10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

من الضعف الذي يسببه فيرناندينيو في دفاع سيتي... إلى تمسك وايلدر بهندرسون... مروراً باستعداد رودجرز لرحلة ليفربول

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل

عمق ليستر سيتي جراح ضيفه نيوكاسل يونايتد ببطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزا كبيرا عليه 5 - صفر في المرحلة السابعة للمسابقة العريقة. وواصل ليفربول تغريده المنفرد على صدارة الدوري الإنجليزي وحقق انتصاره السابع على التوالي بالفوز الثمين والصعب 1 - صفر على مضيفه شيفيلد يونايتد. وسجل غابرييل جيسوس ورياض محرز ورحيم سترلينغ ليفوز مانشستر سيتي حامل اللقب 3 - 1 على إيفرتون ويبقى على بُعد خمس نقاط من ليفربول. وفي باقي المباريات فاز تشيلسي على برايتون 2 -صفر وتوتنهام على ساوثهامبتون 2 - 1 وولفرهامبتون على واتفورد 2 - صفر وكريستال بالاس على نوريتش سيتي 2 - صفر وتعادل بورنموث مع وستهام يونايتد 2 - 2 وأستون فيلا مع بيرنلي 2 - 2 أيضا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة من الدوري الإنجليزي.
1- نجم ماكين في صعود بفيلا
تبعاً للظروف الراهنة، هناك ثلاثة فرق على الأقل بين الأندية «الستة الكبار» ببطولة الدوري الممتاز يمكنها الاستفادة من خدمات جون ماكين. وباستثناء كيفين دي بروين، من الصعب إيجاد لاعب خط وسط صاحب مستوى أداء أفضل. وبالتأكيد، يستحق ماكين أن يكون في الطرف الفائز هنا عندما وقف أستون فيلا أخيراً في مواجهة بيرنلي. من جهته، قال دين سميث، مدرب ماكين، بعدما نجح الأخير في إحراز هدف أستون فيلا الثاني بعدما ألغى حكم الفيديو هدفاً سابقاً له: «قدم أداءً جيداً باستمرار خلال جميع مواجهاتنا، ويبدو دائماً على وشك تسجيل أهداف. إنه لاعب نشط وقادر على اقتحام منطقة مرمى الخصم وإحراز أهداف والفوز بالركلات الحرة». جدير بالذكر أن ماكين يتميز بأسلوب غير تقليدي في الجري، في الوقت الذي يشكل باستمرار مصدر تهديد. وبالنظر إلى صعود نجمه باستمرار، ستزداد بالتأكيد قائمة معجبيه.
2- يارمولينكو يترك تأثيراً كبيراً
لم يصف مدرب وستهام مانويل بيليغريني، أندري يارمولينكو باعتباره صفقة جديدة، لكن ليس هناك من شك في التأثير الواضح الذي تركه الجناح الأوكراني على أداء الفريق منذ انضمامه إليه بعد فترة ابتعاد قرابة العام بسبب الإصابة. الواضح أن يارمولينكو يمد وستهام يونايتد بلمسة متميزة داخل الثلث الهجومي من الملعب، حيث يحظى بيليغريني بثروة من الخيارات المتنوعة: مانويل لانزيني الذي استعاد لياقته وتألقه مجدداً، وفيليبي أندرسون وبالبو فورنالز وجاك ويلشير.
من جهته، قال المدافع ريان فيديريكس: «نرغب في منحه الكرة لأكبر وقت ممكن، فهو لاعب مختلف بعض الشيء، ومن المتعذر التكهن بخطواته داخل الملعب». ويشير عدد من الدلائل التي ظهرت في الفترة الأخيرة، تحديداً الأهداف التي سجلها بمرمى مانشستر يونايتد وبورنموث، إلى أن يارمولينكو بمقدوره تحفيز فريق وستهام نحو إنجاز الموسم في واحد من المراكز السبعة الأولى والتي يسعى وراءها النادي بشغف. وقال فيديريكس: «إننا فريق مختلف، وكيان مختلف هذا الموسم».
3- أداء أبراهام في تحسن
بعد الأهداف السبعة التي سجلها خلال ثلاث مباريات، لم يعد ثمة عناصر مشتركة بين أداء تامي أبراهام حالياً والمباريات الثلاث السابقة خارج ملعب تشيلسي. كان من الواضح أن أبراهام يعاني صعوبة شديدة داخل الملعب خلال المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام فالنسيا في بطولة دوري أبطال أوروبا، وخسر معركة الذكاء والحنكة أمام حارس ليفربول الأسبوع الماضي، وعايش أمسية مثيرة للإحباط خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على برايتون، السبت، بعدما أهدر الكثير من الفرص على جانبي الملعب.
إلا أنه بدلاً عن إمعان النظر في الفرص التي أضاعها، دعونا نركز الآن على الإيجابيات. بادئ ذي بدء، يتمتع أبراهام بنزعة واضحة تجاه التمركز في نقاط مناسبة لتسجيل أهداف ـ لكن ماذا عن قدرته على قيادة أقرانه؟ في الواقع، هذه الأيام لم يعد من الكافي من مهاجم أن يكون مجرد صائد للفرص، وإنما أصبح يتعين عليه العمل بجد من أجل باقي زملائه بالفريق وقد أظهر أبراهام أن أداءه في تحسن على هذا الصعيد تحديداً خلال مشاركته أمام برايتون. والملاحظ أن مدافعي برايتون جابهوا صعوبة واضحة في التصدي لسرعة وذكاء وقوة اللاعب. ورغم أن لمسته الأخيرة ربما بحاجة لمزيد من التطوير، فإنه بالتأكيد قدم في المجمل مباراة لا بأس بها.
4- كريستال بالاس يبدو آمناً
في موسم أصبحت الشباك النظيفة فيه من الظواهر النادرة، تبدو الانتصارات الثلاثة من سبع مباريات والأهداف السبعة التي هزت شباكه بمثابة شهادة لصالح قوته الدفاعية في العمق. وأثبت غاري كاهيل أنه صفقة ناجحة للنادي، بينما وفر سكوت دان للمدرب روي هودجسون الكثير من الخيارات في خط الدفاع. من جهته، قال المدرب: «من المؤسف أننا لا نملك الرفاهية ذاتها في مناطق أخرى من الملعب، وأعتقد أنه كان سيخدمنا كثيراً لو أننا امتلكناها. ومع ذلك، لا أزال آمل من وجهة نظر النادي في تصحيح الأوضاع في يناير (كانون الثاني)». جدير بالذكر أن كريستال بالاس خاض مشقة كبيرة خلال مبارياته السابقة على أرض استاد سلهرست بارك، لكنه الآن يمر بأطول فترة متصلة يخوضها دون هزائم منذ عام 1993، إلا أن مبارياته الثلاث القادمة ستكون أمام مانشستر سيتي وليستر سيتي وليفربول.
5- بارقة الأمل أمام إيفرتون
حتى الآن، خسر إيفرتون ثلاث مباريات متتالية في بطولة الدوري الممتاز، ومن المقرر أن يسافر، السبت، لمواجهة بيرنلي بينما لم يفلح في الحصول على نقطة واحدة بالبطولة منذ ما يزيد على شهر. ومع هذا، نجح الفريق بقيادة المدرب ماركو سيلفا في خلق حالة من التوتر والاضطراب في صفوف مانشستر سيتي، ولا يزال سيلفا واثقا من إمكانات إيفرتون خلال الموسم في الوقت الذي أثنى على جماهير النادي. وقال المدرب: «ليست لدي شكوك، وأعتقد أن الجماهير تعود إلى ديارها محملة بمشاعر سلبية في كل مرة لا نفوز فيها، لكنني أخبرتهم أنه إذا تمسكنا بهذه الرغبة وهذا التوجه، فسنحصد نتائج قريباً. ولن أقدم دائماً أداءً بهذا الشكل، وهذه طبيعة كرة القدم، كما تعرفون. ويتعين علينا أن نستمر في العمل. وعادت الجماهير إلى منازلها بعد توجيه التحية للاعبين. ومن المهم أن نتأكد أنهم سيؤازروننا من جديد أمام بيرنلي ويجب أن نبدي هذه الرغبة مجدداً».
6- فيرناندينيو فقط حل مؤقت
منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، نال فيرناندينيو استحساناً واسع النطاق، لكنه أخطأ مرتين في هدف التعادل الذي سجله إيفرتون. ومع مشاركته في مركز قلب الدفاع في خط الدفاع الذي شكله المدرب جوسيب غوارديولا على نحو مؤقت، تعامل اللاعب البرازيلي على نحو رديء مع محاولة تخلص من الكرة من جانب غيلفي سيغوردسون.
ومع هذا، يعتبر فيرناندينيو لاعب خط وسط مقاتلا ومتألقا، ولديه قدرة واضحة على السيطرة على وسط الملعب وحماية خط الدفاع، ما شكل عنصراً محورياً في نجاحات مانشستر سيتي لا يقل عن دور كيفين دي بروين أو سيرغيو أغويرو. ومع هذا، تبقى الحقيقة البسيطة أنه ليس مدافعا. وقد عانى مانشستر سيتي من سوء الحظ بسبب سلسلة الإصابات التي عصفت بإميريك لابورتي وجون ستونز، لكن الدفع بأي لاعبين غير مناسبين لمجرد سد ثغرة لن يجدي، خاصة في ظل التألق الكبير الذي يبدو عليه ليفربول.
7- رودجرز والعودة إلى أنفيلد
حسناً، يبدو من الصعب التصدي لليستر سيتي. وفي مواجهة فريق مرهق وضعيف، نجح ليستر سيتي في الخروج نظيفاً من مواجهته أمام نيوكاسل يونايتد. وربما كانت بعض الفرق لتشعر بالابتهاج بنتيجة 3 - 0. لكن رجال المدرب بريندان رودجرز لم يقنعوا بذلك ومضوا في مهاجمة دفاعات نيوكاسل. وبذلك، صعد ليستر سيتي إلى المركز الثالث ببطولة الدوري.
هل تبدو هذه بداية سخية لموسم ليستر سيتي؟ ربما. لقد حصد ليستر سيتي نقطة واحدة من مباراتيه على أرض أولد ترافورد وتشيلسي. ومن المقرر أن يواجه ليفربول، السبت، على أرض استاد أنفيلد، وهي المباراة التي خرج منها ليستر سيتي متعادلاً الموسم الماضي. ومن المؤكد أن رودجرز سيستمتع بمباراة هذا الموسم. وإذا اختار خطة هجومية، فإنه سيكون راغبا في أن يبذل مهاجمه جيمي فاردي مجهوداً كبيراً، وسيضغط على جيمس ماديسون كي يكون في أفضل مستوى لياقة بدنية. لم يشارك اللاعب في مواجهة نيوكاسل، لكن رودجرز قال بعد الفوز إن مشاركة لاعبه النجم في خط الوسط ستكون محل منافسة. وبالتأكيد سيروق له ذلك.
8- وايلدر يفضل الحب الصعب
لم يبد كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد تعاطفاً تجاه دين هندرسون بعد الخطأ الذي ارتكبه حارس المرمى وأمد جورجينيو فينالدوم بهدف فوز ليفربول. كما أنه ظهر في صورة غريبة، فقد قال مدرب شيفيلد يونايتد: «لن أضع ذراعي حوله وأربت عليه».
ربما لن يحزن هندرسون كثيراً بسبب هذا التعليق - فقد وصفه مدافع شيفيلد جورج بالدوك بأنه واثق بنفسه ثلاث مرات في غضون دقائق معدودة - لكن وايلدر يأمل في ألا يصدر رد فعل من جانب لاعب يعتبره الفريق حارس مرمى المنتخب الإنجليزي مستقبلاً.
وقال: «لقد سقط في خطأ فادح العام الماضي أمام ليدز، ثم استعاد تألقه، وسقط بعد ذلك في بعض الأخطاء خلال مباراة مهمة في دوري الدرجة الأولى أمام أستون فيلا، ثم استعاد سابق عهده، لكنني لا أود منه ارتكاب أخطاء. والمعروف أن جميع حراس المرمى البارزين يقعون في أخطاء قليلة متباعدة، وهو حارس مرمى شاب متميز، لكن الكثير سيعتمد على كيفية تعامله مع هذا الأمر. هذا موسم بالغ الأهمية بالنسبة له. أما مسألة تطور أدائه، فتعود إليه وهو من يقررها».
9- نودمبيلي يقدم بداية واعدة
من بين الانتقادات التي تعرض لها تانغوي نودمبيلي في ليون، حصيلته من الأهداف خلال 66 مباراة بالدوري الفرنسي الممتاز شارك فيها مع ليون، سجل اللاعب هدفاً واحداً فقط. وكان اللاعب نفسه مدركاً لحاجته إلى تسجيل عدد أكبر من الأهداف مع توتنهام هوتسبير. وعليه، فإنه تسجيله لهدف ثان خلال خمس مباريات له بالدوري الممتاز يعتبر نبأ سارا يستحق الاحتفال.
في الواقع، الأمر اللافت في أداء اللاعب المشارك في خط الوسط خلال المباراة التي خاضها أمام ساوثهامبتون، كان ذات السمات التي أقنعت توتنهام بدفع مبلغ قياسي بمعايير النادي - 55 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف - لضم اللاعب، وهي قوة الدافع وقدرته على الجري مباشرة متجاوزاً لاعبي الخصم وتمريراته السريعة الحاسمة وقدرته على تحفيز فريقه على المضي قدماً. ومع هذا، لا نزال في وقت مبكر، ويحتاج نودمبيلي بالتأكيد وقتاً أطول للتكيف مع الطبيعة القاسية لكرة القدم الإنجليزية. إلا أنه أثبت خلال مواجهة السبت أن السمات الأساسية الضرورية متوافرة لديه. ومن المعتقد أن التحدي الأكبر أمامه هذا الموسم سيكون السعي وراء تناغم الأداء.
10- تراوري يضفي حالة من الحماس
دعونا نتحدث عن أداما تراوري من جديد. لقد شكل لاعب وولفرهامبتون واندررز مصدر إبهار للكثيرين، الأمر الذي يعود لأسباب منها تاريخه ـ فقد نشأ اللاعب داخل «لا ماسلا» أكاديمية برشلونة ـ لكن أسباب الانبهار والإعجاب تشمل كذلك سماته الطبيعية وعلى رأسها سرعته الصاروخية. وسيتعين التركيز الفترة المقبلة داخل وولفرهامبتون واندررز على كيفية تعزيز الاستفادة من مميزات اللاعب، خاصة مع إجراء تعديلات في تشكيل الفريق منحت تراوري دوراً أكثر أهمية.
في بعض الأحيان، شارك اللاعب كجناح - ظهير، لكن الملاحظ خلال المباريات الأخيرة تحول المدرب نونو إسبيريتو سانتو إلى أسلوب لعب 3 - 4 - 3 وعودة تراوري بالتالي إلى مركزه المفضل المتقدم. أمام واتفورد، قدم تراوري أداءً مؤثراً وفاعلاً، لكن على نحو مثير للدهشة. ولم يقتصر تألقه على انطلاقاته الصاروخية على الجناح، وإنما لجأ اللاعب إلى سلاح جديد ـ التمريرات الممتازة في معظمها والتي عاونت في إحراز وولفرهامبتون واندررز الهدف الثاني الحاسم. وعندما حانت لحظة خروجه من الملعب في وقت متأخر من المباراة، كان الشعور السائد أنه أنجز مهمته على أكمل وجه.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.