لجان فلسطينية ـ إسرائيلية تجتمع اليوم بعد تسلم أموال الضرائب المنقوصة

انتقادات للاجتماع الأول منذ 19 عاماً وتشكيك في خطة الانفكاك عن إسرائيل

احتجاجات فلسطينية أمس في الضفة الغربية تضامناً مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
احتجاجات فلسطينية أمس في الضفة الغربية تضامناً مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

لجان فلسطينية ـ إسرائيلية تجتمع اليوم بعد تسلم أموال الضرائب المنقوصة

احتجاجات فلسطينية أمس في الضفة الغربية تضامناً مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
احتجاجات فلسطينية أمس في الضفة الغربية تضامناً مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

قال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ووزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، أمس، بأن لجانا فنية مشتركة بين السلطة وإسرائيل ستبدأ اجتماعاتها اليوم الأحد لبحث كل الملفات المالية وتغيير الآليات «والمطالبة بإعادة حقوقنا المالية». وأَضاف «منذ عام 2000 وحكومة إسرائيل تقوم بالخصومات غير الشرعية من أموال الشعب الفلسطيني، ولأول مرة منذ ذلك التاريخ، ستبدأ اللجان الفنية المشتركة بالاجتماع غداً لبحث كل الملفات، وتغيير الآليات».
ويأتي الاجتماع الأول من نوعه منذ عام 2000 بعدما وافقت السلطة على تلقي أموال العوائد الضريبية منقوصة، متراجعة بذلك عن تعهدات سابقة وتصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه لن يتسلم قرشا واحدا ناقصا.
ويفترض أن تحول إسرائيل للسلطة 1.8 مليار شيكل، عبارة عن عوائد ضريبية لنحو 8 شهور. وتم الاتفاق على ذلك في لقاء بين الشيخ ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون ومنسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق.
وصرح شاي باباد، المدير العام لوزارة المالية الإسرائيلية، أن التحويل سيتم الأحد إلى حكومة السلطة الفلسطينية، التي تواجه أزمة مالية حادة بسبب الخلاف حول هذه الأموال، واضطرت إلى خفض رواتب موظفيها إلى النصف، وإقالة مستشاري رئيس السلطة الفلسطينية.
وكانت إسرائيل بدأت في فبراير (شباط) الماضي بخصم مبلغ 42 مليون شيكل (نحو 11.5 مليون دولار) شهرياً من أموال العوائد الضريبية التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، وقررت ذلك بشكل مستمر خلال عام 2019. بإجمالي 504 ملايين شيكل (نحو 138 مليون دولار)، وهو مبلغ يوازي ما دفعته السلطة لعوائل شهداء وأسرى في عام 2018. فرفضت السلطة تلقي الأموال منقوصة، الأمر الذي أدخلها في أزمة مالية حادة حتى بدأت بوادر حل المسألة مع تخلي وزارة المالية الإسرائيلية عن فرض رسوم على الفلسطينيين مقابل الوقود الذي يشترونه من إسرائيل. ووفر ذلك على السلطة نحو 200 مليون شيكل سنوياً.
ومنذ دخول قانون خصم «رواتب عوائل الشهداء والأسرى» الإسرائيلي حيز التنفيذ، تسعى إسرائيل إلى إيجاد طرق لتجاوز تحويل الأموال إلى الفلسطينيين دون انتهاك القانون وبطريقة لا تثير انتقادات الرأي العام. وقال مسؤولون إسرائيليون إن أزمة أموال الضرائب مع السلطة الفلسطينية بهذه الطريقة قد انتهت، وأن رئيس السلطة محمود عباس تدخل بنفسه لحل الأزمة، فيما أكد مسؤولون فلسطينيون على عدم انتهاء الأزمة، مشيرين إلى أن عباس ما زال يرفض عدم دفع الرواتب للأسرى والشهداء.
وانتقدت فصائل ونشطاء ومغردون قرار السلطة، وسخروا من شعارات الثبات وكيف قبلت السلطة بالأموال بعدما وضعت الاقتصاد الفلسطيني في مأزق بسبب قرارات تراجعت عنها لاحقاً. ومن جانبها، قالت حماس بأن السلطة لا تمتلك إرادة المواجهة، وتضلل الفلسطينيين في شأن الانفكاك عن إسرائيل. كما هاجمت «الجبهة الديمقراطية» المنضوية تحت إطار منظمة التحرير، قرار السلطة قائلة «إن تسلم السلطة الفلسطينية لأموال المقاصة منقوصاً منها رواتب وتعويضات أسر الشهداء والأسرى، يدل على أنها تفتقر إلى رؤية واستراتيجية سياسية للتعامل مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي».
وأضافت الجبهة في بيان وزعته أمس أن «قرارات السلطة وقيادتها بدأت ترسم بردود فعل ناقصة وغير مدروسة، تعبر في حقيقتها عن سلطة وقيادة مأزومتين سياسيا، وتعيشان حالة إرباك وارتباك، وفشل في إدارة الشأن العام». ووصفت ما حدث بأنه «مكسب خالص لصالح سياسة نتنياهو القائمة على فرض الأمر الواقع، مما يعتبر فشلاً ذريعاً لسياسة حصر الخيارات السياسية بالمفاوضات سبيلاً وحيداً للحل». وأكدت أن «استرداد أموال المقاصة تحت ضغط الحاجة، ولفشل السلطة وقيادتها في توفير البدائل، والتراجع عن قرار رفض تسلم الأموال منقوصة، يؤكد أن من وقع اتفاق أوسلو، وبروتوكول باريس الاقتصادي، ومن شارك في تطبيقه، وصولاً إلى الوضع الحالي، جعل من شعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية رهينة بيد سلطات الاحتلال، ورهينة المصالح الفئوية للطبقة السياسية المتنفذة، على حساب المصالح الوطنية العليا لشعبنا».
وتابعت «أن ما جرى يؤكد أن السلطة وقيادتها ما زالتا تلتزمان اتفاقات أوسلو وبروتوكول باريس، وتعطلان قرارات المجلس الوطني ودورتي نتائج أعمال اللجان اللتين سبقتاه، كما تعطلان نتائج أعمال اللجان التي شكلت لوضع آليات لتطبيق القرارات، فضلاً عن كونها ما زالت تتكلم حتى الآن عن سير ونتائج أعمال لجنة وقف العمل بالاتفاقيات المشكلة منذ 25-7-2019». لكن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، رد بقوله بأن القيادة نجحت بانتزاع قرار تفعيل عمل اللجان المشتركة بموجب اتفاق باريس الاقتصادي، الأمر الذي يسمح للسلطة الوطنية الفلسطينية بمتابعة كافة القضايا الاقتصادية ومراجعتها والتدقيق في كل الأموال التي تقوم إسرائيل بخصمها، وهذا يحدث لأول مرة منذ عام 2000.
وأضاف مجدلاني للإذاعة الرسمية قوله «إن اجتماع اللجان المشتركة الذي عطلته إسرائيل منذ عام 2000 سيبحث في أول اجتماعاته الخصومات التي كانت تقتطعها إسرائيل كفواتير الكهرباء والمياه والتحويلات الطبية، ومراجعة ما يتم جبايته من رسوم المجاري والمعابر، وكافة ما يتعلق بالمقاصة الفلسطينية». وأوضح عضو اللجنة التنفيذية أن العودة إلى عمل اللجان المشتركة يهدف أيضا إلى الانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي، لأنه ستتم مراجعة بنود اتفاق باريس وإعادة التفاوض بشأن بنود أخرى، ما يعني استيراد سلع لم تكن موجودة في القوائم السابقة التي تم تحديدها عند توقيع الاتفاق عام 1993. وأكد مجدلاني أن السلطة الوطنية ماضية في التحكيم الدولي بسبب احتجاز الاحتلال للأموال الفلسطينية وتنكره للاتفاقيات الموقعة، وعدم ملاءمة اتفاق باريس للتطورات الاقتصادية، وفي مختلف القطاعات مثل الاتصالات والطاقة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.