ترمب غير متأكد مما إذا كان سيتعاون مع الكونغرس في قضية عزله

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
TT

ترمب غير متأكد مما إذا كان سيتعاون مع الكونغرس في قضية عزله

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً أن يكون قد ارتكب أي خطأ في علاقاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشدداً على أن اهتمامه الوحيد كان «النظر في الفساد»، معلناً الجمعة، أنه لا يزال غير متأكد ما إذا كان سيتعاون، أم لا، مع الكونغرس في التحقيق الذي بدأه الديمقراطيون سعياً إلى عزله. وذكر ترمب متحدثاً للصحافيين خارج البيت الأبيض: «أنا لا أهتم بالسياسة، أنا أهتم بالفساد». وأشار إلى أنه لن يلتزم بالتعاون مع التحقيق بالتقصير، قائلاً: «هذا يرجع للمحامين». وهدد الديمقراطيون بإجبار البيت الأبيض الجمعة، على تزويدهم بوثائق يحتاجون إليها في التحقيق. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنه من المقرر أن يبلغ البيت الأبيض الكونغرس أنه لن يتعاون مع مطالب نواب للحصول على أدلة وشهادات. وتريد إدارة ترمب من الديمقراطيين إجراء تصويت رسمياً لبدء إجراءات الإقالة، وهو أمر من شأنه أن يجبر النواب في الولايات المتأرجحة على الكشف علناً عن مواقفهم حيال هذه القضية المثيرة للخلاف الشديد.
وطالما ادعى ترمب أن مرشح الرئاسة الديمقراطي جو بايدن وابنه متورطان في الفساد في أوكرانيا. وقال في هذا الصدد إنه «يقوم بنهب هذه الدول». ومع ذلك، ليس هناك دليل موثوق به على أن بايدن متورط في مثل هذه المخططات. لكن المعارضة تقول إن ترمب يدفع القادة الأجانب إلى التحقيق مع بايدن كطريقة لتشويه الرجل الذي يعتبر الأوفر حظاً في سباق الترشيح الديمقراطي للرئاسة. ولدى سؤاله عما إذا كان قد طلب من دول أجنبية التحقيق مع شخص ليس منافساً سياسياً، أجاب ترمب: «سيكون علينا أن ننظر» في ذلك.
وقال الرئيس الأميركي إنه لن يربط اتفاقاً للتجارة طال انتظاره مع الصين برغبته المعلنة في أن تجري بكين تحقيقاً بشأن نائب الرئيس السابق جو بايدن، وهو منافس محتمل له في انتخابات الرئاسة الأميركية في 2020.
وسئل ترمب عما إذا كان عقد اتفاق مع الصين سيكون مرجحاً بشكل أكبر إذا أجرت بكين تحقيقاً بشأن بايدن، فأجاب قائلاً، كما نقلت عنه «رويترز»: «هذا شيء وذاك شيء آخر... أنا أريد إبرام اتفاق للتجارة مع الصين، لكن فقط إذا كان في مصلحة بلدنا». وحث ترمب الخميس الصين على إجراء تحقيق بشأن بايدن، مثيراً قلقاً بأنه يدعو مجدداً إلى تدخل أجنبي في انتخابات أميركية.
ونشر ترمب الأسبوع الماضي نص مكالمة هاتفية طلب فيها من رئيس أوكرانيا أيضاً إجراء تحقيق بشأن أنشطة لبايدن وابنه هانتر، وهو طلبٌ أثار تحقيقاً في الكونغرس بشأن هل يجب بدء إجراءات لعزله. كما أعرب الرئيس الأميركي عن ثقته أنه سوف يهزم المحاكمة الخاصة باتهامه بالتقصير في مجلس الشيوخ، وسوف يظل في المنصب.
وأكد ترمب أمس، أنه سيرسل رسالة إلى نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي يطلب فيها أن يجري المجلس تصويتاً بكامل أعضائه للموافقة رسمياً على التحقيق، وهو تحرك قد يبطئ الإجراءات. وقال ترمب: «ثم سنأخذه إلى مجلس الشيوخ وسنفوز. إن الجمهوريين متحدون للغاية». وأعرب عن ثقته أيضاً أنه والجمهوريون سيفوزون بالانتخابات العام المقبل. وأن انتصاره سيكون «كبيراً».
وفي سياق متصل، أعلن النائب العام الأوكراني الجمعة، أن مكتبه يراجع عدداً من الملفات المرتبطة بمجموعة الغاز «بوريسما» التي كانت لفترة على صلة بابن نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وقال النائب العام روسلان ريابوشابكا، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، للصحافيين: «نجري تدقيقاً في القضايا التي أشرف عليها في السابق مكتب المدعي العام». وأضاف: «نراجع كل الملفات التي أغلقت (...) لاتخاذ قرار حول إن كان ذلك غير قانوني»، مشدداً على أن هذه الملفات لا تعني على ما يبدو ابن جو بايدن. وذكرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق، أن التحقيق في شركة الغاز «بوريسما» يركز على فترة ما قبل انضمام هانتر بايدن إلى مجلس إدارة الشركة. كما اقترح ريابوشابكا أن يركز المدعون العامون ليس على هانتر بايدن ولكن على مؤسس «بوريسما» ميكولا زلوتشيفسكي وشخصيات أخرى. وقال ريابوشابكا: «هذا العمل مستمر وسنقدم تقريراً عن نتائجه في وقت لاحق».
بات الابن الثاني لبايدن محور فضيحة دفعت الديمقراطيين إلى بدء إجراءات عزل ضد الرئيس دونالد ترمب الذي ضغط على ما يبدو على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتحقيق حول الأب والابن بشأن عمل هانتر في أوكرانيا. في عام 2014، بينما كان والده نائباً للرئيس باراك أوباما ويشرف على العلاقات الأميركية مع كييف، انضم هانتر إلى مجلس إدارة شركة «بوريسما» القابضة. وتقول «بوريسما» إنها أكبر منتج للغاز الطبيعي وإحدى مجموعات الغاز الرائدة في أوكرانيا. وبدأ أعضاء الحزب الديمقراطي في أميركا تحقيقاً بالتقصير، قائلين إن الطلب الذي يستهدف منافساً سياسياً رئيسياً قبل الانتخابات الأميركية المقررة العام المقبل يمثل سوء استغلال لمنصب الرئيس.
وترمب متّهم بالضغط على زيلينسكي للتحقيق بشأن خصمه بايدن مقابل مساعدات عسكرية قدرها 400 مليون دولار. ونشر الديمقراطيون في مجلس النواب رسائل نصّية تظهر أن المبعوث الأميركي الخاص لكييف قال للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن عليه فتح التحقيق الذي يطالب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا كان يرغب في تلقي دعوة لزيارة واشنطن. وتظهر الرسائل التي نشرها النواب الديمقراطيون أن المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا كورت فولكر كتب لأندري يرماك، كبير معاوني زيلينسكي، متعهداً بترتيب زيارة إلى واشنطن للرئيس الأوكراني الجديد مقابل التحقيق. وكتب فولكر في رسالة بتاريخ 25 يوليو (تموز): «وصلني من البيت الأبيض - إذا أقنع الرئيس ز (زيلينسكي) ترمب بأنه سيحقق ليعرف حيثيات ما حصل في 2016، سنحدد تاريخاً لزيارة إلى واشنطن. حظ سعيد». وقبل أيام من مكالمة الرئيسين، كتب فولكر في رسالة نصّية إلى سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند، أنه من المهم للغاية بالنسبة لزيلينسكي «أن يقول إنه سيساعد في التحقيق». وجاء نشر الرسالة النصّية في اليوم ذاته الذي تحدث فيه فولكر لأكثر من 8 ساعات مع محامين من مجلس النواب، في مقابلة ركّزت على دوره في الجهود المفترضة التي بذلها ترمب ومحاميه الخاص رودي جولياني لالتماس التدخل الخارجي في الانتخابات الأميركية المقبلة. وأفاد رؤساء اللجان الثلاث التابعة لمجلس النواب الذين وصلت إليهم شهادة فولكر في بيان مشترك بأن «الانخراط في هذه الانتهاكات الصادمة بشكل واضح لا يغفر للرئيس ترمب أخطاءه أو مخالفاته الجسيمة للدستور». ودعا ترمب الخميس كلاً من الصين وأوكرانيا إلى فتح تحقيقات بشأن بايدن ونجله هانتر بايدن.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».