لندن ترصد ميزانية طوارئ لـ«بريكست» دون اتفاق

جولة جديدة من المحادثات في بروكسل لم تحقق تقدماً

ناشطون من حزب بريكست المناهض لأوروبا يتظاهرون اليوم في لندن (إ.ب.أ)
ناشطون من حزب بريكست المناهض لأوروبا يتظاهرون اليوم في لندن (إ.ب.أ)
TT

لندن ترصد ميزانية طوارئ لـ«بريكست» دون اتفاق

ناشطون من حزب بريكست المناهض لأوروبا يتظاهرون اليوم في لندن (إ.ب.أ)
ناشطون من حزب بريكست المناهض لأوروبا يتظاهرون اليوم في لندن (إ.ب.أ)

تعتزم الحكومة البريطانية تخصيص 16.6 مليار جنيه استرليني لمواجهة الوضع في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» دون اتفاق، كما أوردن وكالة الأنباء الألمانية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير المال البريطاني ساجد جاويد لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية ليل أمس (الجمعة)، موضحاً فيها أنه من المنتظر أن تحصل شركات ومعاهد ومنظمات خيرية على 4.3 مليار جنيه العام المقبل، دون أن يكشف مزيداً من التفاصيل. واعترف بإمكان حدوث «بعض الاضطرابات» في حال خروج بلاده من التكتل الأوروبي دون اتفاق في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مستدركاً أن ذلك سيكون أقل سوءاً من عدم الخروج على الإطلاق.
وأعرب جاويد عن تخوفه من حدوث تمزق دائم في المجتمع إذا لم يحصل الخروج، معتبراً أن «بريكست» الذي صوت له البريطانيون في استفتاء عام 2016، سيوحّد البلاد مجدداً.
ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر المقبل، دون اتفاق إذا لزم الأمر، على الرغم من وجود قانون جديد يحظّر هذه الخطوة.
وعموماً، تضاءلت الآمال بإمكان التوصل إلى اتفاق بين لندن والاتحاد الأوروبي بعد لقاء كبير المفاوضين الأوروبيين في الملف ميشال بارنييه، أمس في بروكسل، مسؤولَين كبيرَين من بريطانيا وآيرلندا في جولة محادثات جديدة لم تحقق تقدما.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الاتحاد أن وزير «بريكست» البريطاني ستيفن باركلي لم يقدم في اللقاء أي اقتراح لنص بديل من الاتفاق الذي أبرمته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي مع الاتحاد.
وعقب المحادثات مع بارنييه، قال نائب رئيس الوزراء الآيرلندي سايمون كوفيني: «أعتقد أنه لا تزال هناك ثغرات كبيرة بين الجانبين، وبانتظار إعداد مقترح جدي ومكتوب يمكن أن يشكل أساسا لمفاوضات، ستبقى الثغرات الكبيرة الموجودة حاليا قائمة».
في المقابل، اعتمد باركلي لهجة أكثر تفاؤلا بعد اللقاء مع بارنييه لكنه لم يشر إلى تحقيق تقدم ملموس. وقال: «أعتقد أن الطريق لا يزال طويلا. أعتقد أن ساعة الحقيقة في هذه المفاوضات اقتربت، وسنرى ما إذا كانت الإرادة السياسية متوافرة لدى الجانبين».
وبعد لقائه كوفيني وبعده باركلي كلاً على حدة في مقر الاتحاد الأوروبي، أعاد بارنييه التذكير بموقف الاتحاد، و«شدد على ضرورة إيجاد حل عملاني في اتفاق الانسحاب لتجنّب قيام حدود فعلية في الجزيرة الآيرلندية، وحماية اقتصاد الجزيرة ككل والسوق الموحّدة»، كما ورد في بيان للاتحاد.
ويأتي ذلك في وقت يصر جونسون على إلغاء بند «شبكة الأمان» الذي كانت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي قد وافقت عليه لضمان عدم قيام أي حدود فعلية بين آيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، وآيرلندا الشمالية التابعة للأراضي البريطانية. إلا أن جونسون والنواب المؤيدين لـ«بريكست» يرون أن هذا البند سيمنع المملكة المتحدة من اعتماد سياسة تجارية مستقلة لأنها ستبقى خاضعة للقوانين الأوروبية.
وقال باركلي في هذا الشأن بعد لقاء بروكسل: «كنت شديد الوضوح خلال المفاوضات مع ميشال بارنييه وتاسك فورس 50 (المجموعة المكلّفة من بروكسل التفاوض حول آلية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي): يجب التخلي عن شبكة الأمان. وبوجود نوايا حسنة لدى الجانبين يمكن التوصل إلى اتفاق».
من جهتها، قالت المتحدّثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندرييفا إن الجانب الأوروبي يعمل ليلاً ونهاراً من أجل الاتفاق، مشيرة إلى أنه «كلّما تحقّق تقدّم أكبر قبل انعقاد القمة الأوروبية (في 17 أكتوبر) كان ذلك أفضل».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».