ريناتو كوتوزو... رائد الواقعية الإيطالية

مجموعة مختارة من أعماله في قصر «ميرابيلو» التاريخي

إحدى لوحات كوتوزو
إحدى لوحات كوتوزو
TT

ريناتو كوتوزو... رائد الواقعية الإيطالية

إحدى لوحات كوتوزو
إحدى لوحات كوتوزو

في مدينة فاريزى الشمالية، وفي صالات قصر «ميرابيلو» التاريخي العريق، يقام معرض فني يضم مجموعة مختارة من أعمال الفنان الراحل ريناتو كوتوزو رائد الواقعية الإيطالية في الفن التشكيلي، يستمر حتى نهاية الشهر الأول من السنة الجديدة.
والفنان الإيطالي ريناتو كوتوزو «1911 - 1986» هو فنان عواطف وأفكار وممارسات مبدعة، وقد اتسعت القاعدة التعبيرية الأوروبية الجديدة في فترة الخمسينيات والستينيات على يديه، إذ أخرجها من كل النظريات التقليدية ذات الرؤية الضيقة للمستقبل الإنساني، فقد أدرك منذ البداية بأن الفن الجديد عليه أن يخرج للآخرين من التراث الواقعي الإنساني الكبير.
وتزامنت واقعية كوتوزو مع انطلاقة النهوض الكبير الذي عاشته السينما الإيطالية بواقعيتها الجديدة التي حمل لواءها روسلليني الذي حاول استنهاض السينمائيين الإيطاليين في التعبير عن مشاكل وأحلام الناس، قائلاً: «يجب أن نحمل الكاميرا وننطلق إلى الشوارع والطرقات وندخل البيوت، إذ يكفي الخروج إلى الطرق ونقف في أي مكان ونلاحظ ما يدور بعيون مفتوحة لكي نخرج فيلماً إيطالياً حقيقياً»، وقد أسس بمقولته هذه الواقعية الجديدة في السينما.
الفنانان كوتوزو وروسلليني تأثرا بالأفكار اليسارية التي ألهبت خيال تلك الأجيال في مناهضة التيارات غير الإنسانية وغير الديمقراطية التي مثلها الفكر الفاشي في إيطاليا والذي كان يدعو إلى عزل المفاهيم الجمالية عن الفن، وعزل الفن عن الحياة الاجتماعية، وتمجيد الفرد القائد.
في إيطاليا كان الفنان كوتوزو، مع الفنان فينتوري يمثلان الطليعة الجديدة، فقد اختارا طريقاً صعباً لأنهما أدركا بأن دور الفن ووظيفته تمكنه من لعب دور بارز في تصوير الحياة القومية ومعارك الأفكار الدائرة فيها. وقد توصل إلى فهم يؤكد «أن مهمات الفن الاجتماعية تتحدد في أن يعي الفنان عملية الاصطفاف التاريخي مع الحرية من خلال تعلم قوانينها وتكيفاتها من أجل ملاءمة الاستخدام الإنساني وأغراضه النبيلة».
ولقد توضح هذا الاتجاه عند كوتوزو في لوحته الشهيرة «الهرب من اتنا» التي يروي من خلالها الفنان إحدى قصص النضال الذي خاضته القوى المناهضة للفاشية، وكيف تصدت قوى الظلام بوحشية كبيرة للناس الذين فروا من المدينة الصقلية. رسم هذه اللوحة عام 1939 الملتهبة، مستخدماً فيها الرمزية المعتمدة على التمزق التعبيري لجسد الإنسان، واستخدم اللون الحار الصاخب بإحساس عميق وببراعة وحرية شديدة فكانت تلك اللوحة بمثابة البداية القاعدية التي عبر من خلالها عن محبته للجسد الإنساني، محبته لاكتمال الحياة الفعلية بأبعادها الثلاثة وتجسيدها على سطوح أعماله اللاحقة، مما جعل من فنه قوة واقعية عملاقة متحدية.
ولوحة «الهرب من اتنا» التي جاءت بعد عامين من رسم لوحة «الغورنيكا» للفنان الإسباني بابلو بيكاسو الذي ربطته علاقة حميمية مع كوتوزو، مثلت البيان التاريخي لمسؤولية كل من بيكاسو وكوتوزو إزاء مجتمعهما، ففي الوقت الذي وقف بيكاسو ضد ديكتاتور إسبانيا الجنرال فرانكو الذي كان يدعوه بيكاسو «عدو الإنسانية والثقافة»، وقف كوتوزو ضد موسوليني وحمل البندقية لمحاربته، وفي الوقت الذي كانت الحياة الثقافية والإنسانية تتعرض لوحشية الفاشيست الإسبان الذي دمروا بكل عنف وبربرية شعب تلك المدينة الصغيرة التي كانت تُدعى «غورنيكا» وبالتحالف مع النازيين الألمان.
لقد ركز كوتوزو على عملية الحداثة في تصوير التاريخ، وهذه الحداثة اعتمدت الإبداع الفني من خلال التحكم بالطريقة التي يولد بها الفكر والشعور والحركة والوصول من خلالها إلى أبعد مدى في إضفاء الطابع الإنساني على كل الوقائع الخارجية والداخلية والتي مثلت جزءاً من حركة التاريخ الإيطالي، فأصبح عمله يحمل السمو، لا لكونه عملية تسجيل يحكمها التوازن المنطقي المطلوب حسبما تريده النظريات التقليدية يمينها ويسارها، وإنما لأنه كان في كل أعماله الفنية، شخصية حية لا ترتضي تبني وجهات نظر تتقرر بمراسيم ليخرج من خلالها الفن الجديد، بل أدرك أن الفن الجديد يخرج من الأعمال الفنية ذاتها، وأدرك أنه كلما زادت إمكانيات التعبير وتعددت، صاحبتها زيادة في القدرة على إنتاج الفن المطلوب في تكونه وحركته التاريخية، حيث يرتبط الإبداع الخيالي بشكل وثيق بالظواهر المختلفة للحياة الروحية للمجتمع.
وقد جسد كوتوزو الميزة الحية للصورة الفنية بحقيقة أن الفكرة المطلقة تعطي تحقيقاً ملموساً، ويمكن إدراكه حسياً من خلال تصوير الأحداث والشخصيات وظواهر العالم المحيط، ويتضح ذلك في لوحات كبيرة له من أبرزها «سوق الخضار» و«الساحة» فأصبح فنه فن حركة لأنه وُلد وبشكل مباشر من التراث الواقعي الإنساني الذي شكلت قاعدته الواقعية الجدية، فكانت أعماله التي اعتمدت طريقة التركيب والكولاج بمثابة تعلق بالحياة الإنسانية إذ تكلم رسمه وتكلمت الأشجار والأجساد والأرض والظلال حين غطاها بألوانه البراقة الصارخة المحتدة.
في لوحاته الشهيرة مثل «المنجم» و«الاجتماع العام» و«جسر الأميرالية» صور الناس بشجاعة كبيرة وتنوع مدهش، ورسم أشكال الرعب والخوف والمعاناة التي جعلت كل لمسة من فرشاته تتقد الإحساسات المتوترة، يمكن قراءة الكرامة والقوة والصلابة لهؤلاء الناس الذين أحبهم الفنان بكل إخلاص.
امتاز رسم كوتوزو في اعتماده على الخطوط اللونية المتفجرة والتي اتجهت في عدد من أعماله لتكون في بعض جوانبها تصاميم زخرفية، وأجزاء أخرى منها عبارة عن نماذج مبسطة ذات أسطح تموج بحياة الألوان الصارخة. وفي مرحلته المتأخرة بدأ يميل إلى استخدام الخط الحساس ذي البعدين لتصوير الناس وخلفهم أرضيات تميل إلى أن تكون واقعية وذات ثلاثة أبعاد، وقد ابتعد عن التشويه التعبيري، إلا أنه تلاعب كثيراً وبشكل مثير بالأضواء والظلال والشعور بضخامة الشخوص المرسومة مع أنه استخدم في هذه المجموعة من اللوحات خطوطاً مبسطة تبدو فيها الشخصيات كما لو كانت خارجة من اللوحة.
في جميع أعماله الفنية التي حملت تنوعات كبيرة للغاية والتي عكست جمال الحياة الإنسانية الطبيعية وغناها الحسي، والعمق النفسي والإنساني الذي يشترك فيه البشر، صور المقاهي كـ«المقهى الإغريقي» الذي يقع وسط مدينة روما وهو من أقدم مقاهي العاصمة الإيطالية، والبيوت التاريخية المهجورة القديمة، ودهاليز المسارح والأسواق، والشخصيات العادية وشجاعة الأبطال المعادين للفاشية في تاريخ إيطاليا الحديث باعتبارهم بشراً يمكن للمرء أن يقرأ في وجوههم صعوبات الحياة ومشقاتها، كما يمكن قراءة الكرامة والقوة والجمال، كما في «عدة بورتريهات للكاتب ألبرتو مورافيا» التي رسمها بشعور إنساني أصيل، مبرزاً التناقض الدرامي للضوء والظل.



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.