الفلسطينيون يستقبلون المنتخب السعودي بالكوفية والورود... وأغنية «طلوا حبابنا طلوا»

عباس لأعضاء البعثة: شرفتم بلدكم ووجودكم يسعد كل مواطنينا

الرئيس محمود عباس يتلقى قميصاً تذكارياً للمنتخب السعودي من ياسر المسحل (الشرق الأوسط)
الرئيس محمود عباس يتلقى قميصاً تذكارياً للمنتخب السعودي من ياسر المسحل (الشرق الأوسط)
TT

الفلسطينيون يستقبلون المنتخب السعودي بالكوفية والورود... وأغنية «طلوا حبابنا طلوا»

الرئيس محمود عباس يتلقى قميصاً تذكارياً للمنتخب السعودي من ياسر المسحل (الشرق الأوسط)
الرئيس محمود عباس يتلقى قميصاً تذكارياً للمنتخب السعودي من ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

وسط استقبال رسمي وشعبي وترحيب كبير، وصلت بعثة المنتخب السعودي إلى رام الله، وذلك في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها، تأهباً لملاقاة المنتخب الفلسطيني غداً (الثلاثاء)، في التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023.
واستقبل الأخضر السعودي في أريحا ورام الله بما يليق بمكانة البعثة السعودية لدى الفلسطينيين.
ورفع الفلسطينيون أعلام البلدين، فيما تزينت الشوارع القريبة ومداخل مقر إقامة الأخضر السعودي باللافتات الترحيبية والأعلام وصور الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وغنت فرقة شعبية للأخضر فور وصوله إلى رام الله «طلوا حبابنا طلوا»، ثم حصل كل لاعب على كوفية فلسطينية وباقة من الورود.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن «الرابط التاريخي والديني الإسلامي بين فلسطين والمملكة العربية السعودية، تاريخي منذ نشأة القضية الفلسطينية ولم يتغير».
وأضاف عباس أثناء استقباله في مقر الرئاسة في رام الله بعثة المنتخب السعودي لكرة القدم: «لم تتغير مواقف المملكة التي سمعناها من الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بأن قضية فلسطين في قلب كل سعودي».
وعبر عباس عن فخره واعتزازه بقدوم المنتخب السعودي إلى فلسطين، واصفاً ذلك بأنه يجسد العلاقة التاريخية بين فلسـطين والمملكة العربية السعودية. وأضاف الرئيس الفلسطيني لضيوفه: «شرفتم بلدكم فلسطين».
وتابع: «لم نشعر أبداً أننا طرفان، دائماً وأبداً يقولون لنا: نحن معكم بكل ما تريدونه وتقررونه، وفي كثير من الأمور لم نكن نطلب المساعدة، كانت المملكة تستشعر بحاجتنا وتلبي».
وأردف: «ما نسمعه وما سمعناه منذ عهد الملك المؤسس مروراً بكل الملوك والأمراء وحتى عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وكذلك الشعب السعودي، لم يتغير، مواقفهم سباقة تجاه القضية الفلسطينية».
وتلقى عباس من رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل الزي الرسمي للمنتخب السعودي وأهداه هدية تذكارية مشغولة من الصدف.
وقال عباس إنه يشعر بسعادة غامرة. وأضاف: «أنتم على أرضكم، صحيح أن الموضوع يتعلق بكرة القدم، لكن قدومكم يسعد الشعب الفلسطيني كله».
وقالت ليلى غنّام محافِظة رام الله في استقبال المنتخب السعودي: «هذا حدث تاريخي فلسطيني نستقبل فيه الأشقاء السعوديين في ملعبنا البيتي».
وأضافت: «رغم الألم الذي نعيشه في فلسطين فإننا شعب مفعم بالأمل ويستحق الحياة». وأكدت أن زيارة السجين ليست تطبيعاً مع السجان.
وأردفت أن «زيارة المنتخب السعودي هي كسر للعزلة التي يحاول البعض فرضها على شعبنا»، داعية كل المنتخبات العربية إلى زيارة فلسطين واللعب على أرضها ومساندة شعبها.
والمنتخب السعودي ليس أول منتخب يصل إلى الأراضي الفلسطينية ويلعب ضمن منافسات رياضية، لكنه المنتخب الأول الذي يشهد هذا الاهتمام والتغطية الإعلامية الكبيرة.
وعملت السلطة الفلسطينية على تهيئة أفضل الأجواء للمنتخب وحرصت على وضع خطط بما فيها أمنية لتأمين البعثة والمباراة التي ستقام على استاد فيصل الحسيني في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وهي منطقة مفتوحة للفلسطينيين وأقرب لرام الله.
واستشهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، بمقولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي رددها دائماً بأن فلسطين قضية المملكة الأولى، وقال في حضور عباس: «نحن كمواطنين سعوديين نستشعر بها».
وأضاف: «الحدث تاريخي جداً، سعداء وأنا فخور أن أكون أول رئيس اتحاد كرة قدم، وأول مسؤول رياضي رسمي يتشرف بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية، فلسطين العز والشرف والشهامة، فلسطين الفخر لكل عربي، سعداء جداً، ونشكركم سيادة الرئيس محمود عباس على اهتمامكم الشخصي، ودعوتكم، وكما كان الراحل الأمير فيصل بن فهد يعدّ قضية فلسطين رياضياً كبيرة جداً، وقدم كل دعم، نحن نسير على دربه وكنا أسعد الناس لما بدأ منتخب فلسطين يستضيف مبارياته على أرض فيصل الحسيني، وحريصون جداً على مصالح الاتحاد الفلسطيني ومنتخب فلسطين، ونعدك أن نقدم مباراة تكون كرنفالاً رياضياً شعبياً».
وأضاف: «وجدنا الاحتفاء قبل الوصول إلى أرض فلسطين، غمرنا شعور غريب، شعور عند الوصول لم نشعر به أبداً، وسعيدون جداً، فهي زيارة تاريخية، ونتطلع دائماً للتعاون بما يخدم الاتحاد الفلسطيني الذي يقدم مستويات فنية عالية، وشاهدت منتخب فلسطين بكأس آسيا بأستراليا التي تأهل إليها وقتها لأول مرة، نتمنى لهم التوفيق، سعيدون جداً بأرض فلسطين بأولى القبلتين، نتمنى إن شاء الله أن نكون على أعلى مستويات الحب والوفاق».
وينتظر المنتخب السعودي استقبال آخر لافت، الثلاثاء، بعدما نفدت جميع التذاكر المخصصة للمباراة.
وقال رئيس اتحاد كرة القدم اللواء جبريل الرجوب إن «هذه الزيارة تشكل حدثاً غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الفلسطينية، فرياضياً هو الأول من نوعه بزيارة وفد رياضي سعودي، وسياسياً هو تتويج لجهد واستثمار وسياسة ثابتة من قبل المملكة العربية السعودية منذ بداية قضيتنا وانطلاقة ثورتنا».
وأضاف أن المملكة كانت رائدة في موقفها وفهمها بأن حل الصراع يقتضي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كعنصر واجب الوجود في معادلة هذا الصراع.
وتابع الرجوب: «اليوم رياضي مع إخوتنا في السعودية، نجسد أحد تجليات هذه الرؤية الاستراتيجية التاريخية عند المملكة التي ورثوها أباً عن جد، الإرادة السياسية كانت جريئة، والرغبة الرياضية السعودية كانت صادقة ونفذت الإرادة السياسية من خلال هذا الزحف إلى فلسطين والقدس لتقول للفلسطينيين نحن معكم سياسياً ورياضياً».
وقال إن «الشعب السعودي وفي مقدمته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده يعدّون قضية فلسطين قضية سعودية داخلية وذات أولوية».
وأضاف الرجوب: «نحن سعداء بوجود قامة رياضية كبيرة ممثلة برئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، الذي يعدّ أحد أبرز أركان الرياضة العربية والفيفا، وهو مفخرة للسعودية ولفلسطين، وبزيارتكم لفلسطين ستحملون الحقيقة التي سترونها على أرض فلسطين وشعبها الذي يعيش القمع والإرهاب من قبل الاحتلال، وسترون الصمود والتحدي والإصرار الفلسطيني».
وبعد الانتهاء من الاستقبال، اصطحب اللواء الرجوب رئيس الاتحاد السعودي والأعضاء المرافقين إلى مقر السكن المعد للبعثة السعودية وقد سبقهم إليه اللاعبون والجهازان الإداري والفني وبقية الأجهزة بعد الوصول من العاصمة الأردنية عمان عن طريق جسر الملك حسين عن طريق الحافلات.
وحظيت البعثة السعودية بحفاوة شعبية بالغة من خلال احتشاد جماهير فلسطينية على الطريق المؤدية إلى الفندق، وكذلك المؤدية إلى ملعب التدريبات، الذي سيحتضن المباراة غداً، فيما توشح الجميع بالكوفية الفلسطينية وسط أهازيج شعبية.
وكان المنتخب السعودي قد حظي أيضاً بحفاوة كبيرة بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية من خلال استقبال السفارة السعودية في عمان ممثلة بنائب السفير محمد العتيق، حيث بقيت البعثة السعودية هناك أقل من 24 ساعة قبل المغادرة في الطريق للأراضي الفلسطينية، فيما كان السفير الفلسطيني لدى المملكة باسم الأغا من المودعين للبعثة قبل مغادرة منطقة القصيم تجاه الأردن.
ومن المقرر أن يعقد المسحل والرجوب قبل ظهر اليوم (الاثنين)، مؤتمراً صحافياً، حيث تمت دعوة جميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء لحضور هذا المؤتمر، للحديث عن هذه المباراة التاريخية وتفاصيل التحركات الفلسطينية لإقامة المباراة، بعد أن أوقعت القرعة المنتخبين الشقيقين في مجموعة واحدة في هذه التصفيات.
كما سيعقد مدربا المنتخبين مؤتمراً صحافياً للحديث عن المباراة والأهمية التي تمثلها في ظل المنافسة على حصد بطاقة العبور إلى الدور الثالث من التصفيات.
ومن جهته، رسم الفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي الخطة الفنية التي سيدخل بها مباراة الغد ضد المنتخب الفلسطيني، إذ يعتزم الزج باللاعب علي البليهي لتقوية متوسط الدفاع لترك حرية أكبر للاعب ياسر الشهراني لمساندة الهجمات السعودية والاستفادة من خبرته في تعزيز هذا المركز، بعد أن قرر عدم المجازفة به في المباراة الماضية ضد المنتخب السنغافوري بعد أن تأخر بالالتحاق بالمعسكر حتى اليوم الأخير نتيجة ظروفه الأسرية.
كما يرجح أن يشارك لاعب الخبرة سلمان الفرج لقيادة خط الوسط وحفظ توازنه وربط الخطوط بشكل أكبر بعد أن غاب أيضاً عن المباراة السابقة نتيجة عدم جاهزيته الطبية، ما جعل المدرب يرى أهمية إبعاده عن القائمة للمباراة السابقة خشية من معاودة الإصابة إليه مع الاحتفاظ به للمباراة المقبلة الأكثر صعوبة، خصوصاً أنها مع تطور المنتخب الفلسطيني والحماس الكبير الذي سيدخل به المباراة التي يستضيف فيها المنتخب السعودي لأول مرة في تاريخ لقاءات المنتخبين.
وحرص مدرب المنتخب السعودي على التدريب على أرضية ملعب المباراة لحصتين تدريبيتين من أجل تعود اللاعبين على الأرضية المزروعة بالنجيلة الصناعية على العكس تماماً من الملاعب السعودية التي يغلب عليها الزراعة بالعشب الطبيعي.
وتشير المصادر إلى أن المدرب هيرفي لن يجري تغييرات في خط الهجوم، وذلك بالإبقاء على اللاعب الشاب عبد الله الحمدان وخلفه عبد الفتاح عسيري وهتان باهبري على أن يلقوا أيضاً مساندة من ظهير الجنب ياسر الشهراني وكذلك سلمان الفرج.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.