تحذيرات من تداعيات استمرار التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو

مكتب الإحصاء الأوروبي يتوقع انخفاض معدل التضخم فيها.. وثبات أرقام البطالة

تحذيرات من تداعيات استمرار التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو
TT

تحذيرات من تداعيات استمرار التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو

تحذيرات من تداعيات استمرار التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو

قال مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» ببروكسل، إنه يتوقع انخفاض معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2014 ليصل إلى 0.3 في المائة بعد أن سجل 0.4 في المائة في شهر أغسطس (آب) الماضي وحسب الأرقام التي نشرت الثلاثاء، سيكون هناك انخفاض في المكونات الرئيسة للتضخم في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة تتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة، حيث من المتوقع أن تنخفض نسبة التضخم في الخدمات إلى 1.1 في المائة بدلا من 1.3 في المائة في شهر أغسطس، والمواد الغذائية والمشروبات الكحولية والتبغ إلى 0.2 في المائة بدلا من سالب 0.3 في المائة في أغسطس الماضي، والسلع الصناعية من دون الطاقة 0.1 في المائة مقارنة مع 0.3 في المائة في أغسطس، والطاقة إلى سالب 2.4 في المائة بدلا من سالب 2 في المائة.
وكانت المفوضية أعلنت في وقت سابق عن ارتفاع المعدل الموسمي للإنتاج الصناعي في شهر يوليو (تموز) الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه، وذلك في منطقة اليورو بنسبة 1 في المائة وفي إجمالي الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة وأشارت الأرقام الأوروبية، إلى أن الإنتاج الصناعي في يونيو (حزيران) الماضي كان قد انخفض بنسبة 0.3 في المائة في منطقة اليورو و0.1 في المائة في إجمالي دول الاتحاد، وقالت الأرقام الأوروبية إن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 2.2 في المائة في شهر يوليو مقارنة مع النفس الفترة من العام الماضي وبنسبة 2 في المائة في إجمالي دول الاتحاد في نفس الفترة.
ومن جهة أخرى وفيما يتعلق بمعدلات البطالة قال مكتب الإحصاء الأوروبي، إن منطقة اليورو عفت استقرار في معدلات البطالة خلال أغسطس مقارنة مع يوليو الماضي وبنسبة 11.5 في المائة ولكن مقارنة بشهر أغسطس من العام الماضي كان هناك انخفاض بعد أن وصل المعدل في أغسطس 2013 إلى 12 في المائة، بينما سجل معدل البطالة في إجمالي دول الاتحاد الـ28 خلال شهر أغسطس الماضي 10.1 في المائة، وهو أدنى معدل منذ فبراير (شباط) الماضي وكان في يوليو الماضي قد بلغ 10.2 في المائة وبلغ في أغسطس من العام الماضي 10.8 في المائة.
وفي منتصف سبتمبر جرى الإعلان عن ارتفاع معدل التوظيف بنسبة 0.2 في المائة في منطقة اليورو وبنسبة 0.3 في المائة في إجمالي التكتل الأوروبي الموحد في الربع الثاني من العام الحالي بحسب الأرقام التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي، والتي أشارت إلى أنه في الربع الأول من العام الحالي ارتفع معدل التوظيف وعدد العاملين بنسبة 0.1 في المائة في منطقة اليورو وبنسبة 0.2 في المائة في إجمالي دول الاتحاد وخلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي نما التوظيف بنسبة 0.4 في المائة في منطقة اليورو وبنسبة 0.7 في المائة في كل دول الاتحاد الـ28.
وتشير الأرقام الأوروبية إلى أنه في الربع الثاني من العام الحالي جرى توظيف ما يقرب من 225 ألفا من الرجال والنساء ومنهم ما يزيد على 146 ألفا في منطقة اليورو. وفي وقت سابق جرى الإعلان عن استقرار معدلات البطالة الموسمية في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة أوروبية خلال شهر يوليو الماضي عند 11.5 في المائة مقارنة مع شهر يونيو الماضي وسجلت انخفاضا مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي عندما بلغت النسبة 11.9 في المائة بحسب الأرقام التي صدرت عن «يوروستات»، كما عرفت معدلات البطالة في يوليو الماضي استقرارا في إجمالي دول التكتل الأوروبي الموحد الـ28 مقارنة بشهر يونيو وسجلت 10.2 في المائة وسجلت انخفاضا مقارنة مع يوليو من العام الماضي عندما بلغت 10.9 في المائة وحسب الأرقام الأوروبي بلغ عدد العاطلين عن العمل في يوليو الماضي 24 مليونا و850 ألف رجل وامرأة في إجمالي الاتحاد الأوروبي ومنهم 18 مليونا و409 ألف شخص في منطقة اليورو وتراجع عدد العاطلين عن العمل في شهر يوليو الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه بنسبة 41 ألف شخص في إجمالي دول الاتحاد وظلت مستقرة في منطقة اليورو ومقارنة مع يوليو من العام الماضي انخفض عدد العاطلين عن العمل بنسبة مليون و634 ألف شخص في إجمالي الاتحاد بينما انخفض العدد في منطقة اليورو بنسبة 725 ألف شخص.
وقال المفوض الأوروبي لازلو أندور المكلف شؤون التوظيف والشؤون الاجتماعية إن البطالة تتناقص ببطء في أوروبا وليس بالوتيرة اللازمة لوضع حد للبطالة الحالية والمرتفعة بشكل غير مقبول وخاصة بين الشباب، وأضاف أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود سواء من الدول الأعضاء أو الشركات وأيضا الشركاء الاجتماعيين لتعزيز الطلب الاقتصادي ودعم خلق فرص العمل وإجراء الإصلاحات الهيكلية لضمان دور حيوي للشباب في خلق الانتعاش الاقتصادي ووظائف جديدة وتنفيذ استراتيجية 2020 التي تسعى إلى توظيف أكبر عدد ممكن من الشباب الأوروبي ولمكافحة التهميش الاجتماعي الذي تساهم فيه البطالة.
من جهتها وقفت البلجيكية ماريا تايسن مسؤولة ملف التوظيف في المفوضية الأوروبية الجديدة 3 ساعات أمام اللجنة المعنية في البرلمان الأوروبي ببروكسل، لتقدم برنامج عملها كعضو في التشكيلة الجديدة للمفوضية الأوروبية برئاسة جان كلود يونكر وستتولى ملف التوظيف والشؤون الاجتماعية وخلال جلسة الاستماع الأربعاء، تلقت تايسن 45 سؤالا من أعضاء لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان الأوروبي، وخلال مداخلتها وأجوبتها على البرلمانيين، قالت إن النمو الاقتصادي ضروري لخلق فرص العمل ويجب خلق مناخ أفضل للأعمال وفي نفس الوقت لا نفقد الاهتمام بالحماية الاجتماعية، ونوهت البلجيكية تايسن إلى أنها ستعمل بشكل مستقل ولن تقبل بأي تعليمات من بلدها.
وأكدت تايسن على أن المفوضية الأوروبية الجديدة تسعى خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى تعزيز السياسة الاجتماعية، وستضع في الاعتبار الأثر الاجتماعي أثناء تسيير العمل في المجالات المختلفة، وإعطاء المزيد من الاهتمام للمؤشرات الاجتماعية في تحليل سياسات الدول الأعضاء ونوهت إلى أن تلك المؤشرات موجودة بالفعل، ولكن لا يتم التعامل معها بالقدر المطلوب من الاهتمام.
وتناولت تايسن مسألة الحوار الاجتماعي بين أرباب العمل والعمال، وقالت «لا بد أن نصبح شركاء حقيقيين في هذا الحوار ومن أجل تنسيق السياسات على المستوى الوطني والأوروبي، لأن الحوار الاجتماعي يساعد في معرفة أكثر وتوفير المزيد من القدرة، وقرارات وتصرفات بشكل أفضل»، وجوابا لسؤال بشأن شروط العمالة المؤقتة في الخارج، وخاصة أنه غالبا ما يساء استخدام القواعد المتعلقة بهذا الأمر، وما يترتب على ذلك من تأثيرات اجتماعية، قالت إنه لا بد من تنفيذ المبادئ التوجيهية القائمة ولكن في الوقت نفسه يجب ألا نخاف ونحاول إعادة النظر في بعض القوانين الموجودة في هذا الصدد منذ عام 1996.
وفي رد فعل على المداخلة قالت كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي إن تايسن تواجه تحديا كبيرا لمحاربة البطالة والتهميش الاجتماعي. وفي مداخلة أخرى عبر المفوض الأوروبي الجديد المكلف شؤون الهجرة ديمتري أفراموبولوس (اليونان)، عن قناعته بضرورة أن تعمد أوروبا إلى جذب العقول والقوى العاملة إلى دولها. وقال أمام لجنة الحريات في البرلمان إن أوروبا التي باتت تعاني أكثر فأكثر من تبعات شيخوخة سكانها بحاجة لاجتذاب قوى عاملة ونخب جديدة من الخارج، ورأى أن «أفضل طريقة لمحاربة الهجرة غير الشرعية، هي تشجيع الهجرة الشرعية»، وشدد على ضرورة البحث عن إيجابيات الهجرة، مشيرا إلى رفضه القبول بمفهوم أوروبا «القلعة الحصينة».
واقترح المفوض الأوروبي فكرة تكليف دبلوماسي في كل سفارة أوروبية في الخارج بإدارة طلبات الهجرة على غرار ما هو معمول به في السفارات الأميركية والأسترالية والكندية، وقال «هذه مجرد فكرة شخصية»، على حد تعبيره. وأوضح أنه سيعرض الأمر على الممثلة العليا الجديدة للأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي وهي الإيطالية فيديريكا موغيريني، لرؤية ما إذا كان يمكن طرح هذا الأمر بشكل رسمي.



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.