سولسكاير ليس السبب في أزمة مانشستر يونايتد... لكن هل يمكنه حلها؟

لا يوجد كثير من الأدلة على أن المدرب يسير بالفريق في المسار الصحيح

مر وقت طويل على نشوة الفوز على سان جيرمان واحتفال سولسكاير مع فيرغسون وكانتونا بالنتيجة
مر وقت طويل على نشوة الفوز على سان جيرمان واحتفال سولسكاير مع فيرغسون وكانتونا بالنتيجة
TT

سولسكاير ليس السبب في أزمة مانشستر يونايتد... لكن هل يمكنه حلها؟

مر وقت طويل على نشوة الفوز على سان جيرمان واحتفال سولسكاير مع فيرغسون وكانتونا بالنتيجة
مر وقت طويل على نشوة الفوز على سان جيرمان واحتفال سولسكاير مع فيرغسون وكانتونا بالنتيجة

إذا كان هناك شيء يدعو المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، للتفاؤل في أي وقت خلال الأيام القليلة المقبلة، فإن هذا الشيء يتمثل في أن مانشستر يونايتد لا يزال هو النادي الذي يتحدث عنه الجميع. أما فيما يتعلق بالمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد كانت هزيمة مانشستر سيتي أمام وولفرهامبتون واندررز بهدفين دون رد على ملعب «الاتحاد» بمثابة صدمة للجميع في نهاية الأسبوع، لأنه لم يكن لأي شخص أن يتوقع هذه النتيجة على الإطلاق. ومع ذلك، كانت خسارة مانشستر يونايتد أمام نيوكاسل يونايتد هي التي سيطرت على عناوين الأخبار.
لقد أصبح مانشستر يونايتد في النصف الثاني من جدول الترتيب، بعد أسوأ بداية له في الموسم منذ 30 عاماً. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن سولسكاير لم يفز بأي مباراة خارج ملعب «أولد ترافورد» منذ تعيينه مديراً فنياً دائماً للفريق. كما أن مانشستر يونايتد قد فشل في تسجيل أي هدف في آخر 3 مباريات له خارج ملعبه. وعلاوة على ذلك، لم يسدد الفريق كرة واحدة على المرمى في مباراته الأخيرة أمام إيه زد ألكمار الهولندي في بطولة الدوري الأوروبي الأسبوع الماضي.
ويبدو أنه قد مر وقت طويل الآن منذ النشوة التي أعقبت فوز الفريق على باريس سان جيرمان على ملعب «حديقة الأمراء» في دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) الماضي، عندما تم تصوير سولسكاير وهو يحتفل مع المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، والنجم الفرنسي السابق إريك كانتونا، وهو يقول: «نحن مانشستر يونايتد: وهذا ما نقوم به».
وقد كانت هذه النتيجة هي السبب الرئيسي في توقف نائب المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودوارد، ومجلس إدارة النادي، عن البحث عن مدير فني جديد يمتلك خبرات كبيرة، وتحويل سولسكاير من مدير فني مؤقت إلى مدير فني دائم. لكن ما إن تم تعيين سولسكاير مديراً فنياً دائماً حتى تراجعت نتائج الفريق. ومنذ بداية شهر أبريل (نيسان) الماضي، حصل مانشستر يونايتد على 14 نقطة من 15 مباراة. وفي المقابل، حصل ليفربول، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، على 42 نقطة من 14 مباراة لعبها خلال الفترة نفسها.
ويتصادف الآن أن تكون المباراة المقبلة لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام ليفربول، ويبدو من الواضح أن مانشستر يونايتد ليس في حالة جيدة قبل مواجهة «الريدز» في تلك المباراة. وقد أشار المهاجم الإنجليزي السابق آلان شيرر إلى أن الفريق الحالي لمانشستر يونايتد هو أسوأ فريق شاهده منذ سنوات، في الوقت الذي اعترف فيه حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا بأن كل شيء يسير بطريقة خاطئة، كما أشار غاري نيفيل إلى أن المشكلة تكمن في مجلس إدارة النادي في الأساس. ويدلي الجميع الآن بدلوهم فيما يتعلق بأداء ونتائج مانشستر يونايتد، لأنه بعد سنوات من بقاء الفريق على قمة كرة القدم الإنجليزية، أصبح النادي يعاني الآن من كثير من الأزمات والمشكلات.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما مدى خطورة المشكلات التي يعاني منها الفريق في الوقت الحالي؟ وإلى متى ستستمر؟ في الحقيقة، يعتمد ذلك على السرعة التي يمكن للنادي أن يقدم بها إجابات عن الأسئلة التالية:
هل يمكن أن يهبط مانشستر يونايتد من الدوري الإنجليزي الممتاز؟
من المستبعد حدوث ذلك، رغم أنه لا يوجد شيء مستحيل، كما أن أي شخص ما زال يتذكر موسم 1974، عندما هبط الفريق لدوري الدرجة الأولى، سيرى بلا شك أوجه تشابه بين الموسم الحالي وذلك الموسم. لقد تعاقد مانشستر يونايتد مع 3 لاعبين جيدين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وسوف ينفق المزيد من الأموال للتعاقد مع لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، إذا اضطر إلى ذلك. لكن إن لم تتحسن النتائج بحلول ذلك الوقت، فإن علامة الاستفهام الأكبر ستكون حول المدير الفني للفريق.
وقد أشار سولسكاير إلى أن الأولوية ستكون للتعاقد مع لاعب هداف، وقد يتعاقد النادي مع مهاجم جيد، بالإضافة إلى مدافع جيد، للعب بجوار هاري ماغواير في الخط الخلفي. ومع ذلك، فمن الملاحظ أنه منذ اعتزال فيرغسون، فإن النادي لم يعد كما كان في السابق، عندما كان يتعاقد مع عدد من اللاعبين الجيدين، ويدفع إلى جانبهم بعدد من اللاعبين الشباب الواعدين لاكتساب الخبرات اللازمة، وتكوين فريق يجمع بين الخبرة والشباب في الوقت نفسه.
ويجب الإشارة إلى أن معظم اللاعبين الجيدين يريدون الانضمام إلى أندية تلعب في دوري أبطال أوروبا، ولا يوجد لاعب بارز يريد أن يلعب في نادٍ في النصف الثاني من جدول الترتيب، يعاني في بطولة الدوري الأوروبي! ويجب التأكيد على أنه لا يمكن لأي نادٍ أن يضمن دائماً أن يكون بعيداً عن الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من المستبعد أن يهبط النادي، في ظل امتلاكه للاعبين من أمثال بول بوغبا ودي خيا وهاري ماغواير.
لماذا يعاني النادي من هذه الفوضى؟
يرى غاري نيفيل أن مشكلة مانشستر يونايتد تتمثل في أنه تعاقد مع عدد كبير من المديرين الفنيين في مرحلة ما بعد فيرغسون، وكان لكل مدير فني من هؤلاء المديرين الفنيين فلسلفته وأسلوبه الخاص. كما أن النادي قد دعم هؤلاء المديرين الفنيين بشكل سخي من الناحية المالية، وبالتالي وصل الأمر إلى وجود مجموعة من اللاعبين غير المترابطين، لأنهم ليسوا من اختيار مدير فني واحد.
وفي الحقيقة، يعد هذا انتقاداً في محله تماماً، والأمر نفسه ينطبق أيضاً على فشل النادي في تعيين مدير للكرة، أو ما يعادله، رغم تأكيد النادي لحاجته الشديدة إلى هذا المنصب منذ أكثر من عام، مع أن ما يحدث الآن يجعل كثيرين يشيرون إلى ذلك بكل بساطة على أنه سيكون مجرد محاولة لتحسين صورة سولسكاير. ولا يزال سولسكاير مديراً فنياً قليل الخبرات، ولم تكن هناك حاجة لتعيينه مديراً فنياً دائماً قبل نهاية الموسم الماضي.
ولو كان مانشستر يونايتد قد تمسك بخطته الأصلية، فكان سولسكاير سيعود إلى موطنه الأصلي في النرويج ومعه كمية كبيرة من الأموال وسمعة كبيرة كبطل في مانشستر يونايتد. وبدلاً من ذلك، يتعرض المدير الفني النرويجي لكثير من الضغوط في كل مباراة يخوضها كل أسبوع، وحتى الصورة الجيدة التي يحملها له جمهور النادي منذ أن كان لاعباً يدافع عن ألوان النادي قد تختفي قريباً.
ما الذي يمكن القيام به للخروج من هذه الأزمة؟
ربما يُمكن للنادي أن يحاول عزل المدير الفني، والتعاقد مع مدير فني بديل، وربما يحاول النادي التصرف بسرعة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح قبل نهاية فترة التوقف الحالية بسبب الأجندة الدولية. ولو اتبع النادي هذا المسار في العمل، فسيكون نائب الرئيس التنفيذي إد وودوارد ملزماً بإيجاد حل لهذه المشكلة. ومن المرجح أن يظل سولسكاير في منصبه لفترة أطول قليلاً، على أمل أن يتمكن من الخروج من هذه المعضلة.
لقد طلب سولسكاير من مجلس إدارة النادي التحلي بالصبر، خصوصاً أن «الصبر» كان هو كلمة السر في نجاح فيرغسون، عندما منحه النادي الوقت الكافي في بداية مسيرته مع الفريق لكي يعيد النادي إلى الطريق الصحيح، رغم عدم قدرته على تحسين الأمور في البداية. ومع ذلك، لا يوجد هناك كثير من الأدلة على أن سولسكاير يسير بالفريق في المسار الصحيح، وما يجب أن يأمله سولسكاير حقاً هو أن يكون مانشستر يونايتد قادراً على التماسك، وعدم الشعور بالذعر بسبب النتائج السيئة في الآونة الأخيرة.
وكان وودوارد قد أعلن منذ أسبوعين فقط تمسك النادي بسولسكاير، وبالتالي فمن الصعب ألا يلتزم وودوارد بوعوده الآن، خصوصاً أن المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي كان مانشستر يونايتد يرغب في التعاقد معه، لا يسير بشكل جيد مع توتنهام هوتسبير في الموسم الحالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.