اتفاق لـ«بريكست» يلوح في الأفق

الإسترليني يتعافى لأول مرة منذ سنوات... والمحافظون يتقدمون على العمال بست نقاط

اتفاق لـ«بريكست» يلوح في الأفق
TT

اتفاق لـ«بريكست» يلوح في الأفق

اتفاق لـ«بريكست» يلوح في الأفق

أبدت لندن وبروكسل درجة حذرة من التفاؤل مع قرب التوصل لاتفاق الخروج من التكتل «بريكست» أحدثتها المفاوضات المكثفة بين الطرفين خلال الأيام الماضية، والتي ستستمر مع حلول هذا الأسبوع. وذكرت وكالة أنباء بلومبرغ أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي قالوا إن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أشار إلى استعداده لتقديم تنازلات كافية من أجل السماح بالبدء في إجراء مباحثات تفصيلية. وستعمل فرق من كلا الجانبين مطلع الأسبوع لاستكشاف ما إذا كانوا يستطيعون التوصل إلى أساس لاتفاق قبيل قمة قادة الاتحاد الأوروبي المقرر انطلاقها يوم الخميس المقبل.
وتتواصل غدا الاثنين المشاورات وعملية التقييم من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لتطورات ملف خروج بريطانيا من التكتل، وفقا لما أسفرت عنه محادثات كبير المفاوضين الأوروبيين ميشيل بارنييه، والوزير البريطاني المكلف بملف بريكست ستيفن باركلي. وسيقوم ميشيل بارنييه بإبلاغ لجنة بريكست داخل البرلمان الأوروبي بنتائج محادثاته مع المسؤول البريطاني مؤخرا، وكل ذلك في إطار التحضير لاجتماعات مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي المقرر الثلاثاء في بروكسل لمناقشة تقييم تنفيذ المادة 50 من الدستور الأوروبي، التي تتعلق بانسحاب إحدى الدول الأعضاء. وقال بيان للمفوضية الأوروبية صدر في بروكسل حول هذا الصدد أنه «عقب المحادثات بين بارنييه وباركلي، لا يزال موقف الاتحاد الأوروبي هو نفسه، ويتلخص في ضرورة وجود حل قانوني في اتفاق الانسحاب فيما يتعلق بتفادي وجود أي حدود بين آيرلندا وجمهورية آيرلندا الشمالية، وحماية الاقتصاد للجانبين، وأيضا حماية اتفاق بلفاست الموقع بينهما وبجميع إبعاده، وفي نفس الوقت توفير ضمانات لسلامة السوق الموحدة».
وكان بارنييه عقد مع باركلي اجتماعاً الجمعة في بروكسل وصف بـ«البناء». ولم يعط بارنييه، إثر اللقاء الذي تم غداة تفاؤل أبدته كل من دبلن ولندن، أي تفصيل بشأن محتوى اجتماعه مع باركلي. وقال دبلوماسي أوروبي «إذا بدأت في هذه المرحلة التسريبات، فإن ذلك سيعني عدم جدية» المباحثات. من جانبه، قال رئيس الحكومة الإيرلندية ليو فارادكار «كلما تحدثنا عنها أقل، كلما كان أفضل». ونقلت تقارير إعلاميه عن بارنييه، قوله، «الأمر مثل تسلق جبل، نحتاج تصميماً ويقظة وصبر».
من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يزور قبرص، ومهندس القمة الأوروبية التي ستعقد الأسبوع المقبل، أي في 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) إنه يتعين «استغلال كل فرصة» للتوصل إلى اتفاق. وأضاف أن بريكست «دون اتفاق لن يكون أبدا خيار الاتحاد الأوروبي».
وتعرض اتفاق الطلاق، الذي أبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 بين الاتحاد الأوروبي ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي، للرفض ثلاث مرات من مجلس العموم البريطاني، رغم أنه تطلب 18 شهراً من المفاوضات. وعلاوة على غياب أي تقدم، شهدت الأيام الماضية خلافات بين بروكسل ولندن وسط تبادل الاتهام بالمسؤولية عن تعطيل الاتفاق وعواقب ذلك الاقتصادية الكارثية المحتملة. وأعلن البرلمان الأوروبي في بيان قبل أيام، أن المقترحات لا تقدم الضمانات التي يحتاجها الاتحاد الأوروبي بشكل عام وآيرلندا بشكل خاص. وقال البيان بأنه عقب لقاء جمع كبير المفاوضين ميشيل بارنييه مع أعضاء البرلمان الأوروبي في اللجنة المعنية بملف بريكست، اتفق الجميع على هذا البيان، الذي يؤكد على أن اللجنة البرلمانية المعنية بملف بريكست تجد في المقترحات المطروحة بشكلها الحالي لا تمثل أساسا لاتفاق يمكن أن يوافق عليه البرلمان الأوروبي، حيث إن المقترحات لا تعالج القضايا الحقيقية، التي يجب إيجاد حلول لها ومنها سلامة السوق الموحدة والاتفاق الكامل لاتفاق الخروج والأمور الاقتصادية.
وسجل الجنيه الإسترليني أعلى مكاسب له خلال يومين منذ عشر سنوات، بينما قفزت أسهم القطاع المصرفي البريطانية، لكن كلا الجانبين عبرا عن حذرهما من أنه لا يزال يتعين بذل المزيد من العمل إذا كانت بريطانيا تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي كما يقول جونسون في الحادي والثلاثين من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
أظهر استطلاع للرأي أن حزب المحافظين الحاكم البريطاني يتقدم بفارق ست نقاط على حزب العمال المعارض، وأن رئيس الوزراء بوريس جونسون يتمتع بشعبية ضعف التي يحظى بها زعيم «العمال» جيريمي كوربين، كرئيس وزراء في المستقبل. وجاء في الاستطلاع أن 33 في المائة يعتزمون التصويت لحزب المحافظين في انتخابات عامة مبكرة مقارنة بـ27 في المائة للعمال و18 في المائة لحزب الديمقراطيين الأحرار و12 في المائة لحزب «بريكست». وسوف يكون جونسون أفضل رئيس للوزراء بحسب 38 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، بينما كان هذا رأي 17 في المائة من المشاركين نحو كوربين و12 في المائة نحو جو سوينسون زعيمة حزب الديمقراطيين الأحرار، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء بلومبرغ.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».