ثلاثة قتلى وخمسة جرحى بشرق أوكرانيا

صعوبات تواجه سحب القوات من خط الجبهة

ثلاثة قتلى وخمسة جرحى بشرق أوكرانيا
TT

ثلاثة قتلى وخمسة جرحى بشرق أوكرانيا

ثلاثة قتلى وخمسة جرحى بشرق أوكرانيا

قتل ثلاثة مدنيين وأصيب خمسة آخرون بجروح أمس (الاحد) في دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق اوكرانيا؛ وذلك رغم وقف اطلاق النار المعلن بين الجانبين، حسبما اعلنت البلدية اليوم (الاثنين).
واضافت البلدية في بيان ان "الوضع كان متوترا للغاية في المدينة صباح الاثنين عند الساعة 10:00 (07:00 تغ)، وان اطلاق نار من اسلحة ثقيلة ورشقات نارية تسمع في عدة أحياء".
وتواجه اقامة منطقة عازلة على طول خط الجبهة في شرق اوكرانيا صعوبات، اليوم، بعد نهاية اسبوع تفاوض خلالها الجيش الاوكراني والانفصاليون الموالون لروسيا على سحب قواتهم ومدفعيتهم فيما تتواصل اعمال العنف.
وبعد اكثر من اسبوع على التوصل الى اتفاق في مينسك بين الاطراف المتحاربة يمهد الطريق امام هدنة دائمة، لا يزال السلام غير مضمون في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين؛ اللتين شهدتا خمسة اشهر من المعارك التي اوقعت اكثر من 3200 قتيل وتسببت بنزوح اكثر من 600 ألف مدني.
فقد قتل تسعة جنود أوكرانيين واصيب 27 في معارك جرت في الساعات الـ24 الماضية في مواجهات مع متمردين موالين للروس، كما اعلن ناطق عسكري في كييف الاثنين.
وقال الناطق اندريه ليسنكو خلال مؤتمر صحافي "بالامس حاول الانفصاليون مجددا مهاجمة مطار دونيتسك"، مضيفا "اصيبت احدى آليات النقل التابعة لنا، وسجلت خسائر بي مظليينا".
وفيما لم يتناول الحوار بين كييف والانفصاليين بعد المستقبل السياسي لهاتين المنطقتين الحدوديتين مع روسيا، يصبح أفق التوصل الى "تجميد" النزاع- انهاء المعارك تدريجيا واقامة منطقة خارجة عن سيطرة كييف- اكثر وضوحا.
وفي موازاة ذلك، شهدت مدينة خاركيف الكبرى التي لم تشهد تمردا مسلحا، توترا مساء امس مع ازالة تمثال لينين، الاكبر الذي لا يزال قائما في اوكرانيا، من قبل متظاهرين قوميين.
وصباح اليوم جرى تبادل لاطلاق النار بما فيه بالاسلحة الثقيلة في دونيتسك، ما يهدد انسحاب قوات الجيش الاوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا. وهذا الانسحاب الذي من شأنه ان يؤدي الى اقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم على جانبي خط الجبهة كان يفترض ان يسهله وقف النيران بالكامل بين مساء السبت ومساء الاحد. لكن اطلاق النار تواصل الاحد وصباح الاثنين.
وهذه المواجهات اوقعت منذ توقيع وقف اطلاق النار في مينسك في 5 سبتمبر (ايلول) الحالي 56 قتيلا مدنيا وعسكريا على الاقل.
وتنص مذكرة مينسك على سحب الاسلحة الثقيلة (قطع تتجاوز عيار مائة ملم) مسافة 15 كلم على الاقل عن خط الجبهة، ما سيؤدي الى اقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم. كما يلحظ منع تحليق الطيران فوق هذه المنطقة وانسحاب جميع المقاتلين الاجانب من اوكرانيا.
وتم التفاوض على الهدنة مع عسكريين روس قرب دونيتسك في منطقة خاضعة لسيطرة اوكرانيا.
وتمكن الجيش الروسي من اقناع الانفصاليين بالالتزام بالهدنة بحسب محطة التلفزيون الخاصة اوكرانيا.
كما وعد الجيش الروسي، مقرا بالنفوذ الذي يمارسه على الانفصاليين، بالعمل من اجل اقناع الانفصاليين بلزوم وقف اطلاق النار. ووعد الجنرال الروسي الكسندر لنتسوف المسؤول الثاني في سلاح البر، بمحاولة اقناع الانفصاليين "ودفعهم الى التعقل، هذا الامر الاكثر اهمية".
لكن الناطق باسم الجيش الاوكراني اندريه ليسنكو تحدث عن وجود "مجموعات غير خاضعة لأي سلطة وتتصرف كما يحلو لها ولقد قصفت مواقعنا للتو".
واذا ثبت الهدوء على الصعيد العسكري، فان التسوية السياسية للنزاع ما تزال متعثرة مع رفض الانفصاليين - الذين يسيطرون على منطقة بطول 230 كلم وعرض 160 كلم على الحدود مع روسيا - عرضا قدمته كييف بمنحهم "وضعا خاصا".
وقد اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاحد ان "العملية انطلقت، والمطلوب الآن تسوية سياسية".



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.