مصر أعلى فائدة حقيقية في العالم بعد تراجع التضخم

TT

مصر أعلى فائدة حقيقية في العالم بعد تراجع التضخم

ارتفعت أسعار الفائدة الحقيقية في مصر، مقارنة بالاقتصادات الصاعدة الأخرى، مثل التركية والأوكرانية، بعد التراجع الكبير في معدل التضخم، ووصوله إلى أقل مستوى له منذ 7 سنوات، وهو ما يمثل حافزاً إضافياً للاستثمار في أدوات الدين المحلية المصرية، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
كان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري قد أعلن، أمس، استمرار معدل التضخم في التراجع، للشهر الرابع على التوالي، حيث وصل خلال سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 4.8 في المائة، مقابل 7.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، ليصل إلى أقل مستوى له منذ 2012.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر أصبح حالياً في حدود 8.5 في المائة، بعد وضع معدل التضخم في الحساب، وهو ما يزيد على الفائدة الحقيقية في تركيا وأوكرانيا، لتصبح أعلى فائدة حقيقية في العالم.
ومع تخفيف البنك المركزي المصري للسياسة النقدية بقوة، فإن استمرار سعر الفائدة الحالي يضمن بقاء الجنيه المصري كعملة مفضلة للتداول، حيث يقترض المستثمرون بالعملات التي تنخفض الفائدة في دولها، ويستثمرون في الأصول المحلية للدول ذات الفائدة المرتفعة كمصر.
وفي الوقت نفسه، فإن معدل التضخم في مصر الآن أصبح أقل من المستوى المستهدف بالنسبة للبنك المركزي حتى نهاية 2020.
وفي سوق الصرف، ارتفع الجنيه أمام الدولار إلى أعلى مستوى له منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ليواصل أداءه الجيد الذي جعله العملة الأفضل أداء أمام الدولار خلال العام الحالي، بعد العملة الأوكرانية.
وكان وزير المالية المصري قد قال إن سعر فائدة حقيقياً يبلغ 3 في المائة يزيد أو يقل بمقدار نقطة مئوية واحدة يعد «سعراً حقيقياً مقبولاً يحافظ على جاذبية مصر» للمستثمرين.
وعلى صعيد آخر، تفقد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، موقع إنتاج البترول والغاز بمنطقة «بدر 3» التي تعد المنطقة المركزية للإنتاج البترولي بالصحراء الغربية، في ضوء امتلاكها البنية الأساسية التي تمكنها من استقبال الزيت الخام والغاز المنتج من مختلف حقول شركات الإنتاج بصحراء مصر الغربية، وتقوم بالعمليات بالمنطقة شركة بدر الدين للبترول.
وتأتى الجولة في إطار الجولات الميدانية للمهندس طارق الملا لمواقع الإنتاج، للوقوف على تحقيق برامج تنمية الثروات البترولية والغازية، وزيادة كفاءة الأنشطة، فضلاً عن متابعة تحديث إجراءات السلامة والصحة المهنية بمواقع العمل.
وأكد الملا خلال الجولة أن قطاع البترول يسعى خلال المرحلة الحالية إلى تنفيذ برامج عمل طموحة في مختلف مواقع إنتاج الزيت الخام لتعظيم معدلات الإنتاج والاحتياطيات من خلال تكثيف أنشطة الاستكشاف، وحفر الآبار في الطبقات العميقة باستخدام تكنولوجيات حديثة، ودفع أنشطة وبرامج تنمية الحقول، مشدداً على أهمية الاستمرار في تحديث البنية الأساسية للإنتاج البترولي بمنطقة الصحراء الغربية، وإجراء برامج الصيانة والإحلال والتجديد بانتظام، بما يؤدى إلى استيعاب إنتاج الآبار الجديدة، وتوفير بيئة عمل آمنة، مشدداً على ضرورة الالتزام بتنفيذ اشتراطات الأمن والسلامة والصحة المهنية كافة، وتحديثها ومراجعتها باستمرار، ورفع كفاءة وسائل الحماية والأمان الصناعي لحماية العاملين والمنشآت ووقايتهم.
وتفقد الوزير ومرافقوه خلال الجولة تسهيلات الإنتاج ومحطتي معالجة الزيت والغاز بحقول منطقة «بدر 3» التي يصل إنتاجها الحالي من الغاز الطبيعي إلى نحو 300 مليون قدم مكعب يومياً، بالإضافة إلى 23 ألف برميل زيت خام ومتكثفات يومياً، حيث قام الملا بالالتقاء بالعاملين بالموقع، والاطمئنان على الطبيعة على انتظام الإنتاج، وحركة استقبال ونقل الزيت الخام والغاز المنتج، ومتابعة الموقف التشغيلي، ومتابعة تطورات العمل والأنظمة التكنولوجية الجديدة المستخدمة في عمليات التشغيل، بما يضمن الوصول إلى أعلى مستوى من كفاءة الأداء، والحفاظ على انتظام الإنتاج.
وتعقد مصر المؤتمر والمعرض الدولي العاشر لدول حوض البحر المتوسط (موك 2019) الذي سيقام في الفترة من 15 - 17 أكتوبر (تشرين الأول)، تحت رعاية المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية.
يحضر المعرض والمؤتمر جيرالد شوتمان، نائب الرئيس التنفيذي للشركات المشتركة لشركة شل العالمية، الذي سيقوم بإلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر.



الاقتصاد البريطاني ينكمش بشكل غير متوقع بـ0.1 % في أكتوبر

ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)
ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد البريطاني ينكمش بشكل غير متوقع بـ0.1 % في أكتوبر

ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)
ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)

انكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، في الفترة التي سبقت أول موازنة للحكومة الجديدة، وهو أول انخفاض متتالٍ في الناتج منذ بداية جائحة «كوفيد - 19»، مما يؤكد حجم التحدي الذي يواجهه حزب العمال لتحفيز الاقتصاد على النمو.

فقد أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الوطني أن الانخفاض غير المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي كان مدفوعاً بتراجعات في البناء والإنتاج، في حين ظلَّ قطاع الخدمات المهيمن راكداً.

وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقَّعون نمو الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة. ويأتي ذلك بعد انخفاض بنسبة 0.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) ونمو بطيء بنسبة 0.1 في المائة في الرُّبع الثالث من العام، وفقاً لأرقام الشهر الماضي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأسبوع الماضي، إن «هدف الحكومة هو جعل المملكة المتحدة أسرع اقتصاد نمواً بين دول مجموعة السبع، مع التعهد بتحقيق دخل حقيقي أعلى للأسر بحلول عام 2029».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

لكن مجموعة من الشركات قالت إنها تخطِّط لإبطاء الإنفاق والتوظيف بعد موازنة حزب العمال في أكتوبر، التي تضمَّنت زيادات ضريبية بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني.

وقال خبراء اقتصاديون إن الانكماش الشهري الثاني على التوالي في الناتج المحلي الإجمالي يعني أن الاقتصاد نما لمدة شهر واحد فقط من الأشهر الخمسة حتى أكتوبر، وقد يعني ذلك أن الاقتصاد انكمش في الرُّبع الرابع ككل.

وقالت وزيرة الخزانة راشيل ريفز، إن الأرقام «مخيبة للآمال»، لكنها أصرَّت على أن حزب العمال يعيد الاقتصاد إلى مساره الصحيح للنمو.

أضافت: «في حين أن الأرقام هذا الشهر مخيبة للآمال، فقد وضعنا سياسات لتحقيق النمو الاقتصادي على المدى الطويل، ونحن عازمون على تحقيق النمو الاقتصادي؛ لأنَّ النمو الأعلى يعني زيادة مستويات المعيشة للجميع في كل مكان».

واشتكت مجموعات الأعمال من أن التدابير المعلنة في الموازنة، بما في ذلك زيادة مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل، تزيد من تكاليفها وتثبط الاستثمار.

وانخفض الناتج الإنتاجي بنسبة 0.6 في المائة في أكتوبر؛ بسبب الانخفاض في التصنيع والتعدين والمحاجر، في حين انخفض البناء بنسبة 0.4 في المائة.

وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية، ليز ماكيون: «انكمش الاقتصاد قليلاً في أكتوبر، حيث لم تظهر الخدمات أي نمو بشكل عام، وانخفض الإنتاج والبناء على حد سواء. شهدت قطاعات استخراج النفط والغاز والحانات والمطاعم والتجزئة أشهراً ضعيفة، وتم تعويض ذلك جزئياً بالنمو في شركات الاتصالات والخدمات اللوجيستية والشركات القانونية».

وقال كبير خبراء الاقتصاد في المملكة المتحدة لدى «كابيتال إيكونوميكس»، بول ديلز، إنه «من الصعب تحديد مقدار الانخفاض المؤقت، حيث تم تعليق النشاط قبل الموازنة».

وأضاف مستشهداً ببيانات مؤشر مديري المشتريات الضعيفة: «الخطر الواضح هو إلغاء أو تأجيل مزيد من النشاط بعد الميزانية... هناك كل فرصة لتراجع الاقتصاد في الرُّبع الرابع ككل».

وأظهرت الأرقام، الأسبوع الماضي، أن النمو في قطاع الخدمات المهيمن في المملكة المتحدة تباطأ إلى أدنى معدل له في أكثر من عام في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ حيث استوعبت الشركات زيادات ضريبة الأعمال في الموازنة.

ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)

وسجَّل مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة الذي يراقبه من كثب «ستاندرد آند بورز غلوبال» 50.8 نقطة في نوفمبر، بانخفاض من 52.0 نقطة في أكتوبر.

وفي الشهر الماضي، خفَض «بنك إنجلترا» توقعاته للنمو السنوي لعام 2024 إلى 1 في المائة من 1.25 في المائة، لكنه توقَّع نمواً أقوى في عام 2025 بنسبة 1.5 في المائة، مما يعكس دفعة قصيرة الأجل للاقتصاد من خطط موازنة الإنفاق الكبير لريفز.