تقنية حكم الفيديو المساعد ضرورية رغم الجدل المثار حولها

لو كانت تكنولوجيا الـ«فار» مطبقة في الماضي لتغير الكثير من تاريخ كرة القدم

شهدت مواجهتان بين مانشستر سيتي وتوتنهام قرارات لتقنية حكم الفيديو المساعد مثيرة للجدل
شهدت مواجهتان بين مانشستر سيتي وتوتنهام قرارات لتقنية حكم الفيديو المساعد مثيرة للجدل
TT

تقنية حكم الفيديو المساعد ضرورية رغم الجدل المثار حولها

شهدت مواجهتان بين مانشستر سيتي وتوتنهام قرارات لتقنية حكم الفيديو المساعد مثيرة للجدل
شهدت مواجهتان بين مانشستر سيتي وتوتنهام قرارات لتقنية حكم الفيديو المساعد مثيرة للجدل

لو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) مطبقة في الماضي لتغير الكثير من تاريخ كرة القدم، فلم يكن المنتخب الإنجليزي ليفوز بلقب كأس العالم عام 1966. حيث كان سيتم إلغاء الهدف الذي سجله جيوف هورست في مرمى ألمانيا الغربية، لأن الكرة لم تتجاوز خط المرمى.
وعلاوة على ذلك، كان الهدف الذي أحرزه الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا من لمسة يد واضحة في مرمى المنتخب الإنجليزي في كأس العالم عام 1986 بالمكسيك لن يحتسب، وكان مارادونا سيحصل على بطاقة صفراء، ثم يطرد بعد ذلك بقليل لاعتراضه على حكم المباراة، وهو ما يعني أنه لم يكن ليحرز ذلك الهدف الرائع الذي أحرزه من مجهود فردي بعدما راوغ معظم لاعبي المنتخب الإنجليزي، وهو الهدف الذي يراه كثيرون أفضل هدف في تاريخ كرة القدم. ونتيجة لكل ذلك، لم يكن المنتخب الأرجنتيني بقيادة مارادونا ليحصل على لقب المونديال بالمكسيك.
ولو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد مطبقة في السابق لخسرنا أمام إسبانيا في الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية عام 1996 ولما وصلنا للدور نصف النهائي أمام ألمانيا، وبالتالي لم نكن لنلعب ركلات الترجيح أمام المنتخب الألماني ويضيع المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، ركلة الجزاء الحاسمة! ونتيجة لذلك، لم يكن ساوثغيت ليحصل على الخبرات اللازمة التي تمكننا بعد ذلك من الوصول للدور نصف النهائي لكأس العالم 2018 بروسيا - وبالتالي لم يكن كيران تريبير وماركوس راشفورد ليسجلا ركلتي جزاء في المونديال على طريقة كريس وادل.
وحتى كريس وادل لم يكن ليهدر ركلة الجزاء الشهيرة في كأس العالم 1990. لأن إنجلترا لم تكن لتصل من الأساس للدور نصف النهائي للمونديال، لأنه لو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد مطبقة لحصل مهاجم المنتخب الإنجليزي غاري لينكير على بطاقة صفراء لمحاولته خداع حكم اللقاء وتعمده السقوط داخل منطقة جزاء المنتخب الكاميروني في الدور ربع النهائي للبطولة، بدلاً من حصوله على ركلة الجزاء التي أهلت منتخب بلاده لنصف نهائي المونديال!
وهناك بعض الشكوك بشأن استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد على نحو غير رسمي للمرة الأولى في نهائي كأس العالم 2006! فمن المؤكد أن حكم اللقاء ومساعده لم يشاهدا النجم الفرنسي زين الدين زيدان وهو «ينطح» المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، قبل أن يتم تنبيه حكم اللقاء لذلك ويقوم بطرد زيدان. ومن المؤكد الآن أن تقنية حكم الفيديو المساعد تتسبب في حالة من الجدل الكبير بين مؤيد ومعارض، ومن المؤكد أيضاً أن كل طرف من هذين الطرفين يحاول جاهداً تأكيد وجهة نظره مع كل حالة مثيرة للجدل من الحالات التي يتم فيها الاعتماد على هذه التقنية المثيرة للجدل.
وقد انتابني شعور بالراحة والطمأنينة عندما أنصفت تقنية حكم الفيديو المساعد نادي توتنهام هوتسبير مرتين أمام مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد» خلال الأشهر الأخيرة. وفي الوقت نفسه، كان الأمر غير مرضٍ بكل تأكيد، فيما يتعلق بلمسات اليد الواضحة التي رأيناها في دوري أبطال أوروبا وفي كأس العالم للسيدات، وحالات التسلل الواضحة التي لم تنجح تقنية حكم الفيديو المساعد في التعامل معها بشكل صحيح.
وباستثناء القائمين على المقر الرئيسي لتقنية حكم الفيديو المساعد في «ستوكلي بارك»، لا يوجد كثيرون يعتقدون أن هذه التقنية تعمل بشكل مثالي. وفي الحقيقة، أنا شخصياً لا أعرف كيف يتعامل المعلقون والصحافيون مع هذا الأمر. وأصبح من الممل أن يتعامل هؤلاء مع اللحظة التي يتم فيها اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد على أنها اللحظة الحاسمة التي ستغير نتيجة المباراة - فقد تكون تمريرة بينية أو حتى استخلاص للكرة أكثر أهمية في تحديد نتيجة المباراة. ومن المؤكد أن هوسنا بهذه التقنية سوف يتلاشى مع مرور الوقت وبمجرد تعودنا على هذا الأمر.
إن البعض على موقع «تويتر» يتعاملون مع كرة القدم وكأنهم «خبراء»، إن جاز التعبير، وأكدوا أنه لا يمكن إثبات أن لاعب توتنهام هوتسبير سون هيون مين لم يكن متسللاً خلال اللعبة التي أدت إلى الهدف الذي أحرزه سيرج أوريه في مرمى ليستر سيتي الأسبوع الماضي وأن تقنية حكم الفيديو المساعد كانت مخطئة. في الحقيقة، ليس هناك فائدة من الحديث عن العودة مرة أخرى إلى أيام ما قبل تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد، لأن ذلك لن يحدث والزمن لن يعود للوراء مرة أخرى.
والآن، أصبح بإمكان الجمهور الموجود في ملعب المباراة أن يرى إعادة اللعبة على الهواتف في غضون دقيقة واحدة. لكن الشيء المؤكد أن تقنية حكم الفيديو المساعد تحتاج إلى تطوير وأن تكون أسرع مما هي عليه الآن، في الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم على تطوير قوانين كرة القدم لكي تتواكب مع هذه التكنولوجيا.
وهناك الكثير من الجدل بشأن قوانين التسلل، التي تصب في مصلحة المدافعين في الوقت الحالي. وإذا قمنا بتغيير هذه القوانين لكي تحتسب حالات التسلل بكل دقة، فهل سيؤدي ذلك إلى حل هذه المشكلة؟ وماذا سيحدث عندما يكون جزء من جسد المهاجم في موقف غير متسلل والجزء الآخر في موقف تسلل؟ وإذا كان رأس المهاجم أو كتفه أو صدره في موقف تسلل، فإن اللعبة تحتسب «تسلل»، كما أن الألعاب الهوائية بالرأس لا تمثل مشكلة في هذا الأمر، لأنه لا يوجد لاعب على الإطلاق قادر على الانطلاق في الهواء والبقاء في هذا الوضع قبل أن تلعب الكرة العرضية من زميله!
لقد وصل بنا الأمر في حالات التسلل إلى أن نتساءل: هل هذه القوانين لا تكون في مصلحة اللاعب صاحب القدم الصغيرة؟ وهل يمكن لبعض المهاجمين أن يرتدوا أحذية أطول قليلاً من الخلف، حتى يظهر جزء من أقدامهم على نفس الخط مع المدافعين، حتى لا تحتسب اللعبة «تسلل» عند اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد؟ وهل تنجح هذه التقنية في وضع حد لأي جدل يتعلق بحالات التسلل؟ في الحقيقة، لا يمكنها القيام بذلك، لكنها تعد بمثابة حل وسط قادر على الفصل في الحالات الواضحة، ويمكنها أن تقول بكل وضوح إن رحيم ستيرلينغ لم يكن متسللاً أمام وستهام يونايتد هذا الموسم، وأن سون لم يكن متسللاً أمام ليستر سيتي، لكن سيرجيو أغويرو كان متسللاً أمام توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وأن ماسون ماونت كان متسللاً أمام ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز الأسبوع الماضي.
في الواقع، يستغرق اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد الكثير من الوقت - فهل يمكن الاعتماد على العد التنازلي للوقت بعد تسجيل الهدف، بمعنى أن يتم تحديد وقت معين للعودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، وبعد ذلك يتعين على الحكم اتخاذ قراره النهائي؟ أو هل يمكن أن نمنح المدير الفني لكل فريق حق الاعتراض على لعبتين اثنتين فقط في المباراة وأن يطلب العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد في كل منهما، كما هو الحال في لعبة الكريكيت؟ لكن المشكلة في لعبة كرة القدم تكمن في أن الهدف الذي يُسجل يكون مهماً للغاية وأن كرة القدم لا تشهد الكثير من الأهداف مثل الألعاب الأخرى، وهو ما سيعني أن كل مدير فني سيرغب في الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد في كل هدف يدخل مرمى فريقه!
وهناك مشكلة أخرى تتمثل في أن اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد قد «قتلت» أو أفسدت فرحة إحراز الهدف لدى اللاعبين وجعلتهم غير قادرين على الاحتفال بإحراز الأهداف خشية أن يتم إلغاؤها في نهاية المطاف بعد الرجوع لتقنية حكم الفيديو المساعد. ربما يتعين على اللاعبين الآن أن يتقبلوا الأمر كما هو الآن، وأن يدركوا أنه بعد احتفالهم بالأهداف قد يتم إلغاؤها، أو أنه يتعين عليهم أن يتأكدوا أولاً من صحة الأهداف ثم يحتفلون بعد ذلك! وخلاصة القول، من المؤكد أن كرة القدم قبل تقنية حكم الفيديو المساعد ليست ككرة القدم بعد هذه التقنية المثيرة للجدل، والتي لو كانت مطبقة في السابق لتغير الكثير والكثير من تاريخ الساحرة المستديرة، ولما رأينا العديد من اللحظات التي لا تزال خالدة في ذاكرة محبي وعشاق هذه اللعبة في جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.