خِيَم وحافلات متنقلة تتحول إلى قاعات تدريس للأطفال النازحين في ريف إدلب

29 مليون طفل وُلدوا في مناطق صراعات بينها سوريا خلال 2018

أطفال قرب حافلة متنقلة للتدريس في ريف إدلب (أ.ف.ب)
أطفال قرب حافلة متنقلة للتدريس في ريف إدلب (أ.ف.ب)
TT

خِيَم وحافلات متنقلة تتحول إلى قاعات تدريس للأطفال النازحين في ريف إدلب

أطفال قرب حافلة متنقلة للتدريس في ريف إدلب (أ.ف.ب)
أطفال قرب حافلة متنقلة للتدريس في ريف إدلب (أ.ف.ب)

بين أشجار الزيتون، يركض عدد من الأطفال وهم يحملون الكتب والحقائب ما أن يلمحوا حافلة ملونة تحولت لقاعة تدريس لعشرات الطلاب النازحين جراء التصعيد الأخير في شمال غربي سوريا، تتوقف في المكان، ذلك بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وخرجت عشرات المدارس في محافظة إدلب ومحيطها، من الخدمة قبل بدء العام الدراسي. وقد تضرر بعضها من القصف وتحولت أخرى لمراكز إيواء لنازحين فروا جراء التصعيد العسكري لقوات النظام وحليفتها روسيا المستمر منذ نهاية أبريل (نيسان).
يشكل مخيم عشوائي جديد قرب قرية حزانو في ريف إدلب الشمالي محطة يومية لهذه الحافلة - المدرسة المتنقلة. أمامها، يقف فتيان وفتيات بشكل منظم ثم يصعدون الواحد تلو الآخر إليها بعدما يخلعون أحذيتهم.
داخل الحافلة المزينة برسوم متحركة وعليها شعار «العلم نور»، تتوزع طاولات برتقالية بينما تغطي أرضيتها سجادة كبيرة. يأخذ الأطفال أماكنهم قرب النوافذ التي علقت عليها ستائر وبالونات ملونة بانتظار بدء الدرس.
ويقول الفتى حسن عزكور (11 عاماً) النازح من ريف حماة الشمالي «حين نزحنا إلى هنا، لم يكن هناك من مدارس، أحضروا لنا الباصات. وإن ذهبت، نبقى من دون تعليم». ويضيف ببراءة وهو يرتدي قميصاً أصفر اللون «ثمّة مكيفات في الحافلات، ولذلك فهي أفضل ألف مرة من المدرسة».
والحافلة غير مخصصة لمراحل دراسية معينة، بل لأطفال تتراوح أعمارهم بين الخامسة والـ12 عاماً، يدرسون اللغة العربية والحساب وأحياناً اللغة الإنجليزية والعلوم، لضمان معرفتهم بالمبادئ الأولية علهم يلتحقون بالمدارس لاحقاً.
وكان من المفترض أن تفتح مدارس إدلب أبوابها في 21 سبتمبر (أيلول)، إلا أنه مع تخطي أعداد النازحين عتبة 400 ألف وفق الأمم المتحدة منذ بدء التصعيد، يبدو أن عشرات آلاف الأطفال سيحرمون من التعليم في العام الدراسي الحالي.
وللحؤول دون بقاء الأطفال من دون تعليم، ومع ارتفاع عدد الطلاب النازحين في المخيمات أو المدن أو حقول الزيتون، بادرت منظمة «سيريا ريليف» غير الحكومية، ومقرها بريطانيا، إلى تنفيذ مشروع الحافلات المتنقلة.
يوضح مسؤول التعليم في مشروع الحافلات فريد باكير أن المبادرة «مخصصة للأطفال الذين نزحوا مؤخراً ولم يتمكنوا من الوصول إلى المدارس بسبب بعدها عن أماكن نزوحهم، إذ أنها عبارة عن حقول زيتون وليست مراكز مدن أو قرى».
وتتنقل حافلتان حالياً بين بضعة مخيمات عشوائية جديدة في ريف إدلب الشمالي. ومنذ مايو (أيار) الماضي، استفاد أكثر من ألف طفل من هذا المشروع.
وحذرت منظمة «سايف ذي شيلدرن» الشهر الحالي من أن آلاف الأطفال يواجهون خطر عدم الالتحاق بالعام الدراسي الجديد، خصوصاً أن 87 منشأة دراسية تضررت أو تأثرت جراء القصف. وتحولت 205 مدارس مراكز إيواء للنازحين.
ولا تزال 635 مدرسة فقط من أصل 1193 قيد الخدمة، وفق المنظمة التي أشارت إلى أن تلك المدارس المتبقية قادرة على استيعاب «300 ألف من أصل 650 ألف طفل» في سنّ الدراسة.
وتؤوي إدلب ومحيطها، التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً، نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من النازحين.
ومنذ نهاية أبريل، قتل نحو ألف مدني جراء التصعيد وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
على لوح أبيض صغير، يشرح الأستاذ درس الحساب، وبعد الانتهاء، تبدأ التسلية. ينهمك الطلاب بالرسم والتلوين، ثم يستمعون إلى الأغاني، يرددونها ويصفقون معها.
ومع انتهاء الدروس، يعود الأطفال أدراجهم، فيما تغادر الحافلة على أن تعاود المجيء صباح اليوم التالي.
يعرب راغب حسون وهو أب لثلاثة أطفال، عن ارتياحه لهذا المشروع ويعتبره «بادرة جميلة»، لكنه ليس بديلاً عن المدارس.
ويقول الوالد، الذي نزح أكثر من مرة خلال عامين ونصف العام، «نريد أكثر، نريد خيماً للأطفال تصبح مدارس دائمة. لا نريد أن يأتي الباص كل يوم أو يومين، نريد مدرسة على الأراضي التي نعيش فيها».
لا يتمنى حسون المستحيل، فما يريده يطبق في مخيمات أخرى مثل خيمتي الدراسة في مخيم شرق مدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي.
تتسع الخيمة الواحدة لعدد يتراوح بين ثلاثين وخمسين تلميذاً كحد أقصى، إلا أن العدد تخطى مؤخراً 375 نتيجة موجة النزوح الأخيرة، وفق ما يقول مسؤول المخيم حمود الصياح لوكالة الصحافة الفرنسية.
ولتوفير التعليم لهذا العدد الكبير، جرى اعتماد دوامين يومياً في الخيمتين، واحدة مخصصة للإناث وأخرى للفتيان.
ويوضح الصياح «أصبح الضغط كبيراً، والوضع التعليمي سيئا». وأضاف «لا نستطيع أن نقدم لهم المياه ولا الحمامات ولا الإضاءة ولا حتى ساحة» للاستراحة.
رغم ذلك، لم يجد أحمد الأسود سبيلاً لتعليم ابنه البالغ خمس سنوات إلا الخيمة.
ويقول «تجد الطلاب من عمر 12 و15 عاماً مع آخرين أعمارهم سبع وثماني سنوات»، مضيفاً «يجب أن يكون هناك مدارس أوسع».
تكتظ إحدى الخيام بأكثر من ثمانين تلميذاً، يرددون بصوت واحد أحرف الأبجدية. منهم من جلس على المقاعد وآخرون افترشوا الأرض ومنهم من بقي واقفاً على قدميه. ويحمل معظمهم حقائب زرقاء عليها شعار منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ويشكو عبد الرزاق الحسن (عشر سنوات) من الاكتظاظ. ويقول الطفل الأسمر البشرة والذي ارتدى قميصاً أزرق اللون «لا أستوعب (الدرس) بسبب العدد الكبير»، مضيفاً «إذا تكلم كل منهم كلمة واحدة يصدر صوت قوي، لا أنا أسمع ولا هم يسمعون ولا الأستاذ يسمعنا».
ولهذا الطفل أمنية واحدة تتمثّل في «مدرسة أكبر، وعدد طلاب أقلّ في كل قاعة». أقصى ما يريده أن «نجلس على المقاعد بشكل مريح لنفهم على المعلمين ويفهموا علينا».
إلى ذلك، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس الجمعة أن أكثر من 29 مليون طفل وُلدوا في مناطق صراعات خلال عام 2018.
وأوضحت المنظمة أن طفلا على الأقل من بين كل خمسة أطفال رُضّع في العالم بدأوا حياتهم في بيئات شديدة الخطورة ومليئة بالتوتر، بما في ذلك دول مثل أفغانستان والصومال وجنوب السودان وسوريا واليمن.
وقالت هنريتا فور، المديرة التنفيذية لـ«يونيسيف» في بيان صحافي: «تفتقر ملايين الأسر للأطعمة المغذية والمياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي أو بيئة آمنة وصحية للنمو والترابط».
وأضافت: «إلى جانب المخاطر الفورية والواضحة، فإن الآثار بعيدة المدى لمثل هذه البداية في الحياة ربما تكون كارثية».
ويمكن أن تؤثر مثل هذه التجارب الممتدة أو التي تتكرر فيها الصدمات النفسية على تعليم الأطفال وسلوكياتهم وصحتهم البدنية والعقلية.
وحسب البيان، فقد شاهد أحد عمال اليونيسيف في اليمن أطفالا يعانون من سوء تغذية وصدمات نفسية شديدة لدرجة أنهم ينفصلون وجدانيا عن العالم والأشخاص المحيطين بهم، مما يجعلهم يعانون من الفراغ ويستحيل عليهم التفاعل مع أسرهم.
وقالت المنظمة إن الآباء في المناطق المتضررة من النزاع «يحتاجون بشدة إلى مزيد من الدعم لمساعدتهم وأطفالهم على مواجهة الدمار الذي يواجهونه».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.