ترقب دولي لنتائج الانتخابات التشريعية في كوسوفو

تشديد أميركي ـ أوروبي على استئناف المحادثات مع صربيا

ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية ببرشتينا أمس (إ.ب.أ)
ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية ببرشتينا أمس (إ.ب.أ)
TT

ترقب دولي لنتائج الانتخابات التشريعية في كوسوفو

ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية ببرشتينا أمس (إ.ب.أ)
ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية ببرشتينا أمس (إ.ب.أ)

أدلى الناخبون في كوسوفو، أمس، بأصواتهم لاختيار نوابهم وسط ضغوط شديدة تتعرض لها بريشتينا من أجل تسوية النزاع مع صربيا، الذي يشكل إحدى بؤر الاضطراب الكبرى في أوروبا.
ودُعي 1.9 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في استحقاق بلغت نسبة المشاركة فيه بعيد الظهر 19 في المائة (مقابل 13 في المائة في العام 2017)، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد مرور عقدين على انتهاء آخر الحروب التي أدت إلى تفكك يوغوسلافيا، لا تزال بلغراد ترفض الاعتراف بالاستقلال الذي أعلنه أحادياً إقليمها السابق الذي يشكل الألبان غالبية سكانه.
وتمنع صربيا وحلفاؤها، وفي طليعتهم روسيا والصين، كوسوفو، من شغل مقعد في الأمم المتحدة. كما أن العلاقات المتردية بين بلغراد وبريشتينا التي يتخللها من حين لآخر تصاعد التوتر، تشكل عقبة كبرى في وجه تقرب صربيا من الاتحاد الأوروبي الذي تتفاوض للانضمام إليه، غير أن أياً من ذلك لا يشكل أولوية بنظر القسم الأكبر من سكان كوسوفو.
وقال التاجر صالح مهنا (39 عاماً): «سئمت مسألة الحوار تلك»، ملخصاً بذلك رأي شعب أنهكه الفقر والفساد والمحسوبية، ووضع البنى التحتية والخدمات العامة الكارثي. وهذا الاستياء قد يدفع الناخبين إلى إقصاء «أحزاب الحرب» بزعامة قادة الانفصاليين السابقين الذين يحكمون كوسوفو منذ إعلان الاستقلال.
ففي انتخابات 2018، تغاضى قادة الحرب السابقون عن خلافاتهم ليحتفظوا بالسلطة، ولو بفارق ضئيل. لكن هذه المرة يخوض حزب «كوسوفو الديمقراطي» بزعامة الرئيس هاشم تاجي، و«التحالف من أجل مستقبل كوسوفو» بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته راموش هاراديناي، الانتخابات منقسمين.
ولم يصدر أي استطلاع للرأي ذو مصداقية، غير أن المحللين يرون أن ائتلافاً بين «رابطة كوسوفو الديمقراطية» (يمين الوسط) و«حزب الاستقلال» (فيتيفيندوسي) اليساري القومي، يمكن أن يتمكن من طرد قادة الحرب السابقين من السلطة.
والنقطة المشتركة الرئيسية بين زعيمي الحزبين فيوسا عثماني، التي تأمل أن تصبح أول امرأة رئيسة للوزراء في كوسوفو، وألبين كورتي الزعيم الطلابي السابق الذي سجنه الصرب، هي عداؤهما لهؤلاء «القادة»، وهو ما قد يكفي لإقناعهما بتوحيد الصف.
وقال منتور نيماني (47 عاماً)، وهو في طريقه للتصويت في بريشتينا: «نحن بحاجة إلى حرية وإلى دولة قانون وازدهار وتنمية اقتصادية». وأياً كان الفريق القيادي المقبل وأولويات سكان كوسوفو، يقول أستاذ العلوم السياسية نجم الدين سباهي، إن «مسألة الحوار ستكون حاسمة في تشكيل الحكومة المقبلة»، لأن «الأسرة الدولية لن تعطي موافقتها على حكومة لا تجعل منها أولوية».
وقبل الانتخابات، رسم الأميركيون والأوروبيون خريطة طريقهم، في بيان مشترك، نص على «استئناف المحادثات مع صربيا بشكل عاجل بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي كامل يكون ملزماً قانونياً، ويساهم في استقرار المنطقة».
وكان الغربيون نددوا بقرار هاراديناي فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على البضائع المستوردة من صربيا، وتشترط بلغراد إلغاء هذه الرسوم لاستئناف المفاوضات المتعثرة منذ نحو عامين. وباستثناء هاراديناي الذي يأمل في جني ثمار خطه المتصلب، يبدو المرشحون الرئيسيون على استعداد للتخلي عن هذا الحاجز الجمركي الذي انتقده رأس قائمة مرشحي «حزب كوسوفو الديمقراطي» قادري فيسيلي، معتبراً أنه أقرب إلى «عمل انفعالي لهواة».
وفي المعسكر المواجه، يؤكد كل من فيوسا عثماني وألبين كورتي عزمهما على استئناف الحوار، ويعمل كورتي على محو صورته كسياسي متشدد. وقال المحلل نجم الدين سباهو، إن «مصير الرسوم الجمركية محسوم»، مؤكداً أن «تعليقها سيكون من أول قرارات الحكومة الجديدة».
ومن المواضيع الأكثر حساسية التي ستواجهها الإدارة الجديدة مسألة التنظيم الإداري والمؤسساتي للمناطق التي يقيم فيها صرب كوسوفو، وعددهم نحو 40 ألفاً في الشمال، و80 ألفاً في نحو 10 جيوب، وهم سينتخبون 10 نواب. وفرضت عليهم بريشتينا، لأول مرة، إبراز وثائق من كوسوفو، ما أثار توترات، إلا أن أي حوادث خطيرة لم تسجّل. كما حظر دخول مسؤولين من صربيا إلى كوسوفو خلال فترة الحملة الانتخابية.
ودعا الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش، إلى التصويت لـ«القائمة الصربية» (صربسكا ليستا)، أكبر قوة سياسية بين صرب كوسوفو منبثقة عن حزبه، فيما يندد معارضو هذه القائمة بأجواء من الترهيب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.