قائد «الحرس الثوري»: تدمير إسرائيل «لم يعد حلماً بل هدفاً يمكن تحقيقه»

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يلقي كلمة في مؤتمر قادة «الحرس الثوري» بطهران أمس (فارس)
رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يلقي كلمة في مؤتمر قادة «الحرس الثوري» بطهران أمس (فارس)
TT

قائد «الحرس الثوري»: تدمير إسرائيل «لم يعد حلماً بل هدفاً يمكن تحقيقه»

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يلقي كلمة في مؤتمر قادة «الحرس الثوري» بطهران أمس (فارس)
رئيس الأركان الإيراني محمد باقري يلقي كلمة في مؤتمر قادة «الحرس الثوري» بطهران أمس (فارس)

اعتبر قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء حسين سلامي، أمس، أن «تدمير إسرائيل أمر ممكن»، مشيراً إلى أن ذلك «لم يعد حلماً بل هدفاً يمكن تحقيقه».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، عن سلامي، قوله، «لقد وفرنا في الخطوة الثانية للثورة الإسلامية (ثاني 40 عاماً من الثورة) إمكانية تدمير الكيان الصهيوني المزيف»، وأضاف: «لا بد في الخطوة الثانية من محو هذا الكيان المقيت من جغرافيا العالم، وهو أمر لم يعد حلماً بل هدفاً يمكن تحقيقه».
وأدلى سلامي بهذه التصريحات في طهران، خلال اجتماع دوري لقادة «الحرس الثوري»، فيما يخشى عدد من المراقبين تصعيداً في التوتر بين طهران من جهة، وواشنطن وحلفائها من جهة أخرى، يمتد إلى كل الشرق الأوسط.
ونشر التلفزيون الإيراني صوراً تظهر قاسم سليماني، قائد فيلق «القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس» الإيراني، في المؤتمر.
وأوردت تصريحاته أيضاً وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، في إطار خبر تحت عنوان «الأعداء يعانون من ضعف لا يمكن العودة عنه»، مشددة على قول سلامي إنه رغم «العداء» لإيران، فإنها تزداد قوة «وستخرج منتصرة على خصومها». وقال: «سنهاجم الأعداء على أي مسافة وبأي قوة».
بدوره، قال رئيس الأركان محمد باقري، إن «الأعداء أدركوا أن إيران لديها القدرة والجاهزية والعزم على الرد».
ورفض باقري ضمناً التنازل عن دور إيران الإقليمي، وأصر على «دعم جبهة المقاومة»، واعتبر دورها «استراتيجياً» في «حرب الوكالة» في المنطقة.
ونقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري»، أنه «من المؤكد أن الأوضاع اليوم في العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان لا يمكن مقارنتها بالماضي»، وقال: «تم تأطير العراق بشكل كامل، هناك حكومة قوية، وأصبح (الحشد الشعبي) قوة مسلحة قانونية، وهناك علاقات واسعة النطاق على كل المجالات مع إيران».
بداية أغسطس (آب) الماضي، قال علي شمخاني ممثل المرشد الإيراني وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، إن إسرائيل «لن ترى الـ25 عاماً المقبلة». وكان شمخاني يشير إلى تصريحات لخامنئي قال فيها إن «الكيان الصهيوني لن يرى الـ25 عاماً المقبلة».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال قائد القوات الجوية في الجيش الإيراني عزيز نصير زاده، إن قواته «تنتظر بفارغ الصبر مواجهة إسرائيل ومحوها من الوجود». وقال بعد سلسلة الغارات الإسرائيلية قرب دمشق، إن «الجيل الحالي وجيل المستقبل يعملان في كسب العلم المطلوب لليوم الموعود ودمار إسرائيل».
وفي يونيو (حزيران) 2018، قال علي خامنئي: «موقف طهران الثابت أن إسرائيل تشكل سرطاناً في الشرق الأوسط ويجب استئصاله».
لكن بعد أشهر، تحديداً في ديسمبر (كانون الأول) 2018، نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مجلة «لوبوان» الفرنسية، وجود دعوات من إيران لإزالة إسرائيل. وقال حينذاك للمجلة الفرنسية: «متى قلنا إننا نريد تدمير إسرائيل؟ جدوا لي شخصاً واحداً تحدث عن القضية، لم ينطق أحدٌ بهذا الكلام».



إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.