«الحرس الثوري» يحذر من «الدخول غير المرخص به» إلى المياه الإيرانية

«الحرس الثوري» يحذر من «الدخول غير المرخص به» إلى المياه الإيرانية
TT

«الحرس الثوري» يحذر من «الدخول غير المرخص به» إلى المياه الإيرانية

«الحرس الثوري» يحذر من «الدخول غير المرخص به» إلى المياه الإيرانية

حذر قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الدول من الدخول في تبعات «وخمية» إذا ما دخلت من دون ترخيص إلى المياه الإيرانية، فيما نسب «سباه نيوز»؛ الموقع الإعلامي الناطق باسم «الحرس الثوري»، لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني القول في مؤتمر قادة «الحرس الثوري» إن «طريق التغلب على الأعداء بات معبداً»، مشيراً إلى أن قواته تتبع «استراتيجيات» مختلفة على مدى 20 عاماً.
ونقلت وسائل إعلام «الحرس»، أمس، تصريحات سليماني أول من أمس في المؤتمر السنوي الـ23 لقادة «الحرس» في طهران، التي شدد فيها على ضرورة تعزيز قوات الحرس «يوماً بعد يوم» عبر «تعميق القيم (الآيديولوجية) التي تتبانها تلك القوات».
وهذا أول مؤتمر لقادة «الحرس» بعدما أدرجت الولايات المتحدة بتوقيع من الرئيس دونالد ترمب قوات «الحرس الثوري» بكل مكوناته في قائمة المنظمات الإرهابية الدولية.
ويعدّ «الحرس الثوري» موازياً للجيش النظامي ووزارة الأمن الإيراني، ويقدر نشاطه بنحو 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني.
بدورها، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن سليماني تطرق إلى الأوضاع الحالية في المنطقة والتطورات الاستراتيجية وتأثيرها على المعادلات المستقبلية، وقال في هذا الصدد: «طريق التغلب على الأعداء بات معبداً، لكن يجب دوماً التصرف بحكمة» وأضاف: «على مدى 20 عاماً باستراتيجيات وأساليب مختلفة عرقلنا العدو وأجبرناه على الهزيمة».
وقال سليماني إن العقوبات «لن تؤثر على عزم (الحرس)، وليست فاعلة»، مضيفا أن قواته «أنهت هيمنة أكبر جيوش العالم وأكثرها تجهيزاً في العالم» وتابع: «أظهرنا للعالم أنه مزيف».
وجاءت تصريحات سليماني قبل ساعات من بث التلفزيون الإيراني حواراً صحافياً أجراه موقع المرشد الإيراني علي خامنئي مع سليماني لأول مرة، ويكشف فيه سليماني تفاصيل قيادته الميدانية في حرب يوليو (تموز) 2006 بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، وتأثير تلك الحرب.
والأسبوع الماضي أعلن موقع خامنئي عن تدشين مجلة «المسير» التي أجرت في عددها الأول الذي يحمل عنوان: «معادلة نصر» حواراً مفصلاً مع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله وسليماني، وتتمحور اللقاءات، بحسب «خامنئي»، حول تأثير «حرب تموز» 2006 «على الهندسة الجديدة للمنطقة».
من جانبه، حذر قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري من أن «دخول الدول غير المرخص به للمياه الإيرانية ستكون له عواقب وخيمة»، عادّاً أن احتجاز الناقلة البريطانية قبل شهرين واحتجاز قوات أميركية وبريطانية «يظهر جزءاً من قوة القوات البحرية».
بدوره، قال نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي في مؤتمر منفصل أمس إن «الجميع اليوم يعترف بأن إيران لديها سيطرة على الشيطان الأكبر»، مشيراً إلى تنامي قواته «دفاعياً وعسكرياً».
وأشار فدوي إلى تصريحات القائم بأعمال وزارة الدفاع الأميركية السابق باتريك شاناهان في قاعدة الظفرة الإماراتية بشأن خطة أميركية لردع التهديدات الإيرانية؛ «بينما كان خلفه عدد من طائرات (درون) حطمتها إيران».
وتأتي الموجة الجديدة من تصعيد قادة «الحرس الثوري» بعد مضي أيام على مشاورات مكثفة وجهود وساطة للجمع بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأميركي دونالد ترمب.
وأشار فدوي إلى بداية الحرب الداخلية السورية قبل سنوات، ونسب للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما القول: «أردنا إسقاط بشار الأسد في سوريا، لكن إيران لم تكن تريد ذلك».
ونفى فدوي أن يكون النظام الإيراني يواجه «مأزقاً» في عامه الأربعين. وقال إن بلاده لديها «أفضلية على القوات الأميركية رغم الموازنة العسكرية التي تبلغ 800 مليار دولار سنوياً؛ وهو ما يعادل 25 عاماً من بيع إيران للنفط» على حد تعبيره. وتابع أن سياسة «شياطين العالم ضدنا محكومة بالفشل».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.