60 تشكيلياً مصرياً «يعزفون» سيمفونية إبداعية بتناغم «الأسود والأبيض»

لوحات توظف مجموعة من الأساليب والمدارس الفنية المتنوعة

عمل للفنانة الدكتورة منى زيدان  -  أحد أعمال الفنان أحمد وهبة
عمل للفنانة الدكتورة منى زيدان - أحد أعمال الفنان أحمد وهبة
TT

60 تشكيلياً مصرياً «يعزفون» سيمفونية إبداعية بتناغم «الأسود والأبيض»

عمل للفنانة الدكتورة منى زيدان  -  أحد أعمال الفنان أحمد وهبة
عمل للفنانة الدكتورة منى زيدان - أحد أعمال الفنان أحمد وهبة

في إبحار عكس تيار المألوف في المعارض الفنية، عبر مجدافَي اللونين الأسود والأبيض، يتواصل سريان نهر الإبداع في القاهرة، لتفيض منه جماليات الفنون التشكيلية، فتنساب معه الانفعالات والمشاعر والذائقة الفنية.
ففي هوية بصرية مختلفة، يستعرض 60 فناناً من الفنانين التشكيليين المصريين جماليات الأسود والأبيض، عبر مجموعة من الأساليب والمدارس الفنية المتنوعة، بما يمثل تجديداً وابتكاراً في استخدام اللونين، فلا تقتصر دلالات اللون الأبيض على الصفاء والنقاء والعفة والنظافة والبراءة، كذلك لا تقتصر رمزية اللون الأسود على الوقار والقوة والهيبة والحزن والتشاؤم، بل يتداخل اللونان لعزف سيمفونية تشكيلية إبداعية.
«الأبيض والأسود بُنِيَت عليهما الحياة»، هكذا تلخص الفنانة التشكيلية نيها حتة، مُنظِّمة معرض «أبيض وأسود»، فكرة معرضها، الذي يستضيفه «غاليري لمسات للفنون»، بوسط القاهرة، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «الفكرة قائمة بأكملها على التشكيل بالأبيض والأسود، بما يعكس قدرات الفنانين المشاركين في توصيل المعنى، وهي (ثيمة) غير مألوفة في المعارض الفنية، ورغم ذلك خرج علينا الفنانون المشاركون بمجموعة من اللوحات الراقية واللقطات الفريدة سعوا للابتكار فيها، بما يؤكد غنى ونجاح هذه (الثيمة) الفنية».
وتلفت التشكيلية المصرية إلى أن المعرض يضم مجموعة من البورتريهات التي أبدع الفنانون في إظهار ملامح الوجوه وتعبيراتها بالأبيض والأسود، إلى جانب أعمال بألوان الزيت وأحبار الإيكولين، والغرافيك، والحفر، والنحت، إلى جانب مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تنقل معالم أثرية في القاهرة.
رغم الاقتصار على الأبيض والأسود، فإن هناك تكوينات بخامات متعددة تمكّن منها الفنانون، إلى جانب التنوع في التعبير بالأفكار، بالتجول عبر الأساليب الواقعية والتجريدية والسريالية، التي تعكس المستوى الفني لأصحابها.
فعمل الفنانة الشابة علياء أيمن، يضم خامات الموزاييك والسيراميك والخزف والزجاج الملوّن والشفاف، التي اجتمعت في لوحتها لتعبر عن فكرة «القيود»، التي تشرحها قائلة: «اللوحة في الأصل مشروع تخرجي في كلية الفنون الجميلة، أعبّر فيها عن أي قيود يواجهها الإنسان في حياته، سواء أكانت قيوداً اجتماعية أو نفسية يعايشها الفرد من الطفولة حتى الكبر، أو قيود الحبس داخل فكرة أو معتَقَد ما، ومع ذلك فهاك محاولة لفك هذه القيود والتغلب عليها والتعايش معها، وعبرت عن ذلك بأكثر من خامة، فلجات إلى تجسيد يد آدمية تمسك أحد الأشخاص بخيوط، فاليد هنا للتعبير عن القيود، ووضعت أسلاكاً شائكة في جوانب اللوحة لتدل على أن بطل اللوحة (الإنسان) يحاول التحرر من قيوده، بل إنه يتعايش معها بالرقص».
وتبيّن أنها لجأت للأبيض والأسود للتركيز على المعنى المستهدَف، فالفكرة هي التي تتحدث دائماً في العمل الفني المقدّم بالأبيض والأسود، أما الألوان فقد تشتت المتلقي عن الفكرة، لافتة إلى أنها لجأت فقط، وبشكل مبسط، لتدعيم اللونين بلون ثالث، هو الأحمر، للدلالة على عنف القيود.
فكرة أخرى جسّدها الفنان أحمد وهبة في لوحته، تدور حول ظاهرة الاستعباد والسخرة في إريتريا، التي دفعت الأمم المتحدة إلى وصفها بـ«جرائم ضد الإنسانية». ففي اللوحة تظهر إحدى الإريتريات كرمز يعبّر من خلاله الفنان عن هذه الانتهاكات، يقول: «تأثرتُ بقصة هذه الفتاة التي فرَّت إلى السودان، ومنها إلى مصر، بعد أن سمعت عنها، ورغم أنني لم أرَها، فإنني قررتُ التعبير عنها، وأطلقت لخيالي العنان لأعبر عن مأساتها».
ويشير وهبة إلى أنه لجأ للأبيض والأسود للتعبير عن فكرته، فتطل الفتاة ببشرتها السمراء، ومن حولها هالة من النور تعبّر عن فكرة القديسين، كما تعمّد أن تظهر العين بالأبيض، بما يرمز إلى أنها لا ترى حريتها، كذلك فالتضاد بين الأسود والأبيض جاء ليعبر بشكل عام عن ظلام الاستعباد ونور الحرية.
بدورها، تشارك الفنانة الدكتورة منى زيدان بلوحه بورتريه، تعكس جمال المرأة، تقول: «هي التجربة الأولي لي بالأبيض والأسود، بعد أعمال وتجارب كثيرة بالألوان، حيث حاولت إبراز جمال المرأة باللعب باللونين بين الظل والنور، والتدرج فيما بينهما بالدرجات المختلفة، وهنا تكمن الصعوبة في إيصال الفكرة، مقارنة باستخدام الألوان»، لافتة إلى أن هذه التجربة تشجعها مستقبلاً لإنتاج مجموعة متسلسلة من البورتريهات تعبر عن المرأة.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».