بوكيتينو مدرب توتنهام يحذر لاعبيه من الانهيار إثر السقوط المدوي أمام بايرن ميونيخ

ريال مدريد يتجنب الحرج أمام كلوب بروج وسيتي وسان جيرمان يواصلان التقدم في دوري أبطال أوروبا\

غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)
غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)
TT

بوكيتينو مدرب توتنهام يحذر لاعبيه من الانهيار إثر السقوط المدوي أمام بايرن ميونيخ

غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)
غنابري سجل رباعية من سباعية البايرن التاريخية في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)

فرض المهاجم سيرجي غنابري نفسه نجما للجولة الثانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بقيادته بايرن ميونيخ الألماني إلى فوز صاعق على مضيفه توتنهام الإنجليزي، وصيف بطل الموسم الماضي، 7 - 2 في لندن، فيما تعرض ريال مدريد الإسباني للإحراج على ملعبه وخرج متعادلا بصعوبة مع كلوب بروج البلجيكي 2 – 2، بينما تابع كل من مانشستر سيتي الإنجليزي وسان جيرمان الفرنسي انتصاراتهما بالتغلب على دينامو زغرب الكرواتي 2-صفر، وغلاطة سراي التركي 1 - صفر.
في المجموعة الثانية وعلى ملعبه الجديد في العاصمة لندن سقط توتنهام سقوطا مدويا أمام بطل ألمانيا بسباعية على الرغم من أن الفريق الإنجليزي هو الذي افتتح التسجيل بالمباراة.
وسجل غنابري سوبر هاتريك في الدقائق 53 و55 و83 و88، وأضاف البولندي روبرت ليفاندوفسكي ثنائية في الدقيقتين 45 و87 بعدما افتتح يوشوا كيميتش التسجيل للبايرن في الدقيقة 15، فيما كان توتنهام البادئ بالتسجيل عبر المهاجم الكوري الجنوبي هيونغ مين سون في الدقيقة 12، وأضاف هاري كين الثاني في الدقيقة 61 من ركلة جزاء.
وهو الفوز الثاني لبايرن ميونيخ بعد الأول بثلاثية نظيفة على رد ستار الصربي فيما تجمد رصيد توتنهام عند نقطة واحدة من تعادله مع أولمبياكوس اليوناني 2 - 2 في الجولة الأولى.
وعلق غنابري على رباعيته قائلا: «انتظرت كثيرا هدفي الأول في مسابقة دوري أبطال أوروبا ولكنني سجلت أربعة أهداف في مباراة واحدة، إنه شيء لا يصدق. لم أكن أحلم أبدا بتحقيق ذلك. آخر مرة سجلت فيها أربعة أهداف؟ ربما عندما كنت أبلغ أقل من تسعة أعوام (يضحك)! كانت أمسية رائعة بالنسبة لي. قدمنا أداء رائعا وهو ما سيعطينا ثقة كبيرة. قلنا بأننا نرغب في بعث إشارة وهذه نقاط مهمة في مسيرتنا بالبطولة».
واحتفت وسائل الإعلام الألمانية بـ«بأبطال» بايرن ميونيخ و«الانتصار التاريخي» مستذكرين نصف نهائي مونديال 2014 حين فاز منتخب بلادهم على غريمهم البرازيلي المضيف 7 - 1.
ورأت صحيفة «بيلد» أن «البايرن دون رحمة أجبروا وصيف بطل دوري أبطال أوروبا على الركوع 7 - 2 على غرار ما حدث في مباراة ألمانيا ضد البرازيل».
وكانت الخسارة التي تلقاها توتنهام الأكبر لأي فريق إنجليزي على أرضه في المسابقات القارية. كما أصبح «سبيرز» أول فريق إنجليزي يتلقى سبعة أهداف أو أكثر قاريا منذ يوليو (تموز) 1995 حين خسر هو بالذات صفر - 8 أمام الفريق الألماني كولن في كأس إنترتوتو المؤهلة لكأس الاتحاد الأوروبي.
واحتلت مصطلحات مثل «ألغى»، «أذل»، «تفوق»، العناوين لتلخيص ما قام بايرن في معقل توتنهام، فيما عنون موقع «سبورت 1» الرياضي: «بايرن يقدم مهرجان أهداف تاريخيا».
واعتبر الموقع أن بايرن بعث بـ«رسالة» للفرق المنافسة، مضيفا: «بفضل أربعة أهداف من سيرج غنابري وهدفي الاطمئنان من روبرت ليفاندوفسكي، نجح بايرن في أول امتحان كبير لهذا الموسم الدولي بمجد وبريق».
وبالنسبة لصحيفة «دي فيلت»، قدم لاعبوا بايرن «أداء كبيرا في لندن، سيطروا على منافسيهم وبعثوا بهذا المهرجان التهديفي رسالة واضحة جدا للمنافسين».
في المقابل ظهرت علامات الحزن والاسى على وجه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام، لكنه طالب فريقه بالتماسك وعدم الانهيار.
وقال بوكيتينو عقب اللقاء: «نشعر بالحرج إزاء النتيجة كما أننا لدينا نفس المشاعر السيئة التي تنتاب الجماهير، نعاني من خيبة أمل شديدة... لكننا بحاجة إلى العودة سويا لأن الوحدة هي الشيء الأكثر أهمية».
وأضاف: «إنه وضع صعب، ولكن يجب مواجهته. يجب التحلي بالقوة ومواصلة المضي قدما. علينا الحفاظ على تماسكنا ومساعدة بعضنا البعض. فالعلاج الأفضل هو الوحدة بيننا».
وتابع: «عندما تواجه نتيجة كهذه، يجب أن تتمسك بالثقة. فهذا هو السبيل الوحيد لاستعادة المشاعر الجيدة».
وأشار بوكيتينو إلى أنه لم يكن يتخيل هذه النتيجة أمام بايرن، بعد أن قدم توتنهام بداية قوية وأوضح: «سيطرنا على أول 30 دقيقة. عاندنا الحظ باهتزاز شباكنا للمرة الثانية قبل نهاية الشوط الأول، وبعدها تراجعنا بشكل حاد». وأضاف: «عندما سجلنا من ضربة جزاء لنقلص تقدم بايرن إلى 4 - 2، أتيحت لنا فرص لإضافة الهدف الثالث والعودة بشكل أكبر في المباراة. لكننا واجهنا في النهاية نتيجة من الصعب تقبلها».
وقال بوكيتينو إن الفريق مدين للجماهير برد فعل من خلال مباراته
المقبلة أمام برايتون، المقررة السبت بالدوري الإنجليزي.
وفي المجموعة ذاتها، قلب رد ستار الصربي الطاولة على ضيفه أولمبياكوس اليوناني عندما حول تخلفه إلى فوز 3 - 1.
وسجل أهداف رد ستار ميلوس فوليتش ونيمانغا ميلونوفيتش وريشموند بواكي في الدقائق 63 و87 والأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، فيما سجل هدف أولمبياكوس روبين سيميدو في الدقيقة 37.
وشهدت المباراة طرد ياسين بن زية لاعب أولمبياكوس في الدقيقة 58، وبذلك حصد رد ستار أول ثلاث نقاط له بينما توقف رصيد أولمبياكوس عند نقطة واحدة في المركز الثالث، بفارق الأهداف أمام توتنهام.
وفي المجموعة الأولى أحرج كلوب بروج البلجيكي مضيفه ريال مدريد الإسباني عندما أرغمه على التعادل 2 - 2، فيما حقق باريس سان جيرمان الفرنسي فوزه الثاني تواليا عندما تغلب على مضيفه غلاطة سراي التركي 1 - صفر.
وكان كلوب بروج في طريقه إلى الفوز بعد تقدمه بثنائية مهاجمه النيجيري إيمانويل دينيس بونافونتور في الدقيقتين 9 و39، لكن ريال مدريد، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (13)، رد بثنائية في الثاني عبر قائده سيرجيو راموس في الدقيقة 55، ولاعب وسطه البرازيلي كاسيميرو (86).
وأعرب الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد عن غضبه من النتيجة والأداء خاصة بالشوط الأول وقال: «أفضل ألا أتذكر ما حدث في الشوط الأول الذي كان مخيبا للآمال من جانبنا. الشوط الثاني كان مختلفا وقدمنا عرضا قويا وسيطرنا تماما». وأضاف زيدان: «كالمعتاد، المنافس بإمكانه وضعك في مأزق، كنا نعرف أن اللاعبين الثلاثة في الهجوم يتمتعون بسرعة كبيرة، المشكلة هي عندما يسجلون هدفا يتطور أداؤهم، هذه هي كرة القدم، تحتاج للعب بروح وتفان أكبر».
وعلق كاسيميرو قائلا: «لم تكن النتيجة المتوقعة ولا حتى التي كنا نتمناها، خصوصا أننا كنا نلعب على أرضنا، لكن بالنظر إلى مستوانا المخيب جدا في الشوط الأول فإننا انتزعنا تعادلا ثمينا».
أما مدرب كلوب بروج فيليب كليمان فقال: «هذا التعادل تاريخي، والمباراة تاريخية، والنقطة تاريخية وطريقة لعبنا أيضا».
وتابع باريس سان جيرمان انطلاقته القوية في المسابقة بتحقيقه للفوز الثاني تواليا وكان خارج قواعده على حساب غلاطة سراي 1 - صفر.
ويدين فريق العاصمة بفوزه إلى مهاجمه الجديد الأرجنتيني ماورو إيكاردي المنتقل إلى صفوفه على سبيل الإعارة من إنتر ميلان الإيطالي؛ حيث سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 52.
وفي المجموعة الثالثة، جنب البديل رحيم ستيرلينغ فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي إحراج التعادل على أرضه أمام دينامو زغرب الكرواتي، وذلك بقيادته للفوز 2 - صفر بعدما سجل الهدف الأول في الدقيقة 66 بعد عشر دقائق من دخوله مكان البرتغالي برناردو سيلفا، وصنع الثاني للبديل الآخر فيل فودن في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
ورفع سيتي رصيده إلى ست نقاط من أول مباراتين عقب تغلبه على شاختار دونيتسك في اللقاء الافتتاحي، بينما يملك دينامو ثلاث نقاط.
وأشاد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بلاعبه سترلينغ وتطور قدرته في ترجمة الفرص وقال: «إنه لاعب يكون حاضرا دائما وهو يملك موهبة حب تسجيل الأهداف. صنعنا الفرص لكن المنافس دافع بشكل رائع ولهذا السبب كان من الصعب تسجيل الأهداف. أعتقد أنه لا يزال بوسعه تطوير قدرته على التسجيل. لقد مرر الكرة إلى فيل بشكل رائع».. وأضاف: «دافع المنافس بشكل رائع وحتى في لقطة هدف رحيم كان المدافع حاضرا. لم أتوقع أن يلعب دينامو بهذا التكتل ولم يسدد المنافس على المرمى سوى من الكرات الثابتة لكنه أدى ذلك ببراعة».
وفي المباراة الثانية فاز شاختار الأوكراني على أتالانتا 2 - 1 بهدف في الثواني الأخيرة، حارما الفريق الإيطالي من نقطة تاريخية في مشاركته الأولى بالمسابقة. وحدد كل من يوفنتوس الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني وجهة المجموعة الرابعة، بعد أن حقق الأول فوزا كبيرا بين جماهيره على باير ليفركوزن الألماني 3 - صفر، فيما عاد الثاني من روسيا بفوز مقنع على لوكوموتيف موسكو 2 - صفر.
وبعد أن فرط بالفوز في مباراته الأولى خارج ملعبه ضد أتلتيكو بتقدمه بهدفين نظيفين قبل الاكتفاء بالتعادل 2 - 2، خرج يوفنتوس منتصرا من مباراته الأولى في المسابقة هذا الموسم بين جماهيره.
وخاض يوفنتوس الذي ألحق بليفركوزن هزيمته الثانية بعد التي تعرض لها على أرضه أمام لوكوموتيف موسكو 1 - 2، اللقاء وعينه على الاختبار الذي ينتظره السبت في الدوري المحلي على ملعب «سان سيرو» ضد غريمه إنتر ميلان المتصدر في «دربي إيطاليا» وفي أول مواجهة له مع مدربه ولاعبه السابق أنطونيو كونتي.
وكان الأرجنتيني غونزالو هيغواين نجم اللقاء بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة 17 وتمريره كرة الهدف الثاني الذي سجله فيديريكو برنارديسكي (61) قبل أن يضيف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الثالث في الدقيقة (88).
وتأثر هيغواين بوقوف الجمهور لتحيته، وقال: «أمر رائع. من الجميل أن يعترف الجمهور بالعمل الذي تقوم به. الفوز يقربنا أكثر من التأهل، على الرغم معرفتنا بأن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به».
وفي العاصمة الروسية، قاد البرتغالي الشاب جواو فيليكس فريقه الجديد أتلتيكو مدريد للعودة بالنقاط الثلاث من ملعب لوكوموتيف موسكو بالفوز على الأخير 2-صفر، بعد أن افتتح التسجيل في الدقيقة 48، ثم لعب دورا أساسيا في الهدف الثاني بقيادته الهجمة المرتدة قبل أن يمرر بذكاء لدييغو كوستا الذي حول الكرة إلى الغاني توماس بارتي، فسددها الأخير في الشباك بالدقيقة 58.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.