نزف الناتج الصناعي الأرجنتيني يتفاقم مع آفاق منخفضة

توقعات بانكماش الاقتصاد وتراجع قياسي للبيزو

يخفض خبراء الاقتصاد من توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأرجنتيني وسط أزمة اقتصادية طاحنة (أ.ب)
يخفض خبراء الاقتصاد من توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأرجنتيني وسط أزمة اقتصادية طاحنة (أ.ب)
TT

نزف الناتج الصناعي الأرجنتيني يتفاقم مع آفاق منخفضة

يخفض خبراء الاقتصاد من توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأرجنتيني وسط أزمة اقتصادية طاحنة (أ.ب)
يخفض خبراء الاقتصاد من توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأرجنتيني وسط أزمة اقتصادية طاحنة (أ.ب)

أظهرت بيانات من وكالة الإحصاءات الوطنية أن الإنتاج الصناعي في الأرجنتين هبط بنسبة 6.4 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي. وذلك هو الشهر السادس عشر على التوالي من الانخفاضات في الناتج الصناعي للأرجنتين التي تسعى جاهدة لإحياء النمو، بينما تواجه أزمة عملة وأزمة ديون. ويأتي في أعقاب هبوط بنسبة 1.8 في المائة على أساس سنوي في الناتج الصناعي في يوليو (تموز) الماضي.
وخفض خبراء اقتصاد توقعاتهم للنمو في الأرجنتين للعام الحالي والعام المقبل، مع توقعاتهم بتراجع قيمة العملة المحلية (البيزو)، وارتفاع معدل التضخم. وبحسب المسح الاستقصائي السنوي للبنك المركزي الذي نشر الأربعاء، يتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 2.9 في المائة هذا العام، و1.5 في المائة في عام 2020، حسبما نقلت «وكالة بلومبرغ للأنباء».
وفي السياق، من المتوقع أن ينتهي البيزو الأرجنتيني هذا العام عند 65 لكل دولار، أي أضعف من المعدل الحالي البالغ 57.82 بيزو لكل دولار. ويقدر محللون أن البيزو سيصل إلى 88 مقابل الدولار بحلول نهاية عام 2020.
وفي خضم الأزمة الاقتصادية العنيفة، نفى «صندوق النقد الدولي»، نهاية الشهر الماضي، تعليق البرنامج المالي الموجه للأرجنتين لبعض الوقت، وذلك وسط عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وقال جيري رايس المتحدث باسم «صندوق النقد» إن المؤسسة ستواصل علاقتها ومناقشاتها الكاملة مع الأرجنتين، ومساعدة البلاد على السير في طريق النمو والاستقرار على المدى الطويل.
وأضاف رايس أنه «من الخطأ القول إن الصندوق قد علق علاقته بالأرجنتين، كما أشارت بعض التقارير الإعلامية، قبل الانتخابات العامة في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي».
وكان «راديو بلومبرغ» قد نقل عن القائم بأعمال «صندوق النقد الدولي» ديفيد ليبتون قوله في وقت سابق في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بأن العلاقة مع الأرجنتين «معلقة لبعض الوقت»... لكن رايس أشار إلى أنه لا يوجد موعد نهائي لـ«صندوق النقد» لصرف 5.4 مليار دولار من برنامج الإنقاذ الخاص بالأرجنتين، البالغ 57 مليار دولار، لكنه قال إنه «ليس من غير المألوف تأجيل الإقراض».
وأضاف أن المدير الجديد لـ«صندوق النقد الدولي»، كريستالينا جورجيفا، اجتمعت مع وزير الخزانة الأرجنتيني هيرنان لأكونزا في مقر المؤسسة، نهاية الشهر الماضي. وتابع أنه من المقرر عقد اجتماعات إضافية في واشنطن خلال اجتماعات «صندوق النقد»، التي تبدأ في 14 أكتوبر الحالي.
وقبل أيام ذكرت هيئة الإحصاءات الحكومية في الأرجنتين أن نحو 3.4 مليون مواطن انضموا إلى الفقراء، خلال العام الماضي، في الدولة التي تشهد أزمة. وأظهرت الأرقام الصادرة يوم الاثنين أن 35.4 في المائة من الشعب يعيشون تحت خط الفقر في 2018، بزيادة قدرها 8.1 نقطة مئوية على العام السابق.
ويشار إلى أن الرئيس ماوريسيو ماكري كان قد جعل محاربة الفقر أحد أبرز التعهدات الرئيسية في حملته الانتخابية. وتشهد الأرجنتين التي كانت يوماً ما دولة غنية، أزمة اقتصادية ومالية مع تراجع قيمة عملة البيزو. وتجاوز معدل التضخم 50 في المائة. وكافح ماكري من أجل تحسين سبل عيش الأرجنتينيين العاديين، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يخسر الرئاسة أمام منافسيه، ألبرتو فرنانديز والرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر، في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
يُذكر أنه عقب الجولة الأولى من الانتخابات، خفضت وكالتا التصنيف الائتماني «فيتش» و«ستاندارد أند بورز» في شهر أغسطس (آب) الماضي درجة الدين السيادي للأرجنتين بعد النكسة الانتخابية الكبيرة، التي مُنِي بها ماكري، وأدخلت الأسواق والعملة في حالة اضطراب.
ويعكس خفض درجة الأرجنتين من «بي» إلى «سي سي سي» من قبل وكالة «فيتش»، ومن «بي» إلى «بي سلبي»، من قبل «ستاندارد أند بورز» القلق على الإصلاحات الاقتصادية التي يجريها ماكري.
وأشارت «فيتش» في بيان إلى «شروط التمويل التي تراجعت بحدة والتدهور المتوقع في بيئة الاقتصاد الكلي، الذي يزيد من احتمال التخلف في تسديد الدين السيادي أو إعادة هيكلة هذا الدين بشكل أو بآخر».
أما «ستاندارد أند بورز»، فقد رأت من جهتها أن «الاضطراب المعلن في سوق المال» و«انخفاض قيمة البيزو» الأرجنتيني اللذين تليا اقتراع الأحد «أضعفا بشكل كبير الصورة المالية الهشة أصلاً»، للدين السيادي لهذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.