اللاعبون المنسيون في الدوري الإنجليزي الممتاز

من جو هارت ووينستون ريد... إلى عمر نياسي وفيكتور وانياما... مروراً بشكودران موستافي وماركوس روخو

شكودران موستافي  -  هنري سايفت  -  ماركوس روخو  -   جو هارت
شكودران موستافي - هنري سايفت - ماركوس روخو - جو هارت
TT

اللاعبون المنسيون في الدوري الإنجليزي الممتاز

شكودران موستافي  -  هنري سايفت  -  ماركوس روخو  -   جو هارت
شكودران موستافي - هنري سايفت - ماركوس روخو - جو هارت

مرت ست مراحل من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، وبدأ الجدول تقريبا في التبلور، ما بين شكل المنافسة وحتى صراع الهبوط المتوقع. فاز ليفربول بجميع مبارياته وهو الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة، بينما يتأخر مانشستر عنه بفارق خمس نقاط بعد الهزيمة مرة أمام نوريتش سيتي والسقوط في فخ التعادل على أرضه أمام توتنهام. وفي الوقت الذي ظهرت فيه عدة عروض فردية رائعة مثل كيفين دي بروين وبيرناردو سيلفا وساديو ماني ومحمد صلاح وغيرهم، كان هناك لاعبون لم نرهم كثيراً بالفعل، وباتوا بحاجة للخروج من الظل والنسيان والرحيل في يناير (كانون الثاني) بحثاً عن فرص أخرى. وسواء كان ذلك بسبب عدم الرضا عن مستواهم أو بسبب تعرضهم للإصابة، فهناك لاعبون موهوبون لا تستعين بهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز رغم أن أسعار البعض منهم باهظة بالفعل. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز اللاعبين المنسيين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
- جو هارت (بيرنلي)
يمتلك جو هارت في جعبته 75 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، لكن الحارس السابق لمانشستر سيتي سقط سقوطا مدويا. فبعد ثلاث سنوات من خسارة المنتخب الإنجليزي بشكل مهين أمام آيسلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 وبعدما فشل هارت في استعادة مكانته كحارس مرمى كبير خلال مسيرته الحافلة مع كل من تورينو الإيطالي ووستهام، لم يبدأ هارت في التشكيلة الأساسية في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 26 ديسمبر (كانون الأول)، وبالتحديد عندما خسر فريقه أمام إيفرتون على ملعبه بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلة الدفاعية التي يعاني منها الفريق.
ولم يحافظ هارت على نظافة شباكه إلا ثلاث مرات فقط واهتزت شباكه بـ41 هدفا في 19 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ولم تتحسن الأمور بالنسبة لهارت، البالغ من العمر 32 عاما، حتى بعد رحيل توم هيتون، حيث أصبح نيك بوب هو الخيار الأول بالنسبة للمدير الفني شون دايش في مركز حراسة المرمى، كما أن تعاقد النادي مع بيلي بيكوك فاريل يعني أن هارت لم يعد يضمن حتى أن يكون الخيار الثاني في حراسة مرمى الفريق. وكانت المشاركة الوحيدة لهارت خلال الموسم الجاري في المباراة التي خسرها بيرنلي في الكأس أمام سندرلاند، وقدم أداء كارثيا، حيث نجح سندرلاند في تسجيل ثلاثة أهداف من أربع تسديدات على المرمى، كما أن الكرة الوحيدة التي أنقذها هارت أدت إلى استقبال الفريق لهدف أيضا.
- كوكو مارتينا (إيفرتون)
لم يشارك كوكو مارتينا، الذي كان المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا قد أمر بألا يتدرب مع الفريق الأول منذ أكثر من عام، في أي مباراة مع إيفرتون منذ هزيمة الفريق أمام بيرنلي في مارس (آذار) 2018، وكان المدير الفني الهولندي رونالد كومان، الذي تعاقد مع اللاعب عندما كان يتولى قيادة إيفرتون وقبل ذلك عندما كان يتولى قيادة ساوثهامبتون، يثق تماما في قدرات مارتينا، لكن الآن يتدرب اللاعب البالغ من العمر 29 عاما مع فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما ولا يلعب مطلقا مع الفريق الأول. وينتهي عقد مارتينا، الذي ضمه إيفرتون في صفقة انتقال حر قبل عامين، الصيف المقبل. وكان مارتينا قد قضى الموسم الماضي يلعب على سبيل الإعارة لستوك سيتي ثم لنادي فينورد.
- وينستون ريد (وستهام)
يعد المدافع النيوزيلندي وينستون ريد هو أقدم لاعب في صفوف نادي وستهام يونايتد، بعد مارك نوبل. وكان ريد هو معشوق الجماهير في وستهام يونايتد، خاصة أنه آخر من سجل هدفا للفريق على ملعب «أبتون بارك» في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن جمهور وستهام يونايتد لم يشاهد اللاعب مع الفريق الأول منذ مارس 2018 بسبب الإصابة.
وعاد ريد للمشاركة في تدريبات الفريق في معسكر الاستعداد للموسم الجديد بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين في الركبة، لكنه لا يزال يواصل العمل على تحسين لياقته البدنية قبل العودة للمشاركة في المباريات. ومن الواضح أن وستهام يونايتد متردد في الدفع باللاعب، الذي كان قد وقع في عام 2015 على عقد جديد مع النادي مدته ست سنوات ونصف السنة.
- شكودران موستافي (آرسنال)
أخبر المدير الفني لنادي آرسنال، أوناي إيمري، كلا من المدافع الألماني شكودران موستافي ولاعب خط الوسط المصري محمد النني بالبحث عن ناد آخر قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الماضية، ورحل النني بالفعل إلى بشكتاش التركي، لكن موستافي ظل مع الفريق. وكان اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أحد العناصر الأساسية في العروض الدفاعية الكارثية للفريق الموسم الماضي، وتعرض لصافرات الاستهجان من قبل جمهور آرسنال خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. ولا يزال يتبقى عامان على انتهاء العقد الذي وقعه اللاعب مع آرسنال لدى قدومه من فالنسيا الإسباني في عام 2016 مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وكان ينظر وقتها للاعب الفائز مع منتخب ألمانيا بكأس العالم على أنه سيكون حلا للمشاكل الدفاعية الهائلة التي يعاني منها المدفعجية.
- ماركوس روخو (مانشستر يونايتد)
أكد المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، منذ وقت ليس ببعيد أن اللاعب الأرجنتيني يقدم أفضل مستوى له في مسيرته الكروية. والآن، أصبح اللاعب البالغ من العمر 29 عاما والذي تعاقد مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال، مجرد تكلمة عدد في الفريق، واحتفظ به الفريق ليكون بديلا للاعب المصاب لوك شو. وشارك روخو في أول مباراة له مع مانشستر يونايتد هذا الموسم في المباراة التي شهدت تغييرا هائلا في التشكيل وكانت في إطار مباريات الدوري الأوروبي يوم الخميس الماضي. وكان نادي إيفرتون قد أبدى اهتمامه بضم اللاعب خلال الصيف الماضي، لكن الإصابة حرمت اللاعب من الرحيل رفقة كريس سمولينغ، رغم اعتراف المدير الفني للشياطين الحمر أولي غونار سولسكاير بأن الفريق يضم عددا كبير من المدافعين.
وشارك روخو في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في 63 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ قدومه من سبورتنغ لشبونة البرتغالي قبل خمس سنوات، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق خلال الـ18 شهراً الماضية سوى سبع مرات فقط، كما غاب عن قائمة المنتخب الأرجنتيني المشاركة في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الماضية.
- فيكتور وانياما (توتنهام)
جاء تعاقد توتنهام هوتسبير مع تانغاي ندومبيلي في صفقة قياسية بلغت قيمتها 53.8 مليون جنيه إسترليني على حساب لاعب خط الوسط الكيني فيكتور وانياما، الذي تم تهميشه بشكل كبير بعد أن كان يشارك مع الفريق الموسم الماضي. ولم يعد وانياما أحد أهم اللاعبين في الفريق - غاب اللاعب عن مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أنهى توتنهام المسابقة في المركز الثاني خلف تشيلسي قبل عامين - وحصل على الضوء الأخضر للرحيل إلى نادي كلوب بروج البلجيكي في صفقة قدرت قيمتها بـ10 ملايين جنيه إسترليني، لكنها لم تتم بسبب الاختلاف على بعض الشروط الشخصية للاعب. وحتى عندما غاب ندومبيلي عن مباراة توتنهام هوتسبير أمام آرسنال خلال الشهر الجاري، لم يكن وانياما على مقاعد البدلاء، حيث فضل المدير الفني للسبيرز، ماوريسيو بوكيتينو، الاعتماد على هاري وينكس، وأوليفر سكيب، البالغ من العمر 18 عاماً.
- جايرو ريدوالد (كريستال بالاس)
كان نادي كولشستر الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة هو الفريق الوحيد الذي لعب أمامه جايرو ريدوالد هذا الموسم، حيث يتدرب لاعب خط الوسط الهولندي، الذي لعب نهائي الدوري الأوروبي مع أياكس أمستردام الهولندي قبل عامين، مع فريق كريستال بالاس تحت 23 عاما! وكان المدير الفني الهولندي فرنك دي بوير قد لعب دورا كبيرا في مسيرة ريدوالد الكروية عندما كان مراهقاً، لكن عندما اجتمع الاثنان مرة أخرى في كريستال بالاس لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة لكل منهما، حيث أقيل دي بوير من منصبه بعد 77 يوما فقط، ولم يشارك ريدوالد في التشكيلة الأساسية لكريستال بالاس في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ فبراير (شباط) 2018.
واعترف راي لوينغتون، مساعد المدير الفني لكريستال بالاس، بأن ريدوالد يواجه مهمة شبه مستحيلة في اللعب على حساب قائد الفريق لوكا ميليفويفيتش، كما أن كلا من جيمس ماك آرثر، وجيمس ماكرثي، وشيخو كيوتيه يسبقون ريدوالد في الترتيب كخيارات متاحة في خط وسط الفريق.
- ماركو فان جينكل (تشيلسي)
لكي نتخيل مستقبل ماركو فان جينكل مع تشيلسي، يجب أن نشير إلى أن آخر ظهور للاعب مع «البلوز» كان منذ ست سنوات كاملة، وبالتحديد منذ أن كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو هو من يتولى قيادة الفريق، وكان فيرناندو توريس يقود خط هجوم الفريق، وكان المهاجم الكاميروني صامويل إيتو يجلس على مقاعد البدلاء، وكان مارك شوارزر هو حارس المرمى!
وكان تشيلسي قد ضم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني من فيتيسه أرنهيم الهولندي. ولم يشارك فان جينكل سوى في أربع مباريات فقط مع الفريق الأول لتشيلسي، وأعير إلى ميلان الإيطالي في موسم 2014 - 2015 ثم إلى ستوك سيتي في الموسم التالي، وبعد ذلك إلى بي إس في آيندهوفين الهولندي، الذي قدم معه مستويات جيدة وسجل 14 هدفا في 28 مباراة في موسم 2017 - 2018، قبل أن يتعرض لإصابة قوية في الركبة. وما زال فان جينكل يواصل عمليات التأهيل وتحسين اللياقة البدنية بعد تعافيه من الجراحة التي خضع لها العام الماضي.
- عمر نياسي (إيفرتون)
ضم إيفرتون المهاجم السنغالي عمر نياسي مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني من لوكوموتيف موسكو الروسي قبل ثلاث سنوات، ولا يتبقى في عقد اللاعب سوى 12 شهرا، وربما كانت المفاجأة الوحيدة هي استمرار بقاء اللاعب مع إيفرتون حتى الآن. وقد ساءت الأمور بعد انضمام اللاعب لإيفرتون بستة أشهر، حيث قرر المدير الفني الهولندي رونالد كومان تجريده من قميصه مع الفريق الأول ونقله للتدريب مع فريق النادي تحت 23 عاما.
ورغم إحراز اللاعب لهدف وحيد والمشاركة لبعض الوقت تحت قيادة سام ألاردايس، فإن اللاعب السنغالي لم يتمكن من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، وكانت آخر مباراة شارك فيها مع الفريق الأول في مايو (أيار) 2018 انتقل اللاعب إلى كارديف سيتي على سبيل الإعارة، لكنه فشل أيضا في تقديم مستويات جيدة، وجاء تعاقد إيفرتون مع المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين ليبعده أكثر وأكثر عن الفريق الأول لإيفرتون.
- هنري سايفت (نيوكاسل)
نجح كشاف اللاعبين السابق بنادي نيوكاسل يونايتد، غراهام كار، في التعاقد مع الكثير من اللاعبين الجيدين مثل ديمبا با وجورجينيو فينالدوم وغابريل أوبيرتان وإيمانويل ريفيريه، لكنه تعاقد أيضا مع بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الأداء المتوقع منهم، ومن بينهم لاعب بوردو الفرنسي السابق، سايفيت، البالغ من العمر 28 عاماً، الذي انضم لنيوكاسل يونايتد قبل ثلاث سنوات وقضى معظم الوقت يلعب على سبيل الإعارة لأندية سانت إتيان، وسيفاسبور، وبورصاسبور.
وكانت آخر مباراة لسايفيت مع نيوكاسل يونايتد قبل عامين من الآن أمام وستهام يونايتد، عندما سجل هدفه الوحيد مع النادي، لكنه لا يزال عنصرا أساسيا مع منتخب السنغال، حيث لعب خمس مباريات من المباريات الست التي لعبها أسود التيرانغا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية هذا الصيف.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.