تقديم المساعدة التي أقرها البنتاغون، قال إسبر: «ليس لديّ ما أشاطركم إياه في هذا الخصوص».
وظهرت تفاصيل عن المكالمة الشهر الماضي بعد شكوى قدّمها مخبر تابع لجهاز استخبارات. ويقرّ الطرفان بواقعة طلب ترمب من دولة أجنبية فتح تحقيق حول منافسه المحتمل في انتخابات 2020، لكنّهما يختلفان حول ما إذا كان ذلك يشكل جريمة أم مخالفة تستحق العزل.
ورفضت رئيسة اللجنة الانتخابية الفيدرالية، إيلن وينتروب، الخوض في تفاصيل القضية، لكنّها صرحت في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لشبكة «إم إس إن بي سي» الأميركية، بأن «القانون واضح جداً... أن يطلب أحدهم أو يقبل أو يتلقى أي شيء ذي قيمة على صلة بأي عملية انتخابية في الولايات المتحدة، فإن ذلك مخالف تماماً للقانون».
والأحد الماضي، غاب كبار مسؤولي الإدارة الأميركية المدافعين علناً عن ترمب عن شاشات برامج الحوارات السياسية. وقال الحاكم السابق لأوهايو، جون كيسك، لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن على رفاقه الجمهوريين «أن ينظروا في المرآة»، وأن يعلنوا مواقفهم في قضية الضغط على أوكرانيا في المكالمة الهاتفية. وقال كيسك: «لا عيب في قول الحقيقة والتعبير عن مشاعركم الحقيقية».
بدوره، قال الديمقراطي بيرني ساندرز؛ الطامح لانتزاع ترشيح الحزب له للانتخابات الرئاسية المقبلة، لشبكة «إيه بي سي» الأميركية: «في نهاية المطاف، أعتقد أن هناك دليلاً كافياً لعزل ترمب». لكنه أضاف أن «القضية الأساسية» هي ما إذا كان سيفعل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل «الصواب»، إذا ما صوّت مجلس النواب على عزل الرئيس، وأن يفتح المجال لمحاكمة أمام مجلس الشيوخ. وقال ساندرز: «أخشى أن يضع ماكونيل مصلحة الحزب أمام مصلحة البلد».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

الاقتصاد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك من خلال سندات باليورو لتحدي هيمنة الدولار (رويترز)

فرنسا تدعو لتحدي هيمنة الدولار بالاعتماد على سندات اليورو

قال ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‌إنه يتعين على ‌الاتحاد ‌الأوروبي ⁠استحداث ​وسيلة ‌للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال؛ لتحدي الدولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.