ماركو سيلفا يواجه ضغوطاً كبيرة وبريق إيفرتون يتلاشى

الفريق يقدم مستويات غير ثابتة وفي حاجة ماسة إلى التحسن في المواجهات المقبلة

مني إيفرتون بثلاث هزائم في الدوري إثنتان منها كانتا أمام فريقين صاعدين حديثاً (رويترز)  -  الضغوط تتزايد على سيلفا مدرب إيفرتون (رويترز)
مني إيفرتون بثلاث هزائم في الدوري إثنتان منها كانتا أمام فريقين صاعدين حديثاً (رويترز) - الضغوط تتزايد على سيلفا مدرب إيفرتون (رويترز)
TT

ماركو سيلفا يواجه ضغوطاً كبيرة وبريق إيفرتون يتلاشى

مني إيفرتون بثلاث هزائم في الدوري إثنتان منها كانتا أمام فريقين صاعدين حديثاً (رويترز)  -  الضغوط تتزايد على سيلفا مدرب إيفرتون (رويترز)
مني إيفرتون بثلاث هزائم في الدوري إثنتان منها كانتا أمام فريقين صاعدين حديثاً (رويترز) - الضغوط تتزايد على سيلفا مدرب إيفرتون (رويترز)

منذ وقت ليس ببعيد، كان إيفرتون قادراً على التفاخر بسجله الجيد أمام مانشستر سيتي. صحيح أن إيفرتون لم يكن أبداً ذلك الفريق المخيف في تلك المباريات، لكنه على الأقل كان يسبب بعض المشكلات لمانشستر سيتي خلال الفترة التي كان يوجد فيها روبرتو مانشيني في ملعب «الاتحاد»، وحتى خلال الموسم الأول للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في إنجلترا؛ سحق إيفرتون مانشستر سيتي برباعية نظيفة على ملعب «غوديسون بارك»، وهي الهزيمة التي لا تزال أكبر خسارة يتعرض لها غوارديولا في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ وطئت قدماه أرض الإنجليز.
ولم يكن إيفرتون بالقوة نفسها بعد رحيل المدير الفني الهولندي رونالد كومان، والمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، لكن الهدف الذي أحرزه الفتى الذهبي الإنجليزي واين روني كان كفيلاً بأن يقتنص لإيفرتون نقطة التعادل أمام مانشستر سيتي في عقر داره في موسم 2017-2018 الذي حطم فيه غوارديولا ولاعبوه كثيراً من الأرقام القياسية.
وقد كان ذلك قبل ما يزيد قليلاً على العامين، لكن حدث تغير كبير منذ ذلك الحين، سواء في مانشستر سيتي أو في إيفرتون. فبينما فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين متتاليتين، عانى إيفرتون من فترة صعبة تحت قيادة سام ألاردايس، وهي الفترة التي يرى معظم مشجعي الفريق أنها كانت نقطة حاسمة، وأن الفريق ما زال يعاني من أجل التعافي والعودة إلى ما قبلها. وقد فاز مانشستر سيتي في آخر 3 لقاءات بين الناديين. وبالنظر إلى الطريقة التي خسر بها إيفرتون على ملعبه أمام شيفيلد يونايتد الأسبوع الماضي، فمن المؤكد أن الفريق يواجه مهمة صعبة للغاية عندما يسافر لملاقاة مانشستر سيتي الذي سحق واتفورد بثمانية أهداف نظيفة، وكان قادراً على تسجيل عشرة أهداف على الأقل في تلك المباراة.
وقد تولى ماركو سيلفا قيادة الفريق في ظروف صعبة خلفاً لألاردايس. ورغم أن سيلفا قد نجح في تحقيق نتائج جيدة في بداية ولايته في كل من هال سيتي وواتفورد، فقد تذبذبت النتائج بعد ذلك. ورغم أنه يُنظر إلى سيلفا على أنه مدير فني شاب قادر على تصحيح بعض الأمور السيئة أو الخاطئة في النادي، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنه قادر على تحسين نتائج الفريق بشكل متواصل أو قيادة الفريق إلى الأمام.
وفي الحقيقة، فإن هذه الانطباعات الأولى عن سيلفا قد ثبت أنها صحيحة خلال العام الأول له مع الفريق. ويمكن القول، وبكل بأدب، إن إيفرتون يقدم مستويات متذبذبة، ويحقق نتائج غير ثابتة، ويرى كثيرون أن سيلفا لم ينجح في تحسين مستوى الفريق بشكل ملحوظ، بصرف النظر عن الفوز الكبير الذي حققه الفريق على مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في نهاية الموسم الماضي، عندما كان مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، يمر بأصعب فتراته. وفي أول ست مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، منى إيفرتون بثلاث خسارات، اثنتين منها كانت أمام فريقين صاعدين حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد يكون من الإنصاف أن نشير أيضاً إلى أن مانشستر سيتي قد خسر هو الآخر أمام نوريتش سيتي قبل أسبوعين، لكن على عكس سيلفا، لم يجد غوارديولا نفسه من بين المرشحين لفقدان وظيفتهم. ورغم خسارة مانشستر سيتي أمام فريق صاعد حديثاً للمسابقة، واتساع الفارق بينه وبين المتصدر ليفربول إلى خمس نقاط كاملة في هذه المرحلة المبكرة من المسابقة، لا يزال مانشستر سيتي يقدم مستويات قوية، ويحرز كثيراً من الأهداف التي تصل إلى أربعة أهداف في المتوسط في المباراة الواحدة. وحتى عندما قرر غوارديولا إراحة لاعبيه الأساسيين، وغير كثيراً في التشكيلة الأساسية لفريقه، قدم الفريق مستويات قوية، وفاز على شاختار دونتسيك وبريستون نورث إيند بثلاثة أهداف نظيفة في كل مباراة من المباراتين.
ولا يمكن لأي شخص أن يشكك في أن مانشستر سيتي يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين، وهو الأمر الذي يمكن غوارديولا من إراحة اللاعبين في بعض المباريات، فتارة نراه يحتفظ بنجم الفريق كيفين دي بروين على مقاعد البدلاء، وتارة أخرى يدفع به ويريح رحيم ستيرلينغ في الأسبوع التالي، وهكذا. ومع ذلك، فقد دعم إيفرتون صفوفه بشكل جيد في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، على أمل إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، لكنه لم يحرز سوى خمسة أهداف فقط في أول ست جولات في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن كريستال بالاس ونيوكاسل يونايتد وواتفورد هي الأندية الوحيدة التي سجلت أهدافاً أقل من إيفرتون في الدوري هذا الموسم. وغداً (السبت)، يواجه هذا الفريق الذي يقل معدل أهدافه عن هدف في كل مباراة مانشستر سيتي الذي أحرز خمسة أهداف خلال 18 دقيقة فقط أمام واتفورد في آخر مباراة.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن إيفرتون لم يكن محظوظاً إلى حد ما، من حيث تعرض عدد من لاعبيه للإصابة، حيث يفتقد الفريق لخدمات أندريه غوميز الذي يعاني من إصابة في الضلوع، بينما لم يقدم جان فيليب غبامين، الذي ضمه النادي مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، الأداء المتوقع منه حتى الآن. ومع ذلك، لا يزال من الصعب تحديد الطريقة التي يريد سيلفا من فريقه أن يلعب بها.
فمن وجهة نظر دفاعية، لم ينجح الفريق في تعويض إدريسا غاي الذي رحل عن الفريق، وانضم إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، كما أن ياري مينا لم يقدم ما يثبت أنه الخيار الأفضل في خط الدفاع إلى جانب مايكل كين. أما في الخط الأمامي، فلا توجد حتى الآن أي استراتيجية واضحة المعالم، في ظل الاعتماد على لاعبين متشابهين في الأداء إلى حد كبير. وكان كومان قد اشتكى من أن إيفرتون كان بحاجة إلى التعاقد مع لاعب آخر قادر على إحراز 25 هدفاً في الموسم، بعد رحيل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد.
ورغم قلة عدد اللاعبين القادرين على إحراز هذا العدد من الأهداف في الموسم الواحد، على الأقل في ظل القدرات المالية لنادي إيفرتون، فمن الواضح للغاية أن إيفرتون لم يتمكن حتى الآن من سد الفجوة الكبيرة التي تركها لوكاكو. وكان كومان يريد التعاقد مع المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو، الذي ربما لم يكن قادراً على تقديم المستويات نفسها التي كان يقدمها لوكاكو، لكنه كان سيسجل بعض الأهداف، وكان سيلعب كمحطة قوية في الخط الأمامي من أجل سحب فريقه إلى الثلث الأخير من الملعب.
وما زال إيفرتون ينتظر لاعباً قادراً على القيام بهذا الدور. وحتى المهاجم البرازيلي ريتشارليسون لا يقوم بهذا الدور، أو على الأقل لا يقدم أداءً ثابتاً من مباراة لأخرى، كما أن المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين لم يتكيف بعد على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أننا نرى دومينيك كلافيرت ليوين يشارك في إحدى المباريات، ثم يتم استبعاده في المباراة التالية، وهكذا.
إن معاناة إيفرتون في الخط الأمامي كانت واضحة للغاية خلال الأسبوع الماضي، عندما كان الفريق متأخراً أمام شيفيلد يونايتد، ويحاول العودة إلى نتيجة المباراة. لقد دفع سيلفا بجميع الأوراق الهجومية المتاحة أمامه، على أمل تعديل النتيجة وإحراز هدف التعادل، لدرجة أن الفريق كان يلعب في نهاية اللقاء بكل من أليكس إيوبي وسينك توسون وثيو والكوت، بالإضافة إلى ريتشارليسون ومويس كين وغيلفي سيغوردسون. ومع ذلك، لم يحقق هذا الاندفاع الهجومي المطلوب منه، لكنه على العكس من ذلك أدى إلى معاناة الفريق بشكل واضح في النواحي الدفاعية، وهو الأمر الذي مكن شيفيلد يونايتد من إضافة هدفه الثاني.
ويعني كل هذا أن سيلفا يتعرض لضغوط كبيرة، رغم أنه لم يمر من الموسم الجديد سوى شهر واحد تقريباً، وتوقفه لبعض الوقت بسبب فترة التوقف لإقامة المباريات الدولية للمنتخبات. ومن المؤكد أن مواجهة مانشستر سيتي في هذا التوقيت الصعب سيزيد الضغوط على كاهل سيلفا، لأنه سيلعب أمام فريق قادر على خلق كثير من المشكلات لأفضل الفرق الأوروبية، وليس المحلية فقط.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.