البيت الأبيض يرفض التعاون مع الكونغرس في تحقيقات «عزل الرئيس»

البيت الأبيض يرفض التعاون مع الكونغرس في تحقيقات «عزل الرئيس»
TT

البيت الأبيض يرفض التعاون مع الكونغرس في تحقيقات «عزل الرئيس»

البيت الأبيض يرفض التعاون مع الكونغرس في تحقيقات «عزل الرئيس»

خطوة تصعيدية جديدة قام بها البيت الأبيض، أمس، بعد أعلن رسمياً أنه سيتوقف نهائياً عن التعاون مع «الكونغرس» في تحقيق عزل الرئيس. وفي رسالة وجّهها إلى كل من رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، ورؤساء مجلس النواب الذين يشرفون على التحقيق، أكد البيت الأبيض أنه لن يتعاون مع ما سَمّاه محاولة غير شرعية «لقلب نتائج انتخابات عام 2016». وجاء في الرسالة، التي وقّعها بات سي سيبولوني، مستشار البيت الأبيض: «إن تصرفاتكم غير المسبوقة لم تترك للرئيس خياراً من أجل الوفاء بواجباته تجاه الشعب الأميركي، والدستور، والسلطة التنفيذية، وجميع شاغلي مكتب الرئاسة في المستقبل. لا يمكن للرئيس ترمب وإدارته المشاركة في تحقيقكم الحزبي وغير الدستوري في ظل هذه الظروف».
وبينما يصرّ ترمب على رفضه التعاون مع ما أطلق عليه «محكمة الكنغر»، حذر الديمقراطيون في مجلس النواب من أن إخفاق الرئيس في الامتثال لمطالبهم للحصول على المعلومات، يمكن أن يشكل الأساس القانوني لإقالته، باعتبار ذلك إعاقة للعدالة، وهي تهمة يمكن أن تؤدي فعلاً إلى عزل الرئيس.
وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي: «يجب تحذير البيت الأبيض من أن الجهود المستمرة لإخفاء حقيقة إساءة استخدام الرئيس للسلطة من الشعب الأميركي، ستُعتبر دليلاً إضافياً على العرقلة». وأضافت، في بيان مساء أول من أمس: «السيد الرئيس، أنت لست فوق القانون. ستتم محاسبتك».
جاء تحذير بيلوسي بعد فترة وجيزة من قيام البيت الأبيض بمنع أحد الشهود الرئيسيين في تحقيق المساءلة، غوردون دي سوندلاند، سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، من الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس.
من جانبه، استغل الرئيس ترمب ما تداولته وسائل الإعلام الأميركية، أمس، حول علاقة المبلّغين في قضية أوكرانيا بمرشحين ديمقراطيين بارزين. وطالب ترمب بالكشف عن المخبر في القضية واستجوابه بشكل لائق. وقال الرئيس، في تغريدة صباح أمس (الأربعاء)، إن «محامي المخبر هو ديمقراطي كبير. لدى المخبر علاقات مع أحد خصومي الديمقراطيين. لماذا يسمح المفتش العام في مجتمع الاستخبارات لهذا الاحتيال بالاستمرار؟!».
وبالفعل، اعترف المفتش العام لمجتمع الاستخبارات، مايكل أتكينسون، بأن المخبر لديه «تحيز سياسي قابل للجدل»، لصالح مرشح ديمقراطي منافس للرئيس ترمب. وقال مسؤول رفيع المستوي بالبيت الأبيض، إن الإدارة ستوقف كل المشاركة في تحقيق العزل، بما في ذلك رفض تقديم الوثائق، حتى تلك التي طلبها أمر استدعاء أصدره «الكونغرس»، كما سيتم منع المسؤولين من الإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس.
من جانبه، بعث السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ولاية جنوب كارولينا، برسالة إلى رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي (كاليفورنيا)، يحذر فيها من أن مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لن يصوت على عزل الرئيس ترمب على خلفية قضية أوكرانيا. وقال غراهام، خلال ظهوره على قناة «فوكس نيوز»، أمس (الأربعاء)، إنه سيطلب من جمهوريين آخرين في مجلس الشيوخ توقيع خطاب لبيلوسي يقولون فيه إنهم «لا يؤمنون بأن الاتصال الهاتفي بين ترمب ورئيس أوكرانيا، جريمة تؤدي إلى العزل»، محذراً من أن الديمقراطيين «على وشك تدمير الأمة دون سبب وجيه».
وقال: «أريد أن تعرف نانسي بيلوسي أن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لن يعزلوا هذا الرئيس بناءً على هذا النص، فيمكنها التوقف الآن قبل أن تدمر البلاد». انتقد غراهام، وهو أحد أكثر حلفاء ترمب، الديمقراطيين في مجلس النواب، قائلاً إنهم لا يكترثون بالعدالة.
وأعلن غراهام، الذي يرأس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، أول من أمس (الثلاثاء)، أنه سيدعو محامي ترمب، رودي جولياني، للإدلاء بشهادته أمام اللجنة. وقال خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أن رودي لديه قصة يرويها. أريده أن يحكيها أمام لجنتي. سيُعامل باحترام. في النهاية، سألقي الضوء على كل شيء في أوكرانيا».
ويجري الديمقراطيون في مجلس النواب تحقيقاً موسعاً يهدف إلى عزل الرئيس ترمب بعد أن قام شخص بالإبلاغ عن أن ترمب طلب من الحكومة الأوكرانية التعاون مع محاميه الشخصي، رودي جولياني، للتحقيق في شؤون أبرز خصوم ترمب السياسيين، جو بايدن، وطبقاً للادعاءات فإن الرئيس حاول حجب المساعدات الأوكرانية، في محاولة للضغط على كييف للبدء في التحقيق.
وأظهر استطلاع رأي أن نصف الناخبين الأميركيين يؤيدون عزل الرئيس ترمب. وأضاف الاستطلاع، الذي أجرته صحيفة «بوليتيكو»، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، أن 50 في المائة من الناخبين المسجّلين الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون تصويت مجلس الشيوخ على عزل ترمب من منصبه، بينما يعارض 43 في المائة إقالة الرئيس، فيما يتردد سبعة في المائة من الناخبين في حسم أمرهم بشأن موافقتهم أو رفضهم إقالة الرئيس.
وأظهر استطلاع رأي آخر، أن نصف الناخبين الأميركيين يؤيدون التحقيق المكثف الذي يجريه مجلس النواب ضد الرئيس، ويؤيدون أيضاً تصويت مجلس النواب على عزل ترمب. بينما يعارض 44 في المائة من الناخبين هذا التحقيق، ويعتبروه غير دستوري، ويعارض 43 في المائة من الناخبين تصويت مجلس النواب على عزل الرئيس، وفقاً للاستطلاع.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.