الأسواق العالمية تواصل «السقوط الحر»

الخدمات والطلبيات تزيد من أوجاع تراجع الصناعة والتوظيف الأميركي

سماسرة يتابعون أسعار الأسهم في بورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
سماسرة يتابعون أسعار الأسهم في بورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تواصل «السقوط الحر»

سماسرة يتابعون أسعار الأسهم في بورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
سماسرة يتابعون أسعار الأسهم في بورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)

واصلت الأسواق العالمية أمس «سقوطها الحر» لليوم الثالث على التوالي، وذلك على وقع تراكم البيانات الأميركية السلبية المفاجئة، وبعد يومين من طعنة بيانات التصنيع، ثم بيانات التوظيف، صدرت أمس بيانات مخيبة لقطاع الخدمات وطلبيات المصانع... ما أدى إلى تراجعات في وول ستريت عقب افتتاحية قصيرة للغاية بدت صعودية.
وفتحت الأسهم الأميركية على تغير طفيف فحسب الخميس، بعد أن خسرت ثلاثة في المائة في الجلستين السابقتين إثر بيانات أشارت إلى خطر انزلاق نحو الركود، مع توجه أنظار المستثمرين نحو بيانات قطاع الخدمات. وما إن صدرت الأخيرة حتى مضت المؤشرات الرئيسة مجددا نحو الانخفاض. ومع الساعة 1420 بتوقيت غرينتش، نزل المؤشر داو جونز الصناعي 235.41 نقطة بما يعادل 0.90 في المائة إلى 25843.21 نقطة، والمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متراجعا 24.68 نقطة أو 0.85 في المائة إلى 2862.93 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 55.79 نقطة أو 0.72 في المائة إلى 7729.45 نقطة.
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم عند الفتح أمس بعد يوم من تسجيل أسوأ أداء يومي منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعدما تلقت الولايات المتحدة ضوءا أخضر للمضي قدما في فرض رسوم جمركية على سلع أوروبية... لكن الأسواق تجنبت خسائر أكبر بعدما جرى تقليص قائمة السلع.
آسيويا، تلقت الأسهم اليابانية ضربة أمس، إذ تراجع المؤشر نيكي القياسي بعد تقرير عن الوظائف في القطاع الخاص في الولايات المتحدة أعطى برهانا جديدا على أن الحرب التجارية مع الصين تؤثر سلبا على الاقتصاد. مما دفع نيكي للانخفاض اثنين في المائة إلى 21341.74 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ التاسع من سبتمبر (أيلول). وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.7 في المائة إلى 1568.87 نقطة، وهو أيضا أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع. والأربعاء، أظهرت بيانات أن التوظيف في القطاع الخاص بالولايات المتحدة تراجع في سبتمبر، وهو مؤشر جديد يبعث على القلق بعد تقرير يوم الثلاثاء الذي أفاد بأن نشاط المصانع في الولايات المتحدة انكمش في سبتمبر بأكبر وتيرة في أكثر من عشر سنوات.
وأمس، أظهرت بيانات تباطؤ نشاط قطاع الخدمات والأعمال لأدنى وتيرة في 3 سنوات، ما يعد أحدث مؤشر على انعكاس حاد لمستقبل النمو في الولايات المتحدة.
وفاقمت تلك النتائج المخاوف المبكرة التي أعقبت نشر بيانات عن تراجع طلبيات التوريد الجديدة للسلع المصنعة في الولايات المتحدة في أغسطس (آب)، وجاء إنفاق الشركات على المعدات أضعف كثيرا من التقديرات الأولية، في أحدث مؤشرات على انكماش بالقطاع الصناعي. وقالت وزارة التجارة الأميركية الخميس إن طلبيات المصانع تراجعت 0.1 في المائة بعد أن زادت 1.4 في المائة في يوليو (تموز). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم تراجع الطلبيات 0.2 في المائة في أغسطس. وتراجعت الطلبيات 0.1 في المائة مقارنة مع أغسطس 2018.
وانخفضت شحنات السلع المصنعة 0.1 في المائة في أغسطس بعد هبوطها 0.3 في المائة الشهر السابق. ومما يشير لضعف كامن في القطاع، الذي يشكل نحو 11 في المائة من الاقتصاد، زادت الطلبيات غير المنفذة في المصانع 0.1 في المائة بعد زيادة مماثلة في يوليو. واستقرت المخزونات دون تغير في أغسطس بعد ارتفاع 0.1 في المائة في يوليو. وتراجعت طلبيات معدات النقل 0.4 في المائة في أغسطس بعد زيادة 7.3 في المائة في يوليو. وانخفضت طلبيات الطائرات المدنية ومكوناتها 17.1 في المائة بعد صعودها 52.2 في المائة في الشهر السابق.
وقالت وزارة التجارة إن طلبيات السلع الرأسمالية غير العسكرية عدا الطائرات، التي تعتبر مقياسا لخطط إنفاق الشركات على المعدات، تراجعت 0.4 في المائة في أغسطس بدلا من 0.2 في المائة، حسبما أعلن الشهر الماضي.
وزادت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية، التي تستخدم في حساب إنفاق الشركات على المعدات ضمن تقرير الناتج المحلي الإجمالي، 0.3 في المائة في أغسطس، بدلا من 0.4 في المائة كما في التقرير السابق. وتراجع استثمار الشركات بأشد وتيرة له في ثلاثة أعوام ونصف في الربع الثاني من العام.
على جانب آخر، ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة بوتيرة طفيفة الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استمرار قوة سوق الوظائف حتى مع توخي أرباب العمل حذرا أكبر بشأن التوظيف.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية زادت بمقدار أربعة آلاف طلب إلى مستوى مُعدل في ضوء العوامل الموسمية، بلغ 219 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 28 سبتمبر. وجرى تعديل بيانات الأسبوع السابق لتظهر زيادة تبلغ ألفي طلب فوق المعلن من قبل.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة الطلبات إلى 215 ألفا في أحدث أسبوع. ورغم أن تسريح العمالة يظل منخفضا، فإن هناك مؤشرات على أن حرب التجارة بين الصين والولايات المتحدة الدائرة منذ 15 شهرا تلقي بظلالها على ثقة الشركات وتتسبب في حالة من الركود في قطاع الصناعات التحويلية مما يجعل الشركات مترددة في التوظيف.
ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة دون تغير عند 3.7 في المائة للشهر الرابع على التوالي في سبتمبر. ويقول الاقتصاديون إنه لم يتضح إن كان فقد قوة الدفع في التوظيف يرجع إلى انحسار الطلب على العمالة أم إلى نقص في العمالة المؤهلة. وظل المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشرا أدق لسوق العمل لأنه يستبعد التقلبات الأسبوعية، دون تغير عند 212 ألفا و500 طلب الأسبوع الماضي.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.