السعودية: 7 أولويات لمواجهة التحديات مثلثة الأبعاد

عبد الله بن يحيى المعلمي
عبد الله بن يحيى المعلمي
TT

السعودية: 7 أولويات لمواجهة التحديات مثلثة الأبعاد

عبد الله بن يحيى المعلمي
عبد الله بن يحيى المعلمي

باعتبار بلاده من الأعضاء الأصليين المؤسسين للأمم المتحدة، كتب المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة الدولية عبد الله بن يحيى المعلمي رسالة لنظرائه في البعثات الأخرى يطلعهم فيها على الأولويات الـ7 للمملكة العربية السعودية في الدورة السنوية الـ74 للجمعية العامة التي تباشر اجتماعاتها الرفيعة في مطلع هذا الأسبوع.
وقال إن المملكة «تعلق أهمية كبرى على الدور الحيوي للأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين، وتشجيع حقوق الإنسان، بالإضافة إلى دعم التنمية حول العالم»، مضيفاً أن المملكة «كانت وستظل تتحمل مسؤولياتها امتثالاً لميثاق الأمم المتحدة نصاً وروحاً ومقصداً». وبناء على هذا الالتزام، وضعت المملكة 7 أولويات في الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تتعامل مع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية وتركز على 3 مواضيع رئيسية تتعلق بالأمن والسلم، والتنمية، والمسؤولية العالمية. وتشرح الرسالة في مسألة الأمن والسلم أنه «يجب التعامل مع عدد من المواضيع تشكل حقاً صلب أي محاولات مقترحة ترمي إلى صون الأمن والسلم الدوليين»، موضحاً أن هذه المواضيع «لطالما كانت وستظل أولوية وهاجساً للمملكة»، ومنها «دعم الاستقرار والأمن الإقليميين» لأن «المسائل الرئيسية التي تهدد السلم والأمن في الشرق الأوسط هي قضية فلسطين، وانتشار الأسلحة النووية، والدور المدمر الذي تقوم به بعض الدول في المنطقة لزعزعة الاستقرار الإقليمي». وأكد أن «موضوع فلسطين» «لطالما كان أولوية في السياسة الخارجية للمملكة» التي «كانت وستظل تضطلع بدور ريادي في الدفاع عن الحق المشروع للشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه الوطنية على طول حدود 4 يونيو (حزيران) 1967». ولفت إلى أن المملكة «تنخرط بفاعلية في الجهود الدولية لنزع التسلح ومنع الانتشار النووي»، بالإضافة إلى أنها «ستكون جزءاً فاعلاً في التعاون الدولي لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل»، مع القيام «تحديداً بضمان أن يبقى البرنامج النووي لدى إيران سلمياً حصراً، واتخاذ إجراءات في وقتها عندما يجري رصد انحرافات عن النشاطات السلمية». ولفت إلى أنه وفقاً لذلك، فإنه من الأولوية للمملكة لجم دور إيران المدمر وجهودها المتواصلة لزعزعة الاستقرار في المنطقة، ووضع حد لتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، مؤكداً أنه «سيكون لذلك أثر إيجابي على الحرب الجارية مع الحوثيين المدعومين من إيران». وشدد على أنه «حتى حل هذه القضية، تلتزم المملكة العربية السعودية بحماية وحدة اليمن وسيادته واستقراره وأمنه وسلامة أراضيه»، مع «ضمان ألا تؤدي أعمال التمرد الحوثية إلى أي ثغر أمنية في اليمن، مما يحول اليمن إلى أرض خصبة للجماعات الإرهابية والمتطرفة».
وأكد المعلمي في الرسالة أن السعودية «ستواصل الاضطلاع بدور مسؤول وبناء في دعم تغلب الأمم المتحدة على التحديات وحل النزاعات وتقديم الإغاثة من الكوارث الإنسانية وتغير المناخ التي تحول دون وفاء البلدان بحاجات شعوبها»، مشيراً إلى أن المملكة «تنخرط بفاعلية في إيجاد حلول لهذه المشاكل، وتشجيع التسويات السلمية للنزاعات من خلال الحوار والمشورة والوسائل السياسية». وشدد على أن بلاده «ستعمل من أجل تعاون دولي أقوى لمكافحة الإرهاب من خلال مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وأن تحارب بعزم كل أشكال الإرهاب والتطرف»، مع تشجيع هذا المكتب على القيام بدور أكبر في الأمن السيبراني. وأضاف أن بلاده «ستواصل القيام بدور رئيسي في محاربة خطاب الكراهية وتشجيع الحوار بين أتباع الديانات المختلفة».
وركز أيضاً على قيام السعودية بتشجيع تنفيذ أجندة 2030 للأمم المتحدة في شأن التنمية المستدامة»، لافتاً إلى أن 2020 ستكون السنة الخامسة لتطبيق رؤية 2030 في المملكة. ونبه إلى أن المملكة «مستعدة لتقوية التبادلات والتعاون مع الأمم المتحدة في تحقيق تمكين الشباب والنساء وخفض الفقر».
ولفت إلى أن المملكة تسعى إلى دعم أعمال الأمم المتحدة والمساعي لإصلاحها، فضلاً عن تشجيع التعاون الدولي للتعامل مع قضايا عالمية خاصة بالمعونات الإنسانية، وتغير المناخ، والحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية.



السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

TT

السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وذلك في أعقاب الاعتداء الذي شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، واستهدف صالة المسافرين رقم «4»، وأسفر عن وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين، واعتداء عصر السبت، الذي نتجت عنه وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 من جنسيات مختلفة، فضلاً عن أضرار مادية يجري حصرها.

وأوضحت الهيئة، في بيان صدر الاثنين، أن تمديد التعليق يأتي لاستكمال أعمال التحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها، في أعقاب الاعتداء الذي شهدته الصالة، وما ترتب عليه من حريق وأضرار، بينما تواصل الجهات المعنية إجراءات التقييم والتعامل مع تداعيات الحادث.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن، الأحد، اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي، بالتزامن مع تعرض صالة المسافرين رقم «4» لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق. وأشار التحالف إلى أن الجهات المختصة باشرت الموقع للتعامل مع الحادث.

وجاء الاعتداء ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية، قبل أن يعلن فجر الاثنين اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أُطلق باتجاه محافظة خميس مشيط.

كما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بتعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء الأحد، مؤكدة أن العمل جارٍ لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد وصف في بيان سابق الاعتداء على صالة المسافرين في مطار الملك خالد، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان»، وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد على الاعتداء بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذَّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي، إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

ويأتي تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار في إطار الإجراءات الرامية إلى التحقق من سلامة المنشآت وضمان جاهزيتها قبل استئناف التشغيل، في أعقاب الاعتداءات التي طالت مرافق مدنية وحيوية، وما صاحبها من خسائر بشرية وأضرار مادية.


اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج وخميس مشيط

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج وخميس مشيط

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه محافظة خميس مشيط، في أحدث تهديد جوي تعلنه السعودية بالتزامن مع استمرار الهجمات الحوثية.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أعلن أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.