مئات الإيرانيين يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

محامي الرئيس الأميركي: نظام كاذب وإرهابي

معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

مئات الإيرانيين يتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتة تندد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

وسط تظاهر المئات من الإيرانيين أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بإسقاط النظام الإيراني، قال رودي جولياني، المحامي الحالي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «النظام الإيراني سيسقط مع تصاعد الغضب وازدياد مظاهرات الإيرانيين في كل مدينة وكل حي في إيران».
وقال عمدة نيويورك الأسبق رودي جولياني والمستشار الحالي للرئيس ترمب إن «إدارة الرئيس ترمب تدعم الإيرانيين وحقهم في التظاهر ضد النظام الاستبدادي القمعي في طهران»، مؤكداً أن «النظام الإيراني سيسقط مع تصاعد الغضب وازدياد مظاهرات الإيرانيين في كل مدينة وكل حي في إيران». وقال إن «هذا النظام الذي قتل الآلاف وشرد الملايين سيسقط وسيرحل كما رحل النظام السوفياتي»، وأضاف: «شعب إيران في حالة ثورة وسيسقط النظام وتأتي مريم رجوي (زعيمة مجاهدين خلق المعارضة) لتحكم إيران وتعيد الديمقراطية والحرية للشعب الإيراني».
ورفع المتظاهرون شعارات: «لا نريد إيران نووية». وهتفوا: «ليسقط آية الله... ليسقط روحاني».
وهاجم جولياني «كل من يساند النظام الإيراني، وكل من يسعى للقيام بأعمال تجارية مع نظام ودولة تعدّ الأولى في رعاية الإرهاب»، وقال: «كل دولار يذهب إلى الاقتصاد الإيراني نصفه يذهب إلى مساندة الإرهاب والمنظمات الإرهابية».
وأدان رئيس منظمة «متحدون ضد إيران النووية» السيناتور جوزيف ليبرمان الهجمات الإرهابية ضد المنشآت النفطية لشركة «أرامكو» في السعودية، مؤكداً أن النظام الإيراني وراء تلك الهجمات، وقال ليبرمان إن «الرئيس ترمب ووزير الخارجية بومبيو أكدا أن إيران وراء الهجمات، والإدارة الأميركية تعدّها عملاً حربياً».
وأكد ليبرمان أن «الإدارة الأميركية تعمل مع الشركاء والحلفاء في الشرق الأوسط للرد على تلك الاعتداءات من إيران بكل قوة»، وقال إن «النظام الإيراني يخشي من مظاهرات الإيرانيين أكثر من خوفه من ضربة عسكرية، والرئيس ترمب يعمل مع الحلفاء والشركاء لتحميل إيران المسؤولية عن تصرفاتها، وسيكون الرد بأقصى قدر من التأثير».
وشدد السيناتور السابق على أن تغيير «تصرفات النظام يعني فقط تغيير النظام الإيراني نفسه».
وكان المبعوث الأميركي الخاص لإيران بريان هوك قد ذكر أن الولايات المتحدة ستسعى لحشد الدول والمجتمع الدولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لزيادة الضغوط وعزل إيران دولياً في أعقاب الهجمات على المنشآت النفطية السعودية، مؤكداً أن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف عالمي لمواجهة طهران، وأنها لن تنجر إلى حرب في المنطقة؛ بل ستستمر في حملة الضغوط القصوى حتى تأتي إيران إلى طاولة المفاوضات.
وقال هوك أمام «مجلس المجتمع الآسيوي» في نيويورك، مساء الاثنين، إن الدبلوماسية هي الطريق التي ستسلكها الولايات المتحدة في التعامل مع طهران، مشيراً إلى أن الرئيس ترمب «عرض الدبلوماسية ومقابلة روحاني دون شروط مسبقة، وقابلت إيران الدبلوماسية الأميركية بالعدوان، ولذا سيكون على إيران اتخاذ القرار إما التصرف كدولة عادية، أو مقابلة الضغوط المتزايدة والعزلة الدولية». وقال: «إيران؛ بالهجمات على المنشآت النفطية، عبرت كل الخطوط، ونتائج التحقيقات في تلك الهجمات ستخرج قريباً، وسيكون المجتمع الدولي في وضع جيد لتقرير الخطوات المقبلة ضد إيران».
وأكد هوك أن الولايات المتحدة تملك معلومات استخباراتية بأن إيران هي التي نفذت الهجمات على «أرامكو السعودية»، وقال: «نحن واثقون بهذا التقييم، وتشير الأدلة، بما في ذلك تعقيدات الهجوم ونطاقه وتأثيره، إلى أن إيران وراء تلك الهجمات؛ فالهجمات أكثر تعقيداً وأكبر حجماً وأكثر دقة من قدرات الحوثيين على تنفيذها».
وفي إجابته حول الرسالة التي ستوجهها واشنطن لتؤكد أن الهجمات على السعودية غير مقبولة، قال المبعوث الأميركي: «إيران كانت تخطط لهجمات ضد مصالح أميركية، وعملنا بالتعاون مع الشركاء والحلفاء على تعطيل تلك المخططات. والهجمات على ناقلات النفط ثم على (أرامكو) هي هجمات ضد العالم، وقد حذر وزير الخارجية الأميركي بومبيو من سوء تقدير، وأوضحنا أننا سنردّ إذا تمت مهاجمتنا».
وحول الخطوات التي ستتخذها بلاده خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال هوك: «سنطالب مجلس الأمن بإعادة فرض العقوبات على إيران، وإعادة فرض العقوبات على من يقوم بمساعدة برامج الصواريخ الباليستية، وهي العقوبات التي سيتم رفعها بموجب الاتفاق النووي بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2020».
وشدد هوك على أن إيران انتهكت جميع المعايير الدولية خلال الشهور الماضية بالهجمات على ناقلات النفط، «فيما تقوم الدول بغض البصر عن الأدلة التي تشير لتورط (الحرس الثوري)»، وعدّ هوك أن صمت المجتمع الدولي نوع من التواطؤ، وقال: «على المجتمع الدولي تحميل إيران المسؤولية، والصمت عن تلك الهجمات نوع من التواطؤ، ويجب إجبار إيران على العودة إلى مائدة الحوار، وإجبارها على الوفاء بالتزاماتها، وعلينا جميعاً وقف توسعات إيران في سوريا ولبنان والجولان واليمن». ونفى هوك وجود قنوات تواصل خلفية بين واشنطن وطهران أو وساطات من جهات أخرى.
وأشار هوك إلى أن النظام الإيراني كان ينفق ما لا يقل عن 16 مليار دولار لتمويل الوكلاء له في سوريا والعراق واليمن على مدى السنوات الماضية، «وأنفق الملايين على الحوثيين، وكان يقدم لـ(حزب الله) 700 مليون دولار سنوياً، وأكثر من 100 مليون دولار سنوياً لجماعات فلسطينية مثل (حماس) و(الجهاد الإسلامي)». وقال هوك: «عقوباتنا النفطية وحدها حرمت النظام الإيراني من 50 مليار دولار، وعانى وكلاء إيران مثل (حزب الله) من نقص التمويل». وأضاف: «الهدف الرئيسي لسياساتنا هو الضغط على النظام لتغيير سلوكه المزعزع للاستقرار، ونحن نسعى إلى مفاوضات شاملة تشمل: الملف النووي، ودور إيران في المنطقة، وتطوير الصواريخ، ودعم الإرهاب، وأيضاً الاحتجاز غير المشروع لمواطنين وأجانب؛ بمن فيهم مواطنون أميركيون».
وانتقد هوك فشل القوى الدولية في التطرق إلى هذه القضايا في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، «وبالتالي ازدياد النشاط الخبيث لإيران»، وقال: «عززت إيران سياستها الخارجية المتمثلة في التوسع الثوري وتصدير ثورتها للسيطرة على العالم الإسلامي وتغذية عدم الاستقرار الإقليمي؛ حيث يصدّر (الحرس الثوري) الإيراني الثورة الإيرانية إلى العراق ولبنان وغيرهما من الدول، وعملت طهران طوال أكثر من 40 عاماً على انتهاك الأعراف الدولية، والمفارقة أن كثيراً من الدول تتجاهل مخاطر إيران».
واتهم المبعوث الأميركي النظام الإيراني بتقويض وحدة لبنان، وتسليح الحوثيين في اليمن بترسانة من الأسلحة والصواريخ المضادة للسفن وملايين الدولارات لتحدي سلطة الحكومة.



الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
TT

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)

بينما أعلنت مصادر في جهاز الاستخبارات العامة السورية إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف مصفاة حمص النفطية وسط البلاد، قال خبير أمني لـ«الشرق الأوسط» إن محاولة استهداف منشأة حيوية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة، والاحتمالات الأقوى تشير إلى تنظيم «داعش»،

ولم تكشف الأجهزة الأمنية السورية بعد عن التفاصيل المتعلقة بطبيعة الهجوم المخطط له، أو الجهات أو التنظيمات التي تقف وراء هذه المحاولة.

وكانت وزارة الطاقة السورية قد حذرت، السبت، من الاعتداءات التي تطول قطاع الطاقة، لافتة إلى أهمية حماية خطوط النفط والغاز لتأمين استمرارية إمدادات الكهرباء، وتقليص الاعتماد على الوقود المستورد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء «سانا».

وتُعد مصفاة حمص التي أنشئت عام 1959 عصب الاقتصاد السوري؛ لدورها الأساسي في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.

مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

لكن من المستفيد من استهداف محطة تكرير توفر مشتقات النفط للمواطن السوري خصوصاً في مقتبل موسم الشتاء تحديداً؟ يرى الباحث السياسي عباس شريفة أن هناك أطرافاً، أولها فلول نظام الأسد، تحاول خلق أزمة طاقة في سوريا من خلال استهداف المصافي والأنابيب والآبار؛ لما لذلك من انعكاس على أزمة الطاقة في سوريا في ظل عدم انتظام سلاسل التوريد، وهو ما يعني دفع الناس إلى الاحتجاج والتأثير في شرعية الحكومة السورية.

شريفة أشار أيضاً إلى أطراف إقليمية على رأسها أذرع إيران منزعجة من طرح سوريا كبديل لمضيق هرمز، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي لسوريا قبل أيام والاتفاق على زيادة حجم التصدير عبر الأراضي السورية ليصل إلى 2 مليون برميل عبر ميناء بانياس.

وتعد البنية التحتية النفطية جزء من حرب اقتصادية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة وحرمانها من الإيرادات، وفق ما قاله الخبير الأمني ضياء قدور في إفادته لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن لتنظيم «داعش» سجلاً طويلاً في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا، بما في ذلك استهداف خطوط نفط وغاز وحراس منشآت.

وبحسب أرقام وزارة الطاقة، تعرضت خطوط النفط في سوريا إلى 22 اعتداءً إثر حوادث تخريب وسرقة، منذ بداية العام الحالي.

ويرى الخبير الأمني ضياء قدور أنه «بعد سقوط النظام السابق، يبدو أن «داعش» يحاول استغلال الفترة الحالية ليضرب الدولة الجديدة في مفاصلها الاقتصادية والأمنية، وهذا يتسق مع نمط عملياته السابقة والحالية»، مضيفاً أن «داعش» يسعى إلى «جعل دمشق تجثو على ركبتيها دون أن يطلق رصاصة واحدة من خلال شن حرب اقتصادية متصاعدة».

لقاء الشرع - الزيدي بحضور وزراء الخارجية والعدل والطاقة والمالية السوريين ومن الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد ووزراء الخارجية والمالية والنفط والعدل وعدد من المسؤولين (الرئاسة السورية)

ورغم قوة هذا الاحتمال، فإن هناك احتمالات أخرى مطروحة في ظل التوتر الحاصل في المنطقة، وأزمة مضيق هرمز، حيث تتجه الاحتمالات أيضاً إلى مصلحة إيرانية في ضرب مساعي دمشق لتحويل سوريا إلى ممر بديل.

يقول الخبير قدور إن هذه الفرضية واردة؛ لأن «طهران لا ترغب في وجود بدائل فعالة لمضيق هرمز تقلل من نفوذها في التحكم بمسارات الطاقة، وأي مشروع يجعل سوريا والعراق أقل اعتماداً على المضيق قد يُنظر إليه كتهديد لمصالحها».

غير أن الإعلان الرسمي يتحدث عن «مخطط إرهابي»، وهو وصف يُستخدم عادة مع الجماعات المتطرفة مثل «داعش» أكثر مما يُستخدم مع عمليات دولة مارقة كإيران، كما أن عدم الكشف عن تفاصيل يجعل من الصعب الجزم، وفق قدور الذي لم يستبعد احتمال لجوء إيران الى «أساليب غير مباشرة عبر وكلاء أو خلايا، لكن الدليل العلني حالياً يميل أكثر نحو الفاعل الإرهابي المحلي أو العابر للحدود الذي ينشط داخل سوريا».

مصفاة حمص (سانا)

الاحتمالات الأخرى موجودة أيضاً، مثل بقايا فلول أو جماعات محلية متضررة من الترتيبات الجديدة، أو حتى محاولات تخريب مرتبطة بالفساد أو السرقة.

لكن يبقى الترجيح الأقوى في هذه المرحلة هو أن «المخطط يندرج ضمن سلسلة محاولات (داعش) لضرب الاقتصاد السوري الجديد، وإفشال جهود الاستقرار، وإعادة الإعمار».

أما الرسالة الأوسع، إن وُجدت، «فقد تكون مزدوجة وهي تحذير من أن المنشآت الحيوية لا تزال عرضة للخطر رغم التقدم الأمني السوري، وفي الوقت نفسه تأكيد على قدرة الأجهزة الجديدة على الإحباط المسبق، وهو ما يعزز صورة الدولة في مرحلة بناء الثقة»، وفق قدور الذي أشار إلى أن الوضع الأمني في سوريا «عموماً» لم يصل الى «مرحلة الاستقرار التام في بعض المناطق، وأي استهداف ناجح لمصفاة نفطية سيترك أثراً كبيراً في إمدادات الوقود المحلية وفي الطموحات الإقليمية المتعلقة بالممرات البديلة».

ويختتم كلامه بالتأكيد على أن «الإحباط» في حد ذاته إيجابي، لكنه يذكر بأن التهديدات مستمرة، وتحتاج إلى يقظة دائمة، خصوصاً مع ارتباط المصفاة بمشاريع عابرة للحدود قد تثير حساسيات إقليمية.

وتخضع مصفاة حمص منذ الشهر الماضي إلى عملية إعادة تأهيل وصيانة لوحدة التقطير الجوي «10»، بطاقة تصميمية تصل إلى مليون طن من النفط الخام سنوياً. وتهدف أعمال الصيانة إلى رفع قدرة مصفاة حمص على إنتاج وتأمين المشتقات النفطية الأساسية كـ المازوت، والفيول، والكيروسين للسوق المحلية؛ ما يجعل المنشأة مركزاً حيوياً لمواجهة الأزمات التي يتعرض لها قطاع المحروقات المحلي.


سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت عمليات اغتيال

انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
TT

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت عمليات اغتيال

انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا، اليوم الأحد، توقيف شخصين في شرق البلاد ينتميان إلى تنظيم «داعش»، قائلة إنهما متهمان بتنفيذ عمليات اغتيال آخرها بحقّ عنصر في وزارة الدفاع.

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون معها ألقى القبض في دير الزور على «خلية تابعة لتنظيم (داعش) الإرهابي مؤلفة من شخصين إثر متابعة استخباراتية دقيقة».

وأوضحت أن التحقيقات بينت تورّط الموقوفين «بتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال في المحافظة كان آخرها استهداف العنصر في وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بطلق ناري بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين».

وقالت إنها صادرت أسلحة وذخائر كانت بحوزة الرجلين.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».

في العام الماضي، انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش».

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عن توقيف قيادي في التنظيم اتهمته بالمسؤولية عن تفجير مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص في ديسمبر الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت سوريا تفكيك خلية تابعة للتنظيم كانت تخطط لهجمات.

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

وبحسب تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في يوليو (تموز) 2026، احتفظ التنظيم «بما يصل إلى 3000 مقاتل» في 2026.

وأورد التقرير أن التنظيم أعطى أولوية «لعمليات الكر والفر ضد مواقع دينية وسياسية وعسكرية» في سوريا، مشيراً إلى إحباط عدة «مؤامرات» استهدفت رئيس البلاد أحمد الشرع ومسؤولين، بينها «مؤامرة» استهدفت الرئيس مطلع عام 2026.


الجيش الإسرائيلي يطلق مناورة متعددة الجبهات ويواصل التصعيد بالضفة

جنود إسرائيليون ينتشرون في سوق بمدينة نابلس يوم الأحد (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون ينتشرون في سوق بمدينة نابلس يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يطلق مناورة متعددة الجبهات ويواصل التصعيد بالضفة

جنود إسرائيليون ينتشرون في سوق بمدينة نابلس يوم الأحد (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون ينتشرون في سوق بمدينة نابلس يوم الأحد (إ.ب.أ)

واصل الجيش الإسرائيلي التصعيد في الضفة الغربية، الأحد، واقتحم مناطق في الشمال والوسط والجنوب، موسعاً عملياته في الخليل؛ بينما أطلق مناورة لقوات لواء الإنقاذ والتدريب تتعامل مع سيناريوهات على جبهات عدة، بعد أسبوع فقط على إطلاقه مناورة أخرى هجومية ودفاعية متعددة الجبهات، بينما يبدو استعداداً لتصعيد آخر محتمل.

كان الجيش قد اقتحم، الأربعاء، مناطق واسعة في نابلس، وقلقيلية، ورام الله، وسلفيت، وبيت لحم؛ وداهم منازل، واعتقل فلسطينيين، بينما دخلت العملية في الخليل يومها العاشر بمزيد من الاعتقالات وإجلاء فلسطينيين من منازلهم؛ ما فاقم الضغط الاقتصادي على المدينة الكبرى في الضفة والتي تعد عاصمة الاقتصاد الفلسطيني.

وبدأ الجيش عملية في الخليل، الجمعة قبل الماضي، بعد هجوم فلسطيني على حاجز إسرائيلي في منطقة «فرش الهوا»، على مشارف المدينة، قُتل فيه جنديان، وأصيب ثلاثة.

ومنذ بدأت العملية، سيطر الجيش على مناطق في الخليل، واحتل منازل، وطرد سكاناً من منازلهم، خصوصاً في منطقتي الجلدة ودير بحة التي خرج منها المنفذون.

فلسطينيون متجمعون احتجاجاً على ترحيلهم خلال عملية عسكرية في منطقة دير بحة بالخليل يوم الأحد (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون محليون، الأحد، إن إسرائيل اعتقلت زوجة حمودة الجعبة، أحد منفذي العملية، ووالدها إلى جانب آخرين، ورحَّلت عائلات جديدة من محيط جامعة القدس المفتوحة في الخليل، مع استمرار حصار المدينة.

وقالت بلدية الخليل إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على المدينة تسبب في نزوح أكثر من 3300 مواطن، لا سيما في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، إضافة إلى هدم 15 منزلاً ومنشأة، وإلحاق أضرار بالاقتصاد، والبنية التحتية، وتعطيل العملية التعليمية؛ إذ حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم في ظل استمرار الإغلاقات والقيود العسكرية.

خسائر اقتصادية فادحة

وبحسب لجنة المساندة والإغاثة في محافظة الخليل، فإن الخسائر الاقتصادية المباشرة تجاوزت 12 مليون شيقل (3.8 مليون دولار) يومياً، بينما تخطت أضرار البنية التحتية 6 ملايين شيقل، وبلغت خسائر قطاعي الصحة والبيئة أكثر من 500 ألف شيقل.

وقالت اللجنة إن القوات الإسرائيلية أغلقت 327 محلاً تجارياً ومنشأة، ودمرت 15 منشأة؛ ما أدى إلى تعطيل الحركة التجارية والاقتصادية وتفاقم الأعباء المعيشية على آلاف المواطنين. وأكدت أن تداعيات الحصار والإغلاقات لا تقتصر على المناطق المستهدفة وحسب، بل تمتد لتشمل محافظة الخليل عموماً، ومدينة الخليل خصوصاً.

جنود إسرائيليون ينتشرون في مدينة نابلس يوم الأحد (إ.ب.أ)

وتواصلت العملية في الخليل على الرغم من خلاف دب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير قبل الانتخابات بعدما طلب الأخير إنهاء العملية في الخليل بسبب النتائج العملياتية الضعيفة، ورفض كل من نتنياهو وكاتس ذلك.

وأعلن الجيش أنه فتش 500 موقع، واعتقل العشرات، ووجد حفرة (كهفاً) تحت الأرض بالقرب من منزل أحد المنفذين اللذين شاركا في الاشتباك الذي وقع، نهاية الأسبوع الماضي، لكنه لم يعلن عن ضبط كميات من الأسلحة أو بنى تحتية كما كان يأمل.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش يريد الحفاظ على وجود ميداني في الضفة بسبب المخاوف من شن هجمات.

الاستعداد لطوارئ «معقدة»

وفيما يتعلق بالمناورة العسكرية التي أُطلقت، الأحد، قال ناطق باسم الجيش إن القوات ستتدرب على سيناريوهات متعددة الجبهات، من خلال تفعيل قدرات الإنقاذ والإغاثة وبالتعاون مع قوات وهيئات طوارئ إضافية.

وتعد إسرائيل الضفة واحدة من الجبهات المتعددة.

وتهدف المناورة، بحسب الجيش، إلى تعزيز كفاءة القوات وجاهزيتها العملياتية، فضلاً عن قدرتها على التعامل مع ساحات عدة بالجبهة الداخلية، بما في ذلك سيناريوهات طوارئ معقدة.

طفل فلسطيني يلعب أمام جنود إسرائيليين يحرسون مستوطنين في جولة أسبوعية بقلب مدينة الخليل يوم السبت (رويترز)

جاء ذلك بعد مرور أسبوع واحد على مناورة هجومية ودفاعية، شملت نشر عشرات الآلاف من الجنود على جبهات مختلفة، من ضمنها الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وفي محيط القدس.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والضفة تشهد تصعيداً من الجيش والمستوطنين، وتئن تحت هجمات يومية واسعة، شملت عمليات قتل واعتقال واحتلال مناطق، وتوسيع الاستيطان، وتقطيع أوصال المنطقة، وتحويلها إلى سجن كبير مغلق بالحواجز والبوابات.

والى جانب عمليات الجيش، واصل مستوطنون هجماتهم ضد قاطفي الزيتون بمناطق واسعة في رام الله وسلفيت وقلقيلية وبيت لحم. وحوَّل المستوطنون الموسم إلى حرب مفتوحة على المزارعين وأراضيهم، وقتلوا فلسطينيين، وخربوا أشجاراً، وسرقوا محاصيل؛ ما أضر كثيراً بالموسم الذي ينتظره الفلسطينيون كل عام.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، السبت، 14 متضامناً أجنبياً مع الفلسطينيين خلال مشاركتهم في موسم قطف الزيتون قرب قرية اللبن الغربي، شمال غربي رام الله، وقررت إبعادهم بذريعة مخالفة أمر عسكري والإخلال بالنظام العام.

وقالت إذاعة الجيش إن المعتقلين يحملون جنسيات 7 دول، هي الولايات المتحدة وإيطاليا وآيرلندا وسويسرا والبرتغال وهولندا وأستراليا، وإنهم اعتُقلوا في أثناء وجودهم في منطقة «عسكرية مغلقة».