10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

من الضعف الذي يسببه فيرناندينيو في دفاع سيتي... إلى تمسك وايلدر بهندرسون... مروراً باستعداد رودجرز لرحلة ليفربول

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة السابعة في الدوري الإنجليزي

بريندان رودجرز -  جون مكين  -  غاري كاهيل
بريندان رودجرز - جون مكين - غاري كاهيل

عمق ليستر سيتي جراح ضيفه نيوكاسل يونايتد ببطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزا كبيرا عليه 5 - صفر في المرحلة السابعة للمسابقة العريقة. وواصل ليفربول تغريده المنفرد على صدارة الدوري الإنجليزي وحقق انتصاره السابع على التوالي بالفوز الثمين والصعب 1 - صفر على مضيفه شيفيلد يونايتد. وسجل غابرييل جيسوس ورياض محرز ورحيم سترلينغ ليفوز مانشستر سيتي حامل اللقب 3 - 1 على إيفرتون ويبقى على بُعد خمس نقاط من ليفربول. وفي باقي المباريات فاز تشيلسي على برايتون 2 -صفر وتوتنهام على ساوثهامبتون 2 - 1 وولفرهامبتون على واتفورد 2 - صفر وكريستال بالاس على نوريتش سيتي 2 - صفر وتعادل بورنموث مع وستهام يونايتد 2 - 2 وأستون فيلا مع بيرنلي 2 - 2 أيضا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة من الدوري الإنجليزي.
1- نجم ماكين في صعود بفيلا
تبعاً للظروف الراهنة، هناك ثلاثة فرق على الأقل بين الأندية «الستة الكبار» ببطولة الدوري الممتاز يمكنها الاستفادة من خدمات جون ماكين. وباستثناء كيفين دي بروين، من الصعب إيجاد لاعب خط وسط صاحب مستوى أداء أفضل. وبالتأكيد، يستحق ماكين أن يكون في الطرف الفائز هنا عندما وقف أستون فيلا أخيراً في مواجهة بيرنلي. من جهته، قال دين سميث، مدرب ماكين، بعدما نجح الأخير في إحراز هدف أستون فيلا الثاني بعدما ألغى حكم الفيديو هدفاً سابقاً له: «قدم أداءً جيداً باستمرار خلال جميع مواجهاتنا، ويبدو دائماً على وشك تسجيل أهداف. إنه لاعب نشط وقادر على اقتحام منطقة مرمى الخصم وإحراز أهداف والفوز بالركلات الحرة». جدير بالذكر أن ماكين يتميز بأسلوب غير تقليدي في الجري، في الوقت الذي يشكل باستمرار مصدر تهديد. وبالنظر إلى صعود نجمه باستمرار، ستزداد بالتأكيد قائمة معجبيه.
2- يارمولينكو يترك تأثيراً كبيراً
لم يصف مدرب وستهام مانويل بيليغريني، أندري يارمولينكو باعتباره صفقة جديدة، لكن ليس هناك من شك في التأثير الواضح الذي تركه الجناح الأوكراني على أداء الفريق منذ انضمامه إليه بعد فترة ابتعاد قرابة العام بسبب الإصابة. الواضح أن يارمولينكو يمد وستهام يونايتد بلمسة متميزة داخل الثلث الهجومي من الملعب، حيث يحظى بيليغريني بثروة من الخيارات المتنوعة: مانويل لانزيني الذي استعاد لياقته وتألقه مجدداً، وفيليبي أندرسون وبالبو فورنالز وجاك ويلشير.
من جهته، قال المدافع ريان فيديريكس: «نرغب في منحه الكرة لأكبر وقت ممكن، فهو لاعب مختلف بعض الشيء، ومن المتعذر التكهن بخطواته داخل الملعب». ويشير عدد من الدلائل التي ظهرت في الفترة الأخيرة، تحديداً الأهداف التي سجلها بمرمى مانشستر يونايتد وبورنموث، إلى أن يارمولينكو بمقدوره تحفيز فريق وستهام نحو إنجاز الموسم في واحد من المراكز السبعة الأولى والتي يسعى وراءها النادي بشغف. وقال فيديريكس: «إننا فريق مختلف، وكيان مختلف هذا الموسم».
3- أداء أبراهام في تحسن
بعد الأهداف السبعة التي سجلها خلال ثلاث مباريات، لم يعد ثمة عناصر مشتركة بين أداء تامي أبراهام حالياً والمباريات الثلاث السابقة خارج ملعب تشيلسي. كان من الواضح أن أبراهام يعاني صعوبة شديدة داخل الملعب خلال المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام فالنسيا في بطولة دوري أبطال أوروبا، وخسر معركة الذكاء والحنكة أمام حارس ليفربول الأسبوع الماضي، وعايش أمسية مثيرة للإحباط خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه على برايتون، السبت، بعدما أهدر الكثير من الفرص على جانبي الملعب.
إلا أنه بدلاً عن إمعان النظر في الفرص التي أضاعها، دعونا نركز الآن على الإيجابيات. بادئ ذي بدء، يتمتع أبراهام بنزعة واضحة تجاه التمركز في نقاط مناسبة لتسجيل أهداف ـ لكن ماذا عن قدرته على قيادة أقرانه؟ في الواقع، هذه الأيام لم يعد من الكافي من مهاجم أن يكون مجرد صائد للفرص، وإنما أصبح يتعين عليه العمل بجد من أجل باقي زملائه بالفريق وقد أظهر أبراهام أن أداءه في تحسن على هذا الصعيد تحديداً خلال مشاركته أمام برايتون. والملاحظ أن مدافعي برايتون جابهوا صعوبة واضحة في التصدي لسرعة وذكاء وقوة اللاعب. ورغم أن لمسته الأخيرة ربما بحاجة لمزيد من التطوير، فإنه بالتأكيد قدم في المجمل مباراة لا بأس بها.
4- كريستال بالاس يبدو آمناً
في موسم أصبحت الشباك النظيفة فيه من الظواهر النادرة، تبدو الانتصارات الثلاثة من سبع مباريات والأهداف السبعة التي هزت شباكه بمثابة شهادة لصالح قوته الدفاعية في العمق. وأثبت غاري كاهيل أنه صفقة ناجحة للنادي، بينما وفر سكوت دان للمدرب روي هودجسون الكثير من الخيارات في خط الدفاع. من جهته، قال المدرب: «من المؤسف أننا لا نملك الرفاهية ذاتها في مناطق أخرى من الملعب، وأعتقد أنه كان سيخدمنا كثيراً لو أننا امتلكناها. ومع ذلك، لا أزال آمل من وجهة نظر النادي في تصحيح الأوضاع في يناير (كانون الثاني)». جدير بالذكر أن كريستال بالاس خاض مشقة كبيرة خلال مبارياته السابقة على أرض استاد سلهرست بارك، لكنه الآن يمر بأطول فترة متصلة يخوضها دون هزائم منذ عام 1993، إلا أن مبارياته الثلاث القادمة ستكون أمام مانشستر سيتي وليستر سيتي وليفربول.
5- بارقة الأمل أمام إيفرتون
حتى الآن، خسر إيفرتون ثلاث مباريات متتالية في بطولة الدوري الممتاز، ومن المقرر أن يسافر، السبت، لمواجهة بيرنلي بينما لم يفلح في الحصول على نقطة واحدة بالبطولة منذ ما يزيد على شهر. ومع هذا، نجح الفريق بقيادة المدرب ماركو سيلفا في خلق حالة من التوتر والاضطراب في صفوف مانشستر سيتي، ولا يزال سيلفا واثقا من إمكانات إيفرتون خلال الموسم في الوقت الذي أثنى على جماهير النادي. وقال المدرب: «ليست لدي شكوك، وأعتقد أن الجماهير تعود إلى ديارها محملة بمشاعر سلبية في كل مرة لا نفوز فيها، لكنني أخبرتهم أنه إذا تمسكنا بهذه الرغبة وهذا التوجه، فسنحصد نتائج قريباً. ولن أقدم دائماً أداءً بهذا الشكل، وهذه طبيعة كرة القدم، كما تعرفون. ويتعين علينا أن نستمر في العمل. وعادت الجماهير إلى منازلها بعد توجيه التحية للاعبين. ومن المهم أن نتأكد أنهم سيؤازروننا من جديد أمام بيرنلي ويجب أن نبدي هذه الرغبة مجدداً».
6- فيرناندينيو فقط حل مؤقت
منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، نال فيرناندينيو استحساناً واسع النطاق، لكنه أخطأ مرتين في هدف التعادل الذي سجله إيفرتون. ومع مشاركته في مركز قلب الدفاع في خط الدفاع الذي شكله المدرب جوسيب غوارديولا على نحو مؤقت، تعامل اللاعب البرازيلي على نحو رديء مع محاولة تخلص من الكرة من جانب غيلفي سيغوردسون.
ومع هذا، يعتبر فيرناندينيو لاعب خط وسط مقاتلا ومتألقا، ولديه قدرة واضحة على السيطرة على وسط الملعب وحماية خط الدفاع، ما شكل عنصراً محورياً في نجاحات مانشستر سيتي لا يقل عن دور كيفين دي بروين أو سيرغيو أغويرو. ومع هذا، تبقى الحقيقة البسيطة أنه ليس مدافعا. وقد عانى مانشستر سيتي من سوء الحظ بسبب سلسلة الإصابات التي عصفت بإميريك لابورتي وجون ستونز، لكن الدفع بأي لاعبين غير مناسبين لمجرد سد ثغرة لن يجدي، خاصة في ظل التألق الكبير الذي يبدو عليه ليفربول.
7- رودجرز والعودة إلى أنفيلد
حسناً، يبدو من الصعب التصدي لليستر سيتي. وفي مواجهة فريق مرهق وضعيف، نجح ليستر سيتي في الخروج نظيفاً من مواجهته أمام نيوكاسل يونايتد. وربما كانت بعض الفرق لتشعر بالابتهاج بنتيجة 3 - 0. لكن رجال المدرب بريندان رودجرز لم يقنعوا بذلك ومضوا في مهاجمة دفاعات نيوكاسل. وبذلك، صعد ليستر سيتي إلى المركز الثالث ببطولة الدوري.
هل تبدو هذه بداية سخية لموسم ليستر سيتي؟ ربما. لقد حصد ليستر سيتي نقطة واحدة من مباراتيه على أرض أولد ترافورد وتشيلسي. ومن المقرر أن يواجه ليفربول، السبت، على أرض استاد أنفيلد، وهي المباراة التي خرج منها ليستر سيتي متعادلاً الموسم الماضي. ومن المؤكد أن رودجرز سيستمتع بمباراة هذا الموسم. وإذا اختار خطة هجومية، فإنه سيكون راغبا في أن يبذل مهاجمه جيمي فاردي مجهوداً كبيراً، وسيضغط على جيمس ماديسون كي يكون في أفضل مستوى لياقة بدنية. لم يشارك اللاعب في مواجهة نيوكاسل، لكن رودجرز قال بعد الفوز إن مشاركة لاعبه النجم في خط الوسط ستكون محل منافسة. وبالتأكيد سيروق له ذلك.
8- وايلدر يفضل الحب الصعب
لم يبد كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد تعاطفاً تجاه دين هندرسون بعد الخطأ الذي ارتكبه حارس المرمى وأمد جورجينيو فينالدوم بهدف فوز ليفربول. كما أنه ظهر في صورة غريبة، فقد قال مدرب شيفيلد يونايتد: «لن أضع ذراعي حوله وأربت عليه».
ربما لن يحزن هندرسون كثيراً بسبب هذا التعليق - فقد وصفه مدافع شيفيلد جورج بالدوك بأنه واثق بنفسه ثلاث مرات في غضون دقائق معدودة - لكن وايلدر يأمل في ألا يصدر رد فعل من جانب لاعب يعتبره الفريق حارس مرمى المنتخب الإنجليزي مستقبلاً.
وقال: «لقد سقط في خطأ فادح العام الماضي أمام ليدز، ثم استعاد تألقه، وسقط بعد ذلك في بعض الأخطاء خلال مباراة مهمة في دوري الدرجة الأولى أمام أستون فيلا، ثم استعاد سابق عهده، لكنني لا أود منه ارتكاب أخطاء. والمعروف أن جميع حراس المرمى البارزين يقعون في أخطاء قليلة متباعدة، وهو حارس مرمى شاب متميز، لكن الكثير سيعتمد على كيفية تعامله مع هذا الأمر. هذا موسم بالغ الأهمية بالنسبة له. أما مسألة تطور أدائه، فتعود إليه وهو من يقررها».
9- نودمبيلي يقدم بداية واعدة
من بين الانتقادات التي تعرض لها تانغوي نودمبيلي في ليون، حصيلته من الأهداف خلال 66 مباراة بالدوري الفرنسي الممتاز شارك فيها مع ليون، سجل اللاعب هدفاً واحداً فقط. وكان اللاعب نفسه مدركاً لحاجته إلى تسجيل عدد أكبر من الأهداف مع توتنهام هوتسبير. وعليه، فإنه تسجيله لهدف ثان خلال خمس مباريات له بالدوري الممتاز يعتبر نبأ سارا يستحق الاحتفال.
في الواقع، الأمر اللافت في أداء اللاعب المشارك في خط الوسط خلال المباراة التي خاضها أمام ساوثهامبتون، كان ذات السمات التي أقنعت توتنهام بدفع مبلغ قياسي بمعايير النادي - 55 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف - لضم اللاعب، وهي قوة الدافع وقدرته على الجري مباشرة متجاوزاً لاعبي الخصم وتمريراته السريعة الحاسمة وقدرته على تحفيز فريقه على المضي قدماً. ومع هذا، لا نزال في وقت مبكر، ويحتاج نودمبيلي بالتأكيد وقتاً أطول للتكيف مع الطبيعة القاسية لكرة القدم الإنجليزية. إلا أنه أثبت خلال مواجهة السبت أن السمات الأساسية الضرورية متوافرة لديه. ومن المعتقد أن التحدي الأكبر أمامه هذا الموسم سيكون السعي وراء تناغم الأداء.
10- تراوري يضفي حالة من الحماس
دعونا نتحدث عن أداما تراوري من جديد. لقد شكل لاعب وولفرهامبتون واندررز مصدر إبهار للكثيرين، الأمر الذي يعود لأسباب منها تاريخه ـ فقد نشأ اللاعب داخل «لا ماسلا» أكاديمية برشلونة ـ لكن أسباب الانبهار والإعجاب تشمل كذلك سماته الطبيعية وعلى رأسها سرعته الصاروخية. وسيتعين التركيز الفترة المقبلة داخل وولفرهامبتون واندررز على كيفية تعزيز الاستفادة من مميزات اللاعب، خاصة مع إجراء تعديلات في تشكيل الفريق منحت تراوري دوراً أكثر أهمية.
في بعض الأحيان، شارك اللاعب كجناح - ظهير، لكن الملاحظ خلال المباريات الأخيرة تحول المدرب نونو إسبيريتو سانتو إلى أسلوب لعب 3 - 4 - 3 وعودة تراوري بالتالي إلى مركزه المفضل المتقدم. أمام واتفورد، قدم تراوري أداءً مؤثراً وفاعلاً، لكن على نحو مثير للدهشة. ولم يقتصر تألقه على انطلاقاته الصاروخية على الجناح، وإنما لجأ اللاعب إلى سلاح جديد ـ التمريرات الممتازة في معظمها والتي عاونت في إحراز وولفرهامبتون واندررز الهدف الثاني الحاسم. وعندما حانت لحظة خروجه من الملعب في وقت متأخر من المباراة، كان الشعور السائد أنه أنجز مهمته على أكمل وجه.


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.