الكويت تعرض استضافة محادثات سلام يمنية وتصف «استوكهولم» بالجمود

أبو الغيط لدى لقاء غريفيث لأول مرة: التدخلات الإيرانية أطالت أمد الصراع

رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح
رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح
TT

الكويت تعرض استضافة محادثات سلام يمنية وتصف «استوكهولم» بالجمود

رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح
رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح

أعلنت الكويت مجدداً استعدادها لاستضافة محادثات تجمع فرقاء الأزمة اليمنية للبحث عن حلّ سياسي للأزمة المستعرة منذ خمس سنوات.
كما أكدت شجبها واستنكارها للهجمات الإرهابية التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية، وأكدت وقوفها ودعمها التام لكافة الإجراءات التي تقوم بها المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها. ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته حيال حماية وتأمين حرية الملاحة في منطقة الخليج العربي بعد أن تعرضت هذا العام إلى سلسلة من الأعمال الإرهابية والتخريبية التي هددت حرية الملاحة في هذه المنطقة الحيوية.
وقال رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح أول من أمس في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك إن الكويت تعرب عن «استعدادها لاستضافة الأشقاء اليمنيين لعقد جولة مشاورات أخرى في دولة الكويت تحت رعاية الأمم المتحدة».
وكانت الكويت استضافت مشاورات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة في إطار المساعي الدولية لإنهاء هذه الأزمة في الفترة ما بين 21 أبريل (نيسان) 2016 وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر والتي تم تعليقها في السادس من شهر أغسطس (آب) 2016. دون التوصل إلى نتائج ملموسة. وقال المبارك «يبقى استمرار الأزمة اليمنية علامة بارزة على واقع كيفية التعاطي مع قرارات ومخرجات مجلس الأمن ذات الصلة».
وأضاف: «رغم عودة استئناف المفاوضات بين أطراف الأزمة والتوصل إلى اتفاق استوكهولم نهاية العام الماضي إلا أن الجمود واستمرار حالة عدم التنفيذ ظل هو المسيطر على المشهد».
وأكد موقف الكويت أنه «لا حل عسكريا لهذه الأزمة»، مشيراً إلى دعم بلاده «لجهود الأمم المتحدة في تيسير العملية السياسية».
وقال إن الكويت «تجدد استعدادها لاستضافة الأشقاء اليمنيين لعقد جولة مشاورات أخرى في دولة الكويت تحت رعاية الأمم المتحدة وذلك من أجل التوصل لاتفاق سياسي شامل نهائي».
وأكد أن الحوار الذي تدعمه الكويت «مبني على المرجعيات الثلاث، وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرار 2216، لإنهاء هذه الأزمة وبما يحافظ على أمن واستقرار اليمن ووحدة أراضيه».
كما دعا الحكومة الإيرانية «إلى اتخاذ تدابير جادة لبناء الثقة للبدء في حوار مبني على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتخفيف حدة التوتر في الخليج والحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وبما يساهم في إرساء علاقات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل وبما يعكس التطلعات المستقبلية لجميع دول المنطقة في حياة يسودها الأمن والاستقرار وبما يحقق الرخاء والتنمية لشعوبها».
وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس، إن التدخلات الإيرانية في اليمن «أطالت أمد الصراع وجعلته أكثر استعصاء على الحل»، مُحمّلاً إيران والحوثيين «المسؤولية الأساسية عن تفاقم معاناة الشعب اليمني وتعميق الأزمة الإنسانية هناك».
والتقى أبو الغيط المبعوث الأممي إلى اليمن مارتين غريفيث، على هامش أعمال الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وهذا اللقاء يعد الأول بين الجانبين. وسبق أن شكا أبو الغيط من عدم تنسيق المبعوث الأممي لليمن مع الجامعة العربية بشأن جهود التسوية.
ووفق بيان صادر عن الجامعة، أمس، فإن أبو الغيط نبه خلال اللقاء، إلى «خطورة ما تقوم به إيران باستخدام الميلشيات الحوثية كورقة لإدارة صراعها مع الولايات المتحدة».
وأوضح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة أن «اللقاء تناول آخر مستجدات الأزمة اليمنية مع التركيز على الجهود الجارية من أجل إحياء العملية السياسية وخفض التصعيد واستعادة السلام والشرعية لليمن».
وأضاف أن أبو الغيط شرح للمبعوث الأممي، موقف الجامعة المتمثل في قرار مجلس الجامعة الذي اعتمد في 10 سبتمبر (أيلول) الجاري وهو الموقف الثابت الذي يدعم أيضا وحدة التراب اليمني وتكامله الإقليمي، وأهمية استعادة المؤسسات الشرعية بالدولة والحيلولة دون تحول اليمن لمنصة تهديد لجيرانه.
واستمع أبو الغيط من المبعوث الأممي لآخر مستجدات جهوده في الوساطة، خاصة في ضوء العرض أحادي الجانب من طرف الحوثيين بوقف الهجمات ضد السعودية، وما قد ينطوي عليه هذا الأمر من فرص لإحلال السلام في اليمن. ونقل المصدر عن الأمين العام قوله «إن من الضروري اختبار كل فرصة للسلام، وإن ما يهم في هذا الصدد هو أفعال الحوثيين لا أقوالهم».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.