«الداخلية» السعودية تتعهد بملاحقة متعمدي نشر الفيروسات المعدية في الحج

إلى جانب أدوارها الأمنية المتعددة

الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودية يستمع لشرح عن العربات الطبية المتنقلة بحضور د. أحمد العيسى المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية
الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودية يستمع لشرح عن العربات الطبية المتنقلة بحضور د. أحمد العيسى المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية
TT

«الداخلية» السعودية تتعهد بملاحقة متعمدي نشر الفيروسات المعدية في الحج

الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودية يستمع لشرح عن العربات الطبية المتنقلة بحضور د. أحمد العيسى المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية
الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودية يستمع لشرح عن العربات الطبية المتنقلة بحضور د. أحمد العيسى المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية

إضافة إلى الدور الأمني الذي تقوم به، تتخذ وزارة الداخلية السعودية كافة التدابير لملاحقة كل من يحاول نشر أي فيروسات وبائية في موسم الحج، وترصد إدارة الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، كل من تسول له نفسه لنشر مثل هذه الأمراض بين الحجاج، الذين تعمل جميع القطاعات في البلاد على خدمتهم ورعايتهم. ويعلق الدكتور أحمد العيسى المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية في حديثه لـ«الشرق الأوسط» حول المخاوف من نشر أمراض وبائية في الحج بقوله «نتعامل بكل حزم وقوة مع من يريد بهذه البلاد سوءا، لذلك الاهتمام الأمني لدينا في وزارة الداخلية يتصاحب مع الاهتمام الطبي والصحي». وإضافة إلى الجانب الأمني وما يتضمنه من توفير البيئة الآمنة والمطمئنة لحجاج بيت الله الحرام، لأداء مناسك حجهم بيسر، وخشوع، م فإن الجانب الأمن الصحي والطبي يحتل جزءا له مكانته في الوزارة، من خلال المهمة التي تقوم بها إدارة الخدمات الطبية بالوزارة.
وتبذل وزارة الداخلية جهودا حثيثة لتأمين الجانب الطبي، فهي لا تكتفي بدورها الأساسي في حماية أمن الحجيج، وإنما الأمن الصحي والطبي، وفي موسم الحج تشكل الوزارة فريقا واحدا مع وزارة الصحة، للعمل على تهيئة الأجواء الصحية والطبية التي تعين الحجيج على أداء حج آمن وصحي.
ومن بعض الإجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية في هذا الإطار تهيئة وتثقيف أفرادها في الجانب الطبي، كما هو الحال مع الجانب الأمني، ودعما لذلك دشنت مؤخرا الإدارة العامة للخدمات الطبية مركزا للاتصال الطبي CALL CENTER، يهدف إلى تقديم الاستشارة الطبية لرجال الأمن في الميدان أثناء مهمة الحج على مدار الساعة. ومن خلال الاتصال المباشر بأطباء متخصصين لتقديم الاستشارات الطبية.
ويوفر المركز النصائح والإرشادات الطبية من خلال رسائل SMS عبر تطبيقات الهواتف الذكية تحت مسمى (MOIMSD). ويشير الدكتور أحمد العيسى المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية إلى أن الإدارة حريصة للتفاعل مع جميع المستجدات التي تساهم في زيادة فعالية تقديم الرعاية الصحية، مؤكدا على أن توجيهات الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، تركز على تقديم أفضل الخدمات التي من شأنها تعزيز آلية العمل، وبالتالي حرصنا على تفعيل مركز الاتصال الطبي في خطة هذا العام.
ويستدل الدكتور العيسى بأعداد الوفيات الناجمة عن الأمراض الفيروسية مثل فيروس إيبولا، مؤكدا أنها «تقل من سنة لأخرى؛ بفعل الخطة المحكمة التي تعمل عليها كافة القطاعات الصحية في السعودية، بعد توفيق الله».
في موسم الحج الحالي يسيطر القلق على حجاج بيت الله؛ بسبب خوفهم من انتقالات الأمراض المعدية، ويأتي في مقدمتها فيروس إيبولا، ويعلق على ذلك الدكتور بقوله: «في وجهة نظري أن المعلومة عن مثل هذه الأمراض، عند بعض الأشخاص، غير واضحة، فهناك من يتخوف من سرعة انتقال الفيروسات إليه في الحج كما هو الحال مع (إيبولا) عن طريق التنفس، والهاجس لدينا في السعودية من انتشار هذا الفيروس، أقل، لا سيما أن الاحتياطات لأي طارئ مستمرة وحاضرة، فالاجتماعات منذ أشهر غير منقطعة لبحث كيفية مكافحة مثل هذه الفيروسات».
ويبين الدكتور العيسى أمثلة عن بعض الاحتياطات التي تقوم بها الأجهزة المختصة في السعودية حيال الأمراض المعدية «سواء الصحية أو غيرها، تقوم باحترازات مستمرة حيال ذلك، برصد ومتابعة القادمين من الخارج، سواء الحجاج أو غيرهم ممن يحملون الفيروس، خاصة الدول التي يعلن عن وجود هذا الوباء بها؛ لذلك يكون هناك احتياطات تبدأ من المطارات، وعلى المستوى الداخلي، تُطبق الإجراءات الطبية المعروفة لمكافحة الوباء واستكشافه».
ويشير مشرف الإدارة الطبية إلى أن اهتمام وزارة الداخلية بالأمن الصحي للحجاج وضمان سلامتهم، يحتل نصيبا كبيرا من الاهتمام «فنحن نجتمع من وقت مبكر جدا من العام للنقاش عن وضع استعداداتنا للحج، ويضاف إلى ذلك، أننا نقوم باجتماعات أخرى عقب انتهاء الحج مباشرة، لمناقشة السلبيات والأخطاء في الحج السابق».
اهتمام وزارة الداخلية السعودي بسلامة الحجيج وصحتهم، يدفعهم دائما للتنسيق مع الجهات الأخرى ذات الاختصاص وفي مقدمتها وزارة الصحة.
وشدد الدكتور العيسى على أنه «لدينا هاجس أمني من الجانب الوبائي، فهناك بعض أعداء هذا البلد يسعى لنشر أحد الفيروسات، لذلك تهتم وزارة الداخلية لدينا بالجانب الطبي والصحي، من خلال مكافحة وملاحقة كل من تسول له نفسه بأمن هذا البلد، وبالتالي حجاج بيت الله الحرام، لأننا تعودنا في هذا البلد أننا كلنا يد واحدة في خدمة دين الله وشعائره». ووقف في وقت سابق من الشهر الجاري الدكتور العيسى على جاهزية مشاركة القطاعات التابعة للإدارة بالمشاعر المقدسة والمدينة المنورة وجدة، والتي شملت تفعيل (20) برنامجا صحيا. إضافة إلى سير العمل بأقسام الطوارئ والعناية المركزة، وآلية مكافحة العدوى، وتطبيق البروتوكولات الطبية الخاصة بأمراض الكورونا وإيبولا، في الوقت الذي تابع فيه خلال الجولة إحدى العربات الطبية المتنقلة التابعة للطب الميداني المُستحدثة هذا العام بواقع (10) عربات تقدم الرعاية الصحية لرجال الأمن العاملين بالميدان في مواقعهم بالحرم ومنى وعرفات، وكذلك المدينة المنورة.
وفي سنوات مضت حرصت وزارة الداخلية على الإضافة النوعية في كوادرها، وخرجت ضابط صف صحي في مختلف التخصصات من المعهد الصحي بالرياض، كان قد سبق ابتعاثهم خارج السعودية، كما التحق بإدارة الشؤون الصحية بالوزارة ضباط كان ابتعثوا للولايات المتحدة الأميركية للدراسة في تخصص إدارة المستشفيات، ودُعمت المستشفيات الأمنية بدفعة جديدة من أفراد الأمن العام الذين تخرجوا من المعهد الصحي بالرياض.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.