هدية حارس شيفيلد تمنح ليفربول فوزاً سابعاً... وتشيلسي يتخطى برايتون

توتنهام يفوز على ساوثهامبتون... وولفرهامبتون يسقط واتفورد على أرضه... وتعادل بورنموث مع وستهام

هندرسون حارس شيفيلد لم يستطع الإمساك بالكرة لتفلت من بين يديه وقدميه إلى داخل المرمى (غيتي)  -  تانغي ندومبيلي بعد هدف توتنهام الأول (رويترز)
هندرسون حارس شيفيلد لم يستطع الإمساك بالكرة لتفلت من بين يديه وقدميه إلى داخل المرمى (غيتي) - تانغي ندومبيلي بعد هدف توتنهام الأول (رويترز)
TT

هدية حارس شيفيلد تمنح ليفربول فوزاً سابعاً... وتشيلسي يتخطى برايتون

هندرسون حارس شيفيلد لم يستطع الإمساك بالكرة لتفلت من بين يديه وقدميه إلى داخل المرمى (غيتي)  -  تانغي ندومبيلي بعد هدف توتنهام الأول (رويترز)
هندرسون حارس شيفيلد لم يستطع الإمساك بالكرة لتفلت من بين يديه وقدميه إلى داخل المرمى (غيتي) - تانغي ندومبيلي بعد هدف توتنهام الأول (رويترز)

واصل ليفربول تغريده المنفرد على صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم وحقق انتصاره السابع على التوالي بالفوز الثمين والصعب 1 - صفر على مضيفه شيفيلد يونايتد أمس السبت في افتتاح مباريات المرحلة السابعة من المسابقة. وفي باقي المباريات فاز تشيلسي على برايتون 2 - صفر، وتوتنهام على ساوثهامبتون 2 - 1، وولفرهامبتون على واتفورد 2 - صفر، وكريستال بالاس على نوريتش سيتي 2 - صفر، وتعادل بورنموث مع وستهام يونايتد 2 - 2، وأستون فيلا مع بيرنلي 2 - 2 أيضاً.
ورفع ليفربول رصيده إلى 21 نقطة في صدارة جدول المسابقة. وتجمد رصيد شيفيلد يونايتد عند 8 نقاط في المركز العاشر بجدول المسابقة. وعانى ليفربول الأمرين على استاد «برامال لين» في شيفيلد في مواجهة الدفاع المتكتل والمتماسك من أصحاب الأرض. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي ثم استمر التعادل قائماً بين الفريقين مع تحسن واضح في مستوى شيفيلد في الشوط الثاني، حيث شكلت هجماته إزعاجا مستمرا لدفاع ليفربول حتى جاء الهدف الوحيد للمباراة بتسديدة من الهولندي جورجينهو فاينالدوم وخطأ فادح من دين هندرسون حارس مرمى شيفيلد في الدقيقة 70.
وبدأ ليفربول المباراة بهجوم ضاغط لكنه اصطدم بدفاع متكتل من شيفيلد الذي اعتمد في المقابل على الهجمات المرتدة السريعة. ومن أولى هذه المرتدات انطلق اللاعب أوليفر مكبورني من الناحية اليسرى في الدقيقة الرابعة حتى وصل داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة قوية ولكن في متناول أدريان كاستيو حارس مرمى ليفربول.
وواصل شيفيلد بسالته في الناحية الدفاعية أمام الهجوم المتواصل من ليفربول في الدقائق التالية فيما شكلت مرتدات أصحاب الأرض إزعاجا مستمرا لدفاع ليفربول. وتدخل دفاع شيفيلد في اللحظة الأخيرة وأفسد فرصة خطيرة صنعها محمد صلاح وزميله جورجينهو فاينالدوم في الدقيقة 17 كما تابع الأخير الكرة بتسديدة غير متقنة خرجت إلى ركنية وشكلت بعض الخطورة لكنها لم تسفر عن شيء.
وفي غمرة الهجوم المتواصل من ليفربول، استغل كالوم روبينسون تمريرة بينية إثر هجمة مرتدة لفريقه في الدقيقة 21 وسدد كرة صاروخية من حدود منطقة الجزاء لكن الكرة ذهبت خارج المرمى على يمين حارس ليفربول. ورد ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ليفربول بتسديدة قوية من مسافة بعيدة في الدقيقة 24 ولكن الكرة علت العارضة.
كما ضغط صلاح على مدافعي شيفيلد داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 26 وسددها في اتجاه الزاوية البعيدة لكنها مرت خارج القائم مباشرة على يمين الحارس. وأهدر السنغالي ساديو ماني أخطر فرصة لليفربول في الشوط الأول إثر تمريرة طولية عالية من فيرجيل فان دايك وصلت إلى ماني على حدود منطقة الجزاء حيث تسلمها داخل المنطقة وهو شبه منفرد بالحارس لكنه أطاح بها فوق المرمى بغرابة شديدة.
كما أنهى فاينالدوم هجمة سريعة لليفربول في الدقيقة 38 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء لكنها ذهبت فوق المرمى. وواصل الحظ عناده لليفربول في الدقيقة 43 إثر فرصة ثمينة صنعها صلاح ومررها لزميله روبرتو فيرمينو الذي مررها بدوره إلى ساديو ماني الخالي تماماً من الرقابة على بعد خطوات قليلة من المرمى ليسدد الكرة قوية على يمين الحارس لكنها ارتدت من القائم لتجد فيرمينو الذي حاول متابعتها إلا أن الدفاع تدخل في اللحظة الأخيرة وأبعد الكرة. وباءت محاولات الفريقين بالفشل في الدقائق التالية لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، شن شيفيلد يونايتد هجمة خطيرة لكن فان دايك تدخل في الوقت المناسب وأبعد تمريرة جون فليك العرضية من أمام المرمى. وواصل فان دايك تألقه في الدقائق الأولى من هذا الشوط وأبعد أكثر من كرة خطيرة من أمام مرماه وسط صحوة واضحة لشيفيلد في بداية هذا الشوط.
وواصل ليفربول هجومه غير المجدي في مواجهة الدفاع المتكتل والصلد لشيفيلد فيما شكلت هجمات شيفيلد خطورة متزايدة بمرور الوقت. ولعب ليس موسيت بدلا من روبنسون في صفوف شيفيلد في الدقيقة 60 ليكون التغيير الأول في المباراة. وشهدت الدقيقة 64 فرصة أخرى ضائعة من ليفربول حيث أغلق دفاع شيفيلد الطريق تماما أمام تسديدة صلاح وارتدت الهجمة لصالح شيفيلد لينهيها أوليفير نورود بتسديدة صاروخية من مسافة بعيدة أبعدها كاستيو بصعوبة إلى ركنية لم تستغل جيداً.
وتألق دفاع ليفربول في التصدي لأخطر هجمة لأصحاب الأرض في الدقيقة 67 ليفلت ليفربول من اهتزاز الشباك بصعوبة بالغة. وبعدما باءت جميع محاولات ليفربول بالفشل في مواجهة الدفاع المتكتل لشيفيلد تسبب خطأ من دن هندرسون حارس مرمى شيفيلد في الهدف الأول لليفربول في الدقيقة 70. وجاء الهدف إثر تمريرة عرضية لعبها البديل ديفوك أوريغي من الناحية اليسرى وحاول الدفاع تشتيتها لكنه هيأها لفاينالدوم المتحفز أمام منطقة الجزاء مباشرة ليسددها الأخير لم يستطع الحارس دين هندرسون الإمساك بها جيدا لتفلت من بين يديه وقدميه إلى داخل المرمى.
وعاند الحظ صلاح في الدقيقة 78 ليهدر فرصة تسجيل هدف مؤكد حيث مرر أحد لاعبي شيفيلد الكرة خلفية لزملائه في الدفاع ولكن صلاح خطف الكرة وتقدم بها منفردا بالحارس ليسددها من داخل منطقة الجزاء لكنها ارتطمت بالحارس وخرجت لركنية لتضيع فرصة ذهبية لتسجيل هدف الاطمئنان. ورغم هذا، لم ييأس شيفيلد وواصل محاولاته لتسجيل هدف التعادل وعانده الحظ في فرصة خطيرة أمام مرمى ليفربول في الدقيقة 86 لينتهي اللقاء بالفوز الصعب لليفربول.
وفاز تشيلسي على ضيفه برايتون بهدفين سجلهما جورجينيو من ضربة جزاء في الدقيقة 50 وويليان في الدقيقة 76. الفوز رفع رصيد تشيلسي إلى 11 نقطة في المركز السادس وتوقف رصيد برايتون عند ست نقاط في المركز السادس عشر.
كما تغلب توتنهام على ضيفه ساوثهامبتون بهدفين مقابل هدف ليرفع رصيده إلى 11 نقطة في المركز الرابع وتوقف رصيد ساوثهامبتون عند سبع نقاط في المركز الرابع عشر. وسجل تانغي ندومبيلي وهاري كين هدفي توتنهام في الدقيقتين 24 و43 فيما تكفل داني إنغز بالهدف الوحيد لساوثهامبتون في الدقيقة 39. وأنهى توتنهام المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد سيرغ أورييه في الدقيقة 31.
وتعادل بورنموث مع وستهام بهدفين لكل منهما. ورفع بورنموث رصيده إلى 11 نقطة في المركز السابع بفارق نقطة واحدة خلف وستهام صاحب المركز الثالث. وتقدم أندريه يارمولنكو بهدف لوستهام في الدقيقة العاشرة ثم رد بورنموث بهدفين حملا توقيع جوشوا كينغوكاليوم ويلسون في الدقيقتين 17 و46 لكن آرون كريسويل أدرك التعادل لوستهام في الدقيقة 74.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.