10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

من الضعف الذي يسببه فيرناندينيو في دفاع سيتي... إلى تمسك وايلدر بهندرسون... مروراً باستعداد رودجرز لرحلة ليفربول

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل

عمق ليستر سيتي جراح ضيفه نيوكاسل يونايتد ببطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزا كبيرا عليه 5 - صفر في المرحلة السابعة للمسابقة العريقة. وواصل ليفربول تغريده المنفرد على صدارة الدوري الإنجليزي وحقق انتصاره السابع على التوالي بالفوز الثمين والصعب 1 - صفر على مضيفه شيفيلد يونايتد. وسجل غابرييل جيسوس ورياض محرز ورحيم سترلينغ ليفوز مانشستر سيتي حامل اللقب 3 - 1 على إيفرتون ويبقى على بُعد خمس نقاط من ليفربول. وفي باقي المباريات فاز تشيلسي على برايتون 2 -صفر وتوتنهام على ساوثهامبتون 2 - 1 وولفرهامبتون على واتفورد 2 - صفر وكريستال بالاس على نوريتش سيتي 2 - صفر وتعادل بورنموث مع وستهام يونايتد 2 - 2 وأستون فيلا مع بيرنلي 2 - 2 أيضا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة من الدوري الإنجليزي.
1- نجم ماكين في صعود بفيلا
تبعاً للظروف الراهنة، هناك ثلاثة فرق على الأقل بين الأندية «الستة الكبار» ببطولة الدوري الممتاز يمكنها الاستفادة من خدمات جون ماكين. وباستثناء كيفين دي بروين، من الصعب إيجاد لاعب خط وسط صاحب مستوى أداء أفضل. وبالتأكيد، يستحق ماكين أن يكون في الطرف الفائز هنا عندما وقف أستون فيلا أخيراً في مواجهة بيرنلي. من جهته، قال دين سميث، مدرب ماكين، بعدما نجح الأخير في إحراز هدف أستون فيلا الثاني بعدما ألغى حكم الفيديو هدفاً سابقاً له: «قدم أداءً جيداً باستمرار خلال جميع مواجهاتنا، ويبدو دائماً على وشك تسجيل أهداف. إنه لاعب نشط وقادر على اقتحام منطقة مرمى الخصم وإحراز أهداف والفوز بالركلات الحرة». جدير بالذكر أن ماكين يتميز بأسلوب غير تقليدي في الجري، في الوقت الذي يشكل باستمرار مصدر تهديد. وبالنظر إلى صعود نجمه باستمرار، ستزداد بالتأكيد قائمة معجبيه.
2- يارمولينكو يترك تأثيراً كبيراً
لم يصف مدرب وستهام مانويل بيليغريني، أندري يارمولينكو باعتباره صفقة جديدة، لكن ليس هناك من شك في التأثير الواضح الذي تركه الجناح الأوكراني على أداء الفريق منذ انضمامه إليه بعد فترة ابتعاد قرابة العام بسبب الإصابة. الواضح أن يارمولينكو يمد وستهام يونايتد بلمسة متميزة داخل الثلث الهجومي من الملعب، حيث يحظى بيليغريني بثروة من الخيارات المتنوعة: مانويل لانزيني الذي استعاد لياقته وتألقه مجدداً، وفيليبي أندرسون وبالبو فورنالز وجاك ويلشير.
من جهته، قال المدافع ريان فيديريكس: «نرغب في منحه الكرة لأكبر وقت ممكن، فهو لاعب مختلف بعض الشيء، ومن المتعذر التكهن بخطواته داخل الملعب». ويشير عدد من الدلائل التي ظهرت في الفترة الأخيرة، تحديداً الأهداف التي سجلها بمرمى مانشستر يونايتد وبورنموث، إلى أن يارمولينكو بمقدوره تحفيز فريق وستهام نحو إنجاز الموسم في واحد من المراكز السبعة الأولى والتي يسعى وراءها النادي بشغف. وقال فيديريكس: «إننا فريق مختلف، وكيان مختلف هذا الموسم».
3- أداء أبراهام في تحسن
بعد الأهداف السبعة التي سجلها خلال ثلاث مباريات، لم يعد ثمة عناصر مشتركة بين أداء تامي أبراهام حالياً والمباريات الثلاث السابقة خارج ملعب تشيلسي. كان من الواضح أن أبراهام يعاني صعوبة شديدة داخل الملعب خلال المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام فالنسيا في بطولة دوري أبطال أوروبا، وخسر معركة الذكاء والحنكة أمام حارس ليفربول الأسبوع الماضي، وعايش أمسية مثيرة للإحباط خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على برايتون، السبت، بعدما أهدر الكثير من الفرص على جانبي الملعب.
إلا أنه بدلاً عن إمعان النظر في الفرص التي أضاعها، دعونا نركز الآن على الإيجابيات. بادئ ذي بدء، يتمتع أبراهام بنزعة واضحة تجاه التمركز في نقاط مناسبة لتسجيل أهداف ـ لكن ماذا عن قدرته على قيادة أقرانه؟ في الواقع، هذه الأيام لم يعد من الكافي من مهاجم أن يكون مجرد صائد للفرص، وإنما أصبح يتعين عليه العمل بجد من أجل باقي زملائه بالفريق وقد أظهر أبراهام أن أداءه في تحسن على هذا الصعيد تحديداً خلال مشاركته أمام برايتون. والملاحظ أن مدافعي برايتون جابهوا صعوبة واضحة في التصدي لسرعة وذكاء وقوة اللاعب. ورغم أن لمسته الأخيرة ربما بحاجة لمزيد من التطوير، فإنه بالتأكيد قدم في المجمل مباراة لا بأس بها.
4- كريستال بالاس يبدو آمناً
في موسم أصبحت الشباك النظيفة فيه من الظواهر النادرة، تبدو الانتصارات الثلاثة من سبع مباريات والأهداف السبعة التي هزت شباكه بمثابة شهادة لصالح قوته الدفاعية في العمق. وأثبت غاري كاهيل أنه صفقة ناجحة للنادي، بينما وفر سكوت دان للمدرب روي هودجسون الكثير من الخيارات في خط الدفاع. من جهته، قال المدرب: «من المؤسف أننا لا نملك الرفاهية ذاتها في مناطق أخرى من الملعب، وأعتقد أنه كان سيخدمنا كثيراً لو أننا امتلكناها. ومع ذلك، لا أزال آمل من وجهة نظر النادي في تصحيح الأوضاع في يناير (كانون الثاني)». جدير بالذكر أن كريستال بالاس خاض مشقة كبيرة خلال مبارياته السابقة على أرض استاد سلهرست بارك، لكنه الآن يمر بأطول فترة متصلة يخوضها دون هزائم منذ عام 1993، إلا أن مبارياته الثلاث القادمة ستكون أمام مانشستر سيتي وليستر سيتي وليفربول.
5- بارقة الأمل أمام إيفرتون
حتى الآن، خسر إيفرتون ثلاث مباريات متتالية في بطولة الدوري الممتاز، ومن المقرر أن يسافر، السبت، لمواجهة بيرنلي بينما لم يفلح في الحصول على نقطة واحدة بالبطولة منذ ما يزيد على شهر. ومع هذا، نجح الفريق بقيادة المدرب ماركو سيلفا في خلق حالة من التوتر والاضطراب في صفوف مانشستر سيتي، ولا يزال سيلفا واثقا من إمكانات إيفرتون خلال الموسم في الوقت الذي أثنى على جماهير النادي. وقال المدرب: «ليست لدي شكوك، وأعتقد أن الجماهير تعود إلى ديارها محملة بمشاعر سلبية في كل مرة لا نفوز فيها، لكنني أخبرتهم أنه إذا تمسكنا بهذه الرغبة وهذا التوجه، فسنحصد نتائج قريباً. ولن أقدم دائماً أداءً بهذا الشكل، وهذه طبيعة كرة القدم، كما تعرفون. ويتعين علينا أن نستمر في العمل. وعادت الجماهير إلى منازلها بعد توجيه التحية للاعبين. ومن المهم أن نتأكد أنهم سيؤازروننا من جديد أمام بيرنلي ويجب أن نبدي هذه الرغبة مجدداً».
6- فيرناندينيو فقط حل مؤقت
منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، نال فيرناندينيو استحساناً واسع النطاق، لكنه أخطأ مرتين في هدف التعادل الذي سجله إيفرتون. ومع مشاركته في مركز قلب الدفاع في خط الدفاع الذي شكله المدرب جوسيب غوارديولا على نحو مؤقت، تعامل اللاعب البرازيلي على نحو رديء مع محاولة تخلص من الكرة من جانب غيلفي سيغوردسون.
ومع هذا، يعتبر فيرناندينيو لاعب خط وسط مقاتلا ومتألقا، ولديه قدرة واضحة على السيطرة على وسط الملعب وحماية خط الدفاع، ما شكل عنصراً محورياً في نجاحات مانشستر سيتي لا يقل عن دور كيفين دي بروين أو سيرغيو أغويرو. ومع هذا، تبقى الحقيقة البسيطة أنه ليس مدافعا. وقد عانى مانشستر سيتي من سوء الحظ بسبب سلسلة الإصابات التي عصفت بإميريك لابورتي وجون ستونز، لكن الدفع بأي لاعبين غير مناسبين لمجرد سد ثغرة لن يجدي، خاصة في ظل التألق الكبير الذي يبدو عليه ليفربول.
7- رودجرز والعودة إلى أنفيلد
حسناً، يبدو من الصعب التصدي لليستر سيتي. وفي مواجهة فريق مرهق وضعيف، نجح ليستر سيتي في الخروج نظيفاً من مواجهته أمام نيوكاسل يونايتد. وربما كانت بعض الفرق لتشعر بالابتهاج بنتيجة 3 - 0. لكن رجال المدرب بريندان رودجرز لم يقنعوا بذلك ومضوا في مهاجمة دفاعات نيوكاسل. وبذلك، صعد ليستر سيتي إلى المركز الثالث ببطولة الدوري.
هل تبدو هذه بداية سخية لموسم ليستر سيتي؟ ربما. لقد حصد ليستر سيتي نقطة واحدة من مباراتيه على أرض أولد ترافورد وتشيلسي. ومن المقرر أن يواجه ليفربول، السبت، على أرض استاد أنفيلد، وهي المباراة التي خرج منها ليستر سيتي متعادلاً الموسم الماضي. ومن المؤكد أن رودجرز سيستمتع بمباراة هذا الموسم. وإذا اختار خطة هجومية، فإنه سيكون راغبا في أن يبذل مهاجمه جيمي فاردي مجهوداً كبيراً، وسيضغط على جيمس ماديسون كي يكون في أفضل مستوى لياقة بدنية. لم يشارك اللاعب في مواجهة نيوكاسل، لكن رودجرز قال بعد الفوز إن مشاركة لاعبه النجم في خط الوسط ستكون محل منافسة. وبالتأكيد سيروق له ذلك.
8- وايلدر يفضل الحب الصعب
لم يبد كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد تعاطفاً تجاه دين هندرسون بعد الخطأ الذي ارتكبه حارس المرمى وأمد جورجينيو فينالدوم بهدف فوز ليفربول. كما أنه ظهر في صورة غريبة، فقد قال مدرب شيفيلد يونايتد: «لن أضع ذراعي حوله وأربت عليه».
ربما لن يحزن هندرسون كثيراً بسبب هذا التعليق - فقد وصفه مدافع شيفيلد جورج بالدوك بأنه واثق بنفسه ثلاث مرات في غضون دقائق معدودة - لكن وايلدر يأمل في ألا يصدر رد فعل من جانب لاعب يعتبره الفريق حارس مرمى المنتخب الإنجليزي مستقبلاً.
وقال: «لقد سقط في خطأ فادح العام الماضي أمام ليدز، ثم استعاد تألقه، وسقط بعد ذلك في بعض الأخطاء خلال مباراة مهمة في دوري الدرجة الأولى أمام أستون فيلا، ثم استعاد سابق عهده، لكنني لا أود منه ارتكاب أخطاء. والمعروف أن جميع حراس المرمى البارزين يقعون في أخطاء قليلة متباعدة، وهو حارس مرمى شاب متميز، لكن الكثير سيعتمد على كيفية تعامله مع هذا الأمر. هذا موسم بالغ الأهمية بالنسبة له. أما مسألة تطور أدائه، فتعود إليه وهو من يقررها».
9- نودمبيلي يقدم بداية واعدة
من بين الانتقادات التي تعرض لها تانغوي نودمبيلي في ليون، حصيلته من الأهداف خلال 66 مباراة بالدوري الفرنسي الممتاز شارك فيها مع ليون، سجل اللاعب هدفاً واحداً فقط. وكان اللاعب نفسه مدركاً لحاجته إلى تسجيل عدد أكبر من الأهداف مع توتنهام هوتسبير. وعليه، فإنه تسجيله لهدف ثان خلال خمس مباريات له بالدوري الممتاز يعتبر نبأ سارا يستحق الاحتفال.
في الواقع، الأمر اللافت في أداء اللاعب المشارك في خط الوسط خلال المباراة التي خاضها أمام ساوثهامبتون، كان ذات السمات التي أقنعت توتنهام بدفع مبلغ قياسي بمعايير النادي - 55 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف - لضم اللاعب، وهي قوة الدافع وقدرته على الجري مباشرة متجاوزاً لاعبي الخصم وتمريراته السريعة الحاسمة وقدرته على تحفيز فريقه على المضي قدماً. ومع هذا، لا نزال في وقت مبكر، ويحتاج نودمبيلي بالتأكيد وقتاً أطول للتكيف مع الطبيعة القاسية لكرة القدم الإنجليزية. إلا أنه أثبت خلال مواجهة السبت أن السمات الأساسية الضرورية متوافرة لديه. ومن المعتقد أن التحدي الأكبر أمامه هذا الموسم سيكون السعي وراء تناغم الأداء.
10- تراوري يضفي حالة من الحماس
دعونا نتحدث عن أداما تراوري من جديد. لقد شكل لاعب وولفرهامبتون واندررز مصدر إبهار للكثيرين، الأمر الذي يعود لأسباب منها تاريخه ـ فقد نشأ اللاعب داخل «لا ماسلا» أكاديمية برشلونة ـ لكن أسباب الانبهار والإعجاب تشمل كذلك سماته الطبيعية وعلى رأسها سرعته الصاروخية. وسيتعين التركيز الفترة المقبلة داخل وولفرهامبتون واندررز على كيفية تعزيز الاستفادة من مميزات اللاعب، خاصة مع إجراء تعديلات في تشكيل الفريق منحت تراوري دوراً أكثر أهمية.
في بعض الأحيان، شارك اللاعب كجناح - ظهير، لكن الملاحظ خلال المباريات الأخيرة تحول المدرب نونو إسبيريتو سانتو إلى أسلوب لعب 3 - 4 - 3 وعودة تراوري بالتالي إلى مركزه المفضل المتقدم. أمام واتفورد، قدم تراوري أداءً مؤثراً وفاعلاً، لكن على نحو مثير للدهشة. ولم يقتصر تألقه على انطلاقاته الصاروخية على الجناح، وإنما لجأ اللاعب إلى سلاح جديد ـ التمريرات الممتازة في معظمها والتي عاونت في إحراز وولفرهامبتون واندررز الهدف الثاني الحاسم. وعندما حانت لحظة خروجه من الملعب في وقت متأخر من المباراة، كان الشعور السائد أنه أنجز مهمته على أكمل وجه.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.