روسيا تدعو أوروبا للتبادل باليورو والروبل بدل الدولار

أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين أن الروبل «عملة جيدة ومستقرة» (رويترز)
أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين أن الروبل «عملة جيدة ومستقرة» (رويترز)
TT

روسيا تدعو أوروبا للتبادل باليورو والروبل بدل الدولار

أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين أن الروبل «عملة جيدة ومستقرة» (رويترز)
أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين أن الروبل «عملة جيدة ومستقرة» (رويترز)

كثفت روسيا في الآونة الأخيرة نشاطها الرامي إلى «فك الارتباط بالدولار» الأميركي، واعتماد عملة صعبة أخرى، والعملات الوطنية في مدفوعات التبادل التجاري. واقترحت أخيراً اعتماد اليورو والروبل الروسي عملة لتلك المدفوعات، لا سيما في التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي، نظراً لارتباطه بالنفط والغاز. ورأت في إقبال من جانب المستثمرين الأوروبيين على سندات الدين العام المطروحة في السوق الروسية والمقومة بالروبل، مؤشراً على اعتماده في التعاملات.
هذه التوجهات برزت مجدداً في تصريحات وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين، الذي دعا الأوروبيين، في حديث لصحيفة «فايننشيال تايمز»، إلى التخلي عن الدولار واعتماد الروبل واليورو عملة للتبادل التجاري بين روسيا والاتحاد الأوروبي، لا سيما في المدفوعات عن النفط والغاز.
وقال وزير الاقتصاد الروسي إن «العملة الروسية عملة جيدة ومستقرة»، وتساءل: «لم لا نستخدمها في التحويلات المالية الدولية؟». وأكد بعد ذلك على اهتمام كبير من جانب المستثمرين الأجانب بالسندات المقومة بالروبل، ورأى أن هذا عامل يسهم في إمكانية اعتماد الروبل عملة للمدفوعات عن صادرات النفط. وعبر عن قناعته بأن جذب الاستثمارات الخارجية عبر الحسابات بالروبل الروسي، خطوة تسمح لروسيا بالتخفيف إلى أدنى مستوى من الخسائر نتيجة العقوبات الاقتصادية الأميركية، وتقلل من ارتباط الاستثمارات بالسياسات الأميركية. ووفقاً لتقديرات «فايننشيال تايمز»، هناك اهتمام كبير من جانب المستثمرين الأوروبيين بسندات الدين العام المقومة بالروبل، وبلغت حصتهم فيها 30 في المائة.
وفي وقت سابق، كشف المركزي الروسي عن تراجع حصة الدولار وزيادة حصة اليورو في مدفوعات التبادل التجاري. وفي تقرير في يونيو (حزيران) الماضي، قال «المركزي» إن حصة اليورو في مدفوعات الصين عن الصادرات الروسية ارتفعت من 0.7 في المائة في الربع الأول من العام الماضي، حتى 37.6 في المائة في الربع الأول من العام الحالي. أما حصة الروبل فارتفعت خلال المرحلة ذاتها من 6.8 في المائة مطلع عام 2018 حتى 9.6 في المائة مطلع 2019. وزادت حصة العملات الأخرى، وبينها اليوان الصيني من 4.7 في المائة حتى 7.1 في المائة. في الوقت ذاته، تراجعت حصة الدولار في مدفوعات الصين عن صادرات السلع والخدمات الروسية إلى ما دون النصف لأول مرة، حتى 45.7 في المائة، بعد أن كانت حصة الدولار 75.1 في المائة، من إجمالي المدفوعات الصينية عن الصادرات الروسية عام 2018.
وأطلقت روسيا منذ العام الماضي خطة «فك الارتباط بالدولار»، بغية تخفيف تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الروسي. وفي خريف العام الماضي، كشف أوريشكين عن خطة في هذا المجال وضعتها وزارتا الاقتصاد والمالية، بالتعاون مع المركزي الروسي، وتم طرحها على الحكومة الروسية. إلا أن الخطوات العملية لفك الارتباط بالدولار بدأت قبل ذلك، حين شرع المركزي الروسي في ربيع 2018، في التخلي عن حصته من سندات الخزانة الأميركية. وخلال 18 شهراً، تقلصت حصة موسكو من 96 حتى 8 مليارات دولار فقط.
في موازاة ذلك، نشطت روسيا محادثاتها مع الشركاء الاقتصاديين، لبحث إمكانية التخلي عن الدولار واعتماد العملات الوطنية في مدفوعات التبادل التجاري. وتفاهمت في يونيو الماضي حول مذكرة مع الصين لاعتماد الروبل واليوان في مدفوعات التبادل التجاري بين البلدين، إلا أن الاتفاقية لم تُوقع بعد، وحسب وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، فإن الصين لا تريد العجلة في هذا الشأن. إلى ذلك اتفقت روسيا مع قرغيزيا على اعتماد العملات الوطنية في التبادل التجاري، بينما تخطط لزيادة حصة العملات الوطنية في التبادل التجاري مع كل من الهند واليابان ومنغوليا وفيتنام وإندونيسيا والإمارات ومصر وإيران. وأخيراً وقعت روسيا مع تركيا مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، اتفاقية لتوسيع حصة العملات الوطنية؛ الروبل والليرة التركية، في مدفوعات التبادل التجاري.
وانضمت شركات حكومية كبرى إلى هذه الجهود، وفي مقدمتها شركة «روسنفت» التي تهمين على الجزء الأكبر من الإنتاج النفطي الروسي. وقالت «رويترز» إن الشركة تحولت لليورو في مبيعاتها من منتجات النفط، وقال متعامل من شركة تشتري النفط بشكل منتظم من «روسنفت»، إن الشركة الروسية عدلت جميع العقود الجديدة إلى اليورو، بما في ذلك عقود النفط الخام ومنتجات النفط والبتركيماويات وغاز البترول المسال.



ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.


«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، لتصبح بذلك من أوائل المستثمرين المعروفين الذين ينسحبون من صفقة خليجية بسبب الحرب الإيرانية.

وأبلغت شركة الاستثمار الأسترالية في البنية التحتية «مؤسسة البترول الكويتية» (KPC)، يوم الجمعة، بانسحابها من العملية بسبب النزاع وعدم وضوح الرؤية، وفق أحد المصادر، لـ«رويترز»، في وقتٍ يسعى القائمون على الصفقة إلى المضي قدماً، رغم التقلبات الإقليمية غير المسبوقة.

ولا تملك الكويت أي مَنفذ تصديري لنفطها الخام سوى الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفاد أكثر من ستة من سماسرة الصفقات، لوكالة «رويترز»، بأن الشركات ومستشاريها يحاولون المضي قدماً في عملية البيع، رغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن التقييمات ومخاطر التنفيذ.

وذكر مصدر ثالث أن شركة البترول الكويتية أطلقت عملية البيع قبل ساعات فقط من استهداف الصواريخ الإيرانية مدن الخليج، أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من إعلان شركة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» وخفض الإنتاج، فإن بنوكها لا تزال تسعى لإتمام الصفقة، وفقاً للمصادر الثلاثة.

وأضافت المصادر أن المستشارين أرسلوا وثائق إلى المستثمرين المحتملين ويسعون للحصول على عروض غير مُلزمة، بحلول 7 أبريل (نيسان) المقبل. ومن بين المستثمرين، الذين سبق الإبلاغ عن اهتمامهم بالصفقة، شركتا «بلاك روك» و«كي كي آر».