مصر: القطاع الخاص يناقش تأثير التغير المناخي على النتائج المالية للشركات

نحو مجتمع خالٍ من الكربون

TT

مصر: القطاع الخاص يناقش تأثير التغير المناخي على النتائج المالية للشركات

في إطار التهديدات الناتجة عن التغير المناخي حول العالم، وما يمثله من نسبة تغير في النتائج المالية للشركات والمؤسسات المصرية، تزيد وتنقص حسب ارتباطها التجاري دولياً وعالمياً، ما يؤثر بالتبعية على المستهلكين، دعت مؤسسة «غلوبال تريد ماترز»، مسؤولين وتنفيذيين في القطاع العام والخاص وخبراء دوليين، لمناقشة التحديات والحلول التي تواجه القطاع الخاص في مصر.
وتتعدد التأثيرات المباشرة على مصر جراء التغير المناخي، بين نقص المياه والجفاف وانخفاض المحاصيل الزراعية، وزيادة التصحر، وارتفاع منسوب سطح البحر. وهو ما يستدعي تحركاً سريعاً ومدروساً.
ويناقش قادة فكر وأكاديميون وخبراء دوليون ومديرو أعمال وتنفيذيون لكبرى الشركات، في حوار مفتوح في القاهرة يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كيفية التوصل إلى الحياد المناخي (نسبة انبعاثات الكربون تقل لصفر)، بعد شرح آليات متبّعة دولياً من مجموعة من الدبلوماسيين الأجانب، وكيف يمكن لأصحاب المصالح المشتركة العمل معاً في إطار «رؤية 2050».
نانسي المغربي، رئيسة شركة «غلوبال تريد ماترز»، تقول إن الحوار الذي دعت إليه شركتها، والذي يستمر يوماً واحداً، يزيد الوعي داخل مجتمع الأعمال والمدارس والجامعات المشاركة بأهمية اقتصاد ما بعد الكربون، وكيف يمكن لهم أن يلعبوا دوراً حيوياً في تحقيق الحياد المناخي.
وأوضحت أن «الحوار يسلط الضوء على أهمية التزام القطاع الخاص بالاستثمار في التكنولوجيا التي تقلل انبعاثات الكربون، من خلال دور فعال للحكومات وللمنظمات الدولية، في توفير الدعم المستدام وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا إلى البلدان النامية».
تأسست «غلوبال تريد ماترز - Global Trade Matters»، كمؤسسة بحثية مستقلة عام 2005، من أجل توسيع نطاق النقاش حول السياسات الاقتصادية العامة لتشمل مصالح القطاع الخاص، والطبقات الفكرية مع ضمان تعزيز دور الفئات الأقل دخلاً. وتهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية الوطنية بطريقة مستدامة ومتوازنة اجتماعياً.
أشرف نجيب، المدير التنفيذي لشركة «غلوبال تريد ماترز»، يقول إن هناك مجموعة من الإجراءات المختلفة تبنتها حكومات الدول الموقِّعة على اتفاق باريس للمناخ، يمكن من خلالها أن تأتي بنتائج أفضل وأسرع حال التعاون والتنسيق فيما بينها من خلال خلق قنوات تواصل، ويضيف: «تعمل شركتنا عليه حالياً بالنسبة إلى مصر».
وأوضح نجيب أن قدرة المجتمعات على التعامل مع آثار تغير المناخ تتباين من دولة لأخرى حسب احتياجاتها التمويلية ودرجة تأثرها المباشر، مطالباً بتوفير التمويل اللازم للدول النامية للبدء فوراً في برنامجها للحد من التغير المناخي.
ولتحقيق انبعاثات صفرية من ثاني أكسيد الكربون، المصدر الرئيسي لغازات الاحتباس الحراري، قام بعض الدول بفرض ضرائب على محتوى الكربون في الفحم والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي. ونصح صندوق النقد الدولي مؤخراً بفرض مزيد من الضرائب للانتقال إلى اقتصاد ما بعد الكربون.
وفي مؤتمر باريس المعنيّ بالمناخ الذي عُقد في ديسمبر (كانون الأول) 2015، اعتمدت 195 دولة أول اتفاق عالمي ملزم قانوناً بشأن المناخ، من خلال خطة عمل عالمية تجنِّب العالم زيادة درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين، الأمر الذي قد يُنهي حياة الملايين ويخفي مدناً بأكملها ويسبب تحديات جمّة لكوكب الأرض بأكمله. غير أن الولايات المتحدة الأميركية انسحبت من الاتفاق مؤخراً.



النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم (الاثنين)، بداية تعاملات الأسبوع، بنحو 3 دولارات للبرميل، لتتخطى 108 دولارات، وذلك بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، لإنهاء الحرب.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت، 108.52 دولار حتى الساعة 09:38 بتوقيت غرينيتش، بارتفاع نحو 3 في المائة، كما صعد الخام الأميركي بنحو 2.5 في المائة إلى 96.85 دولار للبرميل.

وأدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات، قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمَّد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، فإن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وأفادت وكالات عالمية بتقديم طهران مقترحاً لفتح مضيق هرمز دون التطرق إلى المسألة النووية، وهو ما قد يزيد من تعثر المفاوضات.


بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.

ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11 في المائة في عام 2022.

وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.

لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، بسبب اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف مدخلات الشركات، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة هذا العام، بعد أن بقي الأعلى بين دول مجموعة السبع في معظم السنوات الأخيرة.

في المقابل، يشير صناع سياسة آخرون إلى مخاطر تباطؤ سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، ما يعزز الجدل داخل البنك حول التوقيت المناسب لأي تشديد إضافي.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتداعياتها، من المرجح أن يعيد بنك إنجلترا التأكيد على أنه «مستعد للتحرك» عند الحاجة، دون تقديم إشارات حاسمة حول توقيت أي تغيير.

وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، في تصريحات سابقة، إن نهج «الانتظار والترقب» قد لا يكون كافياً إذا لم تتضح آثار التضخم سريعاً، في إشارة إلى ضرورة التحرك الاستباقي في حال استمرار الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصدر البنك تحديثه الاقتصادي الشامل الأول منذ اندلاع الحرب، والذي قد يُظهر ارتفاعاً في التضخم وضعفاً في النمو خلال 2026 و2027، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البنك قد يفضِّل إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى حين اتضاح تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ أندرو بيلي وأعضاء لجنة السياسة النقدية مؤتمراً صحافياً بعد إعلان القرار، لتوضيح مبررات السياسة النقدية المقبلة.


خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.