أسواق العالم تنزف بحدة بعد طعنة «التصنيع الأميركي»

«داو جونز» يفقد 450 نقطة في ساعة واحدة... وخسائر لا ترحم من طوكيو إلى وول ستريت

أسواق العالم تنزف بحدة بعد طعنة «التصنيع الأميركي»
TT

أسواق العالم تنزف بحدة بعد طعنة «التصنيع الأميركي»

أسواق العالم تنزف بحدة بعد طعنة «التصنيع الأميركي»

تهاوت أغلب مؤشرات الأسواق العالمية لليوم الثاني على التوالي أمس إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر عقب صدمة بيانات التصنيع الأميركية المتباطئة على غير المتوقع إلى أسوأ مستوياتها في 10 سنوات، والتي فاقمتها بيانات أخرى ضعيفة عن وظائف القطاع الخاص أمس.
وفقد مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 450 نقطة في غضون ساعة من بدء التعاملات في وول ستريت أمس، متأثرا بالبيانات الصناعية الضعيفة التي نشرت مساء الثلاثاء، والتي دفعت وول ستريت لأكبر تراجع منذ أغسطس (آب) الماضي، خاصة بعدما كشفت بيانات أميركية غير رسمية أمس أن القطاع الخاص غير الزراعي في الولايات المتحدة أضاف 135 ألف وظيفة فقط لسوق العمل خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة مع 157 ألف وظيفة مضافة في الشهر السابق عليه، بعد التعديل بالخفض من 195 ألف وظيفة في أغسطس، ومقابل أكثر من 140 ألف وظيفة متوقعة في سبتمبر.
وأوضحت البيانات أن القطاع السلعي أضاف 8 آلاف وظيفة في الشهر الماضي بدعم نشاطي البناء والصناعة. في حين أن القطاع الخدمي أسهم في تدشين نحو 127 ألف وظيفة بدعم أنشطة التعليم والصحة والتجارة والنقل والخدمات.
وبلغت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت مستويات منخفضة جديدة في شهر عند الفتح أمس، لتواصل الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة، إذ أشار انكماش في نشاط المصانع المحلية إلى التأثر بالحرب التجارية الأميركية الصينية الممتدة منذ فترة طويلة.
وفي الساعة 15:38 بتوقيت غرينيتش، تفاقمت الخسائر ليهبط المؤشر داو جونز الصناعي 517.42 نقطة بما يعادل 1.95 في المائة إلى 26055.62 نقطة، متحولا إلى خسارة سنوية بنحو 2.68 في المائة. والمؤشر ستاندرد آند بورز 500 متراجعا 48.60 نقطة أو 1.65 في المائة إلى 2891.65 نقطة، محققا خسارة سنوية 1.09 في المائة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 135.91 نقطة أو 1.72 في المائة إلى 7772.77 نقطة، محققا خسائر سنوية 2.83 في المائة.
وفي أوروبا، كان «داكس» الألماني خاسرا 2.25 في المائة، وكان «كاك 40» الفرنسي خاسرا 2.65 في المائة، وكان «فوتسي 100» البريطاني خاسرا 3.07 في المائة قبل 5 دقائق من إغلاق الأسواق الأوروبية.
آسيويا، أغلق المؤشر نيكي منخفضا 0.49 في المائة إلى 21778.612 نقطة، وقاد الاتجاه النزولي للبورصة شركات إنتاج المعدات الثقيلة والمصدرون، إذ إن أي ضعف في الولايات المتحدة وهي سوق رئيسية للسلع الرأسمالية اليابانية وأي ارتفاع طفيف للين قد يؤثران على أرباح الشركات. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.42 في المائة مسجلا 1596.29 نقطة.
وصعد الذهب أكثر من 1.32 في المائة، لتصل الأوقية إلى 1501.60 دولار، مع زيادة المخاوف ولجوء المستثمرين إلى التحوط بالملاذات الآمنة. فيما هبطت أسعار النفط أكثر من 2.5 في المائة مع تراجع آفاق النمو العالمي.
وبينما أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كالمعتاد، الاحتياطي الفيدرالي في تراجع الناتج الصناعي، قائلا إن ذلك حدث بسبب التأخر في خفض الفائدة، ارتفعت توقعات خفض مجلس الفيدرالي للفائدة بمعدل 25 نقطة خلال اجتماعه نهاية الشهر الجاري إلى مستوى قياسي يفوق معدل 65 في المائة، من مستوى لا يتجاوز 39 في المائة صباح يوم الثلاثاء.



الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).