تركيا تعلن «خريطة طريق متواضعة» للبرنامج الاقتصادي «المتعثر»

تضمنت خفضاً للأهداف المعلنة عقب أزمة الليرة

وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق خلال مؤتمره الصحافي في أنقرة أمس (رويترز)
وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق خلال مؤتمره الصحافي في أنقرة أمس (رويترز)
TT

تركيا تعلن «خريطة طريق متواضعة» للبرنامج الاقتصادي «المتعثر»

وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق خلال مؤتمره الصحافي في أنقرة أمس (رويترز)
وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق خلال مؤتمره الصحافي في أنقرة أمس (رويترز)

أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، برات البيراق، ما سماه بـ«ملامح خريطة الطريق الجديدة للبرنامج الاقتصادي» متوسط الأجل المستهدف تحقيقه حتى عام 2022، تحت شعار «التغيير قد بدأ»، والتي شهدت تخفيضاً للأهداف التي أعلنتها الحكومة في البرنامج ذاته الذي كان البيراق أطلقه في 19 سبتمبر (أيلول) 2018.
وقال البيراق، في مؤتمر صحافي أمس (الاثنين)، إن خطته تستهدف نسبة 12 في المائة لمعدل التضخم السنوي بنهاية العام الحالي، بدلاً من 15.1 في المائة حالياً، مشيراً إلى أن أهداف التضخم للسنوات الثلاث المقبلة، ستكون 12 و8.5 و6 و4.9 في المائة للأعوام 2019 إلى 2022 على التوالي.
وبالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، ذكر البيراق أن الخطة تستهدف نسبة نمو 0.5 في المائة في العام الحالي، ونسبة 5 في المائة في كل من الأعوام الثلاثة التالية. أما البطالة، فتخطط الحكومة التركية لخفضها لتصل بنهاية العام الحالي إلى 12.9 في المائة، ثم إلى 11.8 و10.6 و9.8 في المائة في الأعوام الثلاثة المقبلة على التوالي.
وقفز معدل البطالة في تركيا إلى 13 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، بزيادة 2.8 في المائة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، مدفوعاً بأثر أزمة الليرة على النشاط الاقتصادي في البلاد. ويعدّ هذا المعدل الأعلى منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في 2002.
ورأى البيراق أن هناك احتمالاً قوياً أن يحقق اقتصاد بلاده نمواً إيجابياً بنهاية العام الحالي، قائلاً إنه «رغم توقعات انكماش الاقتصاد التركي، بعد تقلبات قيمة الليرة التركية في أغسطس (آب) 2018، فإن هناك احتمالات قوية أن يحقق الاقتصاد نمواً إيجابياً العام الحالي».
وأضاف أن عامي 2019 و2020، يعتبران فترة توازن بالنسبة للاقتصاد التركي، وأن بلاده استطاعت النجاح في الفترة التي شهدت فيها الأسواق العالمية تخبطات، لافتاً إلى متانة البنية التحتية لاقتصاد بلاده، وقدرته على استعادة توازنه بسرعة بعد الهجمات التي تعرض لها. مشيراً إلى أن وزارته ستحافظ على المكتسبات التي تحققت في فترة التوازن.
كانت تركيا كشفت عن توقعات متشائمة في برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل الذي أعلن في 19 سبتمبر 2018، وتضمن خفض توقعات النمو وزيادة توقعات البطالة والتضخم. وتوقعت الحكومة عند إعلان البرنامج، الذي جاء على خلفية أزمة حادة لليرة التركية فقدت خلالها 42 في المائة من قيمتها، أن يتجاوز معدل البطالة في البلاد 12 في المائة في العام الحالي، ورفع البيراق أمس هذه التوقعات إلى 12.9 في المائة.
وأظهرت بيانات العرض التوضيحي، الذي قدمه البيراق، تراجع النمو إلى 3.8 في المائة في 2018، مقابل أكثر من 7 في المائة العام 2017، وتوقع أن يكون معدل النمو في 2019 بنسبة 2.3 في المائة، وهو ما خفضه كثيراً في خريطة الطريق أمس إلى 0.5 في المائة.
في الوقت ذاته، قفز عجز التجارة الخارجية لتركيا بنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس الماضي إلى 2.5 مليار دولار. وكشف بيان لهيئة الإحصاء التركية، أمس، عن طفرة كبيرة في الواردات مقارنة بالصادرات؛ ما يشير إلى استمرار تدهور مؤشرات الاقتصاد التركي.
وأشار البيان إلى أن صادرات تركيا بلغت 12.52 مليار دولار، في حين قفزت الواردات إلى 15.02 مليار دولار بارتفاع 1.5 في المائة في أغسطس الماضي مقارنة مع الشهر ذاته العام الماضي. وانكمش الاقتصاد التركي 1.5 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، وهو ثالث انكماش فصلي على التوالي على أساس سنوي.
والأسبوع الماضي ذكر تقرير لوفد من خبراء صندوق النقد الدولي زار تركيا، أن اقتصادها لا يزال عرضة لمخاطر خارجية ومحلية، ومن الصعب تحقيق نمو قوي ومستدام إذا لم تنفذ الحكومة مزيداً من الإصلاحات.
وانتقدت مؤسسات ووكالات التصنيف الدولية البرنامج الاقتصادي للحكومة التركية، مشيرة إلى أنه كان بمثابة استدعاء لخطط قديمة فشلت الحكومة في تنفيذها، فضلاً عن استمرار عجزها عن تحقيق تقدم عبر البرنامج الجديد.
ورسمياً، بلغ عدد العاطلين عن العمل في السوق التركية، في يونيو الماضي، 4 ملايين و253 ألف شخص، بزيادة بلغت نحو 938 ألف شخص مقارنة مع يونيو 2018. وتؤكد المعارضة التركية، أن الرقم الحقيقي هو ضعف الرقم المعلن من هيئة الإحصاء الرسمية.
ويشكل تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر أحد مصادر قلق الحكومة التركية، فبينما بلغ 22 مليار دولار عام 2007، هبط إلى 13 مليار دولار العام الماضي، كما تسببت القفزة في التضخم وأسعار الفائدة بعدما فقدت الليرة 30 في المائة من قيمتها العام الماضي، إلى جانب تراجع الطلب المحلي بشدة، في دخول الاقتصاد مرحلة الركود للمرة الأولى منذ 10 أعوام.
وقال صندوق النقد، في بيان، بعد زيارة فريق من خبراء الصندوق إلى تركيا: «الهدوء الحالي (في أسواق المال التركية) يبدو هشاً. لا تزال الاحتياطيات منخفضة في حين لا يزال الدين الأجنبي للقطاع الخاص واحتياجات التمويل الخارجي مرتفعين».
ومع إعلان أكثر من 15 ألف شركة إفلاسها، لعجزها عن سداد مديونياتها والقروض التي حصلت عليها من البنوك، بعد أزمة الليرة، بات القطاع المصرفي في تركيا أكبر مالك للمصانع والشركات والوحدات السكنية المتعثرة.
وتواصل البنوك التركية الحجز على ممتلكات المواطنين المدينين في ظل الأزمة التي تعصف بالاقتصاد التركي، وتجبر الشركات على إعلان إفلاسها.
وبحسب بيانات هيئة تنظيم ومراقبة القطاع المصرفي، بلغت ديون القطاع الخاص المتعثرة لصالح البنوك 110 مليارات ليرة (نحو 20 مليار دولار)، في حين خاطبت الحكومة البنوك لوضع 46 مليار ليرة ضمن الديون المعدومة بنهاية العام الحالي (2019)، وتدبير مخصصات كافية لتغطية هذه الديون، ويخص أغلب هذه الديون شركات إنشاءات وطاقة قريبة من الحكومة. وبلغت ديون قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء للبنوك نحو 47 مليار دولار، في حين تبلغ الديون التي تحتاج إلى إعادة هيكلة نحو 13 مليار دولار.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.