هازارد ليس رونالدو لكنه يملك مؤهلات النجاح مع ريـال مدريد

المقارنات السريعة من جماهير النادي الملكي بين اللاعب البلجيكي والنجم البرتغالي لا تخضع للمنطق

هازارد يحتاج لبعض الوقت لإظهار قدراته مع ريـال مدريد (أ.ف.ب)  -  هازارد كان سببا في فوز تشيلسي بكأس الدوري الأوروبي قبل الانضمام للريـال
هازارد يحتاج لبعض الوقت لإظهار قدراته مع ريـال مدريد (أ.ف.ب) - هازارد كان سببا في فوز تشيلسي بكأس الدوري الأوروبي قبل الانضمام للريـال
TT

هازارد ليس رونالدو لكنه يملك مؤهلات النجاح مع ريـال مدريد

هازارد يحتاج لبعض الوقت لإظهار قدراته مع ريـال مدريد (أ.ف.ب)  -  هازارد كان سببا في فوز تشيلسي بكأس الدوري الأوروبي قبل الانضمام للريـال
هازارد يحتاج لبعض الوقت لإظهار قدراته مع ريـال مدريد (أ.ف.ب) - هازارد كان سببا في فوز تشيلسي بكأس الدوري الأوروبي قبل الانضمام للريـال

كان أداء النجم البلجيكي إيدن هازارد في أول مشاركة له بصفة أساسية مع ناديه الجديد ريـال مدريد مخيبا للآمال ولا يمكن مقارنته على الإطلاق بالأداء الرائع الذي كان يقدمه مع نادي تشيلسي الإنجليزي، لكن رغم ذلك فإن صانع الألعاب صاحب المهارات العالية يملك كل المؤهلات التي تكفل نجاحه في النادي الملكي.
كانت المباراة الأولى لهازارد صاحب الصفقة الأبرز والأغلى للنادي الملكي في فترة الانتقالات الصيفية، خلال الشوط أمام ليفانتي الأسبوع الماضي، لكنه قدم أداء غير مقنع دفع كثيرا من الإعلاميين الإسبان لانتقاده خاصة من زيادة في الوزن، دون إعطاء اللاعب أي أعذار لغيابه عن فترة الإعداد قبل انطلاق الموسم لإصابة عضلية أرجأت ظهوره الأول مع الريـال حتى الأسبوع الماضي.
وكان خورخي فالدانو اللاعب والمدرب السابق للريـال أشد قسوة عندما قال: «يا له من جسم مضغوط (لهازارد) وقميصه خارج سرواله»، وهو ما اعتبره رواد مواقع التواصل الاجتماعي إشارة إلى زيادة وزن اللاعب.
في الحقيقة، كان من المتوقع ألا يظهر هازارد أيضا بكامل إمكاناته المهارية والفنية والبدنية خلال المواجهة التالية أمام باريس سان جيرمان، لأن هذه هي أول مباراة له بصفة أساسية منذ يونيو (حزيران) الماضي، كما أنها الأولى له مع ريـال مدريد في دوري أبطال أوروبا.
وخلال تغطية أحداث المباراة التي خسرها ريـال مدريد أمام باريس بطل فرنسا بثلاثية نظيفة على ملعب «حديقة الأمراء»، أشار المدير الفني الإنجليزي غلين هودل على قناة «يو كيه تي في» إلى أنه يعتقد أن هازارد قد انتقل إلى ريـال مدريد «في التوقيت الخاطئ». ربما كان هودل محقا في ذلك، لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد وقت مناسب للانتقال إلى ريـال مدريد، باستثناء الفترة التي كان يلعب فيها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بقميص الفريق الملكي. وبخلاف ذلك، فدائما ما يعاني النادي الملكي من الضغوط الهائلة، وبالتالي فإن أي لاعب يدافع عن ألوانه لا بد أن يكون قادرا على تحمل هذه الضغوط.
وقد عانى هازارد بشدة في أول ظهور له مع ريـال مدريد ولعب في خط وسط يواجه الكثير من الصعوبات، وهو ما أثر على مستواه بشكل ملحوظ. وفي اليوم التالي للمباراة، منحت صحيفة «ليكيب» الفرنسية هازارد اثنين على عشرة في تقييمها للاعبي الفريقين، أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية فوصفت هازارد بأنه لاعب «غير مزعج» للفريق المنافس.
لكن مشاهدة هازارد من ملعب المباراة مختلفة بعض الشيء، فهو لم يتغير عن ذي قبل ويلعب بشكل مباشر على المرمى وبكل ثقة. أما بالنسبة لنا نحن الذي شاهدناه كثيرا متألقا مع تشيلسي، فقد كنا نشعر بحزن شديد ونحن نراه يعاني بهذا الشكل ويتعرض لهذا الهجوم في أول اختبار له مع ريـال مدريد.
ويجب أن نؤكد على أن هازارد ظل على مدار سبع سنوات يقدم مستويات استثنائية وممتعة لعشاق الساحرة المستديرة في إنجلترا، وكان هو اللاعب الوحيد في صفوف تشيلسي الذي يستقبل الكرة من دون أن تسمع أي صوت لها وكأنه يروضها لرغباته بمنتهى السهولة واليسر، وسط إعجاب شديد من جمهور الفريق اللندني في المدرجات بمهارات وفنيات النجم البلجيكي.
لقد كان هازارد لاعبا استثنائيا، ولعب الدور الأبرز في قيادة تشيلسي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين. وفي كثير من الأحيان، كان النجم البلجيكي يتفوق على جميع اللاعبين في إنجلترا، بما في ذلك الذين يسجلون أهدافا أكثر واللاعبون الذين تفوز أنديتهم في مباريات أكثر.
في ظهوره الثاني محليا ساهم هازارد بشكل فعال في فوز ريـال مدريد، على مضيفه أشبيلية 1 - صفر ما جعل الفريق يدخل المنافسة على قمة الدوري الإسباني.
ويمتلك هازارد شخصية مؤثرة بشكل غريب، تجعلك تعتقد أنه يعد مثالا ونموذجا للكمال الرياضي بفضل مهاراته وإمكاناته الفذة، وحتى اسمه يعني باللغة الإنجليزية «الخطر»، وكأنه يشير إلى الخطر الداهم الذي يمثله على الفرق المنافسة. وفي الحقيقة، إنني أشعر بفخر كبير كلما أكتب أو أتحدث عن لاعب بهذه الإمكانات والفنيات والمهارات.
ويمكنني أن أزعم أنني أفهم هازارد بشكل جيد للغاية، للدرجة التي تجعلني أتخيل، على سبيل المثال، إجراء حوار معه مساء الأربعاء الماضي أثناء توقف اللعب وهو يتوجه إلى خط التماس بينما كانت النتيجة تشير إلى تأخر ريـال مدريد بهدف دون رد، وهو يقف بعيدا عن زملائه في الفريق ويشعر بالضياع، وأتخيل أنني أقول له: لا تقلق، فهذه لا تزال أول مباراة لك، كما أنك عائد للتو من الإصابة ولم تلعب منذ فترة طويلة!.
وأتخيل أيضا أنه سيضحك ويدير عينيه بعيدا ثم يقف صامتا، ليعود إلى الملعب مرة أخرى ويقدم أداء أفضل بكثير. وفور إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية، فإنه سيشير لي وهو في طريقه للخروج من الملعب لكي يُثمن التفاهم الكبير بيننا!.
لكن هناك بعض الأشياء التي أود أن أخبره بها. أولاً، أود أن أوضح له أن النادي الذي انضم إليه يفرض ضغوطا هائلة على أي لاعب ينضم إليه، نتيجة المقارنات بالنجوم السابقين أصحاب الفنيات الكبيرة والمهارات الفذة، ومن بينهم بالطبع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان يرتدي القميص رقم سبعة الذي يرتديه هازارد الآن، والذي قاد النادي الملكي لتحقيق الكثير من البطولات والألقاب وصنع لنفسه تاريخا حافلا كسر خلاله الكثير من الأرقام القياسية وأصبح أحد أبرز أساطير النادي على مدار تاريخه الطويل. ويجب على هازارد أن يعرف أن هذا النادي قد اعتاد على أن «يأكل» نجومه، إن جاز التعبير، ويتخلص منهم فورا بمجرد هبوط مستواهم للبحث عن نجوم جدد يحملون أحلام وطموحات النادي بعد ذلك.
ثانيا، أود أن أخبره بأنه على الرغم من أنه لاعب رائع للغاية، فإن هذا لا يعني أنه يجب أن يكون مثل اللاعبين المولعين بتسجيل الأهداف وكأنهم آلات لا تتوقف عن العمل. صحيح أن هذا الأمر يساهم كثيرا في تحسين صورة اللاعب وبقائه لفترة أطول مع النادي الملكي، لكن هازارد يجب أن يدرك أنه نوعية مختلفة من اللاعبين ويجب أن يلعب بطريقته المعتادة ولا يقلق من ذلك.
وأخيرا، يتعين على النجم البلجيكي أن يدرك أن أي لاعب تمر عليه فترات من الإحباط والفشل والكفاح، وهذه مفردات يجب على أي لاعب كرة قدم في هذا المستوى أن يعتاد عليها وأن يتمكن من التغلب على الصعوبات ومشاعر الإحباط حتى يعود قويا كما كان.
إن تتويج هازارد بجائزة اللاعب الأفضل في بطولة الدوري الأوروبي لموسم 2018 - 2019 كان تقديرا لدوره الكبير في فوز تشيلسي بلقب تلك النسخة من البطولة. لقد تفوق هازارد في التصويت على أفضل لاعب في الدوري الأوروبي للموسم الماضي زميله السابق في تشيلسي، الفرنسي أوليفر جيرو، صاحب المركز الثاني، وزميله الحالي في النادي الملكي، الصربي لوكا يوفيتش، الذي جاء ثالثا.
ومنح هازارد هذا اللقب من خلال تصويت شارك فيه مدربو الفرق الـ48 التي شاركت في دور المجموعات للبطولة الأوروبية في الموسم الماضي، بالإضافة إلى 55 صحافيا تم اختيارهم من قبل المجموعة الأوروبية للإعلام الرياضي، وهذا دليل على أنه يستحق المبلغ الكبير الذي دفعه الريـال لضمه، وأيضا يستحق بعض الصبر من الجماهير حتى يستعيد كامل لياقته بعد العودة من الإصابة الطويلة.
وبالتالي، يتعين على هازارد أن يحلق في سماء كرة القدم كما كان يفعل من قبل مع تشيلسي وأن يلعب بطريقته المعتادة ولا يشعر بالقلق، لأنه يمتلك بالفعل القدرات والإمكانات التي تجعله أحد أبرز اللاعبين في عالم كرة القدم.


مقالات ذات صلة

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: لم نصل إلى أفضل مستوياتنا بعد

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، أن فريقه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.