السعودية: تعديلات في السوق المالية لتسهيل عمليات الطرح العام

مسؤولون أكدوا لـ «الشرق الأوسط»: أن إعلان مسودة لائحة تنظيم مركز المقاصة وشيك

السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)
السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تعديلات في السوق المالية لتسهيل عمليات الطرح العام

السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)
السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)

أفصحت «هيئة السوق المالية السعودية» لـ«الشرق الأوسط»، عن قرب إصدار مسودة لائحة مركز المقاصة المالية المنتظرة، مشيرة إلى أن العمل جار لتعديلات وتحديثات واسعة على لوائح طرح الأوراق المالية التي من شأنها تسهيل عملية الطرح العام في السوقين الرئيسية والموازية.
وكشف رئيس «هيئة السوق المالية السعودية»، محمد القويز، عن أن الهيئة على وشك إصدار مسودة لائحة تنظم مركز المقاصة قريباً خلال أسابيع، مشيراً إلى أن التطورات الحديثة تأتي لأول مرة تزامنا مع تعديلات نظام السوق المالية المقرة من مجلس الوزراء مؤخراً.
وأوضح أن الهيئة تستهدف إطلاق عدة مبادرات جديدة خلال الفترة المقبلة من العام الحالي، أبرزها مسودة لائحة لمركز المقاصة الوشيك الإعلان عنها. وقال القويز لـ«الشرق الأوسط»: «نعمل في الأسابيع المقبلة على تنفيذ عمليات تحديث كبيرة، لا سيما في لوائح طرح الأوراق المالية، الذي سيسهل هذه العملية سواء للشركات في السوق الرئيسية أو للشركات في السوق الموازية (نمو)».
ولفت إلى أن نتائج المبادرات التي تعمل عليها الهيئة أثمرت حراكاً في زيادة طرح الشركات التي تشهدها الأسواق المالية السعودية حالياً.
وكان القويز أورد خلال كلمة له مؤخراً خلال مشاركته بمؤتمر «اليوروموني» 2019 أن التعديلات في نظام السوق المالية المقرّ من مجلس الوزراء قبل أسبوعين، تعمل على تهيئة الأجواء القانونية والتشريعية والسماح بتأسيس بورصات أخرى، وكذلك إنشاء منصات للمقاصة من شأنها تسهيل قيام أسواق لأدوات مالية جديدة كالمشتقات.
من ناحيته، أكد وكيل الهيئة للشؤون القانونية والتنفيذ بدر بن محمد بالغنيم لـ«الشرق الأوسط»، أن التعديلات التي أُجريت على نظام السوق المالية تعد قفزة تنظيمية على صعيد التشريع، مؤكداً أنه تمت الاستفادة من التجارب الدولية ومرئيات العموم من المختصين والعاملين في القطاع المالي، حيث تم أخذ جميع الجوانب التي يجب مراعاتها.
وحول فتح السوق المالية لأشخاص آخرين ومزيد من التراخيص المتعلقة بالمنصات المالية الجديدة، يشدد بالغنيم على أن تشريعات الهيئة تتسق مع الممارسات الدولية، في إطار الخدمات التي يتم التعامل بها في السوق المالية، مؤكداً أن التوجُّه نحو فتح السوق لأشخاص آخرين يمكن من تقديم خدمات السوق المالية بآفاق واسعة وجديدة تسهم في توسع الصناعة في ظل استيفاء جميع الاشتراطات والمتطلبات المنصوص عليها.
كانت هيئة السوق المالية قد أكدت، في وقت سابق، أن التعديلات الجديدة تعزز دورها في حماية المستثمرين، إضافة إلى مواكبة تطورات الأسواق المالية الدولية والإسهام في تطوير المؤسسات العاملة في السوق المالية، مؤكدة على أهمية نمو وتطور السوق المالية والمؤسسات العاملة فيها تحقيقياً لرؤية الهيئة بأن تصبح السوق المالية السعودية سوقاً رئيسية في الشرق الأوسط، ومن أهم عشر أسواق مالية في العالم.
ولفت بالغنيم إلى أن فتح الباب لتراخيص جديدة في الصناعة المالية وتداول الأوراق المالية جاء بعد استقراء شامل وعميق لمرئيات المختصين والعاملين في المجال بمتابعة وتدقيق من اللجنة الاستشارية، حيث أخذت الهيئة تلك المرئيات ووضعتها في الاعتبار، مشيراً إلى أن مركز المقاصة سيكون أحد أبرز العناصر المنتظرة في السوق، التي ستفتح المجال لمنتجات مالية، إذ إن وجود مثل هذا المركز يُعدّ حجر أساس في ظل توفر بنية أساسية وتشريعية متكاملة.
وحول تفاصيل الترخيص للمنصات المالية، أفصح بالغنيم عن أن من بين الاشتراطات أن يكون المتقدم للحصول على الرخصة شركة مساهمة، لافتاً إلى أن الهيئة ستصدر تفاصيل اللوائح المتعلقة وفقاً لجداول زمنية وضعتها للانتهاء تتوازى مع برامج وخططها الاستراتيجية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خاص أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.