بوكيتينو مدرب توتنهام يحذر لاعبيه من الانهيار إثر السقوط المدوي أمام بايرن ميونيخ

ريال مدريد يتجنب الحرج أمام كلوب بروج وسيتي وسان جيرمان يواصلان التقدم في دوري أبطال أوروبا\

غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)
غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)
TT

بوكيتينو مدرب توتنهام يحذر لاعبيه من الانهيار إثر السقوط المدوي أمام بايرن ميونيخ

غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)
غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)

فرض المهاجم سيرجي غنابري نفسه نجما للجولة الثانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بقيادته بايرن ميونيخ الألماني إلى فوز صاعق على مضيفه توتنهام الإنجليزي، وصيف بطل الموسم الماضي، 7 - 2 في لندن، فيما تعرض ريال مدريد الإسباني للإحراج على ملعبه وخرج متعادلا بصعوبة مع كلوب بروج البلجيكي 2 – 2، بينما تابع كل من مانشستر سيتي الإنجليزي وسان جيرمان الفرنسي انتصاراتهما بالتغلب على دينامو زغرب الكرواتي 2-صفر، وغلاطة سراي التركي 1 - صفر.
في المجموعة الثانية وعلى ملعبه الجديد في العاصمة لندن سقط توتنهام سقوطا مدويا أمام بطل ألمانيا بسباعية على الرغم من أن الفريق الإنجليزي هو الذي افتتح التسجيل بالمباراة.
وسجل غنابري سوبر هاتريك في الدقائق 53 و55 و83 و88، وأضاف البولندي روبرت ليفاندوفسكي ثنائية في الدقيقتين 45 و87 بعدما افتتح يوشوا كيميتش التسجيل للبايرن في الدقيقة 15، فيما كان توتنهام البادئ بالتسجيل عبر المهاجم الكوري الجنوبي هيونغ مين سون في الدقيقة 12، وأضاف هاري كين الثاني في الدقيقة 61 من ركلة جزاء.
وهو الفوز الثاني لبايرن ميونيخ بعد الأول بثلاثية نظيفة على رد ستار الصربي فيما تجمد رصيد توتنهام عند نقطة واحدة من تعادله مع أولمبياكوس اليوناني 2 - 2 في الجولة الأولى.
وعلق غنابري على رباعيته قائلا: «انتظرت كثيرا هدفي الأول في مسابقة دوري أبطال أوروبا ولكنني سجلت أربعة أهداف في مباراة واحدة، إنه شيء لا يصدق. لم أكن أحلم أبدا بتحقيق ذلك. آخر مرة سجلت فيها أربعة أهداف؟ ربما عندما كنت أبلغ أقل من تسعة أعوام (يضحك)! كانت أمسية رائعة بالنسبة لي. قدمنا أداء رائعا وهو ما سيعطينا ثقة كبيرة. قلنا بأننا نرغب في بعث إشارة وهذه نقاط مهمة في مسيرتنا بالبطولة».
واحتفت وسائل الإعلام الألمانية بـ«بأبطال» بايرن ميونيخ و«الانتصار التاريخي» مستذكرين نصف نهائي مونديال 2014 حين فاز منتخب بلادهم على غريمهم البرازيلي المضيف 7 - 1.
ورأت صحيفة «بيلد» أن «البايرن دون رحمة أجبروا وصيف بطل دوري أبطال أوروبا على الركوع 7 - 2 على غرار ما حدث في مباراة ألمانيا ضد البرازيل».
وكانت الخسارة التي تلقاها توتنهام الأكبر لأي فريق إنجليزي على أرضه في المسابقات القارية. كما أصبح «سبيرز» أول فريق إنجليزي يتلقى سبعة أهداف أو أكثر قاريا منذ يوليو (تموز) 1995 حين خسر هو بالذات صفر - 8 أمام الفريق الألماني كولن في كأس إنترتوتو المؤهلة لكأس الاتحاد الأوروبي.
واحتلت مصطلحات مثل «ألغى»، «أذل»، «تفوق»، العناوين لتلخيص ما قام بايرن في معقل توتنهام، فيما عنون موقع «سبورت 1» الرياضي: «بايرن يقدم مهرجان أهداف تاريخيا».
واعتبر الموقع أن بايرن بعث بـ«رسالة» للفرق المنافسة، مضيفا: «بفضل أربعة أهداف من سيرج غنابري وهدفي الاطمئنان من روبرت ليفاندوفسكي، نجح بايرن في أول امتحان كبير لهذا الموسم الدولي بمجد وبريق».
وبالنسبة لصحيفة «دي فيلت»، قدم لاعبوا بايرن «أداء كبيرا في لندن، سيطروا على منافسيهم وبعثوا بهذا المهرجان التهديفي رسالة واضحة جدا للمنافسين».
في المقابل ظهرت علامات الحزن والاسى على وجه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام، لكنه طالب فريقه بالتماسك وعدم الانهيار.
وقال بوكيتينو عقب اللقاء: «نشعر بالحرج إزاء النتيجة كما أننا لدينا نفس المشاعر السيئة التي تنتاب الجماهير، نعاني من خيبة أمل شديدة... لكننا بحاجة إلى العودة سويا لأن الوحدة هي الشيء الأكثر أهمية».
وأضاف: «إنه وضع صعب، ولكن يجب مواجهته. يجب التحلي بالقوة ومواصلة المضي قدما. علينا الحفاظ على تماسكنا ومساعدة بعضنا البعض. فالعلاج الأفضل هو الوحدة بيننا».
وتابع: «عندما تواجه نتيجة كهذه، يجب أن تتمسك بالثقة. فهذا هو السبيل الوحيد لاستعادة المشاعر الجيدة».
وأشار بوكيتينو إلى أنه لم يكن يتخيل هذه النتيجة أمام بايرن، بعد أن قدم توتنهام بداية قوية وأوضح: «سيطرنا على أول 30 دقيقة. عاندنا الحظ باهتزاز شباكنا للمرة الثانية قبل نهاية الشوط الأول، وبعدها تراجعنا بشكل حاد». وأضاف: «عندما سجلنا من ضربة جزاء لنقلص تقدم بايرن إلى 4 - 2، أتيحت لنا فرص لإضافة الهدف الثالث والعودة بشكل أكبر في المباراة. لكننا واجهنا في النهاية نتيجة من الصعب تقبلها».
وقال بوكيتينو إن الفريق مدين للجماهير برد فعل من خلال مباراته
المقبلة أمام برايتون، المقررة السبت بالدوري الإنجليزي.
وفي المجموعة ذاتها، قلب رد ستار الصربي الطاولة على ضيفه أولمبياكوس اليوناني عندما حول تخلفه إلى فوز 3 - 1.
وسجل أهداف رد ستار ميلوس فوليتش ونيمانغا ميلونوفيتش وريشموند بواكي في الدقائق 63 و87 والأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، فيما سجل هدف أولمبياكوس روبين سيميدو في الدقيقة 37.
وشهدت المباراة طرد ياسين بن زية لاعب أولمبياكوس في الدقيقة 58، وبذلك حصد رد ستار أول ثلاث نقاط له بينما توقف رصيد أولمبياكوس عند نقطة واحدة في المركز الثالث، بفارق الأهداف أمام توتنهام.
وفي المجموعة الأولى أحرج كلوب بروج البلجيكي مضيفه ريال مدريد الإسباني عندما أرغمه على التعادل 2 - 2، فيما حقق باريس سان جيرمان الفرنسي فوزه الثاني تواليا عندما تغلب على مضيفه غلاطة سراي التركي 1 - صفر.
وكان كلوب بروج في طريقه إلى الفوز بعد تقدمه بثنائية مهاجمه النيجيري إيمانويل دينيس بونافونتور في الدقيقتين 9 و39، لكن ريال مدريد، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (13)، رد بثنائية في الثاني عبر قائده سيرجيو راموس في الدقيقة 55، ولاعب وسطه البرازيلي كاسيميرو (86).
وأعرب الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد عن غضبه من النتيجة والأداء خاصة بالشوط الأول وقال: «أفضل ألا أتذكر ما حدث في الشوط الأول الذي كان مخيبا للآمال من جانبنا. الشوط الثاني كان مختلفا وقدمنا عرضا قويا وسيطرنا تماما». وأضاف زيدان: «كالمعتاد، المنافس بإمكانه وضعك في مأزق، كنا نعرف أن اللاعبين الثلاثة في الهجوم يتمتعون بسرعة كبيرة، المشكلة هي عندما يسجلون هدفا يتطور أداؤهم، هذه هي كرة القدم، تحتاج للعب بروح وتفان أكبر».
وعلق كاسيميرو قائلا: «لم تكن النتيجة المتوقعة ولا حتى التي كنا نتمناها، خصوصا أننا كنا نلعب على أرضنا، لكن بالنظر إلى مستوانا المخيب جدا في الشوط الأول فإننا انتزعنا تعادلا ثمينا».
أما مدرب كلوب بروج فيليب كليمان فقال: «هذا التعادل تاريخي، والمباراة تاريخية، والنقطة تاريخية وطريقة لعبنا أيضا».
وتابع باريس سان جيرمان انطلاقته القوية في المسابقة بتحقيقه للفوز الثاني تواليا وكان خارج قواعده على حساب غلاطة سراي 1 - صفر.
ويدين فريق العاصمة بفوزه إلى مهاجمه الجديد الأرجنتيني ماورو إيكاردي المنتقل إلى صفوفه على سبيل الإعارة من إنتر ميلان الإيطالي؛ حيث سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 52.
وفي المجموعة الثالثة، جنب البديل رحيم ستيرلينغ فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي إحراج التعادل على أرضه أمام دينامو زغرب الكرواتي، وذلك بقيادته للفوز 2 - صفر بعدما سجل الهدف الأول في الدقيقة 66 بعد عشر دقائق من دخوله مكان البرتغالي برناردو سيلفا، وصنع الثاني للبديل الآخر فيل فودن في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
ورفع سيتي رصيده إلى ست نقاط من أول مباراتين عقب تغلبه على شاختار دونيتسك في اللقاء الافتتاحي، بينما يملك دينامو ثلاث نقاط.
وأشاد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بلاعبه سترلينغ وتطور قدرته في ترجمة الفرص وقال: «إنه لاعب يكون حاضرا دائما وهو يملك موهبة حب تسجيل الأهداف. صنعنا الفرص لكن المنافس دافع بشكل رائع ولهذا السبب كان من الصعب تسجيل الأهداف. أعتقد أنه لا يزال بوسعه تطوير قدرته على التسجيل. لقد مرر الكرة إلى فيل بشكل رائع».. وأضاف: «دافع المنافس بشكل رائع وحتى في لقطة هدف رحيم كان المدافع حاضرا. لم أتوقع أن يلعب دينامو بهذا التكتل ولم يسدد المنافس على المرمى سوى من الكرات الثابتة لكنه أدى ذلك ببراعة».
وفي المباراة الثانية فاز شاختار الأوكراني على أتالانتا 2 - 1 بهدف في الثواني الأخيرة، حارما الفريق الإيطالي من نقطة تاريخية في مشاركته الأولى بالمسابقة. وحدد كل من يوفنتوس الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني وجهة المجموعة الرابعة، بعد أن حقق الأول فوزا كبيرا بين جماهيره على باير ليفركوزن الألماني 3 - صفر، فيما عاد الثاني من روسيا بفوز مقنع على لوكوموتيف موسكو 2 - صفر.
وبعد أن فرط بالفوز في مباراته الأولى خارج ملعبه ضد أتلتيكو بتقدمه بهدفين نظيفين قبل الاكتفاء بالتعادل 2 - 2، خرج يوفنتوس منتصرا من مباراته الأولى في المسابقة هذا الموسم بين جماهيره.
وخاض يوفنتوس الذي ألحق بليفركوزن هزيمته الثانية بعد التي تعرض لها على أرضه أمام لوكوموتيف موسكو 1 - 2، اللقاء وعينه على الاختبار الذي ينتظره السبت في الدوري المحلي على ملعب «سان سيرو» ضد غريمه إنتر ميلان المتصدر في «دربي إيطاليا» وفي أول مواجهة له مع مدربه ولاعبه السابق أنطونيو كونتي.
وكان الأرجنتيني غونزالو هيغواين نجم اللقاء بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة 17 وتمريره كرة الهدف الثاني الذي سجله فيديريكو برنارديسكي (61) قبل أن يضيف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الثالث في الدقيقة (88).
وتأثر هيغواين بوقوف الجمهور لتحيته، وقال: «أمر رائع. من الجميل أن يعترف الجمهور بالعمل الذي تقوم به. الفوز يقربنا أكثر من التأهل، على الرغم معرفتنا بأن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به».
وفي العاصمة الروسية، قاد البرتغالي الشاب جواو فيليكس فريقه الجديد أتلتيكو مدريد للعودة بالنقاط الثلاث من ملعب لوكوموتيف موسكو بالفوز على الأخير 2-صفر، بعد أن افتتح التسجيل في الدقيقة 48، ثم لعب دورا أساسيا في الهدف الثاني بقيادته الهجمة المرتدة قبل أن يمرر بذكاء لدييغو كوستا الذي حول الكرة إلى الغاني توماس بارتي، فسددها الأخير في الشباك بالدقيقة 58.


مقالات ذات صلة

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.